عماد شاهين.. الإخواني الذي يقود حرب العصابات ضد مصر من داخل أعرق جامعة بأمريكا

>> متهم في قضية التخابر الكبري . والإنتربول يسعي للقبض عليه
< يتلقي تعليمات مباشرة من أمير قطر بمهاجمة المسئولين في مصر.. وفتح النار علي القيادة الحالية
< يعيب علي الرئيس المعزول عدم قتله آلاف المتظاهرين لحماية عرشه.. وحكم الشعب بالحديد والنار
لايترك الدكتور عماد شاهين أستاذ السياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والقيادي الإخواني أي فرصة في الخارج إلا ويصب لعناته وغضبه علي الشعب المصري أجمع مسخرا قلمه وفكره لشن حرب شعواء علي جميع القيادات التي أطاحت بالجماعة التي ينتمي إليها - الإخوان - من الحياة السياسية في مصر.. شاهين أيضا أحد أبطال قضية التخابر الكبري التي تضم عدداً من قيادات الجماعة ومنهم الرئيس المعزول مرسي ومرشد الإخوان محمد بديع وآخرون.. أستاذ السياسات العامة يتخذ من جامعة جورج تاون إحدي اعرق الجامعات بأمريكا منبرا وبالأمر المباشر من دويلة قطر في قيادة هذه الحرب بعد ان استطاع الهروب إلي الخارج قبل القبض عليه وتقديمه للمحاكمة علي غرار نظرائه من قيادات الجماعة المتهمين بالتخابر.. شاهين لمن لايعرفه له العديد من المؤلفات الاكاديمية والبحثية في السياسة المقارنة والسياسات العامة، والشريعة والسياسة، والديمقراطية والإصلاح السياسي في المجتمعات الإسلامية.
ولكي نكشف علاقاته الوثيقة بالإخوان المسلمين، لابد من إلقاء نظرة علي بعض كتاباته السابقة والتي تؤكد عضويته بالجماعة التي يحاول التبرؤ منها في الوقت الراهن هربا من المحاسبة القانونية.
الدليل علي ذلك ما كتبه شاهين قبل الانتخابات الرئاسية التي أتت بمرسي والإخوان إلي الحكم وقبل ترشح مرسي العياط نفسه، حيث كتب شاهين أن مصر تحتاج إلي نخبه وطنية مخلصة ولديها رؤية واضحة وأن يلتف الشعب حول مشروع هذه النخبة، وأنه يري كل هذا متحققاً في مشروع د. عبد المنعم أبوالفتوح عضو مكتب الإرشاد السابق، وأنه - شاهين- متفائل بمستقبل بلدنا تحت قيادة أبوالفتوح والإخوان!.

أما بعد حكم مرسي وقبل ايام قليلة من ثورة 30 يونية، كتب شاهين متهما المعارضة المصرية، والتي كانت تمثل نحو 85% من الشعب، أن هذه المعارضة ليست حقيقية ومسئولة وإنما "مناكفة ثقيلة" من اجل إفشال مرسي وإدارته وحكومته حتي لو أدي ذلك إلي تركيع مصر اقتصاديا ودوليا!. كما وصف معارضة المصريين للإخوان بأنها "انقلابية مناكفة". وأن ذلك يضر بمصالح الدولة الاقتصادية و"يستدعي العنف" وأنها ستأتي "بالعسكر" أو برجال النظام القديم.

ويلاحظ أن شاهين يردد نفس مصطلحات وكلمات الإخوان، ومن ذلك وصفه للمصريين في دعوتهم المؤسسة العسكرية للتدخل والإطاحة بمرسي بأنه النفاق المتأصل في "العلمانية العربية" منذ نشأتها، وأن الهدف هو تهميش الدين في الأساس وليس حماية الدولة من العسكرة، متهما 90% من جموع المصريين بالعداء للدين الإسلامي المتمثل في الإخوان والرئيس مرسي!.

والعجيب أن شاهين كان دائما مايتهم المعارضة بأنها كانت تستنجد بأوباما دون استحياء في محاولاتهم للإطاحة بمرسي، متناسيا أن الإخوان هم مجرد أداة في يد الرئيس الأمريكي وهو الذي اتي بهم للسلطة لينفذوا له مخططاته ويأتمروا بأوامره كما يتهم المعارضين لمرسي والإخوان بأنهم يصطفون مع الفلول ويستعينون بأموال رموز النظام البائد وبلطجيتهم وأن تلك المعارضة لا يمكن أن تكون نزيهة وهي تتواصل مع الفريق أحمد شفيق وتسعي لانضمامه إليها.

