يوم القيامة ..نكشف خطط داعش السرية لاختراق القاهرة

* قصة 4 فرق انتحارية نجحت فى دخول مصر عبر الحدود الليبية

* "بول بتنجر "..حكاية الصهيونى الغامض والعقل المدبر لكل الفيديوهات المفبركة للجماعات الارهابية

* حصل منذ عام 2005 وحتى عام 2011 على 460 مليون دولار من خزانة البنتاجون

* الدوحة تلقت الأوامر الأمريكية بتولى مهمة الانفاق وتمويل أفلامه بعد 2011

* "موزة "امرت نجلها بالانصياع للأوامر خوفا من محاولة انقلاب وشيكة يديرها "حمد"الأب من لندن لصالح "عبد الله" الاخ غير الشقيق لتميم

* حاييم سابان..الملف الأسود لجنرال الدم الصهيونى الذى يدير الجزيرة القطرية خلفا لوضاح خنفر

كيف تسلل الدواعش الى قلب القاهرة ؟ وهل هناك قوى اقليمية تمدهم بالمال والسلاح والمعلومات ؟ وهل كانت التعليمات الأخيرة للذئاب المنفردة بشن ضربات وتنفيذ عمليات انتقامية فى المحافظات من على شاكلة ما حدث فى كنيستى طنطا والاسكندرية؟ وما هو الكود السرى "يوم القيامة " الذى اطلقه التنظيم الارهابى على عملياته الأخيرة ولا يعرفه احد ؟! أسئلة كثيرة وأسماء ومعلومات يعد الاقتراب منها بمثابة الرقص على حقول الألغام لكن "الموجز" ستكشف فى الملف التالى الكثير من المعلومات الخطيرة والمثيرة فى ملف الجماعات الارهابية .
نقطة الانطلاق نبدأها من كود "يوم القيامة" وهو كلمة سر اتفق عليها أعضاء التنظيم الإرهابى داعش على مستوى القيادات والتوجيه وهو يشبه اشارة اعلان "النفير" لدى جماعة الإخوان وهذا الكود يعنى عند اطلاقه تنفيذ عمليات انتحارية واسعة وفى أماكن متفرقة استعدادا لجولات سير بالسيارات المكشوفة التى تحمل أعضاء ومقاتلين دواعش يرفعون الأعلام السوداء فى شكل يستهدف فى المقام الأول الدعاية والاعلان عن انفسهم فى محاولة لإسقاط الدولة او اظهارها أمام العالم فى موقف العاجز .
الدواعش حاولوا تنفيذ هذا المخطط فى سيناء قبل ذلك الا أن محاولاتهم باءت بالفشل ونجحت قواتنا المسلحة فى التصدى لهم بجسارة .
وعندما بدأ التنظيم وذيوله فى الترنح بسيناء حاولوا اختراق القاهرة وعدد من المحافظات لتنفيذ المخطط من جديد الا ان محاولاتهم الغادرة لتنفيذ المخطط السرى لم تفلح سوى فى اسقاط الأبرياء فى حادث كنيستى طنطا والأسكندرية .
اما مراكز الإمداد والتموين لهذه الجماعات فقد جاء هذه المرة من ليبيا حيث رصدت أجهزة المعلومات بالتعاون مع جهات ليبية تسلل مجموعات “داعشية” من ليبيا، خلال الأشهر الماضية، من بينهم عناصر تنتمي إلى تنظيم “أنصار بيت المقدس″ الموالي لـ”داعش” في سيناء.
وربطت تقارير معلوماتية النشاط التخريبي الأخير بمصر مع نشاط “داعش” في ليبيا، بمن فيه من عناصر مصرية.
ووفقا للمعلومات فإن أولى طلائع المجموعات التابعة لـ”داعش” بدأت في التسلل عبر الحدود البرية إلى مصر منذ شهر أكتوبر الماضي، من أجل تنفيذ عمليات تخريبية بالتزامن مع دعوات للتظاهر ضد الغلاء كان مقررا لها يوم 11 نوفمبر الماضي، إلا أنها لم تتمكن من القيام بأي هجمات بسبب القبضة الأمنية ويقظة اجهزة المعلومات وتوجيهها ضربات استباقية لعدد من البؤر الاجرامية ..
