خيرت الشاطر.. الملف السرى لأسرة الشيطان الإخوانى

لا ينكر أحد أن "التمويل" هو حجر العثرة الذي تقف أمامه كل التنظيمات والجماعات الجهادية، لتدبير مواردها وتدريباتها وأسلحتها اللازمة لاستخدامها في عملياتها الإرهابية، فأينما تذهب التمويلات ستجد الإرهاب يلهث خلفه، وتسعى جهات التحقيق للكشف والبحث عن الشخصيات الذي تدير البيزنس الحرام بين حماس والإخوان والجهاديين كوسيط لهم، ومؤخرا كشفت تحريات الأجهزة الرقابية والتى تسلمتها جهات التحقيق، أن أبناء خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان وعدداً من أفراد أسر قيادات الاخوان في السجون المتحفظ على أموالهم أسندوا لوجوه جديدة مهمة تدوير رؤوس أموال الجماعة، حيث قاموا بتغيير الأنشطة وضخ أموال لرجال أعمال غير تابعين للجماعة وغير معروفين لتشغيل تلك الأموال فى شركات جديدة، منهم قبطى وسيدات أعمال غير معروفات لإبعاد الأموال عن أنظار الجهات الرقابية والأمنية.
وكان خيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان الإرهابية، عقد اجتماعاً مع شيوخ السلفية فى سيناء، خلال حكم المعزول محمد مرسي، واتفق معهم على إلغاء الأحكام العرفية التى تتبعها القبائل السيناوية فى الفصل بينهم، والاحتكام للمحاكم الشرعية التى سيتم إنشاؤها، باعتراف وموافقة أجهزة الدولة لتلك المحاكم الشرعية، وكان اللقاء فى رفح بالعريش وحضره كل قيادات الجماعات السلفية والجهادية المعروفة وغير المعروفة.
كما وعدهم الشاطر بعدم المطاردات الأمنية لهم، وعدم تركهم يقطنون بالمناطق الجبلية والصحراوية، فى مقابل طاعتهم له، ولكن كانت هناك مشكلة كبرى تواجه الإخوان فى كيفية تمويل تلك الجماعات، فوضعت الجماعة مخططاً باستغلال تلك الجماعات فى العمل التجاري وتهريب البضائع التى تحتاجها غزة وعلى رأسها "البنزين والسولار" واللذين كانت السلفية الجهادية هي المختصة بتهريبهما عبر الأنفاق إلى حماس بملايين الجنيهات، وكانت قوات حماس لا تقبل البنزين والسولار إلا من شيوخ السلفية الجهادية ولا أحد سواهم، وبدلا من أن يقوم الإخوان بتمويل تلك الجماعات كان يوجهونها لأعمال التهريب عبر الأنفاق.
وأثناء حكم الإخوان، انتقلت إدارة الثروات والأموال لآخرين، وعلى رأسهم خيرت الشاطر وعائلته، التى تستمد أهميتها من أهمية الشاطر نفسه الذي يمتلك إمبراطورية اقتصادية مترامية الأطراف إضافة إلى شغله لمنصب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان.
وبالنسبة لزوجة خيرت الشاطر"، فلها نصيب الأسد في المهام التحريضية التي تقوم ‏بها ضد الدولة، وهو ما كان سببا فى إقامة العديد من الدعاوى القضائية ضدها، لاسيما أنها سبق وحرضت ضد الدولة ‏والجيش المصري.، عندما قالت فور القبض على زوجها عقب ثورة 30 يونيو إنها تمهل الجيش 20 ساعة لإعادة الإخوان إلى الحكم ‏وإلا ستتحول مصر إلى بركة دماء، بزعم أنها تمتلك 20 ألف مجاهد جاهزين للقتال وعلى استعداد لنشر ‏العنف والخراب. واتهمت من بعدها زوجة "الشاطر" في العمليات الإرهابية العديدة التي وقعت بأرض سيناء، وأنها من ‏تقوم بتجنيد نساء سوريا وحماس وتدربهن على أعمال العنف والتخريب والتظاهر وتصنيع القنابل‎ .
