تعرف على اليهودى الذى يتحكم فى اختيار "مرشد إيران"

مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية , وانتخابات مجلس الخبراء فى إيران , أعدت صحيفة "ناشيونال إنترست" الأمريكية, تقريرا , أكدت فيه أن إيران تنتظر حدثين هامين سيجريان في إيران في 26 فبراير الجاري، هما انتخابا المجلس(البرلمان) ومجلس الخبراء، هيئة دستورية تعين المرشد الأعلى، بحيث تستطيع، على الأقل نظرياً، عزله, ويضم المجلس 290 عضواً، يخصص خمسة منهم للأقليات الدينية، ويستطيع اليهود والزرادشتيون اختيار ممثل لكل منهم، وينتخب الآشوريون نائباً، فيما يحق للأرمن اختيار نائبين من طائفتهم، ويتكون مجلس الخبراء من 88 عضواً، ويتم اختيار نواب المجلس لفترة أربعة سنوات، فيما يشغل أعضاء مجلس الخبراء مقاعدهم لمدة ثماني سنوات.
وتقول الصحيفة إن الانتخابات في إيران غير ديموقراطية، وتشمل عدة مراحل، ففي البداية، يعلن المرشحون عن ترشيح أنفسهم، ويسجلون أسماءهم لدى وزارة الداخلية، ومن ثم تشكل الوزارة في جميع أنحاء البلاد ما يسمى "مجالس تنفيذية"، وتكون مهمتها التدقيق في مؤهلات وخلفيات الناخبين، ويحق لمن يجتازون عملية تدقيق المجالس الانتقال إلى المرحلة التالية، والتي يقوم فيها مجلس صيانة الدستور، هيئة دستورية تدقق في توجهات ومواقف جميع المرشحين، ومؤهلاتهم، ومن يقبلهم مجلس صيانة الدستور يخوضون الانتخابات.
وبعد الاحتيال الذي شهدته الانتخابات الرئاسية الإيرانية في عام 2009، حظرت "الدولة السرية" شبكات خفية وشبه سرية من المتشددين في أجهزة الأمن والاستخبارات والقضاء، ممن يفترض أنهم يدعمون المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث حظرت نشاط أكبر حركتين سياسيتين تمثلان إصلاحيين، هما جبهة المشاركة في إيران ومنظمة ثورة المجاهدين الإسلامية.
ومنذ ذلك الوقت والإصلاحيون مصممون على العودة إلى الساحة السياسية، وتبعاً لذلك، سجل عدد كبير منهم أسماءهم لدى وزارة الداخلية بهدف خوض انتخابات العام الجاري، ولكن نظراً لأن المجالس التنفيذية تديرها وزارة الداخلية، والتي تتحكم بها الإدارة المعتدلة للرئيس روحاني، فقد اجتاز معظم المرشحين مرحلة التدقيق الأولى، وفي الواقع، تقدم أكثر من 12 ألف مرشح لانتخابات المجلس، وقبلت المجالس ترشيح أكثر من 93% منهم.
وتقول الصحيفة إن قبول المجالس التنفيذية لترشح الغالبية العظمى من الراغبين بخوض الانتخابات، أغضب الدولة السرية بشدة، ويدرك خامنئي والدولة السرية أن الإصلاحيين والمعتدلين يستطيعون الفوز بسهولة في أية منافسات انتخابية حقيقية، إذ لم تترك ثماني سنوات من رئاسة محمود أحمدي نجاد، وهي من أسوأ مراحل تاريخ إيران المعاصر، والتي شهدت فساداً وسوء إدارة للاقتصاد، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، أية مصداقية للمتشددين.
كما تشعر الدولة السرية بالرعب من ارتفاع شعبية الرئيس روحاني، وخاصة عقب التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران والقوى 5+1، ورفع العقوبات الاقتصادية أخيراً عن إيران، كما يقاوم خامنئي محاولات روحاني لتكوين مجتمع أكثر انفتاحاً، ولإعطاء فسحة سياسية للمعتدلين والإصلاحيين.
وترى ناشيونال إنترست أن الدولة السرية ستكون أكبر الخاسرين، سياسياً واقتصادياً، إذا أرخيت قبضة حكم المتشددين القمعية، وخاصة ما يتعلق بإجراء انتخابات تنافسية نزيهة.


موضوعات ذات صله

التعليقات