عيون الرئيس ..أخطر التقارير السرية عن رجال السيسى

* يتلقى تقارير يومية من رئيس هيئة الرقابة الادارية ويفحصها بنفسه
* يثق فى الفريق يونس المصرى قائد القوات الجوية ويستشيره فى ملفات مهمة
* يكلف مدير مكتبه بمهام جديدة كل يوم ..وضم جنرال شاب الى الملفات المهمة
* يطمئن على طاقم حراسته بعد عودة العقيد شعراوى وشفائه من اصابة رياضية فى كتفه

من هم عيون الرئيس ؟ وكيف تدار مؤسسة الرئاسة ؟ومن هم الذين يثق فيهم الرئيس ولماذا ؟ وما هى المراحل التى يمر بها أى قرار قبل صدوره وهل من السهل على الرجل انتقاء فريق معاون جديد ؟اسئلة صعبة لكن الاجابة عليها ليست بالمستحيلة .
"الموجز "ستجيب عن هذه التساؤلات الشائكة من خلال هذا الملف كما سنكشف النقاب عن دور عدد من الشخصيات التى توارت بالحجاب وكأنها باتت فى الظل على الرغم من انها تلعب ادوارا وطنية مهمة ودقيقة وكثير من الرجال الذين يمكن ان نطلق عليهم جنرالات القصر أو خزائن أسرار مصر.
نقطة الانطلاق نبدأها من الفريق يونس المصرى قائد القوات الجوية وهو الأن يعد الرجل الاقرب الى قلب وعقل الرئيس لما تمثله القوات الجوية من مكانة مرموقة لدى السيسى والمؤسسة العسكرية جمعاء .
القريبون من الفريق الطائر كما يلقب يونس المصرى يؤكدون ان الرجل يمتلك رؤية جيدة لكل الملفات المهمة سواء على الصعيد العسكرى او المدنى وهو ما اسهم بشكل كبير فى اكتسابه ثقة غير محدودة ورصيدا كبيرا للدى الرئيس .
السيسى يحرص ايضا على الالتقاء بمحمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الادارية او الاتصال به و يتلقى تقارير يومية منه ويفحصها بنفسه لمواجهة شبح الفساد الذى استشرى فى كل جنبات مؤسسات الدولة خلال السنوات الفائتة .
اما اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس فهذا الرجل يمكن ان نطلق عليه رفيق الرئيس فهو يرافقه فى مشوار حياته العسكرية تقريبا بل كان شاهدا على مواقف مهمة وحاسمة فى حياة الرئيس وكان له دور فيها ففي الليلة التي قرر فيها السيسي التراجع عن الترشح لـ"الرئاسة"، كان اللواء عباس حاضرًا، وبعقلية رجل مخابرات يتمتع بنظرة ثاقبة واستشراف للمستقبل و قدرة تنظيمية رهيبة عدّد له مجموعة احتمالات إذا لم يترشَّح وكانت الاحتمالات فى مجملها مرعبة ما بين عودة "الإخوان"، ونجاح مرشح أمريكا، وغضب شعبي، وثورة ثالثة، ومن هنا اقتنع "المشير" بالترشح وان المهمة ليست تشريفا بقدر ما هى تكليف وان من يتولى المسئولية يجب ان يكون " رجل المستحيل ".
وحرص اللواء عباس كامل، حين كان ضابطًا بالمخابرات الحربية، على التواصل مع وسائل الاعلام للرد على كثير من التفاصيل المهمة وتصحيح المعلومات المغلوطة فى فترة شديدة الدقة من تاريخ مصر .
لذلك فاللواء عباس كان يمثل الدرع الواقية للرفيق فى المهام الصعبة ولم ينل ثقة الجنرال السيسى من فراغ ولكن من واقع تجربة وأحد القرارات المهمة هى الاستقرار على الترشح مع تأخير الاعلان عن ذلك وكان الهدف من ذلك تقليل الفترة التي تفصل بين السيسي وزيرا للدفاع والسيسي مرشحا رئاسيا، فهذا يقلل الاحتكاك بينه وبين القوى السياسية والمرشحين السياسيين والإعلام داخل مصر وخارجها، إنها محاولة لتخفيف الضغط عليه، وهى فكرة التقطها اللواء عباس كامل، ويتابع تنفيذها بدقة متناهية وكل هذه التكتيكات تؤكد ان الجنرالات هذه المرة يمارسون السياسة بحنكة يحسدون عليها.
