عبلة عبداللطيف .. قصة المرأة الحديدية فى وزارة الصناعة

>> أعدت خطة للاستيلاء على أموال الدعم المخصصة للصادرات المصرية
>> أصدرت تعليمات بالتعتيم على خطايا عمرو عبداللطيف فى هيئة المعارض

حالة من الغليان إنتابت عدد من القطاعات بسبب منظومة دعم الصادرات الجديدة التى وضعتها وزارة التجارة والصناعة،والتى أشيع أن وراء محاولة تمريرها عبلة عبد اللطيف مستشارة الوزير والتى وصفها العاملون بالقطاعين التجارى والصناعى "بالمرأة الحديدية" داخل الوزارة، والتى مازال وجودها يثير العديد من علامات التعجب خاصة وأن الجميع يدرك أنها إحدى إكتشافات رجل الأعمال جلال الزوربا، حيث أنها تنتهج نهجه فى تحقيق مصالح شخصية على حساب الصالح العام ،وتقوم بتمرير العديد من القرارت لمغازلة رجال أعمال بعينهم .
عبلة عبداللطيف، مستشار جلال الزوربا، وهى كانت تعمل مديرة السياسات بمركز تحديث الصناعات، ويتردد داخل أروقة القطاع الصناعى وبعد إندلاع ثورة 25 يناير، قام وزير الصناعة والتجارة، سمير الصياد، بإقالتها من منصبها، بسبب العديد من المخالفات التى أديرت بمعرفتها، إلا أن تشكيل لجنة الخمسين التى أعادت صياغة مواد الدستور، شهدت عودتها إلى الحياة السياسية من جديد، حيث تردد أن جلال الزوربا، وراء ترشيحها، وبينما إعترض البعض على وجودها فى اللجنة، تم تمرير بقاؤها عضوا فى الخمسين. استعان بها الوزير السابق حاتم صالح، بعدما قامت بمغازلة الإخوان، وعلى الرغم من أنها خلقت العديد من الأزمات التى صنعت صدامات كثيرة مع سيد أبو القمصان، إلا أن علاقاتها التى جمعتها بالإخوان جعلتها تعبر كافة الأزمات، التى أحاطتها .
عبلة شريكة فى مركز "بصيرة" ، الخاص باستطلاع الرأى، وتأتى شراكتها فى هذا المركز، مخالفة لقرار رئيس الجمهورية السابق، المستشار عدلى منصور،عبلة ايضا كانت مستشارا للمجلس التصديرى للصناعات الهندسية، فى 2007 وحتى 2009، بجانب استحداثها لإنشاء إحدى الشركات بمسمى "جودة"، للتفتيش على المصانع والشركات.
وتتناقل الألسنة أن عبلة أيضا تجمعها شراكة بمحمد قاسم،الذى تربطهما علاقة نسب ، وطارق توفيق، وأحمد فكرى عبدالوهاب، كما تجمعها شراكة أخرى مع أحد رجال الأعمال فى القطاع الهندسى.
عبلة تتقلد الآن منصب مستشار وزير الصناعة والتجارة الداخلية وتحصل على راتب شهرى، يصل مثلما يؤكد الكثير، إلى 90 ألف جنيه، ويشاع أنها تحصل عليه من منحة "الأودا" .
من ناحية أخرى شن عدد من المصدرين حربا شرسة على عبلة اعتراضا على ما تقدمت به لتمرير الصفقات التى تحقق مصالح مجموعة من رجال الأعمال على حساب آخرين حيث اتهموها بارتكاب أخطاء كثيرة خلال إعداد محضر الاجتماع الخاص بالنظام الجديد للحوافز التصديرية 2014 -2017 الذى تم عرضه على الوزراء المعنيين بالأمر، حيث أرادت به تمرير البنود الجمركية دون أن تكشف المسمى الخاص بها، وهى تخص الحديد والصلب، ومنتجات الأبواب والشباك والألواح، بما يعد مخالفة صارخة لقرار إنشاء صندوق دعم الصادرات فى 2002، الذى يحظر دعم السلع الاستراتيجية والملوثة للبيئة، كما طالب عدد من المصدرين عدم اعتماد المحضر، لافتين إلى أن المصدرين العاملين فى مجال الحاصلات الزراعية، وشركات الغزل، والمتضررين من تمرير هذه الاستراتيجية، تقدموا بحوالى1500 طعنا، مطالبين بعدم اعتماد المحضر مؤكدين على أنه لا يحقق أية عدالة اجتماعية بين رجال الأعمال، وإنما يحقق مصالح البعض دون الآخرين، وأكد البعض أن هذا القرار يصب فى مصلحة " قنديل للصلب، وحديد عز".
