"داعش فى الكنيسة".. خطة "الذئاب المنفردة" لاغتيال البابا تواضروس فى ليلة رأس السنة

>> "داعش" منحت "الذئاب المنفردة" صافرة البدء لتصفية اقباط مصر والاستيلاء على أموالهم
>>أمير سمير: تهديدات داعش هدفها إحراج النظام وإثارة الشغب قبل ذكري ثورة يناير
>> هاني الجزيري: دير البراموس عملية "تمويه" لمحاولة إغتيال البابا بوادى النطرون

كشف تنظيم "داعش" الارهابي النقاب عن مخطط استهداف الاقباط وعدد من الاديرة والكنائس في مصر خلال الفترة المقبلة من خلال مجموعة أطلق عليها اسم "الذئاب المنفردة" وذلك عن طريق تسريب خرائط تفصيلية لبعض الأديرة والكنائس المصرية عبر صفحة خاصة علي مواقع التواصل الاجتماعي.
تتزامن هذه التهديدات مع استعدادات الاقباط للاحتفال بعيد الميلاد المجيد ,الامر الذي أثار ردود فعل غاضبة من قبل النشطاء والرموز القبطية ,مؤكدين أن هناك مخططات خارجية تساعدها عناصر داخلية لإشعال نيران الفتنة والفوضي في مصر.. كان تنظيم داعش الإرهابى قد دعي انصاره داخل مصر لبدء إستهداف الاقباط وكنائسهم ، محرضا من أطلق عليهم "الذئاب المنفردة" بإستهداف دير "البراموس" بوادى النطرون وتدميره وقتل الرهبان.
كما نشر القيادى الداعشى "أبو إياد المصرى" في وقت سابق علي جروب خاص بعناصر ومؤيدى التنظيم الإرهابى، خريطة لدير البراموس تحتوى علي كافة المعلومات التفصيلية الخاصة بالدير ومساحته واسماء الكنائس بداخله ، قائلا : "يجب تدميره وإغتنام ما فيه من خيرات".
من جانبه قال هاني الجزيري رئيس مركز المليون لحقوق الإنسان : بيان "داعش" يذكرنى ببيان القاعدة فى 2010 بعد ضرب كنيسة النجاة ,عندما اصدروا بيان بعدها حضوا فيه على استهداف الاقباط فى مصر ثم حدثت تفجيرات كنيسة القديسين ,والتي كانت أحد أسباب قيام أحداث 25 يناير 2011.
وتابع :هذه المعطيات تؤكد أن هناك ترتيبات من الخارج والداخل لإشعال الموقف خاصة بعد الكشف عن تحركات متوقعة يوم 25 يناير المقبل ,من خلال حشد بعض القوى والفصائل المناهضة لثورة 30 يونيو فى محاولة لتكرار نفس السيناريو ,من ناحية أخري فإنه بعد الضربات القاصمه التي تعرض لها تنظيم داعش فى سوريا والعراق تم التجمع فى ليبيا وجعلها مقرا رئيسيا له وذلك للتسلل عن طريقها لتنفيذ مخططات ارهابية لنشر الفوضي والعنف في مصر بعد تراجع التيار الاسلام السياسي وانهيار شعبيته والتي أثبتتها نتائج انتخابات البرلمان.
وأشار الجزيري الي أن تزامن تلك التهديدات مع أعياد الميلاد تعد محاولة لاستغلال احتفالات الاقباط فى ترويع مصر ,منوهاً الي ان تحديد "داعش" لدير البراموس بوادي النطرون هي عملية تمويه للفت الانظار له في حين يتم استهداف أماكن أخري وربما تكون إشارة لاستهداف البابا تواضروس نفسه والذي يتواجد بشكل مستمر في دير الانبا بيشوي القريب من دير البراموس- علي حد قوله.
وبسؤاله عن موقف الاقباط من تلك التهديدات ,قال: "اعتقد ان هذه التهديدات ستؤثر فى المزاج العام ولكنها لن تؤثر على اقبال الاقباط على الصلاة فى كنائسهم".
كما ناشد الجزيري الكنيسة بضرورة توخي الحذر وتكثيف الحراسة الأمنية على الكنائس والاديرة خلال الفترة المقبلة ,موضحاً أن الدولة المصرية تتعرض لإختبار وتحدي صعب للتأكد من قدرات الجهاز الأمني لإجهاض تلك المخططات وتوفير الأمن للمصريين ودور العبادة.
وطالب الجزيري بتأمين الأديرة بقوات مشتركة من الجيش والشرطة وخاصة الاديرة القريبة من الحدود او التى بينها صحراء مشتركة مع ليبيا مثل اديرة وادي النطرون.
واستنكر الدكتور ميشيل فهمي المفكر القبطي, التهديدات الاخيرة التي أطلقها تنظيم "داعش" الارهابي بشأن استهداف الاقباط وعدد من الاديرة في مصر,من خلال بيان نشره التنظيم عبر صفحه خاصة له علي مواقع التواصل الاجتماعي .
وقال :هذه التهديدات تهدف الي زرع الخوف والفزع داخل نفوس الاقباط لتعكير صفو الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد وحضورهم للقداس داخل الكنائس ,مؤكداً أن الكثير من الاقباط لن يلتفت الي هذه التهديدات لثقتهم الكبيرة في أن الله يحرس بيوته ودياره وكذلك ثقتهم الكاملة في الأجهزة الامنية في حماية مصر والمصريين من تلك المخططات.
وأشار فهمي الي أنه سبق ذلك البيان العديد من التهديدات والتي كانت معظمها تظهر في الأعياد ،موضحاً أن الاقباط كانوا يواجهونها وقتها بتكثيف الحضور والتواجد بالكنائس في تحديٍ واضح لها .
وتابع حديثه: لو داعش هاجمت الأديرة كما تهدد فهذا التهديد ليس من داعش بل هو تهديد مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية لكنائس وأديرة وأقباط مصر ، لأن داعش ما هي إلا صناعة أمريكية بتمويل أمريكي ، وهذا التهديد ما هو إلا مخطط صهيوأمريكي بتحريض إخواني لخلق فتنة طائفية في مصر.
ووجه فهمي رسالة الي اقباط المهجر قائلاً: "علي أقباط المهجر بالولايات المتحدة الأمريكية المتوهمين بأن أمريكا تحمي الأقليات أي "الأقباط" في مصر ، أن يفيقوا ويعلموا أن أمريكا تعمل علي القضاء علي الأقباط في مصر ، وأن الحامي الوحيد لهم بعد الله - مع إخوتهم المسلمين - هي الدولة المصرية بكل مقوماتها ومؤسساتها ، لأن مصر هي الميلاد والملاذ وهي الوطن .
وقال فادى يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر: بيان داعش يجب أن يقابل بشقين الاول من جانب الكنسية والثانى يرتبط بالشق الامنى، فالشق الكنسى هو دينى روحى حيث تستعد الكنيسة بتقوية إيمان أبناءها استعداداً لمثل هذه الأعمال الشيطانية، وهذا ما كانت تقوم به كنيستنا فى كل عصور الاضطهاد المختلفة التى مرت بها، أما الشق الامنى فيتعلق بدورالدولة في وضع خطة أمنية كفيله بحماية وتأمين الأديرة والكنائس وعلى رأسهم دير البراموس الذى أعلنت داعش استهدافه بشكل مباشر".

