الاعترافات الكاملة للملياردير مجدى طلبة عن "بيزنسه الخاص" وزوجته سحر نصر

>> لم أفكر مطلقا فى التخارج من السوق المصرى.. والفترة المقبلة ستشهد توسعات كبيرة لشركاتى
>> لم أحصل على مليم واحد من الدولة منذ تولى زوجتى وزارة الاستثمار.. وحكومة أحمد نظيف أفضل من الحكومة الحالية
>> تأثرت نفسيا بسبب الشائعات التى تلاحقنى بين الحين والآخر بسبب منصب زوجتى
>> لا توجد لدى أى مشاكل مع البنوك.. والمناخ الاستثمارى الحالى يحتاج لتفعيل القوانين أكثر من تغييرها
>> ممتلكات عائلتى "مليارات الجنيهات".. ومنتجات شركاتى يتم تصديرها إلى أكثر من 70 دولة

أن يخرج رجل أعمال على الملأ ويهاجم الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى على السياسات التى تتبعها فى التعامل مع المستثمريين سواء المصريين أو الأجانب يبدو الأمر طبيعيا.. أما أن يأتى الهجوم من المهندس مجدى طلبة رئيس مجلس إدارة شركة كايرو قطن , وعضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات, فيبدو الأمر فى غاية الغرابة خصوصا أن تلك التى يهاجمها هى "زوجته".. تصريحات "طلبة" التى طالب فيها ، بإيقاف ما سماها "هجمة الجباية" التي ستتسبب في عزوف المستثمرين عن ضخ أموالهم في مصر, نزلت كالصاعقة على وزراء المجموعة الاقتصادية عامة وعلى زوجته الدكتور سحر نصر خاصة.. "طلبة" لم يتوقف عند هذا الحد بل ذهب بعيدا عندما أكد أن الدولة تتعامل مع ملاك الشركات والمصانع كأنهم مذنبون دون التأكد من صحة ما يُنسب إليهم , لافتا إلى أن أي مشكلة إدارية حتى لو كانت بسيطة يتم تضخيمها ومعاقبة رجال الأعمال بالسجن , وهذا أمر لا يليق ولا يمكن قبوله.
تصريحات "طلبة" صاحبها العديد من الأقاويل حول عزمه تصفية أعماله فى مصر بسبب بعض المشاكل، فضلًا عن عدم قدرته على سداد مستحقات البنوك.. ما عزز هذه الأقاويل هو أنه ليست المرة الأولى التى يتردد فيها مثل هذا الكلام, فقد سبق ذلك عدة شائعات حول استغلاله نفوذ زوجته فى التهرب من سداد مليار جنيه ضرائب مستحقة للدولة، على اعتباره أحد أكبر المستفيدين من اتفاقية "الكويز" مع إسرائيل، التي تنص على السماح للصادرات المصرية بالنفاذ إلى السوق الأمريكية، دون أي رسوم جمركية، شريطة أن تتضمن المنتجات مكونًا إسرائيليًا لا تقل نسبته عن 11.7%، تم تخفيضها بعد ذلك إلى 10.5%، ويستفيد من الاتفاقية عدد محدود من شركات الملابس الجاهزة، لا يزيد على 50 شركة من أصل 800 شركة وقعت الاتفاقية، تستحوذ 8 شركات منها فقط على حصة 70% من نسبة التصدير.

من جانبه أكد "طلبة" فى تصريحات خاصة لـ "الموجز" , أن كل هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة، وأن الأزمة الحقيقة هى أزمة قلة ترغب فى الإساءة إلى شخصه دون الإستناد إلى معلومة حقيقية، مشيرًا إلى أنه يمتلك 7 شركات تعمل بمصر، ويتم حاليًا توسعات لإحدى الشركات المملوكة له والتى ستكون أكبر قدرة تصديرية بمصر خلال السنوات القليلة المقبلة.
