12 ورقة بحثية تتناول التدريب وتطوير القدرات البشرية في المؤسسات العربية

أكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية في في ختام أعمال الاجتماع السنوى الحادى عشر لمسئولى التدريب والابتعاث فى الدول العربية، وتعقده المنظمة العربية للتنمية الإدارية في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية على أهمية الاجتماع في بناء علاقات (عربية –عربية) متميزة بين الدول العربية الواحدة، وتمنى أن تستطيع المنظمة العربية للتنمية الادارية من خلاله، الى العمل على توحيد تلك العلاقات وتطويرها والتقائها، لتسهم بدور محوري في جمع هذه القوى، وتعمل على نهضة ورفعة الأمة العربية .
وأشار مدير عام المنظمة في كلمته التي وجهها إلى مشاركي الدول العربية إلى "أن الاجتماع في هذا العام (2015)، سيتناول موضوع في بالغ الأهمية وهو "تطوير القيادات الحكومية من خلال عرض الأطر العامة لإدارة الكفاءات المتميزة في الدول العربية، وخاصة تلك العاملة بأجهزة الدولة، ومساعي تلك الدول نحو صياغة استراتيجية متكاملة لصناعة القادة بعد استقطابهم وتدريبهم وتأهليهم . ويتم ذلك من خلال مناقشاتنا وتداولنا للأوراق العلمية المتميزة والتي سوف نتطرق اليها حسب الترتيب بالجدول الزمني لهذا الاجتماع. ومن خلال المناقشات التي سوف ستدور أثناء عرض تلك الاوراق من ومع مقدميها. ومن خلال اتاحة الفرصة لجميع المشاركين في الاجتماع لصياغة وإقرار توصيات الاجتماع في بيانه الختامي".
من جانبه أوضح الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في دبي أن الكلية شاركت في الإجتماع من خلال تقديم «ورقة بحثية»، تستعرض من خلالها خلاصة "جلسة وضع سياسات برامج إعداد القادة في دولة الإمارات العربية المتحدة" ، مشيرا إلى أن الدولة حققت قفزات متتالية وسريعة في التنمية الشاملة، لتصبح واحدة من النماذج المرجعية على المستوى العالمي.
وقال علي المري إن مجلس السياسات يهدف بشكل أساسي لتعزيز الحوار البناء، وإثراء المعرفة المشتركة على مستوى الجهات الحكومية والخاصة على حد سواء، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الموضوعات والسياسات العامة ذات الأولوية والأهمية على المستوى الحكومي والمجتمعي.
وأضاف أنه عملاً على تعزيز الحوار بين الجهات المختلفة بشكل فعال، حرصت الكلية على ألا تقتصر المشاركة على مستوى واحد أو جهة واحدة، بل تسعى إلى تنويع المشاركين في كل جلسة بين المستويين الاتحادي والمحلي وبين الجهات المركزية، والجهات التخصصية، لتمكين نقاش عميق وشامل.
من جانبه أشاد الأستاذ عبدالله بن طوق المدير التنفيذي لقطاع التميز والريادة بالإنابة التابع لمكتب رئاسة مجلس الوزراء بدولة الإمارات بعقد هذا الاجتماع وأكد على دور المنظمة في دعم الممارسات الإدارية الحديثة وتطوير المقاربات الإدارية وتقريب وجهات النظر للعاملين في المجال من خلال عقد هذه الأنشطة والأجتماعات وأضاف أن قكاع التميز والريادة قد قدم خلال الاجتماع ورقة عمل عن برنامج قيادات حكومة الإمارات "نموذج قائد القرن 21،
واشتملت اعمال الاجتماع على عدة أوراق عمل منها ورقة عمل عن "برنامج تطوير القيادات الإدارية في القطاع العام السعودي" قدمها الدكتور محمد العبيدي، وكيل وزارة الخدمة المدنية بالسعوية وأوضح العبيدي من خلالها دور برنامج تطوير القيادات الإدارية في المساهمة في التوجيهات والبرامج الرامية إلى تحسين مستوى موظفي الخدمة المدنية ورفع مستوى كفاية الأداء لديهم عن طريق التدريب والابتعاث وفق ما تتضمنه خطط الأجهزة الحكومية للتدريب والإيفاد الداخلي والابتعاث الخارجي بالسعودية وبحسب الألويات المعاصرة المتمثلة في الاستمرار في بناء قاعدة قوية وصلبة لرأس المال البشري، والاهتمام بمشاركة المرأة في التنمية ومواجهة الاحتياجات الخاصة بالشباب، وتعزيز التقنية ونشرها.