اما عن مهامه فى الرئاسة فهو مسئول عن تحديد مواعيد لقاءات ومقابلات الرئيس، والتى يتم الإعداد لها قبلها بفترة ويعرضها على الرئيس، ولديه حق القبول أو الرفض، أيضًا إعداد المذكرات والرسائل بمقتضى توجيهات الرئيس، وإبلاغها الجهات المعنية، التخاطب مع أجهزة الدولة ومتابعة تنفيذ قرارات وتعليمات الرئيس، ورفع تقارير دورية عن مستوى التنفيذ، كما يقع تحت إدارته كذلك إدارة الاتصالات، وهى المسئولة عن جميع اتصالات الرئيس داخل مصر وفق نظام شفرة سرية متعارف عليها للحيلولة دون حدوث اختراق للاتصالات، بالإضافة إلى إدارة أو قسم التقارير، حيث تتم كتابة التقارير اليومية عما تتضمنه وسائل الإعلام المختلفة، وهو ما يسمى بنشرة عامة، ويمارس عباس نشاطه من مكتبه الواقع فى شارع الاستاد البحرى بمصر الجديدة، بالإضافة إلى وجوده مع الرئيس باستمرار فى قصر الاتحادية .
المعلومات التى بين ايدينا تؤكد ان اللواء عباس ليس وحده الذى يعمل فى الفريق المعاون للرئيس ومن اختياره بل هناك نسبة كبيرة ممن يعملون مع السيسى منذ اليوم الأول لتوليه حكم مصر كانوا من اختياره تمامًا وله كل الحق فى ذلك، ولا يوجد ما يمنعه قانونًا أو رسميًا من ذلك على الإطلاق، باستثناء من يعملون بحكم الأقدمية الوظيفية فى مؤسسة رئاسة الجمهورية .
المعلومات تؤكد ايضا ان اللواء عباس تلقى تكليفات جديدة بمهام جديدة ايضا من الرئيس وان مساعده وتلميذه الذى رافقه الى مؤسسة الرئاسة وهو الرائد احمد شعبان قد تم تكليفه بمهام اخرى بالاضافة الى مهمة التواصل مع وسائل الاعلام .
اما الجنرال صاحب المهمة الصعبة فهو العقيد محمد شعراوى الذى عاد الى مهام عمله منذ اسابيع بعد فترة اجازة قصيرة حصل عليها بسبب اصابته الرياضية فى كتفه وما ان تماثل للشفاء الا وعاد الى مهامه ، ويعتبر شعراوى الحارس الشخصى الذى يرافق الرئيس كظله، وفى نفس الوقت قائد لبقية الحرس الخاص، ويعمل مع السيسى منذ أن كان وزيرًا للدفاع ضمن تشكيلة من الحرس بقى عدد من أفرادها ضمن طاقم الحراسة الحالى، كان العقيد شعراوى أحد الحراس الآخرين الذين يرافقون السيسى باستمرار فى جولاته كوزير للدفاع مثلًا.. ظهر برفقة السيسى أثناء المشاركة فى عملية اختراق الضاحية مع ضباط وجنود الجيش الثانى الميدانى فى السويس، أيضًا ظهر برفقة
السيسى حاملًا «رشاش آلى قصير» اثناء الادلاء بصوته فى الاستفتاء على الدستور فى إحدى مدارس مصر الجديدة، وحينما قرر السيسى الاستقالة من منصبه كوزير للدفاع قرر أن يستعين بالعقيد شعراوى ليكون الحارس الشخصى له.. وظهر ذلك أثناء ركوب السيسى للدراجة فى التجمع الخامس ثم الإدلاء بصوته فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، فقد رأى فيه قدرات ومهارات عالية، وهو أحد أبناء القوات المسلحة، وعمل فى الوحدة «777» وهى وحدة خاصة ذات تدريب عالٍ جدًا.
