بالأسماء .. أشهر 4 سيدات حصلن على لقب العام لـ "مجلة التايم"

جاء حصول المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على شخصية عام 2015 لمجلة التايم، ليفتح الباب حول أهم السيدات اللاتى حصلن على هذا اللقب وعلى رأسهن ميركل , التى حصلت على اللقب هذا العام متفوقة بذلك على أبي بكر البغدادي زعيم “تنظيم الدولة الإسلامية” الذي جاء في المركز الثاني، والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة دونالد ترامب الذي حل في المركز الثالث.
وعددت المجلة أسباب اختيار ميركل كشخصية للعام الجاري على لسان رئيسة تحريرها نانسي غيبز التي قالت: “أصبحت أنجيلا ميركل شخصية العام لمجلة تايم لأنها طالبت بلادها بأمور لايتجرأ كثير من الساسة على طلبها،لأنها وقفت بحزم ضد الطغيان والانتهازية، ولأنها قدمت قيادة أخلاقية ثابتة في عالم يفتقر إليها”.
موضحة: “في كل مرة تتقدم ميركل لتساند ألمانيا اليونان وتنتشلها من أزمة مالية وتعود لترحب بالمهاجرين في بلادها كضحايا للتطرف والوحشية في بلادهم علاوة على مشاركتها في الحرب ضد (تنظيم الدولة الإسلامية)”.
ولفتت ن: “يمكنك أن تتفق معها أو تختلف لكنها لا تختار الطريق السهل والقادة لا يتعرضون لاختبارات إلا عندما يرفض الناس اتباعهم”.
وكانت ألمانيا من أكثر الدول في العالم قدمت مساعدات لليونان أثناء أزماتها الاقتصادية، واحتلت ألمانيا صدارة دول الاتحاد الأوروبي استقبالًا لطلبات لجوء السوريين باستقبال ما يزيد عن 98 ألف طلب منذ بداية الأزمة السورية، كما أعلنت ألمانيا مشاركتها في الضربات الجوية الموجهة ضد تنظيم الدولة في سوريا.

كورازون أكينو

قبل حصول ميركل على لقب شخصية العام بـ29 عامًا، حصلت الفلبينية كورازون أكينو على لقب شخصية العام لمجلة التايم عام 1986، تلك السنة التي أصبحت فيها أكوينو أول رئيسة للفلبين وفي قارة آسيا ككل، واحتلت أكوينو ذلك المنصب في ظروف استثنائية شديدة الحساسية، فقد تغلبت أكوينو على التخويف الانتخابي من قبل الحكومة والفساد المستشري لتتولى رئاسة الفلبين، بعدما قادت تظاهرات ضخمة اجتاحت الشوارع وانشق المقربون من الرئيس فرناندو ماركوس مما دفعه للفرار، بعد حكمه الذي استمر حولي 20 عامًا.

ولم تكن أكوينو تهتم بالسياسة بشكل كبير ولكن اغتيال زوجها “بنيجو أكينو” الذي كان زعيمًا للمعارضة -في أغسطس عام 1983 في مطار مانيلا الدولي بعد عودته من المنفى بأمريكا- بسبب آرائه السياسية، دفعها للدخول بقوة في معترك الحياة السياسية الفلبينية لتعارض حكم “ماركوس” القمعي الذي شهد حبس آلاف المعارضين، بالإضافة إلى تعدد عمليات الاغتيال لرموز المعارضة، وتتولى منصب الرئاسة في النهاية بعدما ترددت في البداية من الترشح لذلك المنصب.

ولم يكن الوضع مثاليًا أثناء رئاستها، خلال فترة حكمها التي بلغت 6 سنوات ( من 26 فبراير 1986- إلى 30 يونيو 1992) ولكنها استطاعت اجتياز العديد من التحديات والصعوبات وإحياء مبادئ الحرية والديموقاطية، إذ تمكنت أكينو من إحباط 7 انقلابات عسكرية، وأعادت صياغة دستور البلاد بشكل أكثر ديموقراطية، وأفرجت عن كل المعتقلين السياسيين، كما عملت على إحياء السلام في البلاد من خلال محادثات السلام التي أجرتها مع مختلف الحركات المعارضة.

وقد وُجه عدد من الانتقادت لكوينو من اليمين الذي اتهامها بتقديم تنازلات للشيعويين، في الوقت الذي اتهمها اليسار بتقديم امتيازات للطبقة الغنية، وفي انتخابات 1992 رفضت أكينو الترشح للرئاسة “لتحافظ على شعبيتها لدى الشعلب الفلبيني” على حد وصف مجلة التايم التي علقت على فوزها لشخصية عام 1986: “بغض النظر عما حدث أثناء حكمها، فقد منحت أكينو بلدها سطوعًا، وحُرمة، وذكريات، والأهم من ذلك هو إحياء إحساسها بالاعتزاز والفخر بالهوية”.