يتردد أيضا بين أوساط القطاع الصناعى، أن ابنتها كانت تعمل داخل جمعية المصدرين المصريين، التى يرأس مجلس إدارتها عمروعبداللطيف، وقام بتجميد 99 مليون جنيه، كان يجب على الدولة أن تحقق فى ذلك وتفرج عن هذه الأموال، للاستفادة منها، كما أن عبلة كانت هى السبب فى تعيين عمرو عبداللطيف، فى مجلس إدارة هيئة المعارض، كمستشار بالإضافة إلى أنها كانت أحد المتورطين، فى قضية شراء احتياجات للمعارض من إحدى الشركات بمبلغ 200 ألف جنيه وتمت التسوية على غير الحقيقة إلى وصول المبلغ إلى مليونى جنيه، وتم التعتيم على الأمر وإقالة عمرو عبداللطيف فى هدوء قبل أن يصل الأمر إلى الجهات المعنية، وأشيع أيضا أنه تمت إحالة "عبلة"، إلى نيابة الأموال العامة للتحقيق معها فى إحدى قضايا إهدار المال العام، الخاصة باستيراد مادة البولى إيثيلين، التى يتم إنتاجها فى مصر، حيث تم تحرير العديد من الشكاوى بمعرفة إبراهيم السجينى، مدير عام الدعم والإغراق بالوزارة، بهذا الشأن.
من ناحية أخرى يتردد أن مستشارة الوزير تسعى لإسناد تأسيس المعارض المختلفة إلى مركز تحديث الصناعة، مقابل الحصول على نسبة 10%، ولا أحد يعلم لماذا؟ .
"عبلة"، ارتكبت أخطاء كثيرة خلال إعداد محضر الاجتماع الذى تم عرضه على الوزراء المعنيين بالأمر، والذى أرادت به تمرير الصفقات المشبوهة لتحقيق مصالح بعض رجال الأعمال الذين تجمعهم بها علاقات وطيدة، كما أنها قامت بخلق أزمة جديدة من خلال سن منظومة جديدة للدعم والتى تحقق من خلالها مصالح عدد من رجال الأعمال ممن تجمعها بهم صداقات وعلاقات وطيدة، حيث رأت أنه من الأفضل أن يتم خفض الدعم على الحاصلات الزراعية، بنسبة 50%، على أن يكون التطبيق من بداية يوليو 2014، وأشيع إن شركة مرسيدس بينز مصر، تستعد لغلق مصانعها العام الجارى، بسبب تلك القرارات غيرالمدروسة والتى تحقق مصالح رجال أعمال دون آخرين.
المنظومة تؤكد على أن رجال الأعمال سيحصلون على حوالى 4% من الدعم بدلا من 8%، فى الوقت الذى يزيد فيه الدعم لبعض رجال الأعمال على 10%، فلو أن المصنع فى الصعيد فتزيد نسبة الـ4%، إلى 5%، ولو أن المصانع تقوم بالابتكار والتصنيع، فتصل إلى 6%، ومسألة الابتكار لا تحتاج لشىء سوى بعض المكاتبات من مركز تحديث الصناعات والتى تهيمن عليه "عبلة"، وفى حالة وجود عمالة كثيفة، يتم إضافة 1% أخرى، كما أنه يتم إضافة 1% أخرى للمصانع، والشركات التى تثبت أنها صديقة للبيئة، وأن منتجاتها لا تلوث البيئة، ،كما قامت "عبلة"، بإعادة الدعم على نظام الدروباك للملابس الجاهزة، لتردالجميل إلى محمد قاسم، فيما قامت بتخفيض الدعم عن المناطق الحرة إلى الربع، ويشاع أنها تشن حربا خفية من خلال الإجراءات على علاء عرفة، الذى تجمعه خلافات عديدة بمحمد قاسم.
ويردد البعض أن تلك المنظومة تصب فى مصلحة قطاع الصناعات الهندسية، والملابس الجاهزة وأن "عبلة"، طالبت أصحاب المجالس التصديرية، بالتبرع بمبلغ 100 ألف جنيه لشراء برنامج وأجهزة كمبيوتر، حيث سدد تصديرى الملابس الجاهزة، ثمن البرنامج، والبالغة نحو 90 ألف جنيه، وبعد التدريب عليه تم اكتشاف القصور وأنه لا يواكب القيمة المطلوب لها، كما أنه تم تجاهل مقترحات الموظفين العاملين فى هذا الشأن، والخاصة باستحالة تطبيق البرنامج.
وفيما يلى عرض تفصيلى لمكونات النظام الجديد للحوافز التصديرية، أولا برامج المساندة القطاعية، ينطبق النظام الجديد للحوافز التصديرية على كافة القطاعات فيما عدا قطاعى الحاصلات الزراعية والأثاث، فبالنسبة للحاصلات الزراعية، تحصل على مساندة الشحن الجوى فقط، بالنسبة للحاصلات الزراعية الطازجة، أما باقى الحاصلات فتحصل على 4% من الفاتورة أو الأسعار القطعية "أيهما أقل".
وبالنسبة للأثاث، فيتم مساندة الأثاث الخشبى والمعدنى والمصنوعات الخشبية على أساس تحمل تكلفة الشحن فقط طبقا لقاعدة "DOOR TO DOOR".
كما تحصل الشركات فى كل قطاع على عدد من الحوافز االتصديرية ويمكن تقسيمها إلى مجموعتين،مجموعة الحوافز الأساسية والإضافية.
