من بورما إلى الصين.. "الموجز" يرصد معاناة الأقليات المسلمة حول العالم

>> "الروهينجا" يعانون من مذابح ممنهجة وإبادة جماعية ويتم منعهم من الزواج قبل بلوغ سن الثلاثين
>> الصين تجبر "الأويجور" على عدم الاحتفاظ بـ "المصاحف" فى المنازل وتفرض عليهم تسجيل أسمائهم للذهاب إلى المساجد
>> 900 ألف مسلم فروا من جمهورية إفريقيا الوسطى بسبب "مذابح الشوارع".. وتم تدمير 417 مسجدا من أصل 436
>> حرق المساجد علنا في سريلانكا ومنع التعامل مع المسلمين تجاريا وحملات إلكترونية لإبادتهم وطردهم

لم يكن تعرض مسلمى الروهينجا لعمليات تعذيب ممنهجة فى بورما وقتل وتشريد الآلاف منهم بصفة يومية هى الأولى من نوعها , فهناك ملايين المسلمين الذين يتعرضون لمثل هذه الحالات بين الحين والآخر فى مختلف أنحاء العالم.. ورغم أن العالم يتشدق يوميا بحقوق الإنسان، فإنه كتيرا ما يقف صامتا أمام هذه الجرائم التي يتم ارتكابها في حق المسلمين ،لاسيما في المناطق التي يعتبرون فيها أقلية ، وهو ما نتعرض له بالتفصيل فى هذا التقرير.

