مع قرب زيارته لمصر.. 10 أسرار فى حياة بابا الفاتيكان

أعلنت مؤسسة الرئاسة عن قيام البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية ورئيس دولة الفاتيكان بزيارة رسمية لمصر في الأسبوع الأخير من شهر أبريل المقبل، تلبية للدعوة الموجهة إليه من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتعد هذه هي الزيارة الأولي التي يقوم بها بابا الفاتيكان إلي مصر منذ عام 2010 .

وأوضحت الرئاسة في بيان لها أن برنامج زيارة البابا فرانسيس يتضمن زيارة مشيخة الأزهر للقاء الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وزيارة الكاتدرائية المرقسية للقاء البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وكذلك زيارة الكنيسة الكاثوليكية.

وقال مصدر بمشيخة الأزهر إن لقاء الإمام والبابا سيناقش خطط الحوار بين الجانبين وبحث سبل ترسيخ التسامح والمحبة بين جميع الأديان بما يحقق السلام فى العالم أجمع.

البابا والرئيس

وكان البابا فرنسيس الأول بابا الفاتيكان قد حرص منذ توليه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في 2013 علي إزالة الجمود والتوتر الذي خلفه البابا السابق بنديكت السادس عشر مع مصر وكثير من دول الشرق الأوسط نتيجة لتصريحاته التي ربط فيها بين العنف والإسلام مما أدي إلي حدوث قطيعة بين الطرفين لأكثر من 7 سنوات.

وفي عام 2014 استؤنف الحوار بين مصر والفاتيكان من جديد عندما قام الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية في نوفمبر 2014 بزيارة هي الأولى من نوعها إلى الفاتيكان، بعد وصوله إلى السلطة في 8 يونيو 2014 .

وقد منح البابا فرانسيس الثاني، الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسام السنة الثانية من توليه منصب بابا الفاتيكان، وكان البابا قد أهدى السيسي نسخة من كتاب له حول الإرشاد الرسولي تحت عنوان "الإنجيل فرح".

وأكد البابا خلال لقاءه السيسي أن الحوار هو الخيار الوحيد للسلام في منطقة الشرق الأوسط.

كما أعرب البابا فرنسيس الأول، خلال استقباله وفد الدبلوماسية الشعبية لتيار الاستقلال، برئاسة المستشار أحمد الفضالي، الذي زار إيطاليا في مايو الماضي عن رغبته في زيارة مصر حيث قال "أتمنى أن أزور مصر قريبًا، فهي حاضرة دائمًا في صلواتي".

وأكد البابا عن تقديره للقاهرة وللرئيس عبدالفتاح السيسي، وطالب بنقل تحيته إلى السيسي، متمنيًا له التوفيق في مهمته الإنسانية لمواجهة الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار الشعوب، مؤكدًا أنه سيصلي من أجل السيسي لدعمه في حربه الضروس ضد الجماعات المتطرفة التي ترتكب ضد الإنسانية.

ودعا البابا أن يعم السلام في مصر ويحفظها الله من كل سوء وأن تتخلص من بقايا أعداء الإنسانية، مؤكدًا حبه العميق لمصر تقديرًا لتاريخها الديني والإنسانى.

وأكد البابا على دعمه الكبير لمصر في موجهة الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى أن مصر والفاتيكان بينهما علاقات جيدة خاصة بعد تولي السيسي حكم البلاد ومحاربته للإرهاب والحفاظ على الدولة المصرية وسط الصراعات المحيطة بالمنطقة.

وطالب بضرورة تضافر كل القوى الدولية لدعم مصر في حربها ضد الإرهاب، مؤكدًا أن العالم في هذه المرحلة يحتاج إلى الجهود في مواجهة قوى الشر.

وأشار إلي إن مصر والفاتيكان تربطهما علاقات تاريخية منذ سنوات طويلة، مؤكدًا دعم الفاتيكان للجهود التي تبذلها مصر في محاربة الفكر المتطرف وعملية البناء والتعمير التي تشهدها خاصة المشروعات العملاقة التي تؤسس لدولة حديثة.

