ياسر بركات يستعيد فصول أطول معركة صحفية ضد الخونة والجواسيس ..أسقطناهم

الموجز صمدت ودفعت الثمن .. واليوم تفخر بانتصارها
من حقنا أن نفرح بأنفسنا ونحن نرى دويلة قطر تنهار على رؤوس موزة وولدها تميم. وكنا أول من تنبأ بهذا المصير المحتوم بينما كان آخرون يرتمون تحت قدمى الحاكمة الفعلية لقطر وولدها.
على مدار سنوات، بل ومنذ الأعداد الأولى لـ«الموجز» انتبهنا ولفتنا الانتباه للدور القذر الذى يلعبه ثلاثى الشر فى دول المنطقة، تركيا وإيران وقطر. وتمضى الأيام لتكشف الدول الثلاث مجتمعة عن وجهها القبيح، بتحالفها ضد دول المنطقة التى قررت أن تلفظ التابع أو قطر، فلم يجد أمامه غير الاحتماء بالمتبوع أو تركيا وإيران.
وكنا قد كشفنا العدد الماضى كيف أن تميم بعد أن تقطعت كل علاقاته بدول الخليج، ورفعت الولايات المتحدة غطاءها عنه وفشلت الوساطة الكويتية.. ومع بدء العد التنازلى لإسقاطه، لم يجد أمامه غير أن يكشف الوجه القبيح الذى طالما أخفاه وأخفاه والده من قبله، وجهه الإيرانى، أو الوجه الذى اختارته له إيران.
وغير التحركات التى جاءت لتؤكد ما سبق أن كشفناه عن العلاقات الدافئة التى تربط البلدين. كانت المفاجأة التى كشفتها الاتفاقية الموقعة بين قطر وإيران عام 2010 بشأن التعاون الأمنى، والتى أعطت القوات الإيرانية وعلى رأسها قوات الحرس الثورى حق التدخل فى الأراضى القطرية، حال وجود أعمال شغب أو نشاط لجماعات أو منظمات إرهابية فى الدوحة. وهى الاتفاقية التى أوضحنا أنه تم تحريرها وتوقيعها فى الدوحة يوم 9 مارس 2010 من نسختين أصليتين باللغات العربية والفارسية والإنجليزية، وقامت قطر بالتصديق عليها فى 3 يناير 2013.. ونص البند الأول من المادة الثانية منها على أنه يجوز للطرفين «اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أية أعمال أو أنشطة لجماعات ومنظمات إرهابية تتم على أراضيه تستهدف الطرف المتعاقد الآخر». كما نصت المادة الخامسة على أنه «فى حال طلب أى من الطرفين المتعاقدين إقامة دورات تعليمية أو شراء أجهزة أمنية أو سائر الطلبات الأخرى التى تتطلب مبالغ مالية، تخصص النفقات بما فى ذلك كيفية الدفع بموجب اتفاق منفصل بين الطرفين المتعاقدين».
وبهذا الشكل، تسمح الاتفاقية للحرس الثورى الإيرانى بالتدخل فى إمارة قطر لحماية عرش تميم، ويؤكد ذلك المادة الثانية التى تنص على تبادل المعلومات والخبرات حول أساليب ضبط الحدود وتبادل المعلومات.
اليوم نتوقف عند المستوى غير المسبوق من الانحطاط الذى وصلت إليه دويلة قطر باستئجارها لقوات عسكرية تركية قوامها 3000 جندى فقط لا غير، وهو ما يعنى أن دور تلك القوات ليس الدفاع عن قطر ضد أى اعتداء خارجى، وإنما لتأمين عرش تميم! والأفدح من ذلك كله، هو تعيين جنرال تركى على رأس الجيش القطرى أو ما يقولون إنه الجيش القطرى! وليس أمامك غير أن تستدعى كل رصيدك من الدهشة وأنت تقرأ المرسوم الأميرى رقم 31 لسنة 2017 بشأن تفويض ضابط بمهام نائب القائد الأعلى. وهو المرسوم الذى ينص على الآتى: «نحن تميم بن حمد آل ثانى أمير دولة قطر، بعد الاطلاع على الدستور، وعلى القانون رقم (1) لسنة 1981 بتنظيم خدمة الضباط فى القوات المسلحة والقوانين المعدلة له، وعلى القانون رقم (23) لسنة 1993 بشأن قوة الشرطة، والقوانين المعدلة له، وعلى القانون رقم (5) لسنة 2003 بإنشاء جهاز أمن الدولة، وعلى القانون رقم (12) لسنة 2003 بإنشاء قوة الأمن الداخلى، وعلى القانون رقم (10) لسنة 2004 بإنشاء جهاز الاستخبارات العسكرية، وعلى القانون رقم (13) لسنة 2006 بشأن تقاعد ومعاشات العسكريين..
مرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2006 بإصدار قانون الخدمة العسكرية، رسمنا بما هو آت:
المادة (1) يفوض اللواء طيب أورال أوغلو بمهام نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، ويمنح كافة الاختصاصات والصلاحيات المنوطة بالمنصب قانونا.
المادة (2) على جميع الجهات المختصة، كل فيما يخصه تنفيذ هذا المرسوم، ويعمل به من تاريخ صدوره وينشر فى الجريدة الرسمية فى عدد خاص».
انتهى نص المرسوم الذى تنازل فيه تميم ضمنيا عن الدويلة التى يحكمها للخليفة التركى، مقابل العرش.. أو مقابل أن يكون تابعاً للباب العالى العثمانى. وليس ذلك جديدا ولدينا معلومات مؤكدة عن وجود تقارير صادرة عن أجهزة مخابرات عدة دول، تتضمن أدلة موثقة وإثباتات قاطعة على مدى تورط قطر وتركيا فى دعم الإرهاب، وهى الأدلة والإثباتات المدعومة بالتحركات القطرية والتركية تجاه العديد من الأزمات الإقليمية، وفى مقدمتها الأزمتان الليبية والسورية، والتى توضح مدى تورط البلدين فى دعم التنظيمات الإرهابية فى كل من سوريا وليبيا والعراق، مثل «داعش» و«جبهة النصرة» و«الإخوان» و«أنصار الشريعة» وغيرها من التنظيمات الإرهابية، حيث أثارت هذه التحركات مؤخراً العديد من التساؤلات على الساحتين الإقليمية والدولية، فى ضوء الاتهامات الدولية المتزايدة تجاه الدولتين بدعمهما بشكل مباشر للإرهاب فى العديد من دول المنطقة، فضلاً عن إيوائهما للعناصر الإرهابية المطلوبة دولياً.
أجهزة مخابرات تلك الدول قامت فى تقاريرها بتسليط الضوء على الزيارات المتبادلة والتعاون المشترك والمشبوه بين قطر وتركيا فى المجال العسكرى، خاصة أن هذا التنسيق بين قيادات الدولتين ليس بجديد عليهما، حيث إن «قطر تحتضن بالفعل على أراضيها تنظيم القاعدة الإرهابى وعدداً من الإرهابيين، إضافة إلى دعمها وتمويلها لأعمالهم الإجرامية فى المنطقة».