وزوجته هي المهندسة عزة أحمد توفيق التي ولدت عام 1952 وتنتمي لكبرى عائلات الفيوم , فقدت والدتها فى العاشرة ليصبح والدها المهندس أحمد توفيق مثلها الأعلى فى كل شئ حيث قررت أن تصبح مثله وهو ما حدث بالفعل حيث تخرجت فى كلية الهندسة جامعة الإسكندرية فى بداية السبعينيات.. وظهرت عزة قبل تخرجها كأبرز الناشطات في جامعة إسكندرية وذلك في إطار المد الإسلامي الذى كان يسيطر على جامعات مصر فى ذلك الوقت متزامنة مع ظهور نجم خيرت الشاطر على هذا الصعيد أيضا وربما كان ذلك سببا رئيسيا فى تعارفهما على بعضهما البعض ومن ثم عقد الزفاف فى 1974.
بعد زواجها من الشاطر تخلت السيدة عزة عن حلمها في أن تكون مهندسة مثل أبيها الذي توفى قبل تخرجها بعام حيث قررت التفرُغ لرعاية أسرتها الصغيرة التي تفرعت بعد ذلك إلى 10 أبناء و17 حفيدًا.. وقد ترتب على وفاة والد عزة تحول خيرت إلى والد بديل لأشقاء عزة الثلاثة الصغار وكبير لعائلتها حيث لا يمكن اتخاذ أى قرار دون الرجوع إليه.
ورغم أن عزة هي زوجة نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين فإنها ترتدى النقاب الذي لا يفضله أعضاء الجماعة كزي للمرأة الإخوانية الأمر الذى يثير تساؤلات عديدة تتعلق بهذا الأمر وهو ما فسرته الزهراء الابنة الكبرى لخيرت الشاطر فى احدى الحوارات الصحفية بأن والدتها كان لديها إصرار على ارتداء النقاب الذي كان يلحُّ عليها بعد أن حُرمت منه طوال فترة إقامتها في إنجلترا ومصر بعد أن كانت قد تعوَدت عليه مدة إقامتها في السعودية واليمن خاصة أن قرارها في ارتداء النقاب جاء بعد اعتقال الشاطر سنة 1995 حيث أصبحت مضطرة إلى التعامل مع الرجال بشكل أوسع بعد اعتقاله لقضاء شئونها وشئون أولادها وهو ما جعل الشاطر يحترم رغبتها في النهاية.
رغم وجود 10 أبناء لخيرت الشاطر إلا أن أبرزهم على مستوى الذكور هو سعد الذي يعد نسخة ثانية من والده إلا أنه يفتقد لكثير من صفاته خصوصا فيما يتعلق بذكائه الحاد وقد تخصص سعد في مجال التكنولوجيا والحاسب الآلي ولم يكن له دورا ملموسا أثناء أزمات والده المتعاقبة خلال النظام السابق اللهم إلا إلقاء كلمة في مؤتمر عقد فى نقابة الصحفيين لمساندة الشاطر وهو في السجن.
بعد إعلان خبر ترشح خيرت الشاطر لانتخابات الرئاسة السابقة – قبل خروجه منها لأسباب قانونية – بدأ نجله سعد فى البحث عن دور على المسرح السياسى مما دفع كثيرين للتأكيد فى ذلك الوقت على أن سعد الشاطر ربما يكون تكرارا لسيناريو جمال مبارك حيث التطلع السياسي.. وقبيل هذا الإعلان كتب سعد على حسابه على تويتر جملة: "قبل القرار ما يطلع.. اللهم إنا تصدقنا بأعراضنا على المسلمين".. مما دعا كثيرين إلى اتهامه بالغرور خاصة بعدما أصبح متحكما رئيسيا فى حملة الدعاية لوالده.
فى هذه الأثناء أيضا اشتبك سعد فى معركة الكترونية مع الإخوانى السابق الدكتور هيثم أبو خليل الذي نشر دراسة مطولة عن تاريخ خيرت الشاطر تناول فيها علاقته بالأجهزة الأمنية فى النظام السابق حيث كتب سعد على صفحته موجها كلامه لأبو خليل "أنا عاوز أعرف إنت بتضرب إيه قبل ما تكتب الكلام ده".. فرد هيثم على سعد بتعليق موجع جاء فيه "تعليقك المتدني على صفحتي الشخصية يوضح وبامتياز فشل المهندس خيرت الشاطر فى تربية ابنه فكيف نسلمه قيادة وتربية شعب بأكمله؟" -على حد قوله-.
