أسرار اختفاء محافظ الإسكندرية وطرد نائبه من لقاء وزير التنمية المحلية

كشف الاجتماع الذي عقده الدكتور أحمد زكي بدر وزير التنمية المحلية بالمحافظين آخر يناير المنقضي عن أزمة داخل محافظة الإسكندرية، وذلك بعد أن تغيب المهندس محمد عبد الظاهر محافظ الثغر الجديد عن حضور الاجتماع وأوفد الدكتورة سعاد الخولي نائب المحافظ بدلا منه، وقالت مصادر إن المحافظ تغيب عن لقاء وزير التنمية المحلية لعدم تنفيذه ما قد تم الاتفاق عليه من خطط، وقد رفض زكي بدر حضور سعاد الخولي نائب المحافظ في غياب عبد الظاهر وقام بطردها من الاجتماع، وقد حضر الاجتماع كل من الدكتور أشرف سلمان وزير الاستثمار واللواء أبوبكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وكان اللقاء قد عقد لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن اجتماع مجلس المحافظين أوائل يناير الماضي برئاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء.
وأضافت المصادر أن الوزير شدد علي المحافظين خلال الاجتماع بالوجود ميدانيا في الشارع بين المواطنين للتعرف علي مشاكل المحافظات علي أرض الواقع، وطالبهم بالاهتمام بشكاوي المواطنين والرد عليها وحلها.
فيما تباينت آراء الشارع السياسي بمحافظة الإسكندرية حول أداء المهندس محمد عبد الظاهر بعد مرور 60 يوما على تنصيبه محافظا للإقليم، ففي الوقت الذي طالب فيه البعض بمنحه مزيد من الوقت بدعوى أن الإسكندرية محافظة كبيرة، ذهب البعض الآخر إلى وصفه بالمحافظ البطيء الحركة بالإضافة إلى أنه منفصل عن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة.
في هذا الشأن قال عبد الرحمن الجوهري نائب رئيس الحزب الناصري: "بشكل شخصي لا يوجد سكندري شعر بوجود هذا الرجل رغم تصريحاته النارية عقب توليه هذا المنصب، وفي النهاية نحن أمام أشخاص لا تدرك ماهيتها ولا احتياج المواطن".
وأضاف نائب رئيس الحزب الناصري: "محافظ الاسكندرية يعمل في واد والجهاز الاداري في وادى آخر، فهو منفصل عن جهازه الاداري أي بين المحافظة والأحياء، كما أن المحافظ ليس له وجود على الارض فحركته ضعيفة وليس له تواجدا ميدانيا في أي منطقة أو أي من أحياء المحافظة.
وتساءلت ثريا الشيخ، عضو مجلس النواب عن دائرة شرق شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، عن السر وراء تصعيد المهندس محمد عبد الظاهر محافظة القليوبية، ليشغل منصب محافظ الإسكندرية، رغم تراكم العديد من مشكلات البنية التحتية بالقليوبية من تهالك شبكات الصرف الصحى والمياه والطرق.
ومن جانب آخر قال الدكتور أحمد خليل خير الله عضو مجلس النواب عن حزب النور: "عبد الظاهر تجربة غير تجربة هاني المسيري وهي عبارة عن فكرتين فكرة محافظ من خارج الجهاز الادارى للدولة، ومحافظ من داخله ونحن أمام فكرتين وفي حاجة الى دراستهما جيدا".
وأضاف: من جانبنا فنحن مستبشرون خيرا بالمحافظ الجديد فله تجربة سابقة للعمل بالإسكندرية أيام اللواء عادل لبيب، كما أن لديه خبرة قانونية بخصوص المحليات سنحتاجها في حينه".
وقالت مي محمود عضو مجلس النواب عن قائمة دعم مصر: "أرى أن أداء المحافظ إصلاحي ويسير في اتجاه العمل والبعد عن الميديا والشو الاعلامي"، مؤكدة على أنها لا تستطيع الحكم عليه بعد شهرين فقط من توليه المنصب فالإسكندرية محافظة كبيرة ــ على حد قولها-.
وكانت مصادر داخل مجلس الوزراء قد أوضحت حرص المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء على عقد لقاء مطول مع محافظ الاسكندرية المهندس محمد عبد الظاهر بصفة خاصة عقب تعيينه وتكليفه بعدد من المهام الخاصة ومتابعة عمليات تطوير الصرف الصحي بالمحافظة حتى لا تتكرر كارثة غرق الاسكندرية التي شهدتها بداية الشتاء الحالي.
وجاءت أبرز قرارات المهندس محمد عبد الظاهر خلال 60 يومت منذ توليه منصبه وقف توصيل المرافق كهرباء ومياه شرب صرف صحي وغاز إلى العقارات المخالفة أو العقارات المخالفة للشروط والقواعد والضوابط المنصوص عليها في قانون البناء الموحد، كذلك إزالة كافة الأسوار التى أقيمت على الكورنيش وتحجب الرؤية عن المواطنين، وأيضا إعادة فتح تراخيص البناء في نطاق حي العجمي طبقا لشروط وقانون البناء الموحد والذي كان هاني المسيري المحافظ السابق أصدر قرارا بمنع منح تراخيص البناء بحي العجمى لمدة 6 أشهر وجدده لستة أشهر أخرى قبيل تقديمه لاستقالته.
ومن أهم القرارات التي اتخذها "عبد الظاهر" قراره بتشكيل لجنة برئاسة نائب المحافظ للتحقيق في إهدار 30 مليون جنيه في مخالفات الحديقة الدولية , على أن تختص بدراسة التعاقدات والأحكام القضائية الصادرة بشأن الحديقة الدولية واتخاذ الإجراءات القانونية والتنفيذية لوضعها موضع التطبيق، وتحصيل جميع المستحقات المالية للدولة بالحديقة.
كما اتخذ محافظ الإسكندرية عدة قرارات بشأن مواجهة ظاهرة البناء المخالف وهدم الڤيلات والمباني التراثية، منها القرار رقم ( 118 ) لسنة 2016م بعدم إصدار تراخيص بناء لقطع الأراضي الواقعة بمناطق الامتداد العمراني الجديد حتى ولو كانت علي شبكات طرق معتمدة ما لم يتم اعتماد المخطط التفصيلي للمنطقة وشبكة الطرق الرئيسية وفقا لنص المادة ( 17 ) من قانون البناء 119 لسنة 2008 .
وهذا القرار يتم من خلاله تحقيق امتداد عمراني مدروس ومخطط للمناطق المضافة إلي المدينة طبقا لاشتراطات تخطيطية وعمرانية لتحقيق مجتمع عمراني جديد ومتميز ومتكامل.


موضوعات ذات صله

التعليقات