وأشارت تقارير أجهزة المخابرات إلى أن السلطات التركية سبق أن دعمت الميليشيات الإسلامية داخل تركيا وغيرها من الدول، ومن ضمنها الميليشيات التى أسست «داعش» فى سوريا. ومما ورد فى العديد من الوثائق الرسمية (وفى مقدمتها الوثيقة التى قامت المخابرات التركية بتسريبها العام الماضى)، تأكد بالفعل وجود سبعة مخازن للأسلحة التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابى فى مدن تركية، بما فيها العاصمة أنقرة.
فهل هناك حاجة لمزيد من الأدلة لإثبات تورط كلتا الدولتين فى الأعمال الإرهابية التى تروع وتهدد أمن واستقرار المنطقة»؟!
ما عاد هناك أدنى شك فى أن الدول الثلاث، تركيا وقطر وإيران متورطة بالفعل فى الأعمال الإجرامية التى ترتكبها تلك التنظيمات أو على الأقل تغض الطرف عن تحركاتها على أراضيها التى تستخدم حدودها كوسيلة للوصول إلى السيطرة على كل دول المنطقة. كما أن أنقرة لم تعد تخفى اتباعها استراتيجية قائمة على سياسة «الباب المفتوح» مع التنظيمات الإرهابية، حيث كانت ولا تزال تسمح للجرحى من الميليشيات الإرهابية بتلقى العلاج فى مستشفياتها، وأصبحت بالفعل عملية إدخال السلاح والذخيرة الحربية من تركيا إلى الأراضى السورية والعراقية أمراً فى غاية السهولة.
وما من شك فى أن التنسيق القطرى-التركى خلق تنسيقاً من نوع آخر بمباركة وترحيب الدولتين، وهو التنسيق بين تنظيم (داعش) فى سوريا والعراق، وبين العناصر الموالية لهم فى ليبيا من خلال نقل الخبرات القتالية والنصائح والتوجيهات حول أفضل سبل التعامل مع الواقع الميدانى فى ليبيا، إضافة إلى قيام عدد من عناصر تنظيم (داعش) بالفعل بالانتقال من سوريا إلى مدينة سرت فى ليبيا فى محاولة للتوطن والتمدد فى ليبيا كقاعدة ثانية وربما بديلة فى حالة مواجهة صعوبات فى الحفاظ على المكاسب التى حققها التنظيم فى كل من سوريا والعراق».
التعاون القطرى-التركى، كان يستهدف السيطرة على دول المنطقة وهو السبب ذاته الذى دعمت من أجله الدولتان جماعة الإخوان الإرهابية لتحقيق أهدافها الاقتصادية بالإضافة إلى بسط نفوذها فى المنطقة وتحقيق مكاسب سياسية.

واستكمالا لهذا التعاون، كان من الطبيعى أن ينحاز أردوغان لتابعه أو لشريكه فى دعم وتمويل الإرهابيين، لكن اللعب اتخذ مستوى متقدماً، بتغير موقف الإدارة الأمريكية. ولا نبالغ لو قلنا إن المكالمة الهاتفية التى تمت بين الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الأمريكى كانت هى السبب المباشر فى ظهور الموقف بهذا الوضوح.
التتابع يقول ذلك.
ساعة واحدة فصلت بين تصريحات فى منتهى الحدة للرئيس الأمريكى وبيان من وزير الخارجية الأمريكى، تضمن تصريحات مائعة عن حل دبلوماسى وعن رفع أو تخفيف الحصار!
واللافت هو أن هذا التتابع يوحى بعبثية تحليلات تابعى قطر أو الكتاب الذين تستأجرهم ومنهم ديفيد هيرست، الكاتب البريطانى المعروف بولائه لقطر الذى ظهر، الخميس، ليقول إنه كان من شأن محاولة تركيع قطر عبر إغلاق حدودها وفرض حصار تام عليها أن سلطت الضوء على القوى الحقيقية، التى تتنافس على النفوذ فى المنطقة فى فترة ما بعد العالم الغربى التى نعيش فيها اليوم.
وسبق أن كتبت فى هذه المساحة أننى لا أقرأ لأمثال ديفيد هيرست إلا لكى أعرف توجهات من يستخدمونه.. ومن يستخدمونه هم من زرعوه فى المنطقة العربية لتوصيل رسائل معينة وتلك وظيفة إضافية لوظيفة جمع المعلومات عبر شبكة علاقات نجح فى صناعتها طوال عشرات السنوات التى عمل خلالها تحت غطاء مراسل صحفى.
المعلومات المتاحة عنه تقول إنه من مواليد 1936 والتحق براجبى سكول من سنة 1949 حتى سنة 1954 قبل أن يخدم فى الجيش البريطانى من سنة 1954 إلى سنة 1956 وأنه قضى فترة تجنيده فى مصر وقبرص.. أى إنه كان جندياً فى قوات الاحتلال البريطانية التى قمنا بطردها باتفاقية الجلاء، غير أن علاقته بالمنطقة لم تنقطع وتم استخدامه منذ سنة 1963 تحت غطاء مراسل صحفى متخذا من بيروت مقراً أو مركزاً لتحركاته وظل مستمراً فى بث سمومه وتنفيذ الدور القذر الذى تم زرعه من أجله، على الرغم من اكتشاف أمره وقيام دول عربية عديدة بمنعه من دخولها فى فترات مختلفة بينها السعودية والعراق وسوريا ومصر.
طريقة كتابة الكاتب البريطانى المزيف ديفيد هيرست تطرح السؤال الأهم، السؤال عن معنى الصحافة، وكيف نكتب.. إذ إنه لا يكتب إلا ليزيف الحقائق ويدعى زورا وبهتانا دون أدنى دليل بشكل يجعلنا نعيد التفكير فى مسألة كيف يكتب الصحفى عن قضايا كبيرة دون أدنى دليل أو حتى تحليل منطقى لادعاءاته؟!
ويمكننا أن نختصر تاريخ هيرست فى أنه حافل بالأكاذيب والتزوير ولى عنق الحقائق.
ولا غرابة أن يكتب هذا المشبوه مقالاً كهذا، وهو الذى كتب فى أغسطس 2012 واصفاً قرارات محمد مرسى الكارثية بأنها تدعو للتفاؤل!
هذا ما حدث فعلاً، وفى مقال نشرته الجارديان عنوانه «محمد مرسى يغير ميزان القوى فى مصر»، أشار ذلك الكاتب إلى أن الأمور فى مصر تدعو للتفاؤل والأمل، وشبه هيرست ما حدث من إقصاء للمشير طنطاوى بالإطاحة بحسنى مبارك، لأنه من وجهة نظره أنهى المنظومة التى حكمت مصر لعقود طويلة!
وذكر هيرست أن مرسى، الذى طالما تعرض لاتهامات بالضعف فى التعامل مع العسكريين، متهم الآن بالجمع بين السلطات، لأنه يستطيع اختيار جمعية تأسيسية للدستور إذا أبطلت الجمعية الحالية. ثم دافع عن مرسى وبرر له ذلك لأنه لن يجمع بين السلطات إلا لوقت محدود، فالدستور سينتهى إعداده تقريبا فى سبتمبر المقبل، وسيتم طرحه للاستفتاء، وخلال شهرين، ستكون هناك انتخابات برلمانية جديدة، وبذلك سيجمع مرسى السلطات لمدة ثلاثة أشهر فقط، وبعدها سيكون الحكم على قراراته للشعب.
