بالوقائع.. أخطر قضية استيلاء علي المال العام بالشركة القابضة للصوامع والتخزين

كشف الجهاز المركزي للمحاسبات عن عدم التزام الشركة القابضة للصوامع والتخزين التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية بالضوابط المنظمة لتداول الأقماح المحلية لموسم 2016.
وأشار التقرير أن إجمالي كميات الأقماح المسوّقة والتي تم استلامها من ابريل 2016 حتي يونيو 2016 لصوامع وشون وبناكر الموردين التي تم التعاقد عليها معهم لتسويق القمح لموسم 2016 بلغت 1384116.091 مليون طن محلية بقطاع القاهرة والإسكندرية بإجمالي قيمة 386999.5334 مليون جنيه في حين بلغت إجمالي قيمة المسدد للموردين 3306480.745 مليون جنيه بنسبة 85.4% من إجمالي قيمة الأقماح المحلية المسوقة وقد أسفر الفحص عن رصيد الشيكات الواردة من الهيئة العامة للسلع التموينية لتسويق القمح المحلي لموسم 2016 بلغ 262.175 مليون جنيه وبلغت قيمة الفوائد الدائنة المحتسبة علي رصيد الحساب شهري مايو ويونيو 2016 نحو 8.442 مليون جنيهاً وقامت الشركة بتعليتها لحساب الإيرادات بدون وجه حق بخلاف 17.823مليون جنيه تخص الفترة من شهر يوليو حتي نوفمبر 2016.
كما أكد التقرير أن هناك فرق مالي بنحو 12.548 مليون جنيه بين كشف حساب بنك عودة ورصيد الحساب بالدفاتر يمثل قيمة شيكات لم يتم صرفها حيث تم وقف صرف مستحقات موردي الأقماح المحلية لحين الانتهاء من تحقيقات النيابة بشأن التلاعب في كميات الأقماح الموردة بالشون والصوامع للقطاع الخاص.
وأوضح التقرير أن الفوائد الدائنة بلغت ببنك القاهرة ورمسيس علي الشيكات الموردة من الهيئة العامة للسلع التموينية لموسم القمح المحلي لعام 2015 نحو 3.179 مليون جنيه وذلك عن الفترة من مايو 2015 حتي يونيه 2016 والتي سبق التعلية لحساب الإيرادات في 30/6/2015 بنحو 1.538 مليون جنيهاً وباقي الرصيد البالغ نحو 1.640 مليون جنيهاً مشيراً إلى أنه كان يتعين تخفيض حساب الإيرادات للفوائد الدائنة بإجمالي القيمة المستحقة علي الأرصدة الظاهرة في حسابي بنك العربي الإفريقي وعودة وفرعي العباسية ورمسيس وتعليتها لحساب الهيئة العامة للسلع التموينية عن الفوائد الدائنة في 30/6/2016 وكذلك الفترات التالية لها حتى انتهاء تحقيقات النيابة العامة وسداد باقي القيمة لمستحقيها والتي تمثل أموال الدولة وتدعم بها المزارعين طبقاً لمنظومة تسويق القمح المحلي.
وأضاف الجهاز في تقريره أن حصول الشركة علي تلك الفوائد يمثل تعدي علي المال العام حيث حدد القرار الوزاري المشترك رقم 81 لسنة 2015 و64/ لسنة 2016 علي أن ما تحصل عليه الجهات المسوقة للقمح المحلي هو فقط عمولة التسويق بواقع 100 جنية للطن شاملة كل المصروفات المتعلقة بتسويق القمح المحلي .
وأكد التقرير أن ما أمكن حصره من كمية العجز بلغ حوالي 156.749 مليون طن قمح محلي بإجمالي قيمة 568.371 مليون جنيهاً وحصلت الشركة بموجبها علي إيرادات عمولة تحصيل بنحو 16 مليون جنيه بدون وجه حق بواقع مليون جنيه لطن طبقاً للقرار الوزاري رقم 64 لسنة 2016 حيث مازالت التحقيقات جارية بنيابة ألأموال العامة حتي تاريخه ولم تقم الشركة بإجراء الجرد الفعلي في 30/6/2016 لبعض الصوامع والشون والبناكر والقطاع الخاص لاستلام القمح المحلي.
