ننفرد بنشر اسماء اصحاب المنتجعات الذين سرقوا مياه مصر الجوفية

قطرة ماء تعني الحياة للبشرية، للفقراء والأغنياء سواء، ولكن شتان بين ما تعنيه من حياة لفقير يعيش عليها يروي بها أرضه ويزرع ثماره ويروي ماشيته، وحياة الرفاهية للأغنياء عبر ملاعب الجولف وحمامات السباحة وحدائق أشجار الزينة ففي الوقت الذي تواجه فيه مصر مشكلة مازلنا نحاول السيطرة عليها مع دول حوض النيل التي تحاول أن تنال من حصة مصر في مياه النيل وتهدد مصدر الحياة للشعب المصري انصرف رجال الأعمال وأصحاب المنتجعات والفلل والقصور إلي تدمير مصدر من مصادر المياه نعتمد عليه في زراعة الأرض وخلق حياة جديدة في الصحراء الا وهي المياه الجوفية التي تحولت من ري الأرض إلي حمامات سباحة وملاعب للجولف لتدمر أكبر احتياطي للمياه الجوفية في مصر. وزارة الري قامت بحصر كل الآبار الجوفية الموجودة علي الطريق الصحراوي بالمخالفة والتي تسببت في تدمير الاحتياطي الاستراتيجي للمياه الجوفية وتعكف الوزارة حالياً علي إعداد قانون لتقنين أوضاع الآبار والبحيرات الصناعية التي أقامها أصحاب المنتجعات بالمخالفة لقانون استخدام المياه الجوفية، يحدد نسبة المياه المسموح بسحبها من الآبار وعدد ساعات التشغيل «الموجز» تنشر تقرير وزارة الري عن المنتجعات المخالفة التي تسببت في تدمير خزان المياه الجوفية علي الطريق الصحراوي ومخالفاتها لقوانين حفر وتشغيل الآبار واستخدامها في غير الأغراض المخصصة لها. رصد التقرير إنشاء 12 ألف بئر علي الطريق الصحراوي في الوقت الذي كان مخصصا فيه لإنشاء 4 آلاف بئر فقط هي القدرة الاستيعابية للخزان الجوفي للمياه في الطريق الصحراوي رصدت لجان الحصر قيام منتجع السليمانية المملوك لرجل الأعمال سليمان عامر بحفر 250 بئرا علي مساحة 2800 فدان اقامت عليها عددا من ملاعب الجولف والبحيرات الصناعية وتجاوزت الطاقة التشغيلية لها العشرين ساعة علي مدار اليوم الواحد مما أدي إلي ملوحة «44» بئرا بسبب سوء الاستعمال وتجاوز عدد الساعات وفترات التشغيل. منتجع شركة الأفق بالكيلو 50 شرق الطريق الصحراوي والمملوك إلي ابن وزير الإسكان الأسبق حسب الله الكفراوي وليد الكفراوي والمنشأ به 127 بئرا علي مساحة 2000 فدان. ضمت المساحة 3 ملاعب للجولف و4 بحيرات صناعية وتجاوزت طاقة التشغيل اليومية الـ18 ساعة. مدينة نوران فارمز بالكيلو 86 غرب الطريق والمملوكة لحسني عباس علي مساحة 2200 فدان بها 131 منها 111 بئرا عاملة و20 بئرا تحت الإنشاء. منتجع كاسكادا بالكيلو 66 غرب الطريق والمملوك لعضو مجلس الشعب عادل ناصر علي مساحة 1800 فدان به 150 بئرا عاملة و17 بئرا معطلة تجاوز عدد ساعات التشغيل اليومية 16 ساعة. منتجع ستيلادي ماري كـ63 شرق الطريق والتابع لرجل الأعمال أيوب عدلي والمنشأ به 175 بئرا تم حفرها في عامين. مدينة العزيزية بالكيلو 64 غرب الطريق علي مساحة 1700 فدان وتشمل 90 بئرا. وادي النخيل بالكيلو 52 وبه 125 بئرا مقامة علي مساحة 2300 فدان. مشروع قرية تبارك التابعة لأرض شركة ريجو لأبحاث المياه الجوفية وبها 200 بئر عذبة و20 بئرا تحولت مياهها إلي مالحة. منتجع ميزدي بالكيلو 57 والمملوكه لشهاب مظهر علي مساحة 1775 فدانا وبه 160 بئرا وملعبا جولف مع بحيرات صناعية. منتجع البشاوات بالكيلو 50 شرق الطريق لرجل الأعمال علاء عبدالنبي علي مساحة 5 آلاف فدان به 300 بئر وبه ملاعب جولف و5 بحيرات صناعية رصدت لجان الحصر تجاوز عدد ساعات التشغيل للآبار «20» ساعة في اليوم، واستهلكت ملاعب الجولف المقامة علي مساحة 5 أفدنة 40 ضعف استهلاك المياه للفدان الواحد مما تسبب في تغيير الخواص الطبيعية للمياه الجوفية في المساحة السابقة. منتجع إنتربرايس بالكيلو 30 ويمتلكه إبراهيم نافع وحسن حمدي. مدينة مكروم جاردينز بالكيلو 69 غرب الطريق لمالكها حسين مكروم علي مساحة 4000 فدان وبها 260 بئرا وأشار خبراء المياه الجوفية إلي أن هناك أكثر من 3 ملايين متر مكعب من المياه تسحب من الخزان الجوفي للمنطقة بالطريق الصحراوي في حفر الآبار والسحب الجائر للمياه الذي وصل إلي 20 ساعة في اليوم مما يهدد بنضوب المياه الجوفية وانخفاض المنسوب الجوفي للمياه.