حكيم فى حواره لـ "الموجز": أكره سماع "المهرجانات"

بعد غياب طويل فاجئ الفنان الكبير حكيم جمهوره بإطلاق فيديو كليب بعنوان "علي وضعك" والذي قام بتصويره في عدد من الدول بقارات إفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا، وقدم من خلال هذه الأغنية أسلوباً غنائياً جديداً وإستعراضات راقصة بالشكل الغربي يقدمها مطرب مصري للمرة الأولي.

"الموجز" حاورت النجم الكبير الذي عقد مؤتمراً كبيراً مؤخراً في إحدي الفنادق الكبري من أجل مناقشة تفاصيل أغنيته الجديدة وأيضا لمعرفة تفاصيل جديدة عن أعماله الفنية القادمة .

أكد "حكيم" سعادته بنجاح أغنية "علي وضعك" التي حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً، وقال "أعتبرها واحدة من أفضل وأجمل الأغنيات التى قدمتها فى الفترة الأخيرة، وظللت أعمل على تسجيلها وتصويرها قرابة العام ونصف العام، نظراً لأنها تطلبت منى مجهوداً شاقاً فى تصويرها، فمنذ الوهلة الأولى التى استمعت فيها إلى الأغنية، شعرت بأنها ستُحقق نجاحاً كبيراً مع طرحها، وبالفعل تحقّقت نبوءتي، وخلال الساعات القليلة الماضية شاهدها الملايين من مختلف دول العالم عبر موقع يوتيوب ".

وأضاف: قدمت رقصة جديدة تدعي "كيزومبا" في الكليب وهى رقصة إفريقية أعجبتني خلال فترة البحث عن مكان للتصوير فى دولة أنجولا، وعلمت أن تلك الرقصة صدّرتها أنجولا إلى دول أمريكا الجنوبية، ومنها انتشرت فى أوروبا، وبالتحديد أسبانيا، وقرّرت أن أُدخل تلك الرقصة فى مصر.. مشيراً إلى أن "كيزومبا" مختلفة تماماً عن رقصة "الزومبا"، فهما متشابهتان فى الاسم، لكنهما مختلفتان تماماً فى طبيعة تأديتهما.

وتابع: التجديد والتطوير عاملين رئيسيين لنجاح أي فنان، فالمطرب إذا لم يطور من نفسه، سينساه جمهوره مع مرور الزمن، لذلك أسعى دائماً للتطوير والتجديد، وأحرص على أن أُقدّم كلمات وألحاناً مختلفة تتماشى مع روح الزمن الذى أعيش فيه، كما أحاول ألا أتوقف عند حد الشهرة فى مصر والمنطقة العربية، وأسعى دائماً للشهرة العالمية، وألا أضع نفسي في منافسة مع أي مطرب آخر لأنني أسير بخطي ثابتة.

وأشار إلى إعجابه بأغنية الفنان أحمد شيبة "آه لو لعبت يا زهر"، فهي مليئة بالشجن والأحاسيس، كما أن "شيبة" مطرب رائع استطاع أن يخطف قلوب الجماهير في فترة قصيرة لما يمتلكه من موهبة غنائية فريدة.

وقال: أنا مستاء جداً من أغاني "المهرجانات " التي انتشرت بشكل غريب، فهذه ليست أغاني شعبية، ولا يصح أن نُطلق عليها لفظ الأغنية، لأن جميع الشباب الذين يقدّمون تلك الأعمال يستخدمون برنامج «أوتوتيون»، ويقوم هذا البرنامج بتصحيح صوت المطرب والأخطاء الموسيقية التى تحدث أثناء التسجيل، فتلك الأغنيات التى يطلقون عليها مهرجانات، ليس لها علاقة بالموسيقى التى تعلمناها منذ نعومة أظافرنا، وأنا على المستوى الشخصى حينما أستمع إليها بمحض الصدفة، أشعر بأن هناك أدوات خشبية تصطدم برأسى، وكل ما فى وسعى هو أن أنصح هؤلاء الشباب بتقديم فن جيد، يحترمون فيه جمهورهم.
وقال: أجد أن طرح الأغاني "السينجل" أفضل كثيرا من طرح الألبومات الغنائية وذلك بناء على تجربة شخصية فأنا خلال الفترة الماضية، طرحت أربع أغنيات من أنجح الأغنيات التى قدّمتها فى حياتى الفنية، منها "حلاوة روح" و"عم سلامة" وتتر مسلسل "رمضان كريم"، وأخيراً "على وضعك"، ولا بد وأن نتفق على أن صناعة الأغنية والألبومات دُمرت تماماً فى الوطن العربى، وبالتحديد فى مصر، فكل شخص يمتلك فى منزله وصلة إنترنت، قادر على تحميل وقرصنة جميع الألبومات الغنائية التى نطرحها، وهذا يكبّدنا ملايين الجنيهات، وهو أمر أدى إلى اعتزال المنتجين للمهنة وإغلاق شركاتهم، كما أن الألبومات الكاملة الآن لم تعد تحقق أرباحاً مالية، فالعزوف عنها فى الفترة الحالية أمر جيد، كما أن فكرة الأغنية «السنجل» أصبحت منتشرة فى العالم أجمع.