ووصلت المجموعة الثانية ديسمبر الماضي وتمكنت من الوصول إلى القاهرة، بعد أن عبرت الحدود البرية بين ليبيا ومصر، بينما تمكنت المجموعة الثالثة من الدخول إلى منطقة الدلتا خلال شهرمارس الماضي، ومطلع أبريل الحالي الى جانب مجموعة رابعة دخلت الاسابيع الماضية .
وتؤكد المعلومات التى حصلنا عليها أن المجموعات الأربعة التي دخلت إلى مصر لم يكن بينها أي اتصالات، وأنها تتبع الطريقة العنقودية، حيث يتولى الربط بينها وترتيب تحركاتها من داخل ليبيا أحد الشخصيات المتطرفة.
وكشفت المعلومات أن عددا من عناصر المجموعات من أعضاء تنظيم “أنصار بيت المقدس″ الذين فروا من سيناء إلى ليبيا في بداية العام الماضي، وعادوا إلى مصر بواسطة مهربين على الحدود الليبية، بمقابل مادي. بينما عاد آخرون إلى مصر عبر سفينة شحن بضائع من ساحل مصراتة إلى المياه الدولية المقابلة لمنطقة البردي على الحدود المصرية ­ الليبية، وتم نقلهم من السفينة عبر زوارق بحرية، إلى البر.
كما كشفت المعلومات أن بعض الكوادر من العناصر الارهابية عادوا إلى مصر وهم يحملون موادا متفجرة متقدمة تم جلبها من مصراتة بعد أن وصلت في طرود إلى مطار طرابلس الدولي عقب افتتاحه، وهو مطار لا يخضع للسلطات في البلاد.
وتؤكد التقارير المعلوماتية انه تم بالفعل اجهاض عدد كبير من العمليات الاجرامية والتخريبية التى كان التنظيم يعتزم القيام بها قبل حادث الكنيستين حيث تم تصفية عدد كبير من الخلايا .
وعقب وقوع الحوادث الأخيرة أعدت أجهزة المعلومات خطة محكمة يمكن ان نطلق عليها خطة مواجهة على المستوى الداخلى والخارجى .
فعلى مستوى الدخل تم شن عمليات استباقية لضرب اوكار الارهاب واللجان النوعية أما على المستوى الاقليمى فقد تم وضع خطة شاملة لاصطياد عناصر داعش الهاربة من معارك الجيش العراقى فى الموصل شمال العاصمة العراقية بغداد، خاصة بعدما حقق الجيش العراقى تقدمًا كبيرًا فى العملية العسكرية الموسعة التى يقوم بها بمساعدة قوات التحالف الدولى التى توفر الحماية الجوية لتحركاته، وتوفر وسائل الدعم الفنى التى يحتاجها خلال المعركة.
المعلومات التى حصلنا عليها أكدت أن هزيمة وفرار الجماعات الإرهابية محسومة لكنها مجرد مسألة وقت فقط وأن عناصر داعش لن تستطيع الصمود أمام العملية العسكرية البرية الكبيرة التى يقوم بها الجيش العراقى خلال الوقت الراهن مدعوما بالقوات الامريكية ، وهناك الكثير من الموالين لها سوف يتحركون نحو المناطق الحدودية هربًا من نيران القوات العراقية وصواريخ طائرات قوات التحالف الدولى التى تصب جحيمها على رؤوس داعش، ومن المنتظر أن تكون الأراضى السورية التى تقع فى الشمال الغربى للعراق هى المنطقة الأنسب لعناصر تنظيم داعش الارهابى ، خاصة أن الحدود السورية تعانى من الاضطراب والفوضى، بالإضافة إلى وجود فرع كبير للتنظيم فى سوريا، سوف يفتح خطوط إمداد وإنقاذ للهاربين من القوات العراقية، حتى تتحول الأراضى السورية إلى منطقة تجميع جديدة لداعش يجرى خلالها إعادة ترتيب الصفوف.
وهذا الملف يؤكد ان نقاط الملاذ والتمركز الجديدة تحتاج الى اساليب مواجهة جديدة ايضا حيث أن المناطق الحدودية فى العراق، عدا النطاق الشمالى الغربى فى سوريا والجنوبى الغربى فى الأردن ، غير مناسبة لهروب مجموعات داعش إليها، حيث تقع إيران فى الجزء الشرقى للعراق ولا يمكن لعناصر داعش التوجه إليها، بالإضافة إلى الحدود الجنوبية مع الكويت، التى يصعب اختراقها للتشديدات الأمنية، بالإضافة إلى الحدود الشمالية مع تركيا، والتى تتمتع بتأمين كامل من الجيش التركى، الأمر الذى يجعل من الأراضى السورية خيار وحيد لعناصر داعش الفارة من هجمات الجيش العراقى .