وفى المقال نفسه، قال هيرست إن مرسى بتعيينه الشقيقين محمود مكى وأحمد مكى، فى منصبى نائب الرئيس ووزير العدل، يحرز مكسباً كبيراً للمجتمع المدنى، كما أن أسوأ الاحتمالات هو عدم توافق الجمعية التأسيسية على مسودة الدستور، وعندها سيقوم مرسى بتعيين جمعية جديدة أو يستمر فى الحكم، حسب الإعلان الدستورى الذى أصدره.
وأضاف المذكور أن بعض المحللين متشائمون حول الاستحقاق الانتخابى بالنسبة لجماعة الإخوان، ولكن ينبغى أن يسأل المشككون أنفسهم عن البديل، ونظرا لأن التحول الديمقراًطى يتطلب عودة الجيش إلى ثكناته، وهو ما يفعله مرسى الآن، فإن الاختبار الحقيقى لمرسى هو قدرته على تقاسم السلطة مع الآخرين الذين يرتابون فى نوايا جماعة الإخوان، ومنهم المسيحيون والليبراليون واليساريون، وتفعيل دور الحكومة. وفى المقال، طالب هيرست بوضوح كل الأطراف أن تحسن الظن بمحمد مرسى.
المهم هو أن هيرست الذى يلعب بوضوح وعلى المكشوف لحساب قطر الآن كتب مقالا عنوانه «لماذا الحملة ضد قطر مكتوب عليها الفشل؟»، زعم فيه أن هناك ثلاث قوى إقليمية تتسابق على السيطرة: «القوة الأولى تتزعمها إيران- واللاعبون الذين ينضوون ضمنها منهم دول مثل العراق وسوريا، ومنهم جماعات مثل المليشيات الشيعية فى العراق وحزب الله والحوثيين».. أما القوة الثانية فهى النظام القديم المتمثل بالملكيات السلطوية فى منطقة الخليج: المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، وينضم إليها كل من الأردن ومصر.. بينما الكتلة الثالثة تقودها تركيا وقطر، ومعهما جماعة الإخوان المسلمين والقوى الفاعلة فى الربيع العربى.
بهذا الشكل، قام «هيرست» بتقسيم القوى إلى ثلاث قوى إقليمية تتسابق على السيطرة. وطبقاً لهذا التقسيم، زعم هيرست وجود صراع ثلاثى، يساهم فيه حلفاء أمريكا فى تقويض استقرار النظام الإقليمى بالقدر ذاته الذى يساهم فيه أعداؤها، ولا أدل على ذلك من الحملة التى شنت على قطر، مدعياً أن المملكة العربية السعودية أخطأت الحسبة بسعيها لفرض إرادتها على دولة قطر الصغيرة؛ لأنها بمحاولتها تلك خلخلت النظام الإقليمى الذى اعتمدت عليه فى التصدى لنفوذ إيران فى مختلف البلدان المحيطة بالمملكة.
لو أردنا أن نعبر عن ذلك بصيغة أخرى يضيف هيرست فيمكن أن نقول إنه إذا كانت الحرب الأهلية السورية التى تدعمها إيران ألفت بين السعوديين والأتراك، فإن الصراع مع قطر سيفعل العكس تماماً.. بل ما يمكن أن يحدث فى أرض الواقع هو أن هذا الصراع من شأنه أن يؤسس لقضية مشتركة بين إيران وتركيا وقوى الإسلام السياسى السنية، بالرغم ما يبدو عليه هذا الأمر من غرابة.
لن تحتضن هاتان القوتان نفسيهما هكذا بشكل طبيعى وتلقائى، وإنما يمكن أن يتقاربا ويتآلفا؛ بسبب رعونة وقصر نظر السياسات التى تنتهجها المملكة العربية السعودية. وفعلاًً، كان وزير الخارجية الإيرانى يوم الأربعاء فى زيارة إلى أنقرة (لبحث الأزمة الخليجية التى افتعلتها السعودية والإمارات مع قطر).
ووفق تصورات «هيرست»، طرأ عنصران غيرا من قواعد اللعبة، وأثرا على مسار الحملة السعودية ضد قطر، وهما قرار البرلمان التركى تسريع إصدار تشريع يسمح للقوات التركية بالانتشار فى قاعدة داخل قطر، وبيان قوات الحرس الثورى الإيرانى الذى اتهم المملكة العربية السعودية بالمسئولية عن الهجوم على البرلمان الإيرانى وعلى مرقد آية الله الخمينى؛ ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً.. ويرى «هيرست» فى هذا تفسيراً للتضارب فى التصريحات الواردة من البيت الأبيض، وتلك الواردة من البنتاجون حول قطر خلال هذا الأسبوع.. ودعم هذا التصور بأنه فور الإعلان عن إغلاق الحدود البرية بين قطر والمملكة العربية السعودية فجر يوم الخامس من يونيو، أصدر البنتاجون بياناً أشاد فيه بقطر؛ «لالتزامها الثابت بأمن المنطقة».. وذكر البيان قاعدة العديد بالاسم، وهى القاعدة المتقدمة للقيادة المركزية لسلاح الجو الأمريكى، قائلاً: إن «جميع الرحلات مستمرة كما هو مخطط لها». ويذكر أن القاعدة تؤوى ما يزيد على عشرة آلاف عسكرى.
ثم يزعم «هيرست» أنه بعد القرار التركى مباشرة، تناول ترامب الهاتف واتصل بأمير قطر عارضاً عليه الوساطة، إذ يبدو أن الرسالة التى وجهها إليه القادة العسكريون فى بلاده وصلته بعد 24 ساعة من تغريداته. ليخلص إلى أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قامتا بقضم أكثر ما بإمكانهما مضغه. وأن أول حسبة خاطئة كانت هى الثقة بكلام ترامب، مضيفاً: «حينما تشترى منتجاً من منتجات ترامب يجدر بك أن تكون على وعى بالمضاعفات الجانبية، وأحدها هو ذلك الكم الهائل من الامتعاض والكراهية والمقاومة التى ولدها ترامب داخل بلاده».
والسؤال الآن: ما الذى يدفع كاتباً أو مراسلاً يدّعى الموضوعية، إلى التخلى عن موضوعيته وعن ألف باء تدقيق معلوماته؟
يمكنك من متابعتك ورصدك، لأداء ديفيد هيرست، طوال سنوات، أن تستنتج أنه مرتبط بدوائر تستخدمه ولا يستطيع الخروج عن الخط المرسوم له، لذلك فإن ما يكتبه لا يتعدى حدود نشر معلومات كاذبة لتأخذ أشكالاً أخرى منها المغالاة فى التأكيد على أحداث ليس لها أهمية، ووضع الحقائق التى لا ترتبط ببعضها فى قالب واحد وعرضها بشكل يوحى بأنها متصلة وتكون حالة واحدة. والتشويه القائم على خلق حالة مزاجية وعقلية مسبقة نحو الأحداث، عن طريق تقديم الأحداث ذات الأبعاد المعروفة بأسلوب خلق حالة خوف أو شك لا أساس لها من الصحة.