الروهينجا في ميانمار

في الوقت الحالي تتصدر أزمة اضطهاد مسلمي الروهينجا في ميانمار عناوين الصحف العالمية ،إلا أن هذا لا يجدي نفعا في ظل الصمت الدولي حيال الأزمة،الأمر الذي اضطر المسلمين إلى الهجرة عقب تعرضهم للتعذيب والملاحقة.
وتقارب نسبة المسلمين في بورما 5% من السكان وفقا لإحصاء عام 2013 , بعد أن كانوا 15% عام 2009 , وهذا بسبب كثرة ما تعرضوا له طوال القرن العشرين من مذابح وتهجير، حيث تتركز أغلبية المسلمين في منطقة أراكان وهم يسمون بالروهينجا وهى نفس المنطقة التى تشهد تواجد الأغلبية البوذية من الماج التي تُمارس التطهير العرقي المقنن ضد الأقلية المسلمة ،حيث تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين وتعود جذور الأزمة إلى وقت الاحتلال البريطاني الذى استقل بأراكان عن الهند كمستعمرة له ،ثُم ضمها لبورما وأنهت انجلترا احتلالها في 1948 ، حيث منحت بريطانيا الاستقلال لبورما شريطة أن تمنح لكل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما إن حصل أهل بورما على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم، حيث استمرت في احتلال أراكان دون رغبة سكانها من المسلمين الروهينجا، إلى أن جاء الانقلاب العسكري الشيوعي عام 1962، وكانت هذه أسوأ فترة مر بها المسلمون وحتى بعد إقامة حكومة مدنية وعملية انتخابية للانتقال نحو الديمقراطية ظلت أحوال المسلمين رهينة العنف والاضطهاد وشيدت مخيمات بين بورما وبنجلاديش لتضم ملايين المسلمين المشردين بين فقر ومرض.
والأكثر من ذلك قننت ميانمار التمييز والاضطهاد ضد المسلمين الروهينجا بإصدار قانون الجنسية عام 1982 الذي وصفهم بأنهم مهاجرون من بنجلاديش مما جعلهم بلا وطن، كما منعتهم من ممارسة كافة حقوقهم السياسية وصادرت ممتلكاتهم ومحالهم، فأصبحوا بحسب نص القانون مواطنون من الدرجة الثالثة، حيث صنفوا على أنهم أجانب دخلوا البلاد لاجئين أثناء الاحتلال البريطاني.
كما قامت الحكومة البورمية بمنع المُسلمين من الزواج لمدة ثلاث سنوات ثُم زيادة سن الزواج، فالمسلمة ممنوع أن تتزوج قبل سن الـ 25 عاما أما الرجل فلا يسمح له بالزواج قبل سن الـ 30 من عمره
وتماديا في الاضطهاد وضعت الحكومة حدا للسيطرة على النمو السكاني للأقلية المسلمة،حيث فرضت قانون الطفلين الذى لا يسمح بإنجاب أكثر من طفلين لأى أسرة مسلمة، إضافة إلى موافقة رسمية للزوجين المسلمين قبل الزواج ،يتعهدان بعدم إنجاب أكثر من طفلين ،وأي انتهاك لهذا القانون يتم فرض غرامات وسجن، أما النساء اللائي ينتهكن هذه القوانين فكان مصيرهن الهروب من البلاد ، مما يؤثر على أسرهن ومجتمعاتهن، أو كن يخترن الإجهاض للعودة إلى ديارهن لكن بعد تعريض صحتهن البدنية والنفسية للخطر ،أما الطفل فيحرم من كافه الحقوق حتى التعليم ،ووفقا لأحد التقارير الحكومية هناك الآن ما يقرب من60 ألف طفل روهينجي غير مسجلين في ميانمار.
وإضافة إلى ذلك تبنت الحكومة الشيوعية منهج التهجير المستمر للمسلمين حتى قامت حكومة الانقلاب العسكري بالعديد من عمليات التهجير للمسلمين إلى بنجلاديش والسعودية وغيرهم ثُم تم طرد أكثر من 150 ألف مسلم، بسبب بناء القرى النموذجية للبوذيين في محاولة للتغيير الديموغرافي، وفى عام 1991 تم طرد قرابة نصف مليون مسلم، وذلك عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامة التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة انتقاما من المسلمين، لأنهم صوتوا مع عامة أهل البلاد لصالح الحزب الوطني الديمقراطي المعارض ،وحتى بعد إقامة حكومة مدنية جديدة فى 2012 ورغم كافة وعود الرئيس الجديد إلا أنه قام بعملية تطهير عرقى ، حيث قامت السلطات بحرق قرى كاملة يعيش بها المسلمون لطردهم إلى بنجلاديش، التي رفضت استقبالهم بدعوى أنهم شعب بورمي حتى وإن كانوا من المسلمين.
وفي يونيو 2014 تعرض 10 من دعاة المسلمين الأراكانيين لمذبحة على يد مجموعة بوذية، حيث قامت بالتمثيل بجثثهم دونما أدنى كرامة للميت. وكعادتها غضت الحكومة الميانمارية الطرف، وبدأت الحكومة بهدم المنازل ومهاجمة المسلمين الذين يؤدون الصلاة دونما رحمة. ثُم فرضت حظر التجول على مناطق يسكنها المسلمون، ثم بدأت جماعات بوذية مسلحة يساندها الجيش بمهاجمة البيوت وقتل من فيها. وتم في العملية إحراق أكثر من 3 آلاف منزل من منازل المسلمين.
أما فى العام السابق لذلك فقد أعلنت حالة الطوارئ حيث أسفرت المواجهات بين المسلمين والماج التي تتجدد باستمرار عن مقتل قرابه 200 شخص ونزوح حوالى 110 ألف آخرين.
ونتيجة لذلك صنف تقرير لجنة الولايات المتحدة الأمريكية للحرية الدينية الصادر عام 2017، ميانمار على رأس القائمة الحمراء للدول التي تشهد انتهاكات دينية خطيرة بشكل منتظم ومستمر وبشع.
وبحسب تقرير اللجنة الأمريكية فإن هذه الانتهاكات ترجع إلى سببين ،أولهما, الإفلات التام من العقاب عن الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الجيش أو جهات غير حكومية، والثاني, عمق الأزمة الإنسانية التي يواجهها الروهينجا بسبب هويتهم الدينية أو الإثنية، خاصة مع التمييز الحكومي والمجتمعي ضدهم، حيث لا يحمل الروهينجا جنسية منذ قانون عام 1982.
ورغم المعاناة من حملات أمنية مشددة منذ موجة العنف التي ضربت البلاد في يونيو وأكتوبر 2012، إلا أن الأزمة شهدت تحولا خطيرا في أكتوبر 2016، مع قيام جماعة من المتمردين من الروهينجا بسلسلة هجمات في ولاية راخين نتج عنها مقتل 9 ضباط شرطة, وردا على ذلك، قام الجيش والشرطة بالرد بعملية تطهير شاملة، فقطعا المساعدات الإنسانية ومنعا وصول المؤسسات الإعلامية المستقلة إلى ولاية راخين
وتحدثت لقاءات وشهادات سجلتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن قتل خارج القانون وقتل بإطلاق النار والطعن والحرق، وضرب وقتل الأطفال، وإخفاء قسري واغتصاب واعتقالات تعسفية ونهب وتدمير ممتلكات، فيما وصفته المفوضية بأنه جرائم ضد الإنسانية.
وحاولت الحكومة الجديدة بعد ذلك حل هذه الأزمة بتشكيل لجنتين خاصتين بولاية راخين، إحداهما يقودها الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي أنان، إلا أن عدم التسامح والتعصب ظلا مسيطرين على الحكومة والمجتمع, ففي يناير 2017، اغتيل محام مسلم بارز يعمل مستشارا في الحزب الحاكم، ما تسبب بحرمان المسلمين من آخر صوت لهم في الحكومة، لا سيما وأنه لم يعد يتم تمثيلهم في البرلمان
واتهم تقرير اللجنة الأمريكية الحكومة الجديدة، التي كان من المنتظر سعيها إلى حل هذه الأزمة، بالصمت حيال ما يحدث للروهينجا، وبإنكار العديد من الانتهاكات التي ارتكبها الجيش هناك.