أما اول اسلوب من اساليب الموجهة والتأمين فكان بوضع قوائم يجرى إعدادها وتجهيزها بمعرفة الأجهزة الأمنية والمعلوماتية فى الوقت الراهن من أجل رفع درجات الاستعداد فى المطارات والموانئ داخل كل مناطق الجمهورية، وتشديد الإجراءات الأمنية الخاصة بالمنافذ الحدودية والموانئ البرية تحسبًا لدخول عناصر داعش غير المسجلة فى قوائم الأجهزة الأمنية ولا توجد لها سوابق جنائية، وغير مسجلة على قوائم الترقب وهذه العناصر تعد هى الاخطر والاكثر قدرة على الاختراق للداخل باعتبار ان قواعد البيانات المتوافرة عنها محدودة .
اما القوى الاقليمية المتورطة فى دعم هذه الجماعات فتاتى فى مقدمتهم قطر التى خلع نظامها عباءة العروبة وتكفل بدعم خفافيش الظلام من خلال مخطط ليس بجديد وتمتد جذوره الى عام 2005 من خلال جنرال الخراب الخفى ويدعى "بول بتنجر " وهذا الرجل نزيح الستار عنه لاول مرة فقد حرصت الولايات المتحدة على اخفاء شخصيته وصوره ولا تتوافر اية معلومات عنه على محرك جوجل لكننا حصلنا على معلومات مهمة عن هذا الرجل الخطير .
"بول بتنجر "يعد الاب الروحى والعقل المدبر لكل الفيديوهات المصورة سواء لتنظيم القاعدة سابقا او داعش حاليا وقد ادرك الرجل مبكرا خطورة تاثير التصوير السنيمائى وحصل منذ عام 2005 وحتى عام 2011 على 460 مليون دولار من خزانة البنتاجون وكانت قناة الجزيرة هى بوابة العبور لكل فيديوهاته المفبركة .
وبعد عام 2011 صدرت الأوامر الأمريكية للدوحة بتولى مهمة الانفاق وتمويل أفلام "بتنجر".
ولا يملك تميم ووالدته "موزة "سوى الانصياع للأوامر الأمريكية خاصة أن عرشهم الزائف يهتز كل يوم بسبب محاولات حمد الأب الانقلاب على نجله تميم وموزة ويدير حربه من لندن لصالح نجله "عبد الله" وهو أخ غير شقيق من أم اخرى غير موزة .
جنرال الدم الاخر والذى لا يقل خطورة فى سمومه الاعلامية هو حاييم سابان ويطلق عليه فى قطر "حليم سافانا" وهو الذى تولى مسئولية ادارة قناة الجزيرة خلفا لوضاح خنفر .
ويحمل حاييم سابان الجنسية الأمريكية إلى جانب جنسيته الإسرائيلية ويفتحر الثعلب الخبيث بنجمته الزرقاء ويعد أحد أكبر أصحاب النفوذ الإعلامى فى العالم،و يمتلك أهم المحطات العالمية و51% من أهم خمس محطات إخبارية عربية على رأسها الجزيرة.
الغريب والمثير ان حاييم سابان ولد فى مصر وتحديدا بمحافظة الإسكندرية، وهاجرت عائلته عام 1956 إلى إسرائيل.
وبعد أنهاء الخدمة فى جيش الاحتلال عمل بمجال تنظيم الحفلات الغنائية حتى عام 1973 وبعدها سافر إلى فرنسا وأسس شركة للإنتاج الموسيقى.
و فى عام 1983 غادر فرنسا متوجهاً إلى لوس أنجلوس وبدأ استيراد أفلام الكارتون من اليابان وبيعها فى الأسواق الأمريكية
وفى عام 1995 انضم إلى فريق إمبراطور الإعلام الغربى روبرت مردوخ واشترى قناة فوكس للأطفال.
ثم أسس مركز بحوث سياسات الشرق الأوسط عام 2002 بتوجيه من صديقه مائير داجان فور تسلمه رئاسة الموساد ورصد له مبلغ 13 مليون دولار.