شاهين يحاول مؤخرا بكل ما أوتي من قوة نفي التهم الموجهة له من قبل نيابة أمن الدولة العليا والتي شملت التخابر والدعم المادي لجماعة محظورة، وارتكاب أفعال تؤدي إلي المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وتهدف لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء علي أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستهداف المنشآت العامة بهدف الإخلال العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر بل ويتحدي نيابة أمن الدولة أن تأتي بأدلة حقيقية لإثبات أي من هذه التهم، ويؤكد أنه لم ينتم للإخوان يوماً، قائلا: كيف أكون قياديا بها و"تشهد كتاباتي" المنشورة ومواقفي المعلنة "اختلافي" معهم(!).

ورغم اتهام شاهين للمعارضة المصرية بالاستقواء بالخارج وخاصة الولايات المتحدة، إلا أنه وبعد توجيه قرار الاتهام له، أرسلت 13 شخصية من أساتذة جامعة جورج تاون رسالة مفتوحة إلي رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، لحثه علي بذل كل ما يملك من قوة لوقف قرار الاتهام لشاهين.

والشيء الفاضح والدال بشدة علي تورط شاهين مع الإخوان، هو وجود علاقة ثلاثية ليس من الطبيعي ولا المتوقع أن يجتمعوا معا، وهي جامعة جورج تاون، والإخوان المسلمين، بجانب دويلة قطر العدو الأول لمصر حيث تقوم دويلة الشيخة موزة بتمويل جامعة جورج تاون بأموال ضخمة، مما يمكنها من التدخل في سياسات الجامعة وفرض رؤية أمير قطر علي واحدة من أعرق الجامعات الأمريكية والتي أنشئت في عام 1815، ويتضح ذلك تماما من شهادة المحامي الأمريكي "جيفري لوفيتيكي"، والذي فضح ذلك الأمر وكشف ذلك التمويل الذي يخالف ميثاق تأسيس الجامعة وقانون الإعفاء الضريبي الأمريكي.

ففي رسالة من 21 صفحة إلي رئيس جامعة جورج تاون، جون ديجيويا، كشف لوفيتيكي عن وجود تواطؤ بين الجامعة وفرعها في الدوحة وأن التمويلات التي يقدمها أمير قطر للجامعة تجعله يتدخل في سياساتها كما يحظر علي الجامعة وأساتذتها أن تقوم بأي نقد لذلك الأمير، وأن قطر تنتهك التزام جورج تاون بحرية التعبير والتعددية الدينية ويسمح بتفتيش أماكن المعيشة الطلاب مما يظهر عدم احترام المسؤولين في قطر للحرم الجامعي، وأيضا أن تلك الميزانية تعطي قطر سيطرة فعالة علي المناهج الدراسية بالجامعة.

كما يكشف المحامي الأمريكي عن تدخلات قطر في ست جامعات أخري بالولايات المتحدة، وجامعة كوليدج في لندن و"إتش إي سي" في باريس، والتي تم تغيير اسمها في عام 2012 لجامعة "حمد بن خليفة".. بعيدا عن هذا مهما حاول شاهين الدفاع عن نفسه الآن ونفي تهمة انتمائه لتنظيم الإخوان، إلا أن ما كتبت يداه هو في النهاية هو ما يمكن الحكم من خلاله سواء الانتماء إلي الجماعة من عدمه، ويظهر ذلك بوضوح في مقال له كتبه في شهر أكتوبر الماضي أي بعد الإطاحة بمرسي، حيث يذكر في مقال له بعنوان "هاجس الإخوان وهزيمة الثورة" أن كثيرا من محللينا المعاصرين يبدأون وينتهون بتجريم الإخوان وينسون الموضوع الأساسي وهو مقاومة الاستبداد ورفض الحكم العسكري، وكأن الإخوان هم من اخترع الاستقطاب والفتنة الطائفية في مصر، وينسون ان الإخوان والإسلاميين كانوا من بين من حموا الثورة في موقعة الجمل وفوق ملحمة كوبري قصر النيل.

ويشير شاهين باستمرار إلي المعارضين لحكم الإخوان، فيقول إنه والإخوان يحدثونهم عن الحريات والديمقراطية، فيتحدثون هم عن التعذيب في الاتحادية والاقصاء والأهل والعشيرة، وكأن الإخوان وجدوا ثوارا يعتمد عليهم ومعارضة بناءة وجهاز دولة متعاونا، ولم تحرق مقراتهم ويسحل مناصروهم في الشوارع علي مدي شهور، ثم أخيراً نحدثهم عن "الانقلاب الدموي" وشبح الاستبداد والحكم العسكري الذي سيجثم علي مصر عقوداً، يحدثوننا عن الاعلان الدستوري وما فعله الإخوان قبل وبعد 30 يونية! وكأن مرسي لم يتراجع عن هذا الاعلان. ثم يطلب مني إما أن أجرم الإخوان أو أعترف بثورة 30 يونية أو أصمت.