الأويجور في الصين

من الأقليات المسلمة التي يتم قمعها دون إلقاء الضوء عليهم , هم مسلمي الأويجور بالصين، حيث تمارس الحكومة الصينية اضطهادا عنيفا ضدهم بسبب معتقداتهم الدينية
وبحسب تقرير اللجنة الأمريكية، تستمر الحكومة الصينية في قمع مسلمي الأويجور تحت عنوان ما تسميه مكافحة التطرف الديني العنيف
ويقيم حوالي 10 ملايين شخص من الأويجور في منطقة شينجيانج التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال غرب الصين، وتفرض عليهم السلطات تدابير مشددة، حيث يعتبروا مذنبين إذا قاموا بنشاطات دينية غير قانونية من وجهة نظر الحكومة، ومنها الصلاة أو امتلاك مواد دينية، كالقرآن في المنزل, ووصل الاضطهاد لدرجة أن السلطات تستجوب أطفال المدارس لإجبارهم على كشف إذا ما كان آباؤهم يصلّون في المنازل من عدمه.
وشهد العقدان الماضيان تصاعدا في حركات الاحتجاجات في شينجيانج، وانتشرت الاعتداءات نتيجة إعادة تنشيط الإسلام والهوية الأويجورية، وتصاعدت المعارضة القومية ، غير أن الصين اعتبرت حركة المعارضة إرهابية ومرتبطة بشبكات جهادية.
في يوليو 2016، فرضت السلطات مادة جديدة أضيفت إلى قانون صدر قبله بـ 7 أشهر تحت مسمى مكافحة الإرهاب، يحتوي على تعريفات غامضة للتطرف الديني والإرهاب، وتستخدمه الحكومة بشكل روتيني لاستهداف حريات الأويجور حيث يجب عليهم تسجيل أسمائهم للذهاب إلى المساجد والحصول على تصريحات للتنقل بين القرى
وخلال رمضان الماضي، حظرت الحكومة الشعائر، ومنعت الموظفين الحكوميين والطلاب والأطفال من الصوم، وفي بعض الحالات من الصلاة, كما تفرض السلطات قيودا على إطلاق الرجال للحى وارتداء النساء أغطية الرأس أو الأوجه، كما قامت الحكومة الصينية في 2016، بهدم آلاف المساجد في الإقليم بزعم أن مبانيها تهدد السلامة العامة.

