لجنة الإقتراحات بالبرلمان توافق على مشروع قانون تجريم حرمان الأنثى من الميراث

وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون مقدم من النائبة نادية هنري لتجريم الحرمان من الميراث.

وأحيل القانون إلى لجنة الشؤون الدستورية والدينية بعد أن وافق عليه أعضاء لجنة الاقتراحات، وحظي بدعم وموافقة كل من د.أحمد يحيى خليفة، ممثل الحكومة، والشيخ أحمد ممدوح نائبا عن مفتي الجمهورية، حيث أكدا أن المشروع لا يخالف الدستور أو الشريعة الإسلامية.

وتنظر المحاكم المصرية 144 ألف قضية نزاع على الميراث سنوياً، بحسب أحدث إحصاءات وزارة العدل في هذا الشأن الصادرة عام 2010، والتي تبين أن ثمانية آلاف جريمة قتل تحدث سنوياً بسبب نزاعات الميراث، وتتعرض النساء بشكل خاص للحرمان من الميراث باسم العادات والتقاليد وخاصة في مجتمع الصعيد.

وقالت النائبة نادية هنري -خلال اجتماع اللجنة- "للمجتمع المدني والمجلس القومي للمرأة الشكر والتقدير لما لهم من دور في نقل أوجاع المجتمع من خلال التفاعل المجتمعي والوصول إلى نقاط محددة لمعالجة هذا الانتهاك الحقوقي".

وأضافت أن الحرمان من الميراث يؤدي إلى انهيار في العلاقات الأسرية وتوارث حالات الغضب والكراهية والخصام، مما يضر بالمجتمع المصري ويؤدي إلى عدم استقرار رأس المال الاجتماعي.

وأشارت إلى رصد مؤسسة "كير" لمثل تلك الحالات، حيث رصدت 1250 حالة انتهاك تم حل 970 منها.

وأوضحت النائبة أن الهدف من ذلك التعديل تشديد العقوبة ليكون هناك ردع عام وردع خاص في حالة تعرض النساء للحرمان من الميراث، والذي يعد تغولا على حقوقهن.

ويخلو قانون المواريث الصادر عام 1943 من وجود أي عقوبة على الحرمان من الميراث. واقترحت منظمات أهلية تعديلاً للقانون يعاقب مرتكب هذا الفعل، كما أعد مجلس الوزراء تعديلاً -في يناير الماضي- يتضمن عقوبات أقل مما ورد في تعديل المجتمع المدني وينص على "الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة نحو عشرين ألف جنيه"، لكن الحكومة حتى الآن لم تقدم التعديلات المقترحة بعد إلى مجلس النواب.

وكانت النائبة نادية هنري تقدمت بمشروع القانون في دور الانعقاد الأول للبرلمان، بعد الحصول على توقيعات 60 نائبًا يمثلون عٌشر نواب المجلس، وكان من المنتظر أن يُحول إلى اللجنة التشريعية مباشرة لكن تم تحويله اليوم بعد شهور من تقديمه إلى لجنة الاقترحات والشكاوى أولا.

وأشارت النائبة إلى أنها ستتابع تفاصيل مناقشة المشروع مع اللجنة التشريعية.


موضوعات ذات صله

التعليقات