وفي المقال يقول شاهين: خلاصة رأيي في هذه المسألة وببساطة هو: أولا، لو افترضنا ان الإخوان أجرموا في حق الثورة والشعب والحريات والديمقراطية، فما ارتكبته السلطة الانقلابية الحالية من المجازر وقمع للحريات وانتهاك لأبسط مبادئ الديمقراطية وانتهاك الحريات أكبر وأعظم ألف مرة مما يتهم به الإخوان. ويضيف شاهين ان الانقلابين الموجودون في السلطة الآن يستحقون مصيرا أعظم مما نال الإخوان أيضا ألف مرة علي ما ارتكبوه من مجازر وتنكيل بمعارضي الانقلاب.

ولا يتوقف شاهين عن كيل الاتهامات لثورة 30 يونية والجيش المصري فقط في سياق دفاعه عن جماعته من الإخوان، بل يتوجه أيضا لتوجيه سهامه إلي ثوار 25 يناير محملا اياهم سبب ما حدث لمرسي والإخوان، فيؤكد شاهين أن الثوار قد باعوا الإخوان في كل الميادين, في النهضة ورابعة والتحرير والمنصة والحرس الجمهوري والمنصورة وغيرها. ويحاول شاهين أن ينفي عن إخوانه تهمة قتل الحسيني أبوضيف وجيكا ومحمد الجندي واطلاق النار علي المتظاهرين في بورسعيد، ويقول إن من يجيب عن ذلك هو وزير الداخلية السابق اللواء أحمد جمال الدين والحالي محمد إبراهيم، وكذلك رموز "ثورة 30 يونية" وهي الثورة التي يهزأ منها شاهين دائما بوصفها سخرية وليس اعترافا بكلمة "المجيدة"..

وفي محاولة لقلب الحقائق كما هي طريقة الإخوان دائما، يقول شاهين إنه لو ارتكب مرسي وجماعته عُشر ما يرتكبه "الانقلابون" الآن لظلوا في الحكم لمائة عام علي الأقل.

ولكن للإنصاف لم يغلق الإخوان القنوات الفضائية، ولم يقطعوا الأذرع الاعلامية، ولم يغيبوا معارضيهم في المعتقلات، ولم يقتلوا ألف أو ثلاثة أو خمسة آلاف مواطن من أجل الصدمة والترويع وزرع الخوف من جديد. ويبدو أن شاهين نادم علي عدم قتل آلاف المصريين من أجل تثبيت حكم مرسي والإخوان بالقوة والقهر غضبا عن المصريين فيقول نادماً "يا ليتهم فعلوا" (!).

ويضيف شاهين أن الثمن الكبير الذي يدفعوه الإخوان الآن بسبب تقاعسهم عن أنهم لم يفعلوا هذا ولم يقتلوا الآف المصريين، وأنه إذا كان الإخوان ارتكبوا أخطاء فلا يجب أن يحاسبوا عليها من قبل خصومهم الذين يكذبون كما يتنفسون ويظلمون ويقتلون دون أن تجفل لهم عين!.

كما يري شاهين في مقاله أنه إذا كان ما فعله الإخوان مبررا لتنحية الدكتور محمد مرسي وحزبه وجماعته من الحكم واعتقالهم والتنكيل بهم ومصادرة أموالهم وقنص أبنائهم وبناتهم وقتل انصارهم، فأولي ان يُفعل ذلك "بالانقلابين" الموجودين في السلطة حالياً وأكثر من ذلك لما ارتكبوه من مجازر ومخاز تجاوزت أضعافا مضاعفة كل ما اتهم به الإخوان!.

ويستمر شاهين في دفاعه المستميت عن الإخوان وقلب الحقائق الواضحة فيؤكد أن الإخوان لم يدّعوا يوما انهم اهل ثورة وانما كانت لهم رؤية خاطئة في التعامل مع الدولة العميقة. كما يعلن شاهين أنه علي يقين ان الإخوان سيقومون بمراجعات جذرية ولكن في الوقت المناسب. وإن لم يفعلوا فسنلح عليهم بذلك. لكن ليس الآن وقاداتهم مغيبة في السجون وكوادرهم مطاردة والاعلام لا يدع فرصة من أجل شيطنتهم وتحميلهم كل أوزار الماضي والحاضر، فالإخوان أصحاب مشروع اصلاحي في حين أن منتقديهم من الثوار لم يتجاوز مشروعهم للثورة أكثر من شعاراتها التي لم يستطيعوا ترجمتها إلي الآن لمشروع بناء.


التعليقات