يعتمد النظام الجديد فى حساب إجمالى نسب الحوافز التصديرية على تجميع النسب المستحقة لكل سلعة من الحوافز الأساسية والإضافية وفقا لمدى انطباق الضوابط المختلفة المرتبطة بكل حافز من الحوافز التصديرية.
ويتراوح إجمالى نسب الحوافز التصديرية بين 1.25 و 10%، للمناطق الداخلية و0.25 و4%، للمناطق الحرة، وشرحت المذكرة مجموعتى الحوافز الأولى وهى الحوافز الأساسية، وتضم الحافز الذى يعتمد على نسبة المحتوى المحلى أو مرحلة الإنتاج، كما أن الحد الأقصى لنسبة الحافز 5%، كما أنه لن يتم صرف الحافز فى حالة انخفاض نسبة المحتوى المحلى عن 40%، ولا تحصل المنشآت الموجودة بالمناطق الحرة على هذا الحافز. وأما المجموعة الثانية، وهى الحوافز الإضافية، وتضم هذه المجموعة 5 حوافز تشمل الحافز الخاص بالمنشآت الموجودة فى الصعيد والحدود، وحافز المنشآت محدودة التصدير، وحافز الدخول فى الأسواق التى تتسم بغياب الصادرات المصرية فيها، أو ضعفها نسبيا وحافز مساهمة المنشأة فى التشغيل وأخيرا حافز التوجهات الابتكارية.
كما تضاف نسبة الحوافز الإضافية تتراوح بين 0.25 و5%، بالنسبة للمناطق الداخلية، و0.25 إلى 4% بالنسبة للمناطق الحرة.
وفيما يخص حافز المنشآت الموجودة فى الصعيد:تحصل الشركات المصدرة القائمة فى محافظات "الفيوم وبنى سويف، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، والبحر الأحمر، والوادى الجديد، ومرسى مطروح، وشمال سيناء، وجنوب سيناء"، على حافز بنسبة 1%، كما تحصل المنشآت الموجودة بمنطقة الروبيكى، على حافز بنسبة 1%، نظرا لأهميته الاستراتيجية فى تطوير دباغة الجلود وصناعة المنتجات الجلدية، ويتم صرف الحافز عن كل صفقة تصديرية مستحقة للدعم، على أن تخضع الشركات التى تحصل على هذا الحافز إلى الفحص العشوائى، فى أى وقت من قبل الصندوق.
وأما حافز المنشآت محدودة التصدير، فتحصل تلك المنشآت على حافز يترواح بين 0.5، و1%، وفقا لحجم التصدير السنوى، ولا تحصل المنشآت التى تزيد صادراتها السنوية على 2 مليون دولار عليه. وأوضحت المذكرة أن يتم إخضاع الشركات الحاصلة عليه للفحص العشوائى. وتطرقت المذكرة إلى برامج المساندة الأخرى، وبدأت ببرنامج مساندة النقل إلى إفريقيا، وكشفت عن حجم الحافز البالغ نحو 50%، من تكلفة النقل البحرى والبرى والنهرى، وحددت أن المصدر المستحق لهذا الحافز هو القائم بالتصدير لإحدى الدول الإفريقية، على أن يتم استثناء السلع التى لا يمثل الشحن عائقا لتصديرها وهى البترول، ومشتقاته والسلع الخاضعة لرسم الصادرات، ولسابق استيرادها كالأسمدة والخامات الطبيعيةحتى لو لم تكن خاضعة لرسم صادر مثل كتل الرخام، وكتل الجرانيت، والألومنيوم الخام، والأسمنت، والحديد، والسلع المستثناه من المساندة للحاصلات الزراعية فى محضر الاجتماع الثالث عشر مثل الفول والعدس والذرة الشامية والقمح والشعير والأعلاف والسكر.
وأما بالنسبة لبرامج تعزيز البنية الخدمية للتصدير فيتم تنفيذ برامج أو مشروعات تقترحها المجالس التصديرية بهدف تحسين البنية الخدمية للتصدير وزيادة تنافسية المجتمع الصناعى بشكل عام والتصديرى بشكل خاص "إنشاء مراكز لوجيستية" فى الأسواق التى يصعب الدخول فيها مثل إفريقيا ومشروعات البنية التحتية المتخصصة واختبارات الجودة ومطابقة المواصفات لمجموعة من المصدرين وإنشاء مراكز للبحث والتطوير بالشراكة مع جهات أجنبية.
يقوم المجلس التصديرى بتقديم دراسة جدوى اقتصادية وملية واجتماعية مدعمة بشهادة من خبراء محليين، أو أجانب توضح اأهمية المشروع أو البرنامج ومدى
استفادة المجتمع التصديرى منه مع وضع أهداف محددة وتقدير الآثار المحتملة ومؤشرات الأداء لمتابعة تحقيق الأهداف.
ويؤكد المتابعون لمواقف عبلة، أنها تعد الوحيدة المستفيدة من هذا البند، باعتبار أن مكتبها مدرج كخبير محلى.


موضوعات ذات صله

التعليقات