بالمستندات : اهدار 70 مليون جنية فى عزبة اباظة

يبدو أن الفساد داخل أروقة وزارة الزراعة ليس له نهاية فمازالت حلقات الاستيلاء علي المال العام مستمرة.
بطل الحلقات هذه المرة هم المسئولون بالشركة القابضة للتنمية الزراعية «القابضة للتجارة» والمسئولون بالإدارة المركزية للملكية والتصرف بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وأعضاء اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة والمسئولون بقطاع الإنتاج التابع لمركز البحوث الزراعية والنوبارية لإنتاج البذور «نوباسيد» والتي بيعت للقطاع الخاص عام 1999 والتي يملكها المستثمر السعودي عبدالاله الكعكي ويديرها محمد عبداللطيف الصيحي.

تدور أحداث هذه الحلقة حول أرض مساحتها 2337 فداناً تم شراؤها من الهيئة العامة لمشروعات التعمير بتاريخ 12/9/2002 والموقع علي العقد محمد عبداللطيف الصيحي مفوض عن شركة النوبارية لإنتاج البذور وكان المفوض من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية عبدالحميد هلال يس وكان البيع بقرار من وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السابق الدكتور يوسف والي وذلك رغم قيام الشركة القابضة للتنمية الزراعية ببيع 100% من أسهم شركة النوبارية لإنتاج البذور بموجب عقد بيع الأسهم المؤرخ في 14/3/1999.
وبذلك كان يجب محاسبة مشتري أسهم شركة «نوباسيد» علي قيمة هذه المساحة 2337 فداناً تم بيعها بعقد سالف الذكر لكونها زيادة عن القدر الذي تم بيعه ولم يرد في تقييم الشركة عند عرضها للبيع ضمن المساحات المملوكة للشركة.
إلا أن المهندس محمد الصيحي قام باستغلال صداقته للعاملين بالشركة القابضة للتنمية الزراعية وشركة مريوط الزراعية المتواجدين حالياً بالعمل بالشركة القابضة باعتباره كان يعمل بشركة مريوط الزراعية بعمل جوله مكوكية لدي الشركة القابضة للتجارة برئاسة نبيل حسن المرصفاوي وبالاتفاق مع جهاز تصفية الشركات الزراعية والقائم علي التحصيل «والذي كان زميله في شركة مريوط الزراعية» وبالاشتراك مع المدير المالي وبمشاركة العضو القانوني بإعداد مذكرة وعرضها علي مجلس إدارة الشركة القابضة بأن سداد هذا المبلغ المذكور من الشركة القابضة للتجارة هو التزام ناتج عن عقد بيع الأسهم المؤرخ في 14/3/1999 وذلك علي خلاف الحقيقة والواقع حيث ورد بالعقد أن البيع علي أساس ميزانية الشركة في 30/6/1998 وبهذه الميزانية لم تكن ضمن مساحة الأراضي المساحة محل الواقعة ولا يوجد التزام علي الشركة القابضة البائعة بأن تسدد قيمة المساحة الزائدة عن الأراضي الواردة بالتقييم وكل هذا كان نظير مكافأة كبيرة تم دفعها إلي بعض ضعاف النفوس بالشركة القابضة وكانت هذه الواقعة مثار مناقضة من الجهاز المركزي للمحاسبات.
والأغرب من ذلك أن مدير عام شركة النوبارية لإنتاج البذور قام بجولة أخري لدي اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة مستغلاً معرفته بأحد أعضائها وأقنعهم بطرق غير معروفة بأن يكون التقدير بسعر منخفض، وقد حدث ذلك حيث تم تقدير سعر الفدان بمبلغ 500 جنيه عام 2002 رغم أن أسعار هذه اللجنة العليا لتقدير أراضي هذه الشركة عام 1993 هي 20 ألف جنيه للفدان وقد حصلت «الموجز» علي صورة محضر اللجنة العليا.
وبالتالي يكون هذا الفعل قد أضاع علي الدولة قيمة هذه المساحة التي كان يجب إلزام مشتري شركة «نوباسيد» بسدادها وهي تقدر بمبلغ 70 مليون جنيه عام 2002 وتولت الدولة سدادها نيابة عن المشترين لأسهم «نوباسيد» ممثلة في الشركة القابضة للتجارة بموجب شيك حصلت «الموجز» علي صورة منه.
والمدهش في الأمر والذي يحدث علي مرأي ومسمع المسئولين أن شركة «نوباسيد» تقوم ببيع هذه المساحة وهي أرض زراعية بسعر الفدان 35 ألف جنيه علي الرغم من أنها تم وضعها في العقد المؤرخ في 12/9/2002 بأنها أرض صحراوية علي خلاف الحقيقة والواقع وذلك حتي يجد أعضاء اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة مبرراً لتقدير ثمنها بهذا الثمن المنخفض مما يتبين عدم شفافية هذه اللجنة.