الاضطهاد فى جمهورية إفريقيا الوسطى

يتعرض مسلمو أفريقيا الوسطى لحالة عامة من الاضطهاد ،بجانب المذابح اليومية التى تحدث تحت مرأى ومسمع من العالم أجمع, وبحسب بيانات الأمم المتحدة، هناك نحو 900 ألف شخص فروا من البلاد، وهناك 2.2 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في أفريقيا الوسطى التي تعد من أشد الدول فقرا بالعالم.
ويشكل المسلمون بها أكثر من 20% من سكان أفريقيا الوسطى التى يزيد عدد سكانها عن 4 ملايين ونصف، ويناضل المسلمون بها لضمان نفس الحقوق التي يتمتع بها المسيحيين.
وتعد جماعة أنتي بالاكا المسيحية وترجمتها "المناهضون للسواطير" كما يطلقون على أنفسهم، هي مجموعات متطرفة ترتكب المجازر ضد المسلمين وتحقد عليهم،و هدفها المعلن إخراج المسلمين من دولتهم ومحاربتهم، وقد صعدت من تحركاتها الطائفية مؤخرا، رغم تعهدات بالمشاركة في برنامج تقوده الحكومة لنزع السلاح.
وتعرف مليشيا "مناهضي بالاكا" أيضا بالمليشيات المسيحية للدفاع الذاتي، وهي جماعات مسلحة محلية أنشأها الرئيس المسيحي فرانسوا بوزيز، وتضم في صفوفها بعض جنود الجيش الذين خدموا في عهده.
ومارست بالاكا عمليات قتل وحشية ضد المدنيين المسلمين، رغم عجزها عن تحقيق أي نتيجة أمام تحالف سيليكا، وتضمنت جرائم هذه المليشيات بحق المسلمين حرق الجثث وبتر الأعضاء وتدمير المساجد وتهجير أعداد كبيرة من السكان المسلمين.
وتشهد جمهورية أفريقيا الوسطى أعمال عنف منذ عام 2013 عندما أطاح تحالف سيليكا وأغلبه من المسلمين بالرئيس فرانسوا بوزيز، مما دعا مليشيا مسيحية آنتي بالاكا إلى خوض حرب شرسة على المسلمين الذين تعرضوا لما وصفته منظمات حقوقية بأنه تطهير عرقي.
وكشف تقرير للجنة الأمم المتحدة، في ديسمبر 2014، عن ارتكاب أنتي بالاكا تطهيرا عرقيا في المناطق التي يعيش فيها المسلمون، إذ قتلت الجماعة عن عمد مسلمين بسبب هويتهم، وخيروا بين الموت أو مغادرة البلاد, ونتيجة لذلك فإن 99% من المسلمين المقيمين في العاصمة غادروها، و80% حول البلاد نزحوا إلى الكاميرون أو التشاد، كما تم تدمير 417 مسجدا من أصل 436.

مسلمو جنوب تايلاند
يعاني المسلمون في جنوب تايلاند , الذين يعيشون وسط أغلبية بوذية من اضطهاد شديد يعيقهم عن ممارسة حرياتهم الدينية ، كما يهدد حياتهم بشكل يومي.
وتبلغ نسبة الأقلية المسلمة في جنوب تايلاند بين 5 و6% من السكان البالغ عددهم 69 مليونا، 65 % منهم من أصول ماليزية، ويعيشون في بلد ذي تقاليد بوذية.
وعلى الحدود مع ماليزيا، في الجنوب الفقير والريفي، حيث تعيش أغلبية مسلمة، تندلع توترات بشكل منتظم، منذ سياسات الاستيعاب الإجبارية في ستينيات القرن الماضي
ومنذ عام 2004، تضاعف الصراع الانفصالي في المنطقة وقمعت تحركات الجماعات المتمردة التي تصنفها السلطة المركزية بالإرهابية، ووصل ضحايا هذا العنف إلى الآلاف، كما تعيش قرى الصيادين هناك تحت تهديد المذابح.

