من صفوت الشريف إلى سعود الشربتلى.. مذكرات جيهان نصر

سيدة مثيرة للجدل .. مثيرة فى غيابها وحضورها.. بعدها عن الأضواء لمدة عقدين من الزمن لم يؤثر فى ذاكرة محبيها ومتابعيها.. عودة الفنانة جيهان نصر أو "أنثى الشاشة" كما كان يطلق عليها خطف قلوب الجميع.. ارتداؤها للحجاب وظهورها بصحبة نجلتها كان محط أنظار الجميع.. ظهورها كان مادة ثرية لجلسات النميمة والعودة بالذكريات إلى الوراء خصوصا الشائعات التى نسجت حولها بين الحين والآخر .. كان عام 1997 هو العام الذي شهد اعتزالها، وهو نفس العام الذي تزوجت فيه من الملياردير السعودي سعود الشربتلي، الذي طلب منها اعتزال الفن، و بالفعل اختفت عن الأنظار، وبعد إختفائها انتشرت شائعات مرضها، وآخر ظهور لها كان مع النجم يونس شلبي قبل وفاته، حيث تكفلت جيهان بمعالجته علي نفقتها الخاصة.
انتشرت الكثير من الشائعات أيضا حول "دلوعة الفن"، وحكايات عدة عن علاقة السياسي السابق صفوت الشريف بها والتي تم كشفها بمجرد دخوله السجن، حيث قام بالضغط على الفنانات وتجنيدهن في العمل للمخابرات وذلك من خلال تهديدهن ببعض الأفلام الجنسية وكانت جيهان نصر من ضمن الفنانات اللاتي حاول صفوت استغلالهن إلا أنها إعتزلت.
ومن ضمن الشائعات التي لاحقت جيهان نصر أنه قيل إن الفنانة دلال عبدالعزيز حضرت للمسرح ودخلت في مشاجرة عنيفة جدا مع جيهان نصر بسبب علمها بزواجها من زوجها، وان العاملين بالمسرح شهدوا الواقعة وفضوا المشاجرة، وذلك بعد اختيار سمير غانم وترشيحه لجيهان لتحل محل زوجته دلال في بطولة مسرحية "أنا والنظام وهواك" لاعتذار دلال، وقيل ان جيهان احتلت جزءا كبيرا من قلب وعقل الفنان سمير غانم لذكائها وجمالها وموهبتها وطاعتها وهو ما ثبت عدم صحته بعد ذلك.
وأثناء تواجدها في بيروت بصحبة اسرة مسرحية "المحظوظ" التي لعبت بطولتها مع سمير غانم، سعى رجل الاعمال السعودي سعود الشربتلي للتعرف عليها ونجح بواسطة سمير غانم في الجلوس معها لدقائق، وبعدها طلب يدها للزواج، واشترط اعتزال الفن مع الموافقة على الزواج، وبالفعل وبعد ساعات ارسل طائرة خاصة للقاهرة لإحضار اسرتها كلها وعقد قرانه عليها، وقيل وقتها انه اهداها خاتما قدره 200 ألف دولار ودفع مهرا قدره مليون دولار ومؤخر صداق قدره 1.5 مليون دولار وقصر بلندن واخر بكندا، ودفع هدية لكل من الاب والاخوات والام 100 ألف دولار،ورفضت جيهان الرد على تلك الاحاديث، لكن بعدها افتتح والدها متجر مجوهرات ضخم في منطقة الهرم وهو ما أكد الشائعات.
وفى تصريحات سابقة لها حول عودتها للتمثيل مرة أخرى، قالت: كان من الممكن ان اواصل التمثيل الا ان وقت الاعتزال كان قد حان، فأنا متفرغة لبيتي واسرتي واولادي، وتركي للعمل الفني كان قطعيا لا رجعة فيه رغم اعتزازي بمشواري الذي لم يكن طويلا بقدر ما كان مؤثرا.
وتابعت: انا تلفزيونية حتى النخاع ومعجبة جدا بكثير من الاعمال التلفزيونية التي قدمت مؤخرا وبالكثير من الوجوه الشابة التي برزت مؤخرا وبشكل يضيف للفن".
وما لا يعرفه البعض عن زوج جيهان نصر" سعود الشربتلي" أنه شاعر غنى له الكثير من المطربين والمطربات العرب منهم نوال الزغبي ونجوي كرم ومريام فارس.
ويعتبر سعود واحد من أفراد عائلة "الشربتلي" السعودية المعروفة، التي تعد إحدى العائلات السعودية الرائدة منذ القدم في مجال التجارة والأعمال، كما أنها أول عائلة سعودية تحمل لقب وزير دولة فخري في السعودية، وكانت شريكًا أساسيًا في التنمية التي تشهدها المملكة العربية السعودية ، ولعبت العائلة دورًا محوريًا منذ بدايات التنمية الاقتصادية للمملكة، في عهد ما قبل النفط، ويمتلكوا عدد من المؤسسات الرائدة مثل بنك الرياض وشركة المصافي العربية السعودية "ساركو"، بجانب مجموعة من الشركات الكبرى التي تتركز أعمالها في قطاع العقارات والسيارات والقطاع التجاري عمومًا.