اما عن مهام الجنرال شعراوى فهويرافق الرئيس باستمرار كظله يقف خلفه دائمًا، أيضًا يجلس إلى جواره فى أى مكان وأى مناسبة، فمثلًا: إذا كان الرئيس سيصلى فعليه أن يصلى خلفه ومع الركوع والسجود يجب أن يكون أسرع منه ويسبقه فى الحركة، كما يجلس إلى جوار سائق السيارة التى يستقلها الرئيس.. وينزل من السيارة ليفتح له الباب.. أيضًا يتولى قيادة بقية أفراد الحراسة، وتبدأ أرقامهم من الرقم «1» إلى رقم معين، على اتصال ببعضهم عبر سماعات فى الأذن وميكروفونات صغيرة الحجم يضعونها تحت أسورة قمصانهم فى الأيدى اليمنى، ويبلغون بعضهم بالحركة والوضع المطلوب.
ولا يقتصر دور الفريق المعاون للرئيس على الجنرالات فقط فيوجد اسماء اخرى تعمل فى صمت كما كشفنا فى ملفات سابقة بالرغم من تحفظنا الشديد على عدم ظهورها منهم الدكتورة فايزة ابو النجا مستشارة الرئيس للامن القومى والتىكان لها دور كبير فى انتقاء وجوه جديدة فى الحكومة تم الدفع بها مثل الدكتورة سحر نصر .
وففى الاتجاه المعاكس واصلت الدولة توجيه الضربات واحدة تلو الاخرى للاخوان واغلقت كل ابواب الاختراق او تشويه صورة مصر بالخارج وحرصت على مواجهة مخططات الجماعة ونزع فتيلها من المهد واغلاق كل فوهات النار التى تسعى الجماعة لفتحها على مصر .
مصادر رفيعة كشفت لـ"الموجز" ان الرئيس عبد الفتاح السيسى حرص على الاجتماع عدة مرات مع الدكتورة فايزة مؤخرا واوكل لها عدة ملفات تحمل شعار سرى للغاية الا ان الموجز نجحت فى الوصول الى الخطوط العريضة لبعض هذه التكليفات حيث تتولى الدكتورة فايزة أبوالنجا مستشار الرئيس عبدالفتاح السيسي للأمن القومي حالياً إعداد ملفات هامة بناء على طلب وتكليف من الرئيس والملفات الثلاثة تتعلق بالأمن القومي المصري وارتباطه بالأمن القومي الخليجي وخطط الحماية والتأمين وخطوط التماس المشتركة والأمن القومي العربي وخاصة مع دول المغرب العربي ودول جوار ليبيا ثم الأمن القومي المصري في دائرة حوض النيل.
وأكدت المصادر أن مستشارة الرئيس للأمن القومي انتهت من إعداد تقرير كامل متضمناً حصراً بأسماء وجنسيات المنظمات الغربية التي تتولى تدبير تمويلات مالية لمنظمات داخل مصر وطبيعة العلاقات مع تلك المنظمات التي تتخذ من المجتمع المدني ستاراً لنشاطها وتم انجاز هذا الملف بكفاءة ونجاح وان كانت بعض هذه المنظمات تحاول اختراق الطوق الذى فرضته الدولة عليها من حين لاخر .
المصادر اكدت أن مستشارة الرئيس للأمن القومي الملقبة من المنظمات الدولية بـ"الشوكة"اعادت صياغة استراتيجية الأمن القومي في ضوء تجربة السنوات الماضية، وأيضاً سنوات ما قبل رحيل نظام الرئيس الاسبق مبارك، وانها لا تعتمد على عمليات الرصد والمتابعة فقط للمخاطر الأمنية والاقتصادية التي تهدد الأمن القومي، ولكن باتخاذ سياسات الإجهاض المبكر لهذه المخاطر فور اكتشافها والتعامل السريع مع مخططات الحروب الإلكترونية والإعلامية .
وتعول القيادة السياسية على الدكتورة فايزة الكثير فى ادارة هذا الملف بحنكة خاصة ان المرأة الحديدية تجيد العمل فى صمت ومشهود لها بالكفاءة وانجاز العديد من الملفات فى احرج الظروف .
كما تشرف الدكتورة فايزة ابو النجا بخبرتها مع عدد من الجهات السيادية على ملف مياه نهر النيل ومخاطر سد النهضة بعيدا عن جهات التفاوض الرسمية على طاولة المفاوضات وتقدم الخيارات المقترحة وتستثمر دوائر علاقاتها الدولية للحفاظ على حقوق مصر وامنها القومى .