أضف إلى ذلك التشويه من خلال التعتيم أو عدم نشر أى معلومات متصلة بالحدث أو الموقف الذى لا يخدم مصالح من يستخدمونه.
إن حكاية المراسلين الغربيّين فى بلادنا حكاية طويلة تتداخل فيها الصحافة مع السياسة مع المخابرات مع الجهل مع الدعاية المدفوعة ويمكن وضع كثير منها فى خانة «الحرب النفسيّة».. وبالتأكيد، ستكون لنا مع «هيرست» وأمثاله وقفات كثيرة وطويلة قادمة.
أما ما يعنينا الآن، فهو أن تتابع الأحداث، كما أشرنا، يؤكد عبثية تلك التحليلات أو التصورات،الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، اتهم قطر بتمويل الإرهاب تاريخيا فى الشرق الأوسط «وعلى أعلى المستويات». وأضاف فى بيان مكتوب قرأه قبل بدء مؤتمر صحافى مشترك مع الرئيس الرومانى كلاوس يوهانيس: «لقد حان الوقت لدعوة قطر لوقف هذا التمويل، وعليها إنهاء هذا التمويل للأيديولوجية المتطرفة».
وقال: «يا للأسف، لدولة قطر تاريخ فى دعم الإرهاب على أعلى المستويات».
وأضاف انه تشاور مع وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومع القيادات العسكرية وقرروا أن الوقت قد حان لدعوة قطر لوقف تمويلها للتنظيمات الإرهابية وأيديولوجياتها. وأعلن «أريد أن أدعو جميع الدول لأن توقف فوراً دعمها للإرهاب، وأن تتوقف عن تعليم الناس على قتل الآخرين والتوقف عن تعبئة عقولهم بالكراهية والتعصب. لن أقوم بتسمية الدول الأخرى، ولكننا لم نحل المشكلة بعد، ولكننا سنحل المشكلة، وليس لدينا خيار آخر». واعتبر ذلك من ابرز أولوياته.
وقال إنه كان قد ركز خلال حملته الانتخابية على ان هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) وغيره من التنظيمات الإرهابية، وكرر أن ذلك يبدأ بوقف تمويل الإرهاب وتغذية أيديولوجية الحقد، وعاد من جديد إلى مخاطبة قطر قائلاًً: «نريدكم أن تعودوا إلى وحدة الدول المسئولة. ونطلب من قطر وغيرها من الدول فى المنطقة ان يفعلوا أكثر، وان يفعلوا ذلك بسرعة أكثر». وفى إشارة ضمنية بأنه يقف وراء السعودية فى المواجهة الراهنة ضد قطر، أضاف: « أود أن اشكر السعودية وصديقى الملك سلمان والدول الأخرى التى شاركت فى تلك القمة التاريخية، التى كانت فعلاًً تاريخية». وأعرب عن أمله فى أن تكون قمة الرياض «بداية النهاية لتمويل الإرهاب. لا تمويل بعد اليوم».
وكان من اللافت ان «ترامب» تجاهل الإشارة إلى الجهود الدبلوماسية لحل النزاع وكأنه كان يرد على وزير خارجيته، ريكس تيلرسون، الذى كانت تصريحاته متناقضة قبل ساعة من بيان «ترامب»!
«تيلرسون» دعا دول مجلس التعاون الخليجى فى بيان ألقاه فى مبنى وزارته، وزارة الخارجية الأمريكية إلى اعتماد «التهدئة والحوار العقلانى ووفقا للتوقعات الواضحة والمساءلة بين أعضائه من اجل تعزيز العلاقات، ونطلب منهم التوقف عن أى تصعيد إضافى».. وأضاف: «وندعو قطر لتأخذ بعين الاعتبار قلق جيرانها، لأن لقطر تاريخاً فى دعم تنظيمات تغطى الطيف السياسى من الناشطين السياسيين إلى الذين يمارسون العنف».
ولكن «تيلرسون» ذكّر دول الخليج بالتزاماتها خلال القمة الأخيرة التى انعقدت فى الرياض وشارك فيها «ترامب» والهادفة لتوحيد الجهود لإلحاق الهزيمة بالجهود الرامية إلى توفير الدعم العسكرى والمالى والأيديولوجى للإرهابيين. وأعلن «تيلرسون» تأييده لجهود الوساطة التى يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للتوصل إلى حل سلمى للأزمة.
وواضح أنه لم يعرف أو لم يقل له أحد إن تلك الجهود انتهت بالفشل، وواضح أيضاً أنه لم يقرأ البيان الرباعى وإلا ما دعا السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر لتخفيف الحصار المفروض على قطر، مشيراً إلى المصاعب الناتجة عن الحصار ومن بينها نقص المواد الغذائية وتفكيك العائلات، ودعا إلى معالجة هذه المصاعب فوراً.. كما قال «تيلرسون» إن الحصار أثر سلبا على النشاطات العسكرية للولايات المتحدة فى المنطقة وعلى الحملة العسكرية ضد تنظيم «داعش»، فى إشارة إلى دور قاعدة العديد فى قطر وهى القاعدة الرئيسية التى تستخدمها القوات الجوية الأمريكية فى غاراتها ضد «داعش» فى سوريا والعراق.
وربط «تيلرسون» بين مكافحة الإرهاب، والحريات السياسية حين قال: «ونحن نتوقع أن نرى التقدم فى العالم العربى باتجاه المزيد من التعبير السياسى..وهناك طريق هام لمكافحة التطرف الإسلامى ومنع الحراك السياسى من الوصول إلى مستوى العنف من خلال السماح للأصوات المهمشة وإعطائها الفرص للتعبير السياسى».

تونس دخلت على الخط، وأفادت مصادر أن المخابرات التونسية تمكنت من تسجيل لقاء تم فى جينيف يوم 21 مايو 2017، جمع بين رجل الأعمال التونسى شفيق جراية وإحدى المحاميات التونسيات المقيمات فى باريس، وعدد من القيادات البارزة من الإرهابيين الليبيين، وتاجر السلاح الدولى «جون إيف أوليفى».
كان هدف اللقاء هو التخطيط لإدخال كميات كبيرة من الأسلحة إلى ليبيا، وتعهد خلاله تاجر السلاح بشرائها من إحدى دول أوروبا الشرقية، فيما تكفل شفيق الجراية بتأمين دخولها إلى تونس عبر ميناء جرجيس ومن ثم شحنها إلى الأراضى الليبية. وطمأن جراية الحاضرين، بقدرته على السيطرة على الطريق وتأمين إدخال الشحنة دون أى مخاطر.