ولفت "طلبة" إلى أن الأزمة مقصود بها طرف معلوم للجميع، من خلال التأثير على شخصه وسمعته التى بناها منذ سنوات، مؤكدًا أن ميراث عائلته بالمليارات ولا يُفكر إطلاقًا فى التخارج من السوق المصرية، بل بالعكس يتم فى الوقت الحالى عمل توسعات جديدة تُساهم فى تعزيز ثقة الاقتصاد المصرى للمستثمرين بالداخل وبالخارج.
ودافع رئيس مجموعة شركات كايرو قطن سنتر عن نفسه مؤكدًا أنه لم يحصل على مليمًا واحدًا من الدولة منذ تعيين زوجته الدكتورة سحر نصر وزيرة للاستثمار والتعاون الدولى، مشيرًا إلى أن منافسين يستغلون منصب زوجته فى التشكيك فى سمعته، واستغلال نفوذها للحصول على مميزات وحوافز خاصة، وأوضح أنه لم يدخل مكتب زوجته منذ تعيينها ولو لمرة واحدة.
وأضاف أن شركاته الثلاث تقود تصدير صناعة الملابس المصرية إلى أكثر من 70 دولة فى أوروبا وأمريكا منذ نحو 20 عامًا، ولا يوجد أى خلافات أو مشاكل بينه وبين مصلحة الجمارك، مؤكدًا أن آخر إقرارا لذمته المالية قدمه ردت عليه الحكومة بخطاب شكر , كما حصل أحد مصانعه على جدارة ائتمانية فى القائمة البيضاء بقيمة 50 مليون جنيه باعتباره أحدث مصنع "جينز" فى العالم.
وأوضح "طلبة" أن أعماله لم تتأثر بعد تولى زوجته الدكتورة سحر نصر وزارة الاستثمار والتعاون الدولى، مؤكدًا أن ما تأثر هو "نفسيته" من كم الشائعات التى لحقت به منذ توليها الحقبة الوزارية.
وأوضح "طلبة " أنه لا يوجد لديه أى مشكلة مع البنوك، لافتا إلى أنه كان هناك أزمة بإحدى الشركات منذ عامين وتم الحكم فيها لصالحه منذ أيام، ويعمل على تعويض الخسائر، مؤكدًا أن لديه شريك أجنبى فى إحدى شركاته بالعبور , شجعه على ضخ مزيد من الاستثمارات فى مصر.
وأشار "طلبة" إلى أنه لم يُدافع عن حكومة المهندس أحمد نظيف أو أى حكومات أخرى وأن هدفه هو الصالح العام، لكنه يرى أن حكومة نظيف كانت تضم مجموعة من الوزراء الذين يعملون بطريقة صحيحة ومشهود لهم بالكفاءة وأداروا الاقتصاد بحرفية، حتى أن المؤسسات الدولية كانت تُشيد بأدائهم، موضحًا أن أهم سلبيات تلك الفترة هى أن جزءً كبيرًا من تلك الإيجابيات مقصورًا على فئة معينة، وتابع حديثه : "كان المفترض أن نبقى على قواعد الاقتصاد كما هى، مع فتح شريحة الاستفادة أفقيا بأكبر شريحة ممكنة، وهو ما لم يحدث".
وحول الوضع الاقتصادى، قال إنه يرى أن مشكلة مصر تتلخص فى أن المناخ الاقتصادى طارد للاستثمار لأننا لا نقوم بتفعيل القوانين التى يتم إصدارها، مشددًا على ضرورة تطبيق القوانين من أجل تحقيق نتائج إيجابية.
وأضاف أن الرئيس السيسى يبذل جهدًا كبيرًا لتحسين المناخ الاستثمارى إلا أن هناك طبقة تعوق الاستثمارات فى مصر، ولذلك لابد من تغيير المناخ الاستثمارى فى مصر، وتفعيل القوانين، وإصدار اللائحة التنفيذية، مضيفًا أن التنمية تبدأ من الداخل، وأن ذلك لن يتأتى إلا فى ظل تهيئة مناخ استثمارى حقيقى .