ومن بين الشخصيات المقربة للرئيس السيسى ايضا اللواء أحمد جمال الدين مستشار رئيس الجمهورية لملف الأمن ومكافحة الإرهاب، وهو أحد أبرز أبناء وزارة الداخلية عملا فى مجال الأمن العام ومكافحة الإرهاب.
أحمد محمد السيد جمال الدين من ابناء محافظة الغربية، وعمل جمال الدين وزيرا للداخلية فى حكومة هشام قنديل منذ أغسطس 2012 حتى يناير 2013 خلفا لمحمد إبراهيم يوسف، وكان قد عين سابقا فى منصب مساعد وزير الداخلية للأمن العام بعهد وزير الداخلية الأسبق منصور عيسوى. وشارك جمال الدين فى ثورة 30 يونيو 2013 والتى خرجت فى محافظات مصر لإسقاط حكم الإخوان، حيث ظهر محمولا على الأكتاف يهتف بسقوط حكم الإخوان. حصل جمال الدين على ليسانس الحقوق ودبلوم علوم الشرطة عام 1974، وعمل فى "الأمن العام – البحث الجنائى – الأمن الاجتماعى – الأمن الاقتصادى" كما عمل فى 1974 بمديرية أمن الفيوم، وسنة 1975 فى البحث الجنائى بمديرية أمن شمال سيناء، وسنة 1979 فى البحث الجنائى بمديرية أمن جنوب سيناء، وفى 1981 عين مسئول الأمن الاجتماعى بالإدارة العامة لرعاية الأحداث، وسنة 1982 كلف كمسئول الأمن الاقتصادى بالإدارة العامة لشرطة مباحث الكهرباء، وفى 1992 عمل رئيس قسم المتابعة الجنائية بمديرية أمن قنا، وفى 1993 عمل مفتش مباحث بقطاع مصلحة الأمن العام، وفى 2003 مساعد رئيس قطاع مصلحة الأمن العام للعمليات، وفى عام 2006 وكيل الإدارة العامة للمباحث الجنائية، وسنة 2007 مدير الإدارة العامة لمباحث تنفيذ الأحكام بقطاع مصلحة الأمن العام، وفى 2009 مدير أمن جنوب سيناء، وفى 2010 مدير أمن أسيوط، وفى 2011 مساعد الوزير لقطاع مصلحة الأمن العام، بينما فى أغسطس 2012 أقاله محمد مرسى بعد أحداث قصر الاتحادية فى 5 ديسمبر 2012 بزعم تقصيره فى حماية القصر وعدم الشدة مع المتظاهرين وعين بدلا منه اللواء محمد إبراهيم، كما عين فى يوليو 2013 مستشارا لرئيس الجمهورية المؤقت للأمن الداخلى عدلى منصور، وأخيرا مستشارا للرئيس عبد الفتاح السيسى. ويذكر أن جمال الدين متزوج ولديه ثلاثة أبناء حسام (ضابط)،عبد الله (مهندس)، مروان (طبيب أسنان).
ويرتبط جمال الدين بمواقف تاريخية مع الرئيس السيسى فهو صاحب مشهد تشابك الايدى واخماد كل محاولات الوقيعة بين الجيش والشرطة فى عهد الاخوان كما انه يحوز على قدر كبير من ثقة الرئيس .
ورغم هذا الطابور الطويل من الجنود المجهولة التى تعمل حول الرئيس فان الكثير بمن فيهم الرئيس نفسه يؤكدون ان نجاح مصر فى عبورها لكل التحديات الاقليمية والداخلية لن يحدث الا بتضافر كافة جهود المؤسسات والتفاف الشعب وتماسك الجبهة الداخلية.
كما ان تقارير تقدير الموقف التى تقع فى يد الرئيس يوميا تؤكد ان هناك ازمات تحتاج الى نفس طويل بينما هناك ملفات تحتاج الى الحسم السريع .. وتبقى كل الخيارات رهن اشارة صانع القرار .
وبالرغم من ان عيون الرئيس كثيرة وثاقبة الا ان تراكم الملفات طوال السنوات الماضية يؤكد ان الحاجة باتت ضرورية لمزيد من المساعدين والمستشارين الاكفاء للرئيس وهى معادلة صعبة لكنها ليست مستحيلة وستوفر الوقت والجهد وربما تحقق تطلعات الشارع وتخفف من الاعباء التى اثقلته .


التعليقات