بالتزامن، أكد سفيان السليطى، الناطق باسم النيابة العمومية فى تونس، أن السلطات التونسية فتحت تحقيقات قضائية بخصوص عمليات مالية تحويلية من قطر إلى تونس منذ 2014. وكشف السليطى أن «الأمر يتعلق مبدئياً بأموال خصصت لتمويل مخيم اللاجئين الليبيين فى الشوشة، جنوبى تونس»، مشيراً إلى أن «المواطن القطرى صاحب الحساب البنكى قدم إلى تونس سنة 2011 عقب اندلاع أزمة نزوح اللاجئين من ليبيا، لتنفيذ مهمة بإشراف وتمويل من دولته قطر».
وأضاف السليطى أن «هذا المواطن القطرى كُلف للقيام بتلك المهمة من خلال إنجاز جملة من المراحل من بينها تركيز مخيم للاجئين فى محافظة «تطاوين»، جنوب تونس، وهو ما استوجب منه فتح حساب جار باسمه بالدينار التونسى، القابل للتحويل بفرع بنك الإسكان».
وأوضح السليطى أن «الأبحاث أثبتت أن وزارة الدفاع القطرية الجهة الممولة لما سمى حينها المخيم التونسى القطرى لإيواء الإخوان الليبيين اللاجئين، تولت تحويل جملة من المبالغ المالية إلى ذلك الحساب البنكى عبر الجهاز المصرفى التونسى بصفة رسمية».
وتلا تصريحات الناطق باسم النيابة العامة التونسية، تصريحات للمتحدث باسم الجيش الليبى أحمد المسمارى بخصوص تحويلات مالية قطرية إلى تونس، والقيام بعمليات مالية مشبوهة عبر الجهاز البنكى التونسى.. وكان المسمارى اتهم قطر بتمويل عمليات مسلحة على الأراضى الليبية، وقال فى مؤتمر صحفى الخميس الماضى: «قطر دعمت فاسدين فى ليبيا وإن ضابطا فى الاستخبارات القطرية هو المسئول عن إرسال مسلحى «داعش» إلى ليبيا».
وشفيق جراية رجل أعمال تونسى معروف وصاحب إمبراطورية تجارية ضخمة مع أنه نشأ فى عائلة فقيرة وكان بائعاً متجولاً للخردة على عربة فى نهاية الثمانينيات. وفجأة توسَّعت تجارته وصار خلال سنوات قليلة محتكراً لسوق تصدير المواد الغذائية بين تونس وليبيا والدول المجاورة!
ثم توسعت إمبراطوريته بتأسيس شركة قامت بتنفيذ العديد من المشروعات العقارية وهى الشركة المتهمة الآن بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضى فى المناطق الأثرية.
والأهم من كل ذلك، هو أن شفيق جراية هو وكيل العائلة الحاكمة القطرية فى تونس، ويتولى إدارة استثماراتها وغالبية الاستثمارات القطرية داخل تونس. وخلال سنة 2015، وحدها، تلقى 12 مليار دولار من فرع صندوق الاستثمار القطرى فى تونس باسم شركته ليضخها فى مجموعات متنوعة من الاستثمارات!
الـ12 مليار دولار التى كان شفيق جراية يديرها فى تونس ليست إلا نقطة فى بحر المليارات القطرية الكثيرة التى يجرى استثمارها هنا وهناك، والتى يتم استخدامها فى تمويل العمليات الإرهابية فى شرق العالم وغربه.
وربما يجيب ذلك عن السؤال المتواتر بشأن حجم الاستثمارات القطرية فى مختلف أنحاء العالم، وعن سبب تلك الشهية غير المبررة لتلك الدويلة الصغيرة فى الاستثمار وعقد الصفقات، وقيام جهاز قطر للاستثمار بالمشاركة فى أكبر شركة لإنتاج الدواجن فى تركيا، وعملاقة النفط الروسية Rosneft PJSC، بالإضافة إلى شركة الغاز الوطنية فى بريطانيا!
وقد تصاب بقدر من الصدمة لو عرفت أن لتلك الدويلة أصولاً قيمتها 335 مليار دولار بمختلف دول العالم، وأن ممتلكات هيئة الاستثمار القطرية ومستثمرين قطريين آخرين، تتضمن استوديوهات فى هوليوود، ومكاتب فى نيويورك، وعقارات سكنية فى لندن، وصولاً لمجال الأزياء وشراء نادى كرة قدم فى إيطاليا.
وتعد هيئة الاستثمار أيضاًً هى أكبر مستثمر فى البورصة القطرية، وتملك أغلبية أسهم بنك قطر الوطنى، والذى يعد أكبر بنوك مجلس التعاون الخليجى، كما تستثمر الهيئة أيضاًً فى شركة الاتصالات الكبرى أوريدو، والتى تعمل فى 12 دولة مختلفة، ويشغل منصب رئيس مجلس إدارتها عبدالله بن محمد بن سعود آل ثانى، والذى يشغل منصب الرئيس التنفيذى لجهاز قطر للاستثمار أيضاًً.
هذه الاستثمارات الكبرى مملوكة فى الواقع لصناديق وشركات وهمية مختلفة للأمير الوالد وابنه وزوجة الأمير السابق وكبار المسئولين فى قطر، وعبر شركتى ديار وديلانسى وفروعهما فى لندن وخاصة فى لوكسمبورج، تقوم بأنشطة مريبة لا تختلف كثيراًً عن الطرق المستعملة فى تهريب الأموال القذرة أو غسيلها وإعادة توزيع أرباحها.

هل تتذكر الـ5500 شريط فيديو التى تم العثور عليها وقت إلقاء القبض على «محمود حسين»، أحد عملاء قطر، أو مدير مراسلى قناة الجزيرة، بحسب الوصف الذى أطلقوه عليه؟!
كانت تلك الشرائط بمثابة الصندوق الأسود أو جزء من عمل تلك الدويلة الأسود، وتسبب وقوعه فى أيدى السلطات المصرية فى حالة من الذعر انتابت قيادات شبكة الجزيرة القطرية، لا تزال مستمرة إلى الآن وينتظرون اللحظة التى يتم فيها فضح أو كشف محتوياته!
الـ 5500 شريط تتضمن تفاصيل كثير من الأحداث السياسية التى شهدتها مصر، منذ 25 يناير 2011 وكانت المفاجأة، فى احتواء المواد على تفاصيل مرعبة تكشف المتورطين الحقيقيين فى قتل وحرق أقسام الشرطة والمحاكم ومديريات الأمن وتهريب المساجين.
وقد تفك هذه الفيديوهات أو المواد الفيلمية لغز الكثير من حوادث القتل المدبرة كـالسيارات الدبلوماسية التى قتلت العشرات.
ونشير هنا إلى أن القناة القطرية سبق أن أقامت دعاوى قضائية ضد مصر بالخارج، بزعم أنها فقدت هذه المواد الإعلامية لدى اقتحام مقرها بالقاهرة وطالبت بتعويض 150 مليون جنيه من مصر، بزعم خرق اتفاقيات الاستثمار المشتركة بين القاهرة والدوحة التى تم عقدها فى 1999.