وعلى صعيد البنات تبرز فاطمة الزهراء نجلة خيرت الشاطر الكبرى التي لعبت دورا مهما أثناء سجن والدها وهى متزوجة من القيادي الإخوانى المهندس أيمن عبد الغنى مدير أعمال والدها والمتهم معه في قضية ميليشيات الأزهر,وهو نائب رئيس قسم الطلبة بالجماعة كما أنه شقيق كل من الدكتور محمد عبد الغنى عضو مجلس شورى الجماعة ومسئول القسم السياسي السابق بالجماعة وكذلك الدكتور عمر عبد الغنى مسئول المكتب الإدارى بجنوب القاهرة.
ويعد أيمن عبد الغنى أحد رجال الأعمال البارزين داخل جماعة الإخوان المسلمين ويتردد أنه شريك لرجل الأعمال الإخوانى أحمد شوشة فى شركة "إليجى" بالجزائر.
هناك أيضا سمية الشاطر المتزوجة من الداعية الاخوانى الصيدلى خالد أبو شادى ابن القيادى بالجماعة أحمد أبو شادى, ويشغل خالد منصبا قياديا فى قسم نشر الدعوة والتربية ويحقق نجاحا منقطع النظير فى مجال الدعوة وتلقى ندواته إقبالا كبيرا من الشباب الإخوانى.
بجانب سمية هناك عائشة الشاطر زوجة الدكتور محمد الحديدى مسؤول الإخوان المسلمين فى ألمانيا لسنوات ونجل صالح الحديدى أحد أعمدة النظام الخاص فى الجماعة.. وهناك سارة التى تزوجت من المهندس حازم ثروت بينما تزوجت حفصة من الدكتور مصطفى حسن ومريم متزوجة أحمد على درويش.
أما رضوى صغرى بناته فقد تزوجت من الدكتور عبد الرحمن علي وذلك أثناء سجن والدها فى ظل أجواء استثنائية حيث كان من المفترض ان يتم عقد القران في السجن على يد الداعية الإخوانى وزوج شقيقتها سمية الدكتور خالد أبو شادي الداعية على أن يكون خيرت الشاطر وليها الفعلى وأن يتم تسجيل العقد في اليوم التالي بشكل رسمي بحضور المأذون فى حفل عائلي بقاعة مناسبات مسجد دار الأرقم بمدينة نصر وتحضره جميع القيادات الإخوانية للجماعة ويغيب عنه الشاطر الذي سيوكِّل شقيقه عنه في عقد القران كولي صوري لرضوى إلا أن هذه الترتيبات تغيرت في آخر لحظة بسبب إصرار الشاطر وعائلته على أن يكون عقد القران الفعلي في السجن والرسمي في المسجد في يوم واحد وكون يوم الجمعة الذي تحدد لإقامة حفل الزواج هو يوم إجازة زيارة السجن فقد تقرر في اللحظة الأخيرة ألا يتم عقد القران شرعيًّا في السجن من الأساس وأن يتم عقد القران الشرعي والرسمي معًا في المسجد في المرة الأولى من نوعها التي يغيب خيرت الشاطر فيها عن عقد قران نجلة من بناته الثمانية.
وعلى صعيد أشقاء الشاطر يظهر اسم بهاء الذى يعد الذراع اليمنى لشقيقه خيرت فى إدارة مشروعاته الاقتصادية حيث أدار معارض السلع المعمرة بنقابة المهندسين والتي انطلقت منها الإمبراطورية الاقتصادية للشاطر وحسن مالك القيادى الإخوانى الآخر ,بعد ذلك. ويتردد أنهما كانا يضطران لتسجيل بعض الشركات باسم بهاء تحايلا على نظام مبارك كما هو الحال فى شركة "المستقبل" المملوكة لمالك والشاطر والمسجلة باسم بهاء.


موضوعات ذات صله

التعليقات