سياسيون: الشعب فاض به الكيل ويتحمل من أجل الرئيس وسينفجر عندما يصل لحافة الهاوية

فهمى: الحكومة تتفنن في تعذيب المواطنين ولا ترهق نفسها في البحث عن بدائل
بدر الدين: المصريون يتفهمون طبيعة المرحلة ولا يرغبون في التصعيد
-------------------------------------------------------------------
قال عدد من السياسيين إن الشعب المصري فقد صبره في تحمل غلاء الأسعار واستمرار الحكومة فى اتخاذ الإجراءات القاسية ضد المواطنين البسطاء.. مشيرين إلى أن شعبية الرئيس السيسى تراجعت كثيرًا وأن حب الشعب له لم يعد يكفى لامتصاص حالة الغضب الداخلى الموجودة فى الشارع المصرى .

وأشاروا إلى أن الحكومة الحالية لا تبحث عن بدائل لأنها تستسهل تطبيق الإجراءات الإصلاحية القاسية على الطبقة الفقيرة وتستصعب تطبيق الضرائب التصاعدية على الطبقات الغنية .

من جانبه قال الدكتور طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية إن الشعب المصرى لم يعد يتحمل ضغوط الحكومة الحالية عليه مؤكدًا أن غلاء الأسعار المتزايد والمستمر فى السلع والخدمات الأساسية للمواطن المصرى ستجعله ينفجر ويخرج عن صمته .

وأشار فهمي إلى وجود ضغوط كبيرة على الحكومة الحالية من قبل صندوق النقد الدولي ورغم ذلك تمضى فى هذا الإطار دون أن تبحث عن بدائل لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن المصرى البسيط.

واعترض على سياسة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل قائلًا: "الحكومة تفخر بتعذيبها للمواطن وتمضى فى رفع الأسعار دون أن تبحث عن سياسة اقتصادية صحيحة تقوم على إصلاحات مالية كبيرة ".

وأكد فهمى أن الحكومة الحالية لا تبحث عن بدائل فى هذا التوقيت وتستمر فى سياسة الاقتراض وتحميل العبء على المواطن البسيط وليس تخفيفه.

وأوضح أن الحكومة تلجأ للحلول الأسهل ولا ترهق وزرائها فى وضع حلول إيجابية تنطبق مع سياسية الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مراعاة محدودي الدخل .

وأكد أن سياسات الحكومة تسببت في تآكل شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرًا خاصة أن الشعب كان يعلق آماله عليه.. مشيراً إلى أن الشعب لا يتخذ ردود أفعال غاضبة الآن نظرًا لإحساسه بالموقف الصعب التي تمر به الدولة وثقته فى الرئيس السيسى ولكن هذا لن يستمر كثيرًا نظرًا لأن البعض لم يعد يجد احتياجاته الأساسية وهذا ما يفقده صبره قريبًا.

وأكد أن أزمة الحكومة الحالية تكمن في عدم وجود رؤية وسياسات عامة تقدم بدائل وبرامج قابلة للمناقشة موضحًا أن تغيير الحكومات لن يفرق كثيرًا.

وقال إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية إن الشعب المصري فاض الكيل به بعد ارتفاع كافة الأسعار ولكنه يتفهم طبيعة المرحلة التى تمر بها مصر الآن كما أنهم يشعرون بمحاولات الرئيس السيسى فى تدارك الأمور وتوفير حالة من الأمن الاقتصادى والاجتماعي لهم.

وأوضح أنه رغم تحمل الشعب للأوضاع الراهنة فإن الحكومة تستفزه بإجراءات اقتصادية قاسية تنعكس بشكل كبير على الفئات الأقل ترتيبًا فى السلم الاجتماعى وتجعلها تتخلى عن كافة احتياجاتها الأساسية.

وطالب الحكومة بضرورة اتخاذ بعض الإجراءات الإصلاحية فى سياستها العامة تقوم على مراعاة الأبعاد الاجتماعية حتى تستطيع تحقيق التوازن وعدم إثارة غضب المصريين .

وأكد أن أزمة الحكومة الحالية تكمن في أنها لا تجد بدائل سوى الضغط على المواطن الفقير لسد العجز في حين أن هناك عدد من الإجراءات يمكن إتباعها للخروج من الأزمة منها العمل على جذب الاستثمار بكل الطرق الممكنة وتنشيط السياحة وإعادة دورها فى إنعاش الاقتصاد المصرى .

وأوضح أن الشعب المصري أصيب بحالة من الإحباط وبدأت شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسى تتلاشى لأن الشعب فقد القدرة على الاحتمال بعدما أصبح الأمر يتعلق بأساسيات الحياة اليومية للمواطنين .

وقال إكرام إن الشعب المصرى أصبح يشعر أن الصبر على الوضع الحالى من أجل حبه للرئيس السيسى أصبح حملاً كبيراً لم يعد يستطع تحمله.. قائلًا:"لا أستطع أن أحدد الوقت التى يُنفس فيه الشعب عن صبره ويخرج عن تحمله ولكن أستطيع أن أقول أن الشعب يئن صامتًا".

وأوضح أن الأزمة ليست فى تغيير الرئيس للحكومة الحالية وإنما فى عدم وجود إستراتيجية طويلة الأجل لا يرتبط تنفيذها بشخص رئيس الوزراء .

وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إن الشعب لم يعد يتحمل حالة الغلاء والتدهور الاجتماعى الحالية، خاصة أن الحكومة لا تبحث عن بدائل لأنها تستسهل الإجراءات التي تتخذها ضد المواطنين وتستصعب تطبيق الضرائب التصاعدية على الطبقات العليا .
وأشار إلى أن شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسى تقل يومًا بعد يوم بسبب الإجراءات الاقتصادية القاسية التي لم يستطع المواطن البسيط تحملها لأنها طالت حاجته الأساسية.

وقال ربيع إن الشعب المصري سيفقد صبره على الوضع الحالي عندما يصل الأمر إلى حافة الهاوية .


موضوعات ذات صله

التعليقات