الصحة: 3641 متعايشاً بالإيدز بمصر أكثرهم من الشباب

قال الدكتور وليد كمال مدير البرنامج الوطني لمكافحة مرض الإيدز بوزارة الصحة والسكان إن إجمالي عدد من أصيبوا بفيروس نقص المناعة البشري "الإيدز" في مصر منذ ظهور المرض بلغ حتي نهاية شهر سبتمبر الماضي 4999 توفي منهم 1358 مصاباً بالمرض وأن أكثر من ثلثي الحالات تصب في الفئة العمرية المنتجة في المجتمع المصري والتي تبدأ في سن الـ20 وحتي 45 عاماً، موضحا أن هناك 3641 متعايشاً بمرض الإيدز بمصر حاليا يتلقون الرعاية الطبية، ولفت كمال إلي أن هناك رقماً تقديرياً لعدد المتعايشين بمرض الايدز لمن لم يقوموا بإجراء تحليل اكتشاف المرض وهم من المجتمع إضافة إلي العاملات بالجنس وأطفال الشوارع لأنهم معرضون لنقل المرض عن طريق تعاطي المخدرات بالحقن، مؤكدا ضرورة دعم المرضي عبر المؤسسات الطبية وعبر دعم أفراد الأسرة التي يصاب أحد أفرادها بالفيروس، وأشار إلي أن الإناث يشكلن النسبة الأقل من المصابون حيث بلغت إصابتهن نسبة18% في حين بلغت نسبة الرجال 82% وذلك نتيجة خوف السيدة اتخاذ خطوة إيجابية لإجراء تحليل للاطمئنان علي نفسها فهي قد تكون متزوجة من رجل يتعاطي المخدرات عن طريق الحقن وقد تشك أنه مصاب بالإيدز ولكنها لا تملك القدرة علي إجراء التحليل خوفا من الوصم والتمييز، لافتا أن طرق الانتشار كانت 70% عن طريق الجنس ثلثهم من عن طريق المثلية الجنسية و27,8 عن طريق مدمني المخدرات بالحقن الملوثة و2,2% عن طريق أطفال أصيبوا من أمهاتهم أثناء الحمل وأكد كمال أن الرصد الإحصائي لوزارة الصحة لم يكتشف خلال العشر سنوات الماضية أي حالات إصابة بفيروس نقص المناعة البشري عن طريق نقل الدم أو الغسيل الكلوي وأشار إلي أنه لا توجد سيدة مصابة وحصلت علي وسائل حماية لطفلها إلا وخرج الطفل سليما معافي.
وأوضحت سوسن الشيخ، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لمكافحة مرض الإيدز خلال المؤتمر "نحو آفاق جديدة للمتأثرين بفيروس نقص المناعة البشري، أن اليوم العالمي "للإيدز" هو مناسبة دولية تتاح كل عام لتركز الانتباه علي هذه المشكلة الملحة من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة المختلفة التي تحقق الوقاية والرعاية ومناهضة التمييز ونبذ الوصم وإرساء حقوق المتعايشين بالفيروس وتشجع المجتمعات علي اتخاذ تدابير وإجراءات إضافية أخري تعزز الجهود المبذولة في هذا المجال.

وشددت الشيخ خلال المؤتمر الذي نظمته الجمعية بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة "الإيدز" بوزارة الصحة ومؤسسة فورد، لإطلاق حملة اليوم العالمي لمكافحة "الإيدز" أن الإعلام شريك أساسي لتأمين رد فعل المجتمعات تجاه القضايا المختلفة وتأمين استجابة فعالة تجاه المتعايشين بالمرض من خلال إزالة كافة أشكال الوصم والتمييز ودعم حقوقهم الإنسانية وإعلاء قيمة التسامح وتعزيز سبل الرعاية الاجتماعية والصحية.

وقالت الشيخ، إن معظم المتعايشين مع المرض واجهوا تجارب سلبية خلال حصولهم علي الخدمات الصحية المتنوعة من القطاعين الحكومي والخاص خاصة عند طلب إجراء خدمات جراحية وأحيانا عانوا من الحرمان من تلقي الخدمة وهو ما يؤثر علي حياة المرضي وأسرهم ليس فقط من الناحية العضوية ولكن علي المستوي النفسي أيضا.مشددة علي ضرورة التعامل مع مريض الإيدز علي أنه مريض وعدم عزله والتوسع في تنفيذ جلسات دعم المرض مع مراعاة الخصوصية والسرية التامة وكذلك التوسع في تدريب كوادر من مختلف التخصصات من خارج مستشفي الحميات لضمان توفير خدمة صحية متكاملة بدون وصم أو تمييز.

وقالت الشيخ في ختام فعاليات الانتهاء من مشروع دعم وتعزيز السياسة الصحية بمواقع تقديم الخدمات الطبية للمتعايشين بفيروس نقص المناعة البشري الذي امتد العمل فيه علي مدار الثلاثة أعوام الماضية، أن المشروع حقق عدداً من الإنجازات تم تقسيمها علي ثمانية محاور أساسية أولها البرنامج التدريبي وجلسات الدعم والمساندة والخط الساخن للجمعية والتشبيك والتواصل وإدخال خدمة التحليل السريع وتصحيح الرسالة الإعلامية عن المتعايشين مع الفيروس وتفعيل وتعزيز موقع الجمعية الالكتروني ونشر عدد من التقارير والمطبوعات.

فيما أكدت الفنانة سيمون سفير الإنماء الإنساني بالجمعية المصرية لمكافحة الإيدز أن المتعايشين بالمرض تعرضوا لظلم شديد بسبب المعلومات غير الصحيحة التي نشرت عنه من خلال الدراما الفنية وغيرها من وسائل الإعلام وهو ما يستدعي ضرورة العمل علي نشر المعلومات الصحيحة للتوعية بخطورة المرض.

وأضافت سيمون: هناك مرضي يتعرضون لأبشع صور الوصم والتمييز وهناك من يموت بسبب نظرة المجتمع القاسية ، حيث يعتقد الكثير أن مريض الإيدز هو إنسان قاتل بينما الحقيقة أن المرض نفسه هو الذي يقتل وليس المريض.

وتابعت سيمون أتمني أن نتمتع بسعة الصدر حتي نتعامل مع الموضوعات الشائكة في المجتمع بشكل مختلف وبشكل إنساني أكثر لئلا نضيف لقائمة المهمشين مجتمعيا فئات جديدة.

وقالت سيمون : العمل الجماعي في أي مكان في العالم هو العمل الذي يترك بصمه حقيقية وصدي في المجتمع خاصة إذا كان هذا العمل يتعلق بالإنسان المصري ، مشيرة الي أن مصر تستحق منا الكثير وعلينا أن نحب هذا البلد وأن نعمل علي رقيه ورفعته.


موضوعات ذات صله

التعليقات