“كورازون أكينو قادت ثورة أعادت الديموقراطية وحكم القانون إلى أمتنا في وقت حرج جدًّا”.. هكذا علّقت الرئيسة الفلبينية السابقة جلوريا أورويو على وفاة أكينو، في أغسطس 2009، ووصفت أورويو أكينو بـ”الكنز الوطني” بالرغم من معارضة الأخيرة لحكمها، وتحدث تيودور أوكسين مساعدها الإعلامي السابق: “النقاء والنبل لم يغيبا يومًا. لم تطلب يومًا أي شيء في المقابل.. لقد تمكنت أكينو من القضاء على مركز الفساد في الحكومة لأنه كان لا يمكن إفسادها”.

الملكة إليزابيث الثانية

قبل حصول أكينو على لقب شخصية العام بحوالي 34 عامًا، حصلت الملكة البريطانية إليزابث الثانية على لقب شخصية عام 1952 لمجلة التايمز، ذلك العام الذي تولت فيه عرش المملكة المتحدة وإعلانها ملكةً للمالك التابعة لبريطانيا العظمى: كندا، نيوزلاندا، أستراليا، الباكستان، سيلان، جنوب إفريقيا خلفًا لوالدها الملك جورج السادس.

وعندما وُلدت إليزابث في 21 أبريل عام 1926 كان من الصعب على أحد أن يتخيل أنها ستصبح ملكة بريطانيا العظمى، ولكن إعلان عمها إدوارد ملك ويلز عن تخليه عن استعداده لأن يصبح ملكًا خلفًا لأخيه جورج السادس في عام 1936، أدى إلى تغيير مجرى الحياة الملكية لبريطانيا ولإليزابيث التي لم يتجاوز عمرها الـ10 سنوات آنذاك.

وقد تولت الملكة الشابة ذات الـ26 ربيعًا عرش المملكة المتحدة عام 1952، لتتربع إليزابيث على العرش البريطاني حتى شابت ووصلت لعامها الـ89 وما تزال ملكة لبريطانيا حتى الآن، مصبحة بذلك أكبر زعماء العالم سنًّا، بعد بقائها على العرش الملكي لـ 63 سنة.

وقد أعلنت المجلة أن الملكة إليزابيث شخصية عام 1952 بشكل رسمي: “تكريمًا لخلافة ولادها على العرش البريطاني، ونظرًا لأن البريطانيين الذين كانوا يشعرون بالقلق والتثبيط كبقية شعوب العاالم في عام 1952، رأوا في ملكتهم الشابة تذكيرًا بماضي عظيم وطمعوا أنها قد تكون نذيرًا لمستقبل عظيم”.

واليس سمبسون

قبل حصول إليزابيث على لقب شخصية العام بحوالي 16 عامًا، حصلت الأمريكية واليس سمبسون على لقب شخصية عام 1936 لمجلة التايمز، وهي المرة الأولى في التاريخ آنذاك التي تحصل فيها امرأة على ذلك اللقب.

وُلدت “واليس” عام 1896 في ولاية بنسلفانيا في أمريكا، وأمضت شبابها في تجارب عاطفية مضطربة وفاشلة ولكن آخر تجاربها العاطفية أثارت الجدل بشدة وكان لها بالغ الأثر في حصولها على لقب شخصية العام؛ إذ تزوجت “واليس” 3 مرات، في المرة الأولى تزوجت رجل يُدعى إيرل وينفيلد سبنسر عام 1916 لتعيش معه حوالي 10 سنوات قبل أن ينفصلا عن بعضهما في عام 1927، والمرة الثانية تزوجت من شخص يُدعى إيرل سمبسون عام 1928 حتى تم الانفصال عام 1936، وبعد ذلك وقعت واليس وأمير ويلز إدوارد الثامن في حب بعضهما قبل أن يتزوجا في عام 1937!

“كان من المستحيل القيام بمهامي بدون مساعدة ودعم السيدة التي أُحب”.. هكذا أكد “إدوارد” بعدما وقع في حب “واليس”، ولم يستمر الأمير في “مهامه” كثيرًا؛ إذ تخلى عن عرشه لـ”واليس” ليصبح بذلك أول ملك في بريطانيا العظمى يتخلى عن عرشه طواعية، مسببًا أزمة دستورية في بريطانيا جعل من”واليس” “الشخصية الأكثر تحدثًا عنها وكتابة عنها، والأكثر تصدرًا للعناوين الإعلامية في العالم” وفقًا لما جاء في تقرير مجلة التايم الذي توجها بشخصية عام 1936.

وعاش الزوجان في العاصمة الفرنسية باريس حتى وفاة “إدوارد”، لتستكمل “واليس حياتها” في باريس عام 1986 بعد عمر يناهز قرابة الـ90 سنة.


موضوعات ذات صله

التعليقات