قبل ان يغادر قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الاقباط الارثوذكس المقر البابوي أوائل الاسبوع الماضي متوجها للولايات المتحدة الأمريكية في رحلة علاجية تستغرق 21 يوما لاجراء بعض الفحوصات الطبية ولقاء بعض الاساقفة والآباء بالمهجر لتفقد شئون الرعية هناك ،عقد اجتماعا مغلقا مع القمص سرجيوس وكيل البطريركية بالقاهرة والقمص رويس وكيل البطرخانة بالاسكندرية والانبا مكسيموس الاسقف العام والانبا بولا رئيس المجلس الاكليريكي لتكليفهم بمتابعة بعض الملفات الهامة الموجودة علي مكتبه والتي كانت من المفترض ان يبت فيها غير ان رحلته العلاجية حالت دون ذلك.
القمص رويس كشف لـ «الموجز» تفاصيل لقاء البابا السري بهم بقوله البابا كلفنا بضرورة متابعة اللجنة المكلفة من قبل وزيرالعدل لاعداد القانون الموحد للاحوال الشخصية لافتا الي ان البابا طالبهم ايضا بضرورة الجلوس مع مستشاريه القانونيين لصياغة قانون خاص بالتبني منفردا عن قانون الاحوال الشخصية ليدرسه بعد عودته.
وأوضح رويس ان البابا فجر مفاجأة من العيار الثقيل خلال الاجتماع لم يتوقعها احد حيث اصدر فرمانا بابويا للانبا بولا رئيس المجلس الاكليريكي بضرورة حصر ابناء الكنيسة الذين حصلوا علي احكام قضائية بالتطليق لغياب الزوج او المرض او لتغيير الملة واعطائهم تصريح الزواج الثاني وذلك لمواجهة لجوئهم للطوائف الاخري من اجل ان يتزوجوا مرة اخري حيث وصل تقرير للبابا يفيد بأن المئات من ابناء الكنيسة المطلقين قضائيا غيروا ملتهم من اجل الزواج الثاني خلال شهر واحد فقط منذ ان صدر حكم المحكمة الادارية العليا الخاص بالزام الكنيسة باعطاء تصاريح الزواج الثاني للمطلقين قضائيا.
واشار رويس الي ان البابا شنودة اوكل مهام المقر البابوي للقمص سرجيوس علي ان يكون نائبه طوال فترة تغيبه عن المقر البابوي لافتا الي ان البابا وضع برنامجا جديدا سوف يبدأ في تنفيذه عقب عودته من رحلته العلاجية يتضمن خطوات جديدة وهامة لم تحدث في تاريخ الكنيسة منذ ان تولي البابا منصب البابوية.
تكليف البابا شنودة للقمص سرجيوس بأن بتولي مهام المقر البابوي طوال فترة غيابه ان دل فإنما يدل علي أن البابا شنودة اعلن انقلابه علي حرسه القديم الذي تمتع بالنفوذ والقوة داخل الكنيسة وخارجها فالبابا بدأ بالفعل في تكوين حرسه الجديد بتصعيد عددمن الاساقفة الذين يعملون في صمت من اجل خدمة كنيسة المسيح وشعبها دون ان يكون لديهم اي طموح لتبوأ منصب ديني يمكنهم من بسط أيديهم علي مقاليد الأمور في الكنيسة الامر الذي ادي الي توقع الجميع بأن الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد العديدمن المفاجآت المدوية فيما يتعلق بكبار الأساقفة داخل الكنيسة القبطية.