روسيا والأقلية المسلمة

تعد روسيا حالة خاصة، فهي لا تمارس فقط قمعا ضد الحريات الدينية منذ الحقبة السوفييتية، بل تعتبر أن أي نشاط ديني يحمل تهديداً للاستقرارين الاجتماعي والسياسي. وتتراوح السياسات الروسية تجاه المسلمين بين المضايقات الإدارية والسجن والقتل خارج القانون.
ويجرم قانون التطرف في روسيا كل الخطابات الدينية المستقلة، وبسببه، تم تقديم مسلمين أبرياء للمحاكمة بتهم ملفقة تتعلق بالإرهاب والتطرف
وفي القوقاز، تشن قوات الأمن عمليات اعتقال وخطف وإخفاء لشخصيات لأنهم يمتلكون علاقات غير تقليدية بالإسلام. وفي جزر القرم، مارست السلطات ضغطا على طائفة التتار المسلمة واعتقلت ونفت ممثليها الدينيين، بحسب التقارير الأمريكية.

الاضطهاد الدينى في سريلانكا

تمتد معاناة المسلمين لقرون من الزمان فى سريلانكا، حيث يعيشون بين أغلبية من البوذيين والهندوس , ويقدر عدد المسلمين هناك بحوالي 2 مليون بنسبة 10 % وهما أقليتان (المورو والملايو)، وتبلغ نسبة السنهاليين 69% ويعتنقون البوذية، أما التاميل تمثل 15% من الهندوس ويعيش أغلبهم في المناطق الشمالية والشرقية للبلاد.
وقد انتشر الإسلام في سيريلانكا قديما وساد الدولة كلها حتى غزو البرتغاليين الذين قاموا بالمذابح ضد المسلمين المتواجدين -سُكان البلاد وحُكّامها - ثُم جاء الاحتلال البريطاني الذى قام بعمليات التبشير حتى رحيل الاحتلال في 1948 ثُم وقوع المشاحنات والمصادمات بين الهندوس والبوذيين ووقفت أثنائها الأقلية المُسلمة مع الحكومة البوذية ضد الانفصاليين الهندوس فكان مصيرهم القمع والاضطهاد من متطرفي الهندوس ثُم حديثا ما يتعرضون له من عنف من الجماعات البوذية المتطرفة.
ويكمن التحدي الحالي في التهديدات التي تقوم بها جماعة البودو بالاسنا البوذية المتطرفة، التي أحرقت بعض المساجد، وهددت بتحطيم محال المسلمين، وشنت حملات إلكترونية لمقاطعة تجارتهم، ودعت إلى عدم التعامل معهم وإبادتهم أو طردهم من الجزيرة نهائيا، وحذرت كثير من المنظمات الدولية العاملة في المجالات الإنسانية من وقوع أحداث عنف عنصرية جديدة ضد المسلمين السريلانكيين مثلما يحدث في بورما على أيدي البوذيين ،وهو ماحدث بالفعل, كما أن الرهبان البوذيين السريلانكيين المتشددين خرجوا مؤخرا بمظاهرات احتجاجية حاشدة تطالب بإزالة عدد من المساجد، وقاموا بإحراق دار لتحفيظ القرآن كما قاموا بحرق مسجديْن في أعياد الأضحى بداعي أن المسجد يقوم بذبح الحيوانات, كما يلاحظ حاليا انتشار حملات عنصرية إلكترونية ترافقها هتافات، وشعارات عدائية من الأغلبية البوذية ضد الأقلية المسلمة في سريلانكا ،تدعو إلى مقاطعة المسلمين اقتصاديا وعدم الشراء من محالهم، وعدم بيع الأراضي والممتلكات لهم، وعدم العمل لديهم، ما أدى إلى إفلاس عدد منهم، مع تصويرهم على أنهم إرهابيون وطغاة وقساة قلوب، وتكريس التخوف من سيطرة المسلمين على سريلانكا بسبب تزايدهم السكاني. كما تمارس الجماعات البوذية أساليب تتنامى بشكلٍ واضحٍ من خلال دعواتها للعنف والتطرف بمساعدة بعض وسائل الإعلام السريلانكية البوذية المتطرفة.


موضوعات ذات صله

التعليقات