وتابع: أعمل الآن على خطة مرتبة بعد أن قررت عدم طرح ألبومات غنائية والاكتفاء بالأغاني "السنجل" وهى أن أطرح كل ثلاثة أشهر أغنية جديدة، أحاول أن أضع فيها كل جهدى وتركيزى وتفكيرى، خصوصاً أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت الفنان في إنجاح هذا النوع من الأغنيات خلال الفترة الأخيرة، بداية من موقع الفيديوهات الشهير "يوتيوب"، ومروراً بمواقع "فيس بوك" و"تويتر" و"إنستجرام" وغيرها، لكن ربما تكمن المشكلة فى أننى أحب أن أتأنى فى اختيار أغنياتى، لكى تخرج بأفضل شكل ممكن، وهو أمر قد يعوقني، ويتسبّب فى إفشال خطتى الفنية.

وقال: هناك أغنية جديدة أُحضّر لها حالياً، وستُطرح بعد ثلاثة أشهر من طرح أغنية "على وضعك"، وسأتحدث عنها حين طرحها في الأسواق.

وأضاف : أستعد حاليا لتصوير عمل غنائي جديد سيكون في فرنسا أو بلجيكا ، وأستعد أيضا لتنظيم جولات غنائية جديدة لتنشيط السياحة المصرية ، حيث أنني أكثر الفنانين المصريين، وربما أكون الوحيد الذى يعمل على تنشيط سياحة بلده من خلال حفلاتي، وأتحدى أن يكون هناك مطرب قام بجولات ورحلات من أجل تنشيط السياحة المصرية مثلى، فهذا الموضوع يشغل تفكيرى دائماً، ومؤخراً شاركت فى مهرجان بروكلين الذى يُقام سنوياً بساحة بروسبكت بولاية نيويورك الأمريكية، الذى يعد أهم مهرجان غنائى فى الولايات المتحدة الأمريكية، وظللت طوال الحفلات حاملاً علم مصر ومرتدياً "تى شيرت" كُتب عليه "قُم بزيارة مصر"، كما أستعد حالياً لجولة غنائية كبيرة فى عدد من البلدان الأوروبية، سأكرر فيها الأمر نفسه، وسأطوف مدنها وولاياتها من أجل تنشيط السياحة المصرية.

وعن مدى قبوله لتكرار تجربة التمثيل قال: قدمت من قبل فيلم "على سبايسى "، وكانت تجربة جيدة ، ولكن حالياً أصبحت الأفلام المصرية التى تعرض علىّ عبارة عن أغنية ورقصة، دون أى قصة هادفة، لذلك لا أحب أن أضع نفسى فى هذا القالب، فالجمهور اعتاد منى تقديم أفكار وأشكال فنية محترمة وهادفة، ولديها قصة، ولن أغامر بالمشاركة فى نوعية تلك الأعمال، التى ربما تُحقق نجاحاً جماهيرياً وقت عرضها، لكنها لا تحمل قصة أو فكرة يستفيد منها الجمهور ويتذكرها بعد أن يشاهدها.

وتابع: سأكرر تجربة التمثيل فى حال توافر قصة محترمة وهادفة، فأنا أخشى على اسمى الذى صنعته، أن يهتز بالمشاركة فى أعمال تجارية ضعيفة ، وأتمني دائما أن أكون عند حسن ظن الجمهور باختياراتي الفنية التي تليق بالجمهور .


موضوعات ذات صله

التعليقات