بالمستندات...مومياء " كا نفر " تكشف خيانة المسئولين بوزارة الآثار

يبدو أن اختفاء القطع الأثرية من داخل مخازن وزارة الآثار اصبح امر مسلم به وطبيعي، ولكن الغريب وغير منطقي أنه عند اكتشاف احدى القطع المسروقة بالخارج ويتم جرد المخازن لم تعلن وزارة الآثار عن اختفاء قطع اخرى فقط تكتفي بالإعلان عن القطعة المكتشفة.. هذا ما حدث بالفعل بعد اختفاء القناع الجنائزى لـ" كا نفر" ويعتبر القناع الفريد الذي يضاهي قناع الملك "توت عنخ آمون".

وتعود احدث القصة الي ظهور قناع جنائزى لأمراة فرعونية تدعي " كا نفر" في متحف سانت لويس بولاية مسيوى بالولايات المتحدة الامريكية سنه 1998، قد تم استخرجة من حفائر سقارة التي قام بها الدكتور زكريا غنيم فى عام 1952، و اختفئ هذا القناع بعد ترميمة بالمتحف المصري بعد عام 1966.

وقد قامت إدارة الآثار المستردة التابعة لوزارة الآثار بمخاطبة الآنتربوال لأستعادة القناع، ولكن لم تستطيع مصر إستعادة القناع بعد بسبب عدم قيام المسئولين بتقديم المستندات والأدالة الازمة لأثبات أحقيت مصر في القناع.

" الموجز" حصل على نسخة من السجلات المدون بها القناع وبعض مقتنيات " كا نفر" في سجلات مخزن سخم خت بسقارة "بسجل رقم 6، والتي لم تستند اليها الوزارة أثناء المطالبة باستعادة القناع، والذي يحمل رقم 6119 "، كما تم تسجيل بعض المقتنيات الخاصة بـ" كا نفر" بنفس السجل تحت أرقام تبدء من 6112 وحتى رقم 6120 بنفس السجل ، وتتمثل هذه المقتنيات في عدد من تمثيل الأشوابيتي وبعض الحلى الخاص بالقناع.

كما حصل " الموجز" على نسخة من كتاب الهرم الدفين للعالم المصري زكريا غنيم والذي تم نشره سنه 1957، حيث يتضح في الصفحة رقم 95 وجود صورة لمومياء " كا نفر"، وفي الصفحة 112 صورة للقناع الخاص بالمومياء وبعض الحلي الخاص بها.

حاول "الموجز" معرفة مكان المومياء حالياً ولكن لم يتثنا للجريدة معرفة مكانها بسبب عدم عرض المومياء من قبل، والغريب ايضاء أن بعض المرسلات التي تمت بين وزارة الآثار المصرية ممثلة في إدارة الآثار المستردة ومتحف سانت لويس الأمريكى، والتي حصلت "الموجز" على نسخة منها لم تحمل أى معلومات عن امتلك مصر للمومياء وبعض المقتنيات الخاصة بالقناع الموجود بمتحف سانت لويس، والتي من المفترض أنه موجودة في مخازن سقارة كما هو مثبت بالسجلات ويعتبر هذا دليل واضح على إهمال المسئولين في استعادة القناع.

ومن جانبة طالب أسامة كرار، المنسق العام للجبهة الشعبية للدفاع عن الآثار، الدكتور خالد العناني وزير الآثار، بالكشف عن مكان وجود مومياء "كا نفر" والتأكد ما إذا كانت محفوظة بأحد مخازن الآثار من عدمة، و كذلك سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة باسترداد القناع من متحف سانت لويس بأمريكا.

وأوضح " كرار" أن الجبهة سوف تقوم بشن حملة شعبية للمطالبة باسترداد قناع "كا نفر"، المعرض حاليًا بمتحف سانت لويس للفنون بولاية ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية، وتابع " كرار"، أن هناك لغزًا كبيرًا وراء عدم عرض المومياء وباقي مقتنيات القناع،وطالب بضرورة تشكيل لجنة لجرد كل متعلقات "كا نفر" التي من المفترض أنه موجوده في مخازن سقارة بحسب السجلاتِ.


موضوعات ذات صله

التعليقات