وجاء في التقرير أن الجهاز لم يتمكن من الإشراف عليها لأسباب تتعلق بغلق والتحفظ علي بعض المواقع المستلمة للقمح المحلي بقرار من النيابة العامة مثل صومعة الشماشرجي والعبور وأبو الدهب وتعذر إجراء الجرد الفعلي لكميات الأقماح المخزنة لعدم إمكانية نقلها ووزن بعضها معبئ والبعض الأخر كميات "صب" مثل ذلك بنكر روما وشونة أبناء الجيزة وبنكر الزهراء وصدر القرار الوزاري رقم 136 لسنة 2016 بتاريخ 2/7/2016 بإيقاف صرف الأقماح المحلية لموسم 2016 للمطاحن التموينية من الصوامع والشون والبناكر والهناجر للجهات المسوقة من القطاع الخاص لحين إجراء الجرد الفعلي لها نظرا لوجود بعض المخالفات ببعض تلك المواقع حيث تحرر عنها محاضر بأرقام 6677 لسنة 2016 جنح العبور 6678 لسنة 2016 جنح العبور 8360 لسنة 2016 جنح إمبابة ، 3922 لسنة 2016 جنح الشيخ زايد، 7902 لسنة 2016 قسم ثاني 6أكتوبر،29207 لسنة 2016 جنح طوخ، حيث بلغت إجمالي كمية العجز 128748 مليون طن قمح محلي بإجمالي قيمة 360494.660 جنيه حيث مازالت التحقيقات جارية بالنيابة العامة حتي تاريخ الفحص في أغسطس 2016.
وكشف التقرير عن قيام بعض الموردين بسداد نحو 84.1 مليون جنيه تحت حساب العجز لحين إجراء التسوية النهائية وما تسفر عنه التحقيقات من تعدد الوسطاء وشيوع المسئولية من خلال التعاقدات مع الموردين لتسويق القمح المحلي والذين قاموا بدورهم بالتعاقد من الباطن علي تأجير الصوامع والشون والبناكر من الغير مما تسبب في ضياع الدعم الذي تقدمه الدولة للمزارعين واستفادة هؤلاء الموردين علي نسبة من الدعم الذي تقدمة الدولة ومن أمثلة ذلك قيام شركتي مطاحن شمال القاهرة ومطاحن مخابز جنوب القاهرة بتأجير بعض المساحات المملوكة لها لكل من العميل شركة أبو غريب لتجارة المحاصيل الزراعية لبنكر الناصرية بالإسكندرية التابع لشركة مطاحن شمال القاهرة لتسويق القمح المحلي وقيامه بالتعاقد مع الشركة العامة للصوامع والتخزين لنفس الموقع بتاريخ 17/4/2016.
المفاجأة التي كشف عنها التقرير أن الشركة العامة للصوامع تعاقدت مع المورد مطاحن أبيس "بنكر أبو زهرة " بتاريخ 17/4/2016 علي تسويق كمية 47 ألف طن قمح مقابل عمولة تسويق بالصافي 45 جنيه طن بخلاف مصروفات التأمين والنقل والتحميل علي الرغم من تعاقد المورد المذكور من الباطن بالبنكر مع المالك الأصلي ثروت عبد الفتاح عبد النبي بتاريخ 2/4/2016 مقابل حصوله علي عمولة التسويق المقرر بالقرار الوزاري رقم 64 لسنة 2016 ويتضح من ذلك أن هناك فرق بالنقص عن العمولة المتعاقد عليها مع الشركة بواقع 55 جنيهاً للطن حيث بلغت الكمية المسوقة لهذا العقد 23983.49 مليون طن وبذلك تكون القيمة التي سيحصل عليها من الشركة نحو 1.079 مليون جنيه في حين يسدد لصاحب البنكر نحو 2.398 مليون جنيهاً بخسارة 1.319 مليون جنيه مما يشير إلي عدم سلامة هذا التعاقد.
كما تعاقد الشركة مع شركة الصفوة لتوريد الحاصلات الزراعية والحبوب بتاريخ 26/4/2016 لاستغلال عدة مخازن بمجمع السلام ومخزن بلومبرج بالإسكندرية المملوكة للشركة العامة للصوامع لتسويق القمح المحلي لموسم 2016 بدلاً من قيام الشركة استغلالها لنفسها وذلك لتسويق كمية 140 ألف طن قمح محلي مقابل حصول الشركة العامة للصوامع علي 14 مليون جنيه عائد التأجير بخلاف 1.05 مليون جنيه مقابل استخدام الموازين ومصاريف إدارية ومصروفات وثيقة التأمين ضد السرقة والحريق وخيانة الأمانة حيث بلعت الكمية المسوقة لهذين العقدين 136762.9 مليون طن أقماح محلية وبذلك تكون القيمة المحصلة بالتعاقد 14.726 مليون جنيه دون حصول "الصفوة" علي أي عمولات تسويق للقمح المحلي مما يشير إلي عدم سلامة هذا التعاقد لاسيما في ظل ظهور عجز يقدر بنحو 18312 ألف طن قمح بالمواقع المؤجرة بتاريخ 27/9/2016 وتحرر عنها محضر رقم 31995 لسنة 2016 وهو محل تحقيقات نيابة الأموال العامة .


موضوعات ذات صله

التعليقات