ياسر بركات يكتب: مفتاح العاصمة الجديدة فى جيب الرئيس

ننفرد بنشر القائمة الكاملة للشركات التى حصلت على عقود العمل بالمدينة:
* المقاولون العرب وكونكورد وبتروجت وطلعت مصطفى والقابضة للتشييد والبناء وايجيكو وحسن علام ومختار إبراهيم والعبد.. لتنفيذ المرحلة الأولى
شركات أوراسكوم وبتروجت والمقاولون العرب لتنفيذ المرافق الأساسية
فتح الحجز للشقق الصغيرة خلال ساعات.. والانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى خلال 18 شهراً
بيزنيس إنسايدر الأمريكى يضع العاصمة المصرية الجديدة ضمن أهم ثلاثة مشروعات عملاقة ستغير وجه العالم
عابدين يبعث رسالة غاضبة إلى الذين سخروا من المشروع: نحن نبنى وأنتم تتحدثون!
ما كان حلما صار حقيقة