إلهامي عجينة.. النائب الذى أشعل غضب نساء مصر بتصريحات "كشف العذرية"

لا يكف النائب البرلماني إلهامي عجينة عن إثارة الجدل بتصريحاته التي تدور كلها حول موضوعات جنسية تخدش حياء المصريين ولا تليق بنائب في البرلمان، وكان آخرها مطالبته بإطلاق حملة جديدة لتوقيع الكشف الطبى على الطالبات داخل الجامعات بشكل دوري قائلا: "أى بنت تدخل الجامعة لازم نوقع عليها الكشف الطبى لإثبات أنها "آنسة" وكذلك ينبغى أن تقدم كل بنت مستنداً رسمياً عند تقدمها للجامعة بأنها آنسة وذلك من أجل القضاء على ظاهرة انتشار الزواج العرفى فى مصر".

وقال عجينة إنه يجب أن يصدر وزير التعليم العالي قراراً بتوقيع الكشف الطبى على الطالبات كل عام كشرط للحصول على كارنيه الجامعة وأى طالبة يثبت أنها تزوجت عرفياً أو أنها ليست آنسة يتم إبلاغ أهلها على الفور متابعاً: "مش لازم أى حد يزعل من القرار ده.. ولو أنت زعلان يبقى معناه إنك خايف إن بنتك تكون متجوزة عرفى من وراك".

وقد أثارت تلك التصريحات موجة غضب عارمة ضد "عجينة" حيث طالبت النائبة ليلى أبو إسماعيل عضو مجلس النواب بمحاسبته بتهمة التحرش اللفظى ضد سيدات مصر، وذلك بعد مطالبته بإجراء كشف طبى على الطالبات داخل الجامعات بشكل دورى لإثبات عذريتهن.

وقالت "أبو إسماعيل" إن تصريحات النائب خادشة لحياء المرأة المصرية ومهينة لكرامتها وآدميتها، مشيرةً إلى أن السيدات المصريات معروفات بخلقهن وتدينهن ولا يليق الحديث عنهن بهذا المستوى المتدني - على حد قولها -.

وأكدت أن "عجينة" يبحث عن الشهرة والأضواء بإطلاق تصريحات ملفتة تجرح المرأة المصرية وتقلل من شأنها، داعية إلى ضرورة ردع تلك الظاهرة.

كما أثارت تلك الدعوة غضب المجلس القومي للمرأة حيث أعربت الدكتورة سوزان القلينى عضو المجلس القومى للمرأة، وعميدة كلية الآداب بجامعة عين شمس، عن استيائها من تصريحات النائب البرلمانى، وقالت إن تلك التصريحات غير مسئولة ولا تحترم عادات وتقاليد وثقافة المجتمع، ولا يمكن أن تصدر من إنسان مسئول، لافتًة إلى أن المجلس سيدرس الرد والإجراءات القانونية تجاه تلك التصريحات.

وطالبت عضو المجلس القومى للمرأة، مجلس النواب باتخاذ إجراءات قانونية ضد النائب، مؤكدًة أن المجلس القومي للمرأة لا يقبل مثل تلك التصريحات، قائلة "غير مقبوله شكلًا وموضوعًا".

وقد سبق هذا التصريح العديد من التصريحات التي تدور كلها في فلك جنسي أثارت علامات الاستفهام والريبة حول النائب ومنها تصريحه في بداية انعقاد مجلس النواب،في 13 يناير الماضي والذي طالب فيه بضرورة احتشام النائبات وحضورهن بزي رسمي يليق ببرلمان مصر وهو ما أثار غضبهن في ذلك الوقت.

وفي الأسبوع الثاني لانعقاد مجلس النواب، طالب بمنع القبلات بين الرجال للحد من انتشار الأمراض، وطالب وقتها وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة بدعوة الأئمة لحث الناس على ذلك، وقال إن النائب له أن يُقبل زوجته وأبناءه لكن لماذا يقبل زميله النائب، مستشهداً بدراسة في جامعة المنصورة أكدت أن تبادل القبلات يساعد على انتشار الأوبئة.

وفي 12 مايو الماضي علق النائب على الزيادة السكانية وقال " إن إعلان رئيس الإدارة المركزية للإحصاءات السكانية والخدمات بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن زيادة أعداد المواطنين في المجتمع بمعدل فرد كل 17 ثانية، يدل على وجود رجالة شغالة جامد في مصر والواقع يدل على وجود مولود كل 5 ثوان".

وفي منتصف أغسطس الماضي، نادى عجينة بأن تكون العصمة في يد النساء مثلها مثل الرجل، ويحق لها أن تقوم بتطليق نفسها دون اللجوء إلى الخلع، وذلك حتى لا تضيع حقوقها كما يحدث في الخلع.

ولم يكتف عجينة بذلك بل خرج في 3 سبتمبر الماضي، في أحد البرامج الفضائية، ليعلن أن 64% من الرجال المصريين يعانون من الضعف الجنسى بناء على تقارير طبية، مشدداً على ضرورة ختان الإناث، قائلاً: "وراء كل عظيم امرأة.. المفروض المرأة تقف وراء الرجل وتتعاون معه فى أمور الحياة مش تاكله" وأكد أنه يؤيد ختان الإناث بشدّة، قائلاً : "إحنا شعب رجالته بتعاني من ضعف جنسي، بدليل إن مصر من أكبر الدول المستهلكة للمنشطات الجنسية التي لا يتناولها إلا الضعيف، وإذا بطلنا نعمل ختان هنحتاج رجالة أقوياء، ونحن لا نمتلك رجالاً من هذا النوع".

وصرح "عجينة" أيضا "إوعوا تاكلوا فراخ بيضاء ستصابون بالعجز الجنسي بسبب الهرمونات التي يتم حقنها بها"، واتهم الحكومة باستيراد مواد مسرطنة وضارة تهدد صحة المواطن المصري.

وقد أثارت تلك التصريحات نواب البرلمان و تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي رسائل أعضاء مجلس النواب المتبادلة عبر الجروب الرسمى الخاص بهم على "واتس آب" للمطالبة بإجراء اتخاذ تحقيق فورى وعاجل مع النائب إلهامى عجينة، وذلك بعد تصريحاته الأخيرة، عن كشف العذرية للطالبات فى الجامعات حيث شهد الجروب مداخلات كثيرة من قبل النواب والنائبات للمطالبة بوقف عجينة عن العمل البرلمانى لمدة عام.

وطالب آخرون بضرورة فصله نهائيًا من المجلس وفئة أخري ترى بتحجيمه إعلاميًا لأن كثرة تلك التصريحات تسيء للنواب وتشوه صورة البرلمان.


موضوعات ذات صله

التعليقات