أسرار لم تنشر من قبل عن أسباب انقلاب الملك سلمان على الرئيس السيسى ..تعرف عليها

لاشك أن الخلاف بين مصر و السعودية و انقلاب الملك سلمان على الرئيس السيسى أصبح حديث العالم العربى كله بل راحت بعض مراكز الدراسات السياسية تدرس هذه الأسباب و تصدر دراسات عن الخلاف الذى يهدد بشرخ كبير فى العلاقات بين الدول العربية .
كان من هذه المراكز “البيت الخليجي للدراسات والنشر” الإماراتي الذى أصدر دراسة أكد فيها أن سبب تراجع المملكة العربية السعودية عن دعم مصر واستمرار الإمارات في دعمها.

وقال إن السعودية كانت من أوائل الدول الداعمة لتغيير نظام الإخوان، وقد عمدت إلى تقديم العديد من المساعدات المادية والاقتصادية والدعم السياسي للنّظام في المحافل الدولية مؤكّدة على أهمية استقرار الحكم الحالي من أجل مصلحة مصر والمنطقة.

وأضاف المركز أنه “لم تكن السعودية الدولة الوحيدة المؤيدة لذلك بل أيضًا الإمارات التي رحّبت بذلك التغيير على إثر محاكمتها لعناصر الإخوان المقيمة بها ومنعها المعارضة الإسلامية وتقويضها لها في الدّاخل”، مشيرًا إلى أن الإمارات عمل على تقديم مساعدات مادية وعينية لمصر، كانت لها أهمية كبرى في دعم النظام وتقوية شرعيته.

تابع : “إن نظام السيسي عمل على توسيع شبكة علاقاته الخارجية حتى يدعم شرعيته، فإلى جانب حفاظه على علاقاته مع الولايات المتحدة يسعى النظام إلى التقرّب من روسيا كخيار استراتيجي وبديل متوافر لديه في حال تصدّع العلاقات مع الولايات المتحدة، ولإكسابه المزيد من الشّرعية خصوصًا في ظل وجود الحزب الديمقراطي في الحكم، وهو الذي لا يتبع موقفًا حاسمًا تجاه ما يحدث في مصر”.

وأوضح المركز، سر دعم السعودية والإمارات لمصر بقوله: “السعودية قوة إقليمية لديها موقعها وإمكانياتها وتحالفاتها التي لا يمكن التغاضي عنها وعن تأثيرها، ويستتبع ذلك أن لديها مسؤوليات يجب أن تقوم بها حيال المنطقة ولحماية مصالحها”.

وأضاف: “على الرغم من أن السعودية والإمارات كانتا من الدول الداعمة لمصر بعد يونيو 2013 إلا أن الإمارات لم تقع على كاهلها المسؤوليات الإقليمية الواقعة على السعودية من حيث مواجهة صعود القوى المتطرفة في المنطقة الممثلة في داعش، وتزايد التواجد الإقليمي لإيران في سوريا جنبًا إلى جنب مع روسيا، لا سيما بعد تسويتها للبرنامج النووي مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تصاعد الحوثيين في اليمن وصراعاتهم التي تهدد أمن واستقرار النظام في السعودية”.

وتابع: “في ظل هذه الأوضاع الإقليمية، لا تزال الإمارات والسعودية تدعمان مصر ونظامها السياسي ولكن بدرجات متفاوتة، فالسعودية منشغلة بالقضايا الإقليمية الطارئة، وهو ما يدفعها للدخول في صراعات ومواجهات ومسؤوليات تحول دون استمرار دعمها لمصر بنفس القوة المعهودة كما كان الحال في 2013”.

وختم المركز التقرير بقوله: “مصر لا ترتكز على الدعم الإقليمي كما كان الحال منذ سنتين، ولكنها تسعى لتوسيع علاقاتها على المستوى الدولي والحصول على المزيد من الدعم الذي يفوق كل ما تمنحه السعودية والإمارات وإن كان ما تقدّمه كلّ منهما ضرورة بالنسبة للنظام”.


التعليقات