كما اشترى أغلب أسهم محطتى التلفزيون الألمانيتين Pro7 و Sat1 بعد أن دفع 225 مليون يورو فى عام 2005.
وكان سافانا أول أمريكى ـ إسرائيلى يقيم علاقات بنكية مع بنك التقوى ورجل الأعمال الإخوانى يوسف ندا ويدعم منظمة "Islamic Relief" عبر مكتبها فى لندن.
كما ان سافانا واحد من اهم مؤسسى وداعمى مركز ميمرى المصنف من الركائز الإعلامية لمخابرات إسرائيل.
ويمتلك الرجل الثعلب صداقات وعلاقات دولية متشعبة ابرزها صداقته بشيمون بيريز والرئيس الأمريكي السابق كلينتون وزوجته هيلارى المقربين وقد سبق له عام 2002 أن تبرع فى ليلة واحدة بمبلغ 7 ملايين دولار للحزب الديمقراطى .
وقد تم اختياره ضمن خمسة التقى بهم رئيس الموساد تامير باردو فور تسلمه مهام منصبه 2011
كما تولى مسئولية المنسق العام لزيارة شيمون بيريز لقناة الجزيرة عام 2007.
ويعترف ويتفاخر سابان اليهودي المصري الذي ولد في الإسكندرية وغادرها إلى فلسطين المحتلة، وهو ابن 12 عاماً، ويعد أكثر الممولين لحملات مرشحي الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية وانتخابات الكونجرس بأن الصهيونية هي التي تحرك وتوجه أنشطته الاقتصادية والإعلامية والجماهيرية.
الثعلب الصهيونى له دور فاعل فى سياسات المنطقة من قريب ومن بعيد ايضا ولعل أكثر المظاهر التي تدلل على عمق تأثير سابان على الحلبة السياسية الداخلية الأميركية هو المؤتمر السنوي الذي ينظمه في واشنطن، ويطلق عليه “منتدى سابان”، والذي يتحول إلى تظاهرة تأييد ومناسبة يجدد فيها رؤساء أمريكا من الديمقراطيين وأركان إداراتهم وكبار الموظفين وممثلو الحزب الديمقراطي في الكونجرس بمجلسيه والنخب العسكرية في الاحتياط المؤيدة للحزب التأكيد على “عمق” التزامهم بمصالح “إسرائيل” وأمنها.
وعلى الرغم من أن أركان اليمين في “إسرائيل” يميلون للحزب الجمهوري، إلا أن سابان يحرص على دعوة الوزراء والنواب وقادة الأحزاب اليمينية الإسرائيلية، إلى جانب ممثلي أحزاب اليسار والوسط للمشاركة في المنتدى، ليكونوا شهود عيان على التزامات الديمقراطيين.
ويعتبر سابان، الذي تقدر ثروته بـ 3.4 مليارات دولار، الأكثر قرباً من المرشحة الديمقراطية السابقة للانتخابات الرئاسية، هيلاري كلينتون، بسبب تمويله السخي لحملاتها، إلى جانب علاقة الصداقة التي تربطهما.
وقد حصلت هيلارى كلينتون بالفعل من سابان على 10 ملايين دولار مطلع العام 2016 فقط، في حين دفع لها مبالغ أضخم في حملاتها السابقة التى كللت بالفشل.
ما عرضناه سابقا يؤكد خطورة جنرالات الدم والمال والصفقات القذرة فى الدوحة والذين يرسمون لها مخططات ادارة الجماعات الارهابية وتشويه الجيوش العربية ومحاولة الوقيعة بينها وبين شعوبها ..وكل هذه الملفات تدار بالتوازى مع بعضها البعض دون شك .
وفى كل مرة تتنوع الضربات مابين عمليات ارهابية مباشرة باستهداف المدنيين او محاولة اعلان اى امارة لتنظيم داعش السينمائى او تشويه للقوات المسلحة .
لكن يبقى الرهان الاهم على قدرة مصر على تحمل أكثر من ذلك بخبرتها فى مواجهة خفافيش الارهاب وحنكتها السياسية وادارتها للملفات بنفس طويل دون الاهتزاز من المخططات السينمائية او اسماء الخطط الرنانة من نوعية "يوم القيامة".


التعليقات