تزامن إلقاء القبض على محمود حسين منتج قناة الجزيرة القطرية مع إحباط أجهزة الأمن لمخططات أعدتها قيادات التنظيم الإرهابى لإحداث فوضى بالبلاد استغلالاً للأوضاع الاقتصادية الصعبة بالإضافة إلى تخطيط عناصر التنظيم لاغتيال عدد من الشخصيات العامة. بينما كشفت التحقيقات عن قيام المتهم بإنشاء شركة مع عبدالفتاح فايد مدير مكتب قناة الجزيرة ومحرر الشئون المصرية بالقناة ومقرها بمنطقة المريوطية بالجيزة، وتدير هذه الشركة شبكة تضم العديد من المراسلين المنتمين إلى تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، لإعداد تقارير مفبركة حول وجود مظاهرات ومسيرات لتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، وإعداد بيانات كاذبة.
كما كشفت التحقيقات عن قيام المتهم بالاتفاق مع عدد كبير من شباب جماعة الإخوان بالمحافظات، للعمل كمراسلين ورصد جميع المشاهد السلبية فى الشارع لبثها على الجزيرة على أنها معممة، والتلاعب بمشاعر البسطاء مستغلين الأزمات الاقتصادية وغلاء الأسعار، وجمع أحاديث من المواطنين يطلبون منهم فيها مهاجمة الدولة المصرية، وفى سبيل ذلك تم إعطاء كل شاب بالمحافظات كاميرات تصوير يدوية لديها القدرة على التصوير والإرسال للدوحة مباشرة.
وكانت معلومات توافرت لدى جهاز الأمن الوطنى عن قيام مسئولى قناة الجزيرة القطرية بإصدار تكليفات لبعض العناصر المتعاونة مع القناة داخل البلاد للاستمرار فى تنفيذ مخططها الإعلامى الهادف إلى إثارة الفتن والتحريض ضد مؤسسات الدولة وإشاعة حالة من الفوضى من خلال بث الأخبار الكاذبة وإعداد التقارير الإعلامية والمقالات والأفلام الوثائقية المفبركة، وتم تحديد أحد القائمين على ذلك التحرك ويُدعى محمود حسين جمعة (مدير المراسلين بالمقر الرئيسى لقناة الجزيرة بالدوحة)، وتبين اتخاذه من عدة مقرات إقامة له بمحافظة الجيزة، وكذا مقر إقامة شقيقته، وكراً لتنفيذ المخطط، وذلك لتفادى عمليات الرصد الأمنى فى ضوء عمل القناة بصورة غير شرعية بالبلاد، وعدم حصولها على التراخيص اللازمة، إضافة إلى احتفاظه بأرشيف للتقارير الإعلامية والمقالات والأفلام الوثائقية المفبركة بتلك المقار.

هنا، يكون مهماً أن نتوقف عند فدية المليار دولار التى دفعتها قطر لتنظيم داعش أو لأحد التنظيمات الإرهابية التابعة له بزعم أنها مقابل الإفراج عن أفراد من العائلة المالكة القطرية تم احتجازهم أثناء قيامهم برحلة صيد.
ولعلك تتذكر أيضاً أن تنظيم «داعش» عندما أطلق سراح الرهائن الأتراك الـ49 تحدث أردوغان عن «عملية إنقاذ
نفذتها القوات الخاصة» لكن داود أوغلو قال وقتها: إن تركيا لم تدفع أى فدية ورفض الكشف عن تفاصيل العملية وأشار إلى أن المخابرات حاولت 6 مرات تحريرهم لكنها فشلت، ومنع الرهائن من الإدلاء بأية تصريحات. ووقتها بدا واضحاً أنه لم تحدث أى عملية عسكرية لتحريرهم.
ووقتها، كشفت تعليقات الصحف التركية الغطاء عن تعاون تركى عميق مع «داعش»، فذكرت جريدة «جمهورييت» مثلا أن القنصل التركى فى الموصل كتب إلى وزارة الخارجية محذرا من أن الأوضاع فى المدينة تتجه إلى الأسوأ، فى ظل الحديث عن تقدّم حثيث لتنظيم «داعش» بات يثير القلق، وكان رد الخارجية مدهشا ومفاجئا بقوله «إن داعش ليس خصما لنا».. وهى الرواية التى أكّدها بولند أرينج موضحا أن المخابرات التركية كانت على علم بما يجرى التحضير له فى الموصل، وأنه سبق لـ«داعش» أن حصل على 5 ملايين دولار فى مقابل الإفراج عن 31 من سائقى الشاحنات التركية كان قد احتجزهم فى نينوى!
الرواية التى أجمعت عليها التصريحات هى أن أردوغان وافق على عملية مقايضة عندما قدّم 49 دبابة وكميات كبيرة من الذخائر فى مقابل الإفراج عن 49 رهينة تركية، وتبيّن أيضاً أن المفاوضات التركية مع «داعش» أدت إلى إفراج أنقرة عن القيادى البارز فى هذا التنظيم وهو الشيشانى المدعو شندريم رمضانى الذى يحمل جواز سفر سويسريا، وكان قد اعتقل فى أضنة بعد دخوله من سوريا واشتباكه مع القوات التركية حيث قتل 3 منهم!
وأمام طوفان الاتهامات التى نشرتها الصحف التركية والعالمية لأردوغان، وبعد بث شريط مصوّر يظهر فيه قطار تركى يحمل دبابات وذخائر قيل إنها أرسلت إلى «داعش»، لم يتردد أردوغان فى القول: «حتى إن حصلت مقايضة، فالمهم بالنسبة لنا هو إطلاق سراح الرهائن»!
ويمكنك الرجوع إلى تحقيق نشرته «واشنطن بوست» فى 14 أغسطس انتهى إلى أن الحكومة التركية فرشت السجاد الأحمر أمام تنظيم «داعش» وأن مدينة الريحانية التركية تحولت إلى مركز تجارى لعناصره! وكذلك جريدة «وورلد تريبيون» التى ذهبت إلى أبعد من ذلك عندما أجرت تحقيقا يثبت أن تركيا ضالعة فى تسليح المتطرفين منذ انفجار حركتهم وأن تنظيم «داعش» بدأ منذ مطلع 2013 يحصل على أسلحة ومعدات عسكرية عبر البوابة التركية ومن خلال تجار أتراك وأن كميات كبيرة وصلت إليه من رومانيا وبلغاريا وكرواتيا!
وما من شك فى أن السنوات الثلاث الماضية، شهدت انتقال الإرهابيين الأجانب وتدفقهم عبر الحدود التركية السورية، ومنها إلى العراق وأن تركيا سلّحت وموّلت وسهّلت تنقل «الإرهابيين» عبر مناطقها الجنوبية إلى الشمال السورى. حتى بات من نافلاً القول أنه لولا تلك الرعاية، لما كان «داعش» يتمتّع بالقوة التى مكّنته من الاستيلاء على تلك المساحة الشاسعة بين سوريا والعراق.
هذه، مثلاً، وثيقة منسوبة للمخابرات الأمريكية (CIA) تكشف عن مكالمة تليفونية جرت بين ضابط فى جهاز المخابرات التركية اسمه «روز بهجت»، وأحد أتباعه الميدانيين، يبلغه فيه بأنه أرسل 4000 جندى أجنبى لمساندة ما وصفه بـ«تنظيم الدولة» منهم 400 شخص، يحملون الجنسية البريطانية، وتلقوا تدريباً فى معسكرات الـ«mi6» وهذا هو الاسم المختصر لـ«المخابرات البريطانية».