كما وجه البابا فرانسيس رسالة تقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى بمناسبة عبور طائرة البابا الأجواء المصرية أثناء زيارته الأخيرة للقدس، وأعرب عن أطيب التحيات القلبية للرئيس وللشعب المصري، والدعاء والأمنيات الطيبة بالرفاهية والسلام لمصر.

وأكد البابا علي تأييد الجهود التى تقوم بها مصر لتحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والعنف فى منطقة الشرق الأوسط، كما طلب البابا فرانسيس بنقل تهانيه إلى الرئيس السيسى وإلى الشعب المصرى بمناسبة اكتمال خطوات البناء الديمقراطى فى
مصر.
البابا وتواضروس

وكان البابا تواضروس الثاني قد سبق وزار الفاتيكان في مايو 2013 وكانت هذه هي الزيارة الأولي منذ أكثر من 40 عام، وقد صلي البابا تواضروس مع بطريرك الفاتيكان صلاة مشتركة من أجل المصالحة بين الأمم والمجتمعات.

وقد بعث البابا فرنسيس بابا الفاتيكان عقب تلك الزيارة برسالة إلي البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكرازة المرقسية في يوم المحبة الأخوية وهو يوم يقام سنويا بمناسبة زيارة البابا تواضروس للفاتيكان والذي يقام يوم 10 مايو لإعلان التآخي بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والكاثوليكية.

وعقب تفجير الكنيسة البطرسية أجري البابا فرنسيس اتصالاً هاتفياً بالبابا تواضروس الثاني للتعبير له عن تعازيه، وأكد أنه يصلى من أجل أن تعبر مصر هذه الأوقات الحزينة سريعاً وأن تخرج منها أكثر قوة وعزماً للمضي للأمام في طريق السلام والازدهار والتقدم.

فرنسيس والطيب
وفي مارس 2014 شارك الراحل الدكتور محمود عزب مستشار شيخ الأزهر وقتها في مبادرة بين الطوائف لإطلاق شبكة لمكافحة شتى أشكال العبودية الحديثة والاتجار بالبشر، وأكد حينها "لم يقطع الحوار أبدًا بل علق فقط"، وفي فبراير الماضي وجه بابا الفاتيكان دعوة إلى شيخ الأزهر لزيارة الفاتيكان، وقالت مشيخة الأزهر في بيان آنذاك: "اتفق الأزهر والفاتيكان على أهمية عقد لقاء مشترك بينهما للترتيب لعودة الحوار بين الجانبين، والذي توقف منذ سنوات بسبب بعض التصريحات للبابا السابق، والتي أسهمت في توتر العلاقة بين الطرفين".
وبالفعل قام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في شهر مايو الماضي بزيارة إلي الفاتيكان والتقي خلالها بالبابا فرنسيس في لقاء ودي استغرق نصف ساعة وتم خلاله التطرق إلى "السلام في العالم ونبذ العنف والإرهاب ووضع المسيحيين في إطار النزاعات والتوترات في الشرق الأوسط".

وجاء هذا اللقاء ليمثل مصالحة بين المؤسستين الدينيتين بعد عشر سنوات من التوتر على خلفية تصريحات للبابا السابق بنديكتوس السادس عشر ربطت بين العنف والإسلام .

وجنت الزيارة ثمارها بعودة الحوار بين مؤسستي الأزهر والفاتيكان،مرة أخري بعد قطيعة دامت 7 سنوات، حيث عقد في نهاية شهر فبراير الماضي أول اجتماع منذ عام 2010 للجنة المشتركة للحوار بين الطرفين وكان بعنوان " دور الأزهر الشريف والفاتيكان فى مجابهة ظاهرة التعصب والتطرف والعنف باسم الدين".
ووقتها صرح رئيس الوفد الفاتيكاني أن الإسلام أقرب دين للمسيحية، لأنه ديانة توحيدية إبراهيمية، رغم الخلافات الكبيرة في العقيدة، ما أوضحته وثيقة المجمع الفاتيكاني الثاني التي صدرت في الستينيات من القرن الماضي".


موضوعات ذات صله

التعليقات