معلومات لا تعرفها عن "عاشق السيسى " الذى أجلس ترامب على عرش أمريكا

اسمه ليس جديدًا على المشهد السياسى الأمريكى إذ تولى سابقا منصب مستشار للمرشح الجمهورى للانتخابات الرئاسية "ميت رومني"، كما استعانت به دوائر الحزب الجمهورى خاصة فى الكونجرس فى فهم، وشرح قضايا المنطقة، والإرهاب، والتطرف الديني، وله ستة مؤلفات فى هذه الأمور أخرها كتاب "الربيع المفقود"، إنه الدكتور وليد فارس، مستشار السياسة الخارجية بحملة "ترامب"، والذى قوبل اختياره ضمن فريق مستشارى "ترامب" رئيس أمريكا الجديد بانتقادات شرسة من قبل منظمات أمريكية إسلامية، وعربية، ترى أن "فارس" بتصريحاته يُعادى الإسلام، والمسلمين.لكن رغم ذلك كان فارس أحد الذين أجلسوا ترامب على عرش أمريكا
الذين يعرفون "فارس" من بيروت لم يُفاجأوا بتعيينه مستشارًا لترامب، لأنهم يُدركون أن ما يجمعهما هو التشدد نحو المسلمين، ولاسيما أن "فارس"، الذي أسّس في منتصف الثمانينات "الاتحاد الديموقراطي المسيحي" كان قد نشر أطروحة للفصل بين المجتمعين المسيحي، والإسلامي في لبنان، كما يُعرف بمواقفه الحادة، وآرائه الصريحة ضد الإخوان المسلمين، ومد النفوذ الايرانى فى دول المنطقة، وكان فى مواقفه السياسية، وتعليقاته الإعلامية مؤيدًا لثورة ٣٠ يونيو، ومطالبًا الإدارة الأمريكية بفهم ودعم ما كان يُطالب به الملايين من الشعب المصري.
ويصف "فارس"ترامب" بأنه من أكبر رجال الأعمال الدوليين، وأنه احتك كثيرًا بالنخبة السياسية، والملوك، والرؤساء بكل البلدان، وله دراية كبيرة بعالم السياسة، فهو يشبه ظروف الرئيس "ريجان" الذى تحول لأحد أهم رؤساء أمريكا، كما يؤكد أن "ترامب" لم يأت من خلفية دبلوماسية لكنه قادر على الوصول للقاعدة الشعبية.
"فارس" من أشد المناصرين للرئيس السيسى و يؤكد أنه يعشق هذا الجنرال المصرى الذى خلص الوطن العربى و مصر من الاخوان .فارس يؤكد إن مصر هى ركن أساسى من أركان السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط، وإن لديهم فريق عمل مختص بملف مصر فيما يتعلق بالقوات المسلحة، والإعلام، كما يؤكد أن مصر لها وضعية خاصة، حيث يرى أنها زعيمة الأمة العربية، والوحيدة الصامدة فى مواجهة الإرهاب، وهى ذراع مواجهة داعش فى المنطقة.
ويُشدد مستشار ترامب فى الانتخابات الأمريكية، كذلك على أن مصر لها مكانة خاصة بقلب "ترامب" الذى تألم كثيرًا أثناء حكم الإخوان لها، وكانت له آراء مناهضة، وعبر عن حبه للسيسى، لأنه القائد الذى وقف بجانب شعبه.
ويُشير "فارس" إلى أن "ترامب" يُريد تطبيق نموذج "السيسى" فى علاقته بشعبه، كما يُبدى دائما إعجابه بمصر، وتاريخها، حيث يقرأ كثيرًا عن الفراعنة، ومُغرم بالحضارة المصرية القديمة، كما سيسعى لتقوية العلاقات المصرية الأمريكية من خلال عدة شراكات على الصعيدين السياسى، فى التعامل مع الإرهاب، والاقتصادى، وسيكون شريكًا اقتصاديًا قويًا لمصر.
ويوضح "فارس" أن "ترامب" شدد على أن الإخوان، ومن يدعمهم لن يكون لهم مكان على طاولة العلاقات الأمريكية الخارجية، كما أن أمريكا لن يكون لها أى شراكة بتركيا، وقطر حال ثبوت علاقاتهم بالإخوان، أو أى من التنظيمات الإرهابية.
ويؤكد "فارس أن الأركان الأساسية للأجندة السياسية لترامب تشمل الاهتمام بمصر فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسعودية، والإمارات فى منطقة الخليج، أما الأردن فهى الركن الأساسى فى بلاد الشام، وتُركز الأجندة فى المقام الأول على الأمن، ومواجهة الإرهاب، والأخطار الخارجية خاصة "داعش" فى سوريا، والعراق، وليبيا، موضحًا أنه سيكون هناك اتفاق روسى أمريكى لحل الأزمة، ولن يتم تقسيم سوريا، داعيًا لإشراك كافة القوى السورية فى المفاوضات.
ويسعى "فارس" إلى تحسين صورة "ترامب" فى العالم الإسلامى، حيث يؤكد أنه لم يُهاجم المسلمين المعتدلين بل يقصد المتطرفين فقط، وأنه مستعد لزيارة مشيخة الأزهر، وسيُنشئ تحالفًا عسكريًا مع مصر، والخليج، لضرب داعش، كما سيقضى على الإخوان، وسيُعيد النظر فى الاتفاق النووى الإيرانى.
يُشار إلى أن "فارس" ناضل في صفوف القوات اللبنانية، وأعدّ كتاباً حول صراع الهويّات والحضارات في لبنان في عام 1979، كما نشر كتاباً عام ١٩٨٢ بعنوان "الفكر المسيحي اللبناني الديمقراطي بوجه التعريب والتذويب"، وركّز في مؤلفاته على أن هوية المسيحيين ليست عربية، وإنما مسيحية- لبنانية.
يُذكر أن "فارس" هو أستاذ جامعي في جامعة الدفاع الوطنية، وكبير الباحثين في هيئة الدفاع عن الديموقراطيات في الولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار الكونجرس في شئون الإرهاب، ومختص بالإرهاب، والجهاد، ويُتقن اللغات العربية، والإنجليزية، والفرنسية، وعمل بين عام 2003 وعام 2006 كخبير في الإرهاب في NBC ، ويشغل منذ سنة 2007 مسئولية محلل في شبكة فوكس نيوز.
وكان "فارس" داعمًا من واشنطن لـ "تحرير لبنان من الجيش السوري"، وأحد الناشطين لصدور القرار 1559 من مجلس الأمن المتعلق بالإنسحاب السوري من لبنان في 2014، وأشاد بثورة الأرز في 14 مارس، قبل أن يأسف في الذكرى الـ 11 لانطلاقتها لما وصلت إليه هذه الحركة، ولخضوع لبنان لنفوذ "حزب الله".


التعليقات