وفى المكالمة، يكشف أنه يتواصل مع عناصر أخرى للانضمام إلى المعسكرات، وأن هناك تعليمات تأتيه من السفارة الأمريكية والبريطانية حول المناطق التى ينبغى استهدافها، ويحذره من تراجع بعض القبائل عن دعم ما يصفه بـ«تنظيم الدولة» (داعش يعنى) لشعورهم بأنهم قد تورطوا فى مشكلة كبيرة، وأنهم فى حاجة إلى مزيد من الأموال، لتجاوز تلك المشكلة!
وغير تلك الوثيقة، فهناك تقرير دورى لـ«وكالة الأمن القومى الأمريكية» يتناول القدرات المالية لداعش عن سنة 2014، حدد فيه ميزانيته بما يقترب من الـ2 مليار دولار، نصفها تقريبا من عائدات عمليات بيع النفط من الآبار التى سيطر عليها التنظيم فى العراق وسوريا وليبيا!
تقرير وكالة الأمن القومى كشف أن «خزانة التنظيم» يدخلها شهرياً 50 مليون دولار تقريباً، من الحكومة القطرية، من خلال 4 بنوك تقوم بتحويل الأموال عبر فروعها إلى المراكز المالية للتنظيم. غير ما يزيد على 2 مليون دولار يرسلها من داخل قطر أفراد من جنسيات مختلفة على شكل تبرعات لما توصف بـ«جبهة النصرة»، و25 حساباً بنكياً تم تخصيصها للتبرع للاجئين السوريين فى قطر وتركيا، وكل هذه الحسابات تنتهى إلى حسابات التنظيم!
وتأكيداً للدور القذر الذى تلعبه قطر، تم تسريب وثيقة منسوبة للسفير القطرى فى ليبيا يتحدث فيها عن إرسال أعداد من المقاتلين المرتزقة، تم تدريبهم فى معسكرات الــscg فى لبيبا تحت رعاية قطر.
ومن نص الوثيقة التى كانت عبارة عن خطاب رسمى من السفير لوزير خارجيته ننقل ما يلى: هناك 1800 مقاتل أنهوا تدريباتهم فى معسكرات الزنتان وبنى غازى والزاوية ومصراتة.. أقترح أن يتم إرسالهم على ثلاث دفعات إلى تركيا ومنها إلى العراق عبر كردستان.
على أن أهم ما تضمنته الوثائق المسربة، هو ما يكشف منها دور المخابرات التركية فى تسويق النفط من المناطق التى يسيطر عليها داعش! بينها مثلاً، ما يؤكد أن «حقان فيدان» مدير المخابرات التركية، تم رصده أكثر من مرة داخل مناطق يسيطر عليها داعش فى الأراضى السورية.. بما يعنى احتمالية قيامه بالوساطة بين بعض قيادات «جبهة النصرة» وأطراف دولية حول شراء النفط الذى يستخرجه التنظيم من الآبار السورية والعراقية.
وهناك معلومات شبة مؤكدة بأن المخابرات التركية توصلت إلى اتفاق مع داعش يتم بموجبه نقل 100 إلى 150 ألف برميل يومياً بتكلفة من 30 إلى 50 دولاراً للبرميل، وجرى الاتفاق على نقل النفط المسروق من المنشآت النفطية إلى الحدود التركية ومن ثم تقوم شركة النفط الوطنية التركية باستلام الشحنات فى مدينة الإسكندرونة الحدودية، ومنها إلى السوق السوداء الأكبر للبترول فى نيجيريا ليتم البيع دون حاجة لإخفاء المصدر.
هنا، تأتى أهمية البيان الذى طالبت فيه مصر بالتحقيق فى فدية المليار دولار، وهى المطالبة التى جاءت فى البيان الذى أبدت فيه بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة ملاحظاتها على التقرير الخامس لسكرتير العام الأمم المتحدة بشأن «داعش»، الذى تناول عدداً من الجوانب الهامة المرتبطة بالجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وتضمن مقترحات محددة، ولكنه يعكس أيضاًً وجود عدد من الثغرات، التى طالبت بعثة مصر بالتركيز عليها، ولفتت انتباه السكرتير العام إليها. إذ أشارت الفقرة رقم 5 من التقرير إلى تراجع وتيرة تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب من مناطق مختلفة إلى العراق وسوريا، إلا أن عودة وإعادة توطين هؤلاء المقاتلين الإرهابيين الأجانب من مناطق النزاعات إلى مناطق أخرى إنما يمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. ففى هذا الإطار، نود الحصول على المزيد من الإيضاحات والتفاصيل المرتبطة بهذين العنصرين، وكيف يتسنى للإرهابيين الأجانب الوصول إلى سوريا والعراق؟!.. وما الطرق التى يسلكونها؟!.. وما الأساليب التى يتبعونها للانتقال من سوريا والعراق إلى مناطق أخرى؟!
كما أشار التقرير فى فقرته رقم 8 إلى أن دول المعبر تواجه تحديات حقيقية نظراً لعدم تمكنها من احتجاز، أو توجيه الاتهام أو تسليم المشتبه فيهم من المقاتلين الإرهابيين الأجانب العابرين لأراضيها فى ظل غياب أسس ودلائل قانونية كافية، وبالتالى هناك خطر حقيقى أن يُتاح للمقاتلين الإرهابيين الأجانب العابرين بأراضى تلك الدول حرية التحرك والسفر.. والسؤال هنا، كيف يمكن لمجلس الأمن تناول هذه الفجوة الأمنية والقانونية الخطيرة فى جهود مكافحة الإرهاب؟!.. نتطلع لتلقى اقتراحات محددة من السكرتارية فى هذا الشأن.. وتطرق التقرير فى فقرته رقم 6 لاستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى لأغراض تتعلق بممارسة الإرهاب. وهناك توصية عامة فى الفقرة 61 من التقرير تتعلق بأهمية الرصد الفعال لاستخدام الإرهابيين لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. يتعين التوصل إلى توصيات محددة لمواجهة وإيقاف هذا العنصر الحيوى فى قدرة الإرهابيين على التجنيد والترويج لرسائلهم الهدامة.
ولعل أهم ما جاء فى التقرير، كان توضيحه أن وسائل تمويل أنشطة داعش فى تراجع مستمر خلال الأشهر الـ16 الماضية، إلا أن التنظيم ما زال يعتمد على مصدرين للدخل، ولا سيما المواد الهيدروكربونية وجمع الضرائب. نتطلع لتلقى تفاصيل عن مواصلة داعش للاتجار فى المواد الهيدروكربونية.. من هو المستهلك والمشترى لهذا البترول؟!.. وما وسائل نقل البترول من سوريا والعراق لهذا المستهلك/المشترى؟!.. كما نتطلع لمعلومات إضافية حول طبيعة المعاملات والتحويلات المالية ذات الصلة؟!
