افتكاسات نائبات البرلمان.. توثيق الخطبة.. واخصاء المتحرش.. وسحب حضانة الأطفال من الأم للأب في حال زواجها.. وما خفي كان أعظم

لم تقتصر افتكاسات أعضاء مجلس النواب على الأعضاء من الرجال فقط، ولكن هناك نائبات تقدمن بمقترحات ومشروعات لقوانين أثارت جدلاً فى الشارع المصرى، وتم وصفها بـ"تخاريف نسوان" منها مشروع قانون لتوثيق الخطبة ومعاقبة الفاسخ، وآخر لاخصاء المتحرش، وقانون الحضانة الجديد.

وكانت الدكتورة عبلة الهوارى، عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، قد اعلنت أنها اقتربت من الانتهاء من إعداد مشروع قانون جديد للأسرة، يتضمن إعادة تنظيم كافة الشؤون الخاصة بالأسرة ومشكلاتها، ويتضمن، لأول مرة، تعريفا للخطوبة، ووضع قواعد قانونية لإتمامها وفسخها.

وذكرت النائبة أن مشروع القانون يتضمن توقيع غرامات وفرض عقوبات وتعويضات على الفاسخ رجلاً كان أو امرأة في حالة تضرر أحدهما من الفسخ، إضافة إلى تنظيم عملية استرجاع الشبكة والهدايا ويضع حلولاً لكافة المشاكل التى تحدث بين العائلات بسبب هذا الأمر.
وأضافت النائبة أنه من المتوقع أن يتم تقديم القانون للجان النوعية للبرلمان خلال شهر رمضان المقبل.

وفي فبراير الماضي، تقدمت النائبة زينب سالم عضو مجلس النواب، بمقترح يُجيز اخصاء المتحرشين، بحجة زيادة وانتشار حالات الاغتصاب في المجتمع المصري، الأمر الذي أثار الرأى العام المصري وأصبح حديث الساعة على الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع مجلس النواب إلى رفضه وعدم مناقشته من الأساس.

ودافعت النائبة، عن مقترحها قائلة إنه يشمل إضافة فقرة جديدة على قانون التحرش، بهدف تغليظ العقوبات على المتحرشين لتصل إلى اخصاء المتحرش حال عودته لممارسة جريمته أكثر من مرة، حتى يصبح ذلك رادعاً قوياً لمن تستهويه فكرة التحرش بالسيدات .

وأضافت أن ظاهرة التحرش انتشرت بشكل غير مبرر دون أي تدخُّل من الدولة أو إصدار تشريعات من شأنها الحد من هذه الظاهرة السيئة التي تسيء للمجتمع ومؤسساته.

وفي السياق ذاته أثار مقترح النائبة سهير عبدالرحيم عضو مجلس النواب عن دائرة قطاع وسط وشمال وجنوب الصعيد، بتعديل المادة الخاصة بحضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية غضب عدد من نشطاء المجتمع المدني، حيث طرحت النائبة تعديل ينص على أنه يتم سحب الحضانة عن الأم حال زواجها وتنتقل إلى الأب بعد أن يلتزم بتوفير من يقوم على رعاية الابن سواء كانت زوجته أو أي امرأة من العائلة.

وبناء على ذلك هاجم البعض النائبة ورأوا أن النص المقترح يحمل عقاباً للمطلقة التى تقرر الزواج ويحرمها من طفلها إلا أنها ردت بقولها «نسمع عن تعرض الطفل والطفلة اللذان يعيشان مع زوج أم عن تعرضهم لكثير من حالات الاغتصاب والتحرش، ومن ثم فإن حضانة الأب لأبنائه هى الحل الأفضل".

وأشارت النائبة إلى أنها حصلت على توقيع 60 نائبًا على مقترحها لتعديل القانون.

من جانبها وصفت، الدكتورة عبلة البدرى، استاذ علم الاجتماع، ورئيس جمعية الأمل لأطفال الشوارع، أداء النائبات فى مجلس النواب، بـ"المخزى"، قائلة إن النساء المصريات كن ينتظرن الكثير من النائبات تحت قبة المجلس، ولكن حتى الآن ما تم تقديمه من مقترحات وقوانين غير دقيقة ولا تعبر عن المرأة، موضحة "كنا نأمل أن تكون هناك موضوعات أكثر عمقًا وتهم الشعب والدولة".

وقالت البدرى إن مقترح القانون الخاص باخصاء المتحرش، غير منطقى وغير قانونى بالمرة، وكان يتحتم على النائبة التى تقدمت به أن تطالب بتغليظ العقوبة على المتحرش فى نص القانون ذاته، مشيرة إلى أن العقوبات لا تخرج عن السجن والغرامة، ومن ثم فإن المطالبة بتطبيق العقوبتين معاً مع تغليظها يكفى ويكون رادعًا للمتحرش، بسبب الألم النفسى والبدنى الذى يتسبب فيه المتحرش لأسرة كاملة من جراء فعلته، لافتة إلى أن تشويه المتحرش غير مقبول لأنه فى المقام الأول إنسان يخطئ ويعاقب بالقانون .

وعن توثيق الخطوبة ومعاقبة الفاسخ، قالت البدرى إن هذا المقترح هزلى، ويعتبر تدخلاً سافراً فى حياة الأسرة المصرية ، لأنها هى صاحبة الحق الأصيل فى الاختيار وعليها أن تضع الشروط التى تراها مناسبة بالاتفاق مع الطرف الآخر، أما تشريع قانون لمعاقبة الفاسخ فهو أمر غير مقبول، لأن الخطبة تتم من أجل دراسة كل طرف للآخر ولا ينبغى وضع قوانين تقضى على العامل العاطفى والانسانى بين الطرفين.

وعلقت البدرى على مقترح سحب الحضانة من الأم إلى الأب في حال زواجها، موضحة أنه من غير المقبول أن تذهب الحضانة إلى الأب الذى يعمل طوال اليوم ويكافح من أجل لقمة العيش، ومن ثم فإن الحضانة للأم هى الأنسب حتى فى حالة زواجها، لأنها تعمل على رعاية الأطفال فى البيت.


موضوعات ذات صله

التعليقات