الموجز ترصد حكاية المسلم صاحب واقعة رؤية البابا .. ورسالته للشيخ برهامى

تلقينا منه إتصالا هاتفياً الأسبوع الماضى، حيث أراد ان يبعث لنا رداً على تقرير بعنوان "برهامى .. عدو الأقباط الأول" يتضمن رسالة منه للشيخ ياسر برهامى يطالبه فيها بالوصاية خيراً بالأقباط فى مصر، مستشهداً بحديث للرسول الكريم، وإلتقينا به لنتسلم منه رسالته، وإذا بهذا المواطن الصعيدى المسلم عدلى حسن بغدادى محمد الزناتى، يحكى لنا عن حكايته، ورؤيته للبابا شنودة فى المنام وموقفه الجرئ تجاه الأقباط، وعدم إكتراثه بتعليقات أو إهتمامات توجه ضده من هنا أو هناك، فالرجل يقول عن نفسه "أنه صوفى وسطى" يقوم بماعليه، ويرتضى بما قسمه الله له، وعرفنا الزناتى بأنه كان آخر المودعين للبابا، بعدما رأى البابا شنودة فى المنام، فجر يوم السبت الذى توفى فيه، وروى الزناتى تفاصيل رؤيته للبابا فى المنام، قائلاً: فوجئت البابا شنودة يزورنى في منزلى، وسألته قائلا "فيه إيه ياقداسة البابا؟"، فيجيب البابا: "أنا جاي أشكرك على محبتك، وأنا سمعت عن اللي عملته في حقي، وجيت أقولك أنا ماشي"، ويكمل الزناتى روايته قائلاً له: "ماشي فين ياقداسة البابا.. لا خد واجبك أولا وبعدين إمشي"، فيرد عليه: بعدين هتعرف، وهنا قد إنتهت رؤية الزناتى، فإذا به يستيقظ من نومه، عازماً بالإتفاق مع زوجته بزيارة شنودة، وبالفعل ذهب الى الكاتدرائية، حيث كان يقيم مع أبنائه فى مدينة أكتوبر، فى زيارة سريعة، وبعدها سيعود الى محافظة قنا، وحمل معه الزناتى "بوكيه ورد" ليقدمه للبابا، ولكن الظروف لم تساعده لزيارة البابا الذى كان فى حالة إحتضار، وسمع الزناتى خبر وفاة البابا، وهو فى طريق العودة إلى مسكنه.
ويؤكد عدلى أنه تبرع بـ "أربعة آلاف جنيه" لبناء كنيسة فى قريته الضبعية قبلى التابعة لمحافظة قنا، وأضاف الزناتى أن القمص باسيليوس رئيس كنيسة الضبعية قبلى قام بالتبرع بـ2 طن حديد وطن أسمنت للمساهمة فى بناء أحد مساجد القرية، مقابل ما قام به الزناتى، مما إعتبره رداً طيباً.
وصرح لنا الزناتى أنه كان يتمنى أن التبرع بإحدى كليتيه للبابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أثناء مرضه وقبل وفاته، وأوضح أنه كتب إقراراً على نفسه أبدى فيه جديته فى هذا الأمر،
وسرد الزناتى حكاية حبه وتعاطفه مع البابا شنودة، موضحاً أنه بدأ فى تقدير وإحترام البابا الراحل عندما رفض الذهاب إلى القدس بتأشيرة إسرائيلية، تنفيذاً لأوامر الرئيس الراحل أنور السادات، فى الوقت الذى ذهب فيه شيوخ إسلاميين كبار.
وقدم لنا الزناتى رداً على التقرير المنشور تحت عنوان "برهامى .. عدو الأقباط الأول " بجريدة الموجز العدد السابق ونصها:
رسالة مفتوحة لفضيلة الشيخ/ ياسر برهامى النائب الأول لجمعية الدعوة السلفية بالأسكندرية
تحية وإحتراماً وبعد
قرأت جريدة الموجز وهى جريدتى المفضلة يوم الإثنين 9/7/2012 صفحة 13 وقرات خبراً على صفحتها الأولى يقول "برهامى عدو الأقباط الأول" ويعتبرهم كفاراً، والسلام عليهم حراماً، وعلاجهم عند مرضهم حراماً، وقد إستنكرت بشدة هذا التصريح وأغضبنى كثيراً، لأن رسولنا الكريم المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم أوصانا خيراً بالذمى، لأنهم أهل كتاب، وأهل ذمة، وقال فيهم القرآن الكريم القرآن العظيم فى صورة المائدة " لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالو انا نصارى ذلك بأن منهم قسيسينا ورهباناً وإنهم لايستكبرون" صدق الله العظيم.
وقال تعالى أيضاً فى صورة المائدة "اليوم أحل لكم الطيبات وطعام أهل الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم" صدق الله العظيم.
سيدى صاحب الفضيلة
ألا تعلم أن الدكتور مجدى يعقوب الطبيب العالمى المعروف جراح القلب المسيحى المصرى الوطنى يقوم بعمل عمليات القلب المفتوح فى مصر لبعض المرضى من اطفال مصر من المسلمين تبرعاً لوجه الله تعالى دون أجر وان أغلب الأطباء الذين يعالجون المسلمين فى ربوع مصر كلها، هم من إخوتنا الأقباط يعالجون المسلمين فى مستشفيات الحكومة والخاصة والعيادات الخاصة وأيضاً صرف الدواء من إخوتنا الصيادلة الأقباط.
سيدى صاحب الفضيلة
ادعو الله تعالى أن يحفظ مصر من شرور الفتن ويحعلها آمنة مطمئنة بمسلميها وأقباطها، وبالقرآن والإنجيل وصلى الله على الأنبياء والرسل أجمعين، والله المستعان".


موضوعات ذات صله

التعليقات