ووفقاً لقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرارات 2161، 2199 و2253، تلتزم جميع الدول الأعضاء بمنع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من الأموال التى يتحصلون عليها من جراء الفدية، أو من أية تنازلات سياسية. ومع ذلك تواترت أنباء فى وسائل الإعلام أن دولة قطر قد قامت بسداد نحو مليار دولار لتنظيم إرهابى يعمل فى العراق للإفراج عن عدد من أفراد الأسرة الأميرية المختطفين والمحتجزين لدى هذا التنظيم الإرهابى عندما كانوا فى رحلة صيد. هذا الانتهاك لقرارات مجلس الأمن -إن ثبتت صحته- له انعكاساته على جهود مكافحة الإرهاب، حيث يعتبر دعماً مباشراً للإرهاب.. نتطلع للتعرف على تقييم السكرتارية لتداعيات حصول داعش (أو تنظيم مرتبط به) على مبلغ بهذه الضخامة فى هذا التوقيت الذى تتواصل فيه جهود تحرير الموصل. كيف يمكن لمجلس الأمن مواجهة مثل هذا الانتهاك الصارخ لقراراته.. نحن ندعو مجلس الأمن للتصديق على إجراء تحقيق فى هذه الواقعة، ونتطلع لتضمين نتائج هذا التحقيق فى التقرير السادس للسكرتير العام حول «داعش».
بهذه المطالبة، وضعت مصر الأمم المتحدة ومجلس الأمن أمام مسئولياتهما، ووضعت دويلة قطر فى «خانة اليك». وما يعزز ذلك هو أن مصر، بإجماع آراء الدول الأعضاء فى مجلس الأمن، ترأس لجنة مكافحة الإرهاب بالمجلس. كما أقرت الدول الأعضاء بالمجلس اختيار مصر لرئاسة لجانه الفرعية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات المجلس ذات الأهمية الخاصة، والتى تتطلب مراجعة دورية ومتابعة لموقف تنفيذ تلك القرارات.
وما من شك فى أنَّ اختيار مصر لرئاسة تلك اللجان الثلاث له مدلولات شديدة الأهمية، بينها أنه يعكس ثقة الدول الأعضاء فى مجلس الأمن، فى قدرة مصر على تولى مسئولية إدارة أعمال تلك اللجان، خاصةً، لجنة مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى رئاستها للجنة معنية بشأن إحدى الدول الإفريقية (الكونغو)، ولجنة أخرى معنية بشأن إحدى الدول العربية (العراق).
وبعد الإشارة إلى أن بين مهام لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن، وضع سياسات مكافحة الإرهاب على المستوى الدولى والإشراف على تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، علينا أن نعود إلى سبتمبر 2001، وهو التاريخ الذى أصدر مجلس الأمن القرار 1373 الذى طلب فيه من الدول الأعضاء اتخاذ عدد من التدابير الرامية إلى تعزيز قدرتها القانونية للتصدى للأنشطة الإرهابية فى كل أنحاء العالم.
وبموجب القرار الصادر فى 28 سبتمبر 2001، أنشئت اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب التى تضم جميع أعضاء مجلس الأمن الـ15، لمتابعة تنفيذ القرار. وتم تفعيل عملية المتابعة والرصد بإنشاء إدارة تنفيذية للجنة فى 26مارس 2004، بالقرار 1535 وفى سبتمبر 2005، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 1624 بشأن ضم التحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية إلى صلاحيات اللجنة وأضاف إلى تلك الصلاحيات أيضاً مهمة تقييم ما تبذله الدول الأعضاء من جهود لتنفيذ ما جاء فى القرار 1373 الذى نص على تجريم تمويل الإرهاب والقيام فوراً بتجميد أى أموال متعلقة بالأشخاص المشتركين فى الأعمال الإرهابية ومنع الجماعات الإرهابية من الحصول على أى شكل من أشكال الدعم المالى وعدم توفير الملاذ الآمن أو الدعم أو المساندة للإرهابيين وتبادل المعلومات مع الحكومات الأخرى عن أية جماعات تمارس أعمالاً إرهابية أو تخطط لها والتعاون مع الحكومات الأخرى فى التحقيق فى تلك الأعمال الإرهابية، واكتشافها، واعتقال المشتركين فيها وتسليمهم وتقديمهم للعدالة وتجريم مساعدة الإرهابيين مساعدة فعلية أو سلبية فى القوانين المحلية وتقديم مخالفى تلك القوانين للعدالة.
ويدعو القرار أيضاً الدول إلى الانضمام، فى أقرب وقت ممكن، إلى المواثيق الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، كما دعا الدولَ الأعضاء فى الأمم المتحدة إلى أن تحظر بموجب القانون أى أعمال تحريض، وأن تمنع مثل ذلك التصرف وألا تمنح الملاذ لأى أشخاص تتوافر بشأنهم معلومات موثقة وذات صلة تشكِّل أسباباً جدية تدعو إلى اعتبارهم مرتكبين لذلك التصرف.
القرار 1373 الذى أنشئت بموجبه اللجنة التى ترأسها مصر، نص كما أشرنا على تجريم تمويل الإرهاب والقيام فوراً بتجميد أى أموال متعلقة بالأشخاص المشتركين فى الأعمال الإرهابية ومنع الجماعات الإرهابية من الحصول على أى شكل من أشكال الدعم المالى وعدم توفير الملاذ الآمن أو الدعم أو المساندة للإرهابيين وتبادل المعلومات مع الحكومات الأخرى عن أية جماعات تمارس أعمالاً إرهابية أو تخطط لها والتعاون مع الحكومات الأخرى فى التحقيق فى تلك الأعمال الإرهابية، واكتشافها، واعتقال المشتركين فيها وتسليمهم وتقديمهم للعدالة وتجريم مساعدة الإرهابيين مساعدة فعلية أو سلبية فى القوانين المحلية وتقديم مخالفى تلك القوانين للعدالة.
فهل سيتم تطبيق القانون على دول صار العالم كله يعرف أنها داعمة للإرهاب وتوفر الملاذ الآمن لإرهابيين؟!
إن كل ما تشهده المنطقة العربية من سلسلة عمليات إرهابية إجرامية ممنهجة تؤكد تورط كل من تركيا وقطر من خلال التمويل والتسليح وتوفير المعلومات والمساعدة اللوجيستية لتسهيل ارتكاب تلك العمليات، إضافة إلى دعم ورعاية الإرهابيين. كما أن قطر ومعها تركيا تقومان بضخ أموال طائلة لدعم ما يسمى بالإسلام السياسى والجماعات الإسلامية، مثلما حاولت مع نظام الإخوان الإرهابى.. وكل هذه الأعمال، يجرمّها قرار مجلس الأمن رقم 1373 الذى أنشئت بموجبه اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب التى ترأسها مصر وهو القرار الذى نص كما أشرنا ونكرر على تجريم تمويل الإرهاب.
الخلاصة هى أن مصيراً أسود ينتظر موزة وولدها وكثيراً من أفراد العائلة الحاكمة فى قطر. ونتمنى أن يكون مصيرهم فقط هو الأسود، لا مصير قطر كلها!


التعليقات