وذات مرة تعرضت "انثى الشاشة" لموقف غريب أثناء تمثيلها لإحدى العروض المسرحية، حيث حاول شخص مجهول أن يعبر عن حبه لها لدرجة أنه رغب في قتلها، وهددها أكثر من مرة بذلك، ففي أحد الأيام فوجئت الفنانة بأحد المعجبين يتصل بها تليفونيًا، ليعبر عن إعجابه بها، وطلب الزواج منها، ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل أرسل لها باقات ورد إلى منزلها، وعندما لم يجد منها أي رد فعل، قرر أن يترك لها رسالة في المسرح التي كانت تعمل فيه، وأخبرها خلال هذه الرسالة أنه يريد الزواج منها وإلا سيقتلها، وشعرت "جيهان" في ذلك الوقت بالخوف، وأبلغت رجال الأمن؛ ليقبضوا عليه في الكواليس.
وكانت المفاجأة عند إلقاء القبض على هذا العاشق، وجدوا أنه مجرد طالب في الثانوية العامة، يبلغ من العمر 16 عامًا، وشعرت وقتها الفنانة، بالذنب؛ لضياع مستقبل هذا الشاب إذا لم تتنازل عن بلاغها، وبالفعل تنازلت عنه وحاولت أن تكون صديقة له، ولكنه رفض لحبه الشديد لها، وأنه لا يراها كصديقة على الإطلاق.
"فاتنة التسعينات" كما كان يطلق عليها، تعتبر واحدة من أكثر الفنانات اللاتي تركن بصمة واضحة في جميع الأعمال التي شاركت فيها، كما حصلت على حب و إعجاب الكثير من متابعيها حيث كانوا يتابعونها بشغف في أعمالها.
صاحبة الـ 45 عاماً كانت تعشق في طفولتها الرسم والإمساك بالفرشاة، وتجسيد بعض المناظر الطبيعية، وكانت تحلم أن تكون مهندسة ديكور وفنانة تشكيلية، وبالفعل ذهبت إلى مبنى التليفزيون لتعرض لوحاتها في برنامج أطفال، لكن التقطتها أعين مساعد مخرج، فأسند إليها بطولة برنامج للأطفال، ثم دخلت عالم الفن عن طريق العمل في الإعلانات التي كانت تذاع على التليفزيون، و ذلك بعد أنهت دراستها الجامعية وحصولها على بكالوريوس رياض الأطفال.
شاركت جيهان نصر في السينما بالعديد من الأعمل مثل فيلم "فوزية البرجوازية"، وبعد هذا الفيلم اختفت لفترة من الوقت، إلى أن عادت مرة أخرى في عام 1990، حيث قدمت فيلم "حلقة الرعب"، وبعد ذلك شاركت في فيلم "الكيت كات" مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز، و فيلم "زيارة السيد الرئيس"، وفيلم "زوجة رجل مهم"، مع الراحل أحمد زكي، وفيلم "لعبة الانتقام" مع الفنان الراحل نور الشريف، و بلغ رصيدها من الأفلام التي شاركت بها 17 فيلماً، وبالرغم من قدرتها التمثيلية وحب الجمهور لها لم تحظى بالبطولة في أي فيلم شاركت فيه.
كما شاركت جيهان نصر في بطولة عدة أعمال درامية ولها رصيد كبير من الأعمال التلفزيونية بلغ 15 مسلسلاً، وكان أبرز أعمالها مسلسل "من الذي لا يحب فاطمة"، والذي لعبت فيه دور حبيبة البطل، الذي تفرق بينهم الظروف، فتتزوج من آخر، ويتزوج هو من قريبة له، والمسلسل بطولة شيرين سيف النصر، أحمد عبدالعزيز، وقصة أنيس منصور، ومن إخراج أحمد صقر.
هذا إلى جانب مسلسل "المال والبنون"، الذي حلت فيه كبديلة عن الفنانة فايزة كمال، في الجزء الثاني من العمل، وقامت بأداء دور "فريال فراويلة"، ثم فوازير "الحلو ما يكملش"، وكانت تجربتها الأولى والأخيرة في عمل فوازير رمضان، ولاقت وقتها استحسان الجمهور والنقاد.
شاركت الفنانة جيهان نصر، أيضا في بطولة مسلسل "الأبطال"، بجزأيه الأول والثاني، والذى درات أحداثه حول فترة الحملة الفرنسية، ومقاومة وتصدي الشعب المصري لرد العدوان، ويعد الجزء الثاني من المسلسل، هو آخر أعمال الفنانة جيهان نصر، وبعده اعتزلت الفن.
أما المسرح فكان رصيدها فيه 4 مسرحيات فقط، هى: "المحظوظ وأنا، المحظوظة، وعصفور ودبور، وأنا والنظام وهواك" وجميعها لاقت نجاحا كبيرا وقت عرضها، كما عرضت في أكثر من بلد عربي, كما ظهرت كبطلة في كليب "داري رموشك" للفنان علاء عبد الخالق عام 1990.


موضوعات ذات صله

التعليقات