وأكد , أن داعش تعتبر اقباط مصر رمانة الميزان بالشرق الاوسط وذلك لأنهم الأكبر عددا بين الطوائف المسيحية، واستهدافهم يعد رسالة مباشرة لكل المسيحيين بالشرق الاوسط. وتابع :"لابد وان تكون المواجهة الأمنية على نفس قوة التهديد، وليس بتقصير او تخاذل كما حدث فى كنيسة القديسين بعد استهداف كنيسة سيدة النجاة بالعراق وإرسال تهديدات للأقباط ولم تأخذها الدولة مأخذ الجد مما أدى لتلك المذبحة التى تحملها الاقباط فقط، ولذلك نتمنى أن تتعلم الداخلية هذا الدرس ولا تكرره مرة أخرى ".
وأوضح , أن هذه التهديدات لن تثير قلق الاقباط ,وأنه عندما تم ذبح 21 قبطيا على يد داعش ازداد الاقباط قوة وإيمان.
وقال :علي هؤلاء الارهابيين أن يدركوا أن تلك التهديدات لن تؤثر على الاقباط إلا بكل ثبات وثقة وتمسك بعقيدتهم بشكل اكبر، خصوصا أننا نعلم جيدا ان هؤلاء الإرهابين مصيرهم الفناء مثل سابقيهم".
وتوقع يوسف تنفيذ تلك التهديدات خلال احتفالات رأس السنة واعياد الميلاد، مطالباً الاجهزة الامنية بضرورة الاستعداد الكامل لمواجهتها.
وأضاف أن الجماعات الارهابية تقوم بعمليات مفاجئة يصعب تحديد توقيتها أو أمكان حدوثها كما حدث مؤخراً في فرنسا ومن قبل في أمريكا.
ورفض يوسف الغاء الاحتفالات برأس السنة وعيد الميلاد، مؤكداً ان الغاء الاحتفالات لن يمنع داعش من تنفيذ تهديده، وطالب بالحذر وزيادة تأمين الكنائس والاديرة خلال الفترة المقبلة.
وبسؤاله عن موقف الكنيسه من تلك التهديات ,قال: "مواجهة هذه التهديدات لن يعالج ببيان يصدر من الكنيسة بل بخطة أمنية محكمة ليس فقط فى تأمين الأديرة والكنائس بل فى سرعة التوصل لعناصر داعش داخل مصر، فهذا الامر أمنى بحت ليس للكنيسة علاقة به".
وقال أمير سمير، الناشط القبطى: "داعش ليس تنظيم ولكن فكر موجود فى عقول البشر، ونحن نعلم ان الاقباط مستهدفين من قبل الجماعات التكفيرية دون اصدار أى بيانات تهديد."
واكد ان الاقباط تعلموا ان المسيحيه مثل الشجرة يجب ان تروى بدماء اولادها، وهذا هو سر من اسرار العقيدة المسيحية. وتوقع أن يكون الهدف من تلك التهديدات اثارة الشغب قبل ذكري ثورة 25 يناير، مطالبا قوات الأمن بأخذ هذه التهديدات علي محمل الجد.

وأضاف , ان الفكر الداعشى موجود بالفعل فى عقول الدعوة السلفيه، مشيراً الى انه لا يستبعد ان يكون هذا البيان صادر من مجموعة من السلفيين، خاصة وان تصريحات السلفيين الاخيرة تهاجم الاقباط.
وتوقع أن تنفذ تلك التهديدات اثناء احتفالات رأس السنة واعياد الميلاد، وتابع: "علي هذه الجماعات ان تعلم ان الاقباط لن يخافوا من تلك التهديدات وانهم سيحتفلون بالعيد دون الخوف من اي اعمال ارهابية، وسيذهب الجميع للكنائس لاقامة الشعائر الدينية".
واكد سمير أن الكنيسه لن تخاف ولن تركع لهذه التهديدات التى تهدف لاسقاط الدولة عن طريق زرع الفتنه بين الشعب الواحد.


موضوعات ذات صله

التعليقات