كما قدم الأستاذ خالد الجوهري، مستشار قطاع التميز والريادة في برنامج قيادات حكومة الإمارات بوزارة شؤون مجلس الوزراء ورقة عمل عن " برنامج قيادات حكومة الإمارات (قائد القرن الـ 21) "بدولة الإمارات العربية المتحدة أوضح من خلالها أن نموذج قائد القرن الـ21 قد استلهم تصميمه من قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، بوصفه مثالا يحتذى على مستوى العالم وقدوة في القيادة الحكومية المبنية على أسس التطوير والتنمية والابتكار ولما تشكله قيادته للعمل الحكومي في الدولة من تجربة فريدة نابعة من رؤية واضحة وطموح كبير لإرساء دعائم الدولة المتطورة وحكومة المستقبل الذكية، وأوضح الجوهري أن قيادات حكومة الإمارات تهدف من وراء تطبيق نموذج قائد القرن 21 على جميع فئاته إلى جذب أبرز المواهب والمهارات الإماراتية من القطاعين الحكومي والخاص وتقديم أفضل فرص التدريب من أجل تنمية وتطوير المهارات القيادية بالموازنة بين القطاعين الحكومي والخاص على المستويين الوطني والعالمي وبناء شبكة تواصل بين البرنامج وخريجيه مشيرا إلى أن برنامج قيادات حكومة الإمارات الذي يدعم تحقيق رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية على تدريب رواد التغيير المستقبليين ويؤهل الكفاءات اللازمة للقيادة في القرن الـ 21 كما يركز على التدريب على القيادة لا على مهام العمل ويشمل 4 فئات هي القيادات الاستراتيجية والتنفيذية وقيادات المستقبل والقيادات المبدعة ويهدف إلى تمكين الجهات الحكومية الاتحادية من تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة وضمان تعزيز ودعم قدرات الكوادر الوطنية من خلال التعاون مع أفضل المؤسسات التعليمية العالمية والجامعات والمراكز العلمية المتخصصة وينظم الزيارات الميدانية العالمية للاطلاع على تجارب الدول الرائدة.
كما قدم المهندس سامح بدير المدير العام المعهد القومي للإدارة بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في جمهورية مصر العربية ورقة عمل عن "دور المعهد القومي للإدارة في تنمية قدرات القيادات الحكومية المصرية" عرض فيها نبذة عن المعهد ونطاق أعماله والتركيز على تنمية وتطوير القدرات البشرية من خلال عرض المكونات الأساسية للبرامج التدريبية التى يقدمها المعهد والمحاور العامة للعمل بإدارة تنمية وتطوير القدرات البشرية من خلال البرامج التدريبية وورش العمل والندوات والمؤتمرات والاستشارات التدريبية وأهم إنجازات الإدارة فى هذه المحاور مع توضيح منهجية تقييم المتدربين والمدربين والمتابعة المستمرة لجودة البرامج التدريبية المقدمة.
ثم قدمت البرفسور رائد عواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ورقة عمل بعنوان" نحو مدرسة فكرية للقيادات الإماراتية" بدولة الإمارات العربية المتحدة، ، وتناولت ورقة عمل الدكتور جمال الزعيم المنجد، المدير العام للمعهد الوطني للإدارة في لبنان "دور المعهد الوطني للإدارة في تدريب القيادات العليا والتنفيذية في لبنان، وقدمت ورقة عمل عن "دور ديوان الخدمة المدنية الكويتي في اعداد وتأهيل القيادات العليا العاملة بأجهزة الدولة " قدمها الأستاذ جاسم بوهندي، مدير إدارة التدريب الخارجي ومتابعة قضايا الموفدين في ديوان الخدمة المدنية في دولة الكويت، هدفت الورقة لإلقاء الضوء على التجربة الوطنية لدولة الكويت لتنمية القيادات الإدارية من منظور التدريب، وأثرة على تنمية مهارات القيادات الإدارية وكذلك إعداد الكوادر الإدارية المؤهلة الإعداد الجيد ليكونوا قادة المستقبل، والدور الذي يقوم به ديوان الخدمة المدنية بدولة الكويت من خلال إدارة التدريب الخارجي ومتابعة قضايا الموفدين ، والذي يقع على عاتقة مسؤولية التدريب باعتباره الوسيلة العلمية والعملية التي تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري كهدف عام وصقل قدرات وتنمية مهارات القيادات الإدارية الوطنية كهدف خاص.
هذا وقد شارك في الاجتماع ممثلي تسع دول عربية السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، وفلسطين، ولبنان، ومصر، والسودان، وقطر.


موضوعات ذات صله

التعليقات