وقال "طلبة":"إن المنظومة الموجودة حاليًا رغم كونها صحيحة إلا أنها غير واقعية وغير منطقية، وعلى سبيل المثال فإن لدينا مصانع تعمل بطاقة إنتاجية ضعيفة ومصانع أخرى مغلقة , ولذلك من الأجدر أن نعيد فتحها لأن غلقها تسبب فى تشريد العمالة، بالإضافة إلى أن مجتمع الأعمال لا ينقل الواقع الحقيقى ومشاكل الصناعة والاستثمار للحكومة".
وأوضح "طلبة" أن صادرات الملابس المصرية لم تتراجع بل "انهارت" نتيجة للعديد من الأسباب , منها انخفاض المساحة المنزرعة بالقطن من مليونى فدان إلى 247 ألف فدان، مؤكدًا أننا نحتاج إلى ما يُعادل هذه المساحة وأضعافها مع منح الفلاح كافة حقوقه لتحسين انتاجية الفدان.
وأضاف أن الأمر الآخر فى أسباب تراجع وانهيار الصادرات هو وجود سياسات حكومية عتيقة لابد من تغييرها بالتزامن مع إحداث نهضة شاملة فى مصانع قطاع الأعمال العام الفاشلة والمنهارة.
وأشار إلى أنه تقدم للحكومة بخطة متكاملة للنهوض بالصناعات النسيجية خلال 4 سنوات، ودور كل وزارة من الوزارات المعنية في تفعيلها.
وأوضح أن الخطة تستهدف خلق مليون فرصة عمل جديدة من خلال رفع كفاءة الطاقة الإنتاجية الحالية لأغلب المصانع إلي 80% بدلًا من طاقتها الحالية التي تتراوح بين 30% و50% وزيادة الصادرات من المنسوجات إلي 10 مليارات دولار بدلًا من 2.5 مليار دولار حاليًا، وإنهاء مشاكل المصانع المتعثرة حاليًا، وإقامة منطقتين صناعيتن.
وأضاف أن الخطة تعتمد علي إعادة تشكيل دور المجلس الأعلي للصناعات النسيجية لوضع استراتيجية النهوض بالصناعة النسيجية، واقتراح السياسات المؤدية إلي إصلاح أوضاع الصناعة الحالية, واكتمال حلقات الصناعة بدءً من مرحلة زراعة القطن والغزل والنسيج والصباغة والتجهيز، والملابس الجاهزة، والمفروشات المنزلية، والاهتمام بتعميق الصناعة لتصل القيمة المضافة فيها لأكثر من 75%، وإنشاء شبكة متكاملة من الصناعات المغذية لخدمة الصناعة، واستقدام الخبرات العالمية من الدول التى سبقتنا في الصناعة ومنها الصين، والهند، وتركيا، واقتراح حزمة من الحوافز لكافة المستثمرين (محلين وأجانب) بما يتفق مع الحوافز التي تمنحها الدول المنافسة لهذه الصناعة، وأخري لتخفيض تكلفة التمويل لصناعة المنسوجات في كافة مراحلها ووضع قرارات فورية لإنهاء مشاكل المصانع المغلقة والمتعثرة، كما تعتمد علي تمثيل الصناعة النسيجية من خلال كيان واحد بدلًا من الوضع الحالي، حيث تتمثل الصناعة في الغرف الصناعية والتجارية والمجالس التصديرية، وجمعيات الأعمال, الأمر الذي حول العمل العام إلي جدال وتضارب للمصالح مما أفقد هذه الصناعة أى رؤية حقيقية للإصلاح والرقى بها.
وأوضح, أن الخطة حددت المهام المطلوبة من 8 وزارات للمساعدة في النهوض بالصناعة النسيجية, ومنها وزارة المالية , والمطلوب منها إصلاح وتسهيل منظومة الرد الضريبى ونظام السماح المؤقت والنظم الجمركية الأخري وتحديد سقف زمنى لسداد مستحقات المصدرين .
أما فيما يتعلق بوزارات الاستثمار والدفاع والداخلية طالب "طلبة" باختصار الوقت فيما يتعلق بإعطاء موافقات الإرتفاعات وشروط وضوابط الحماية المدنية.
ومن وزارة الزراعة طالب بإصلاح منظومة زراعة القطن المصرى، وزيادة المساحة المنزرعة من القطن وزيادة إنتاجية الفدان، وذلك للأقطان طويلة التيلة مع البدء فورًا فى زراعة أقطان قصيرة التيلة فى الأراضى الجديدة، ومن وزارة القوي العاملة مطلوب إزالة التشوهات الحالية بقوانين العمل، والتركيز على تدريب العمالة وتعريفها بحقوقها وواجباتها ومن وزارة التضامن, طالب بسرعة إصدار قانون التأمينات الجديد وإنهاء كافة المنازعات الحالية مع تقسيط المديونية المتراكمة لدى المصانع، ومن وزارة التجارة والصناعة اقترح تحديث دور الهيئات المرتبطة بها ومنها هيئة التنمية الصناعية، وهيئة الرقابة الصناعية وإعادة هيكلة جهاز التمثيل التجارى بما يتفق مع دوره في زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.
وأشار "طلبة" إلي أن خطة النهوض بالصناعات النسيجية تتضمن أيضًا إنشاء مدينتين صناعيتين ، مقترحًا أن يكون مقرهما في مدينة الفيوم أو بني سويف باعتبارهما من محافظات الصعيد كثيفة السكان علي أن يتم اختيار موقعهما وفقًا لمعايير تستهدف تلافي مشاكل المناطق الصناعية الحالية ومنها أن تكون المنطقة الصناعية الجديدة قريبة من المطارات والموانئ والمناطق ذات المرافق الجيدة, وحساب تكلفة الأرض بعد حساب تكلفة المرافق كاملة مع طرحها للتمليك أو الإيجار بأسعار مشجعة للاستثمار، والاستفادة من تجارب الدول المنافسة في استقدام الشركات العالمية ذات الماركات العالمية المعروفة للتوطن في مصر، وتطبيق نظام (الحضانات) داخل تلك المناطق بربط المصانع الكبيرة بالمتوسطة والصغيرة لضمان مساعدتهم تسويقيًا وفنيًا.
جدير بالذكر أن "طلبة" يعد واحدًا من أهم وأكبر منتجى الملابس الجاهزة فى مصر، تخرج فى كلية الهندسة جامعة القاهرة وعين بها معيدًا لمدة 3 سنوات.. لكن عدم تفضيله للعمل الأكاديمى دفعه إلى تقديم استقالته، والاتجاه إلى العمل بالقطاع الخاص, عمل مع والده فى قطاع المقاولات، ثم توجه للعمل فى قطاع الملابس الجاهزة، وأصبح يمتلك مجموعة شركات "كايرو قطن سنتر"، التى شهدت تطورًا على مدى 27 عامًا.. خبراته أهلته لشغل عدة مناصب منها الرئيس السابق للمجلس التصديرى للملابس الجاهزة، ويشغل حاليًا منصب وكيل المجلس التصديري للغزل والنسيج، وعضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات, كما يعد أحد كبار المصدرين للسوق الأمريكي عبر اتفاقية "الكويز".
ويرجع نشاط مجموعة شركات "كايرو قطن سنتر" إلى عام 1990، وخلال تلك السنوات توسعت فى مدينتى العبور وقليوب, يعمل بها ستة آلاف شاب، وتُخصص إنتاجها بالكامل للتصدير حيث تُصدر مصانعه يوميًا ما بين 40 و50 ألف قطعة ملابس غالية القيمة إلى 27 سوق عالمية فى أمريكا، وأوروبا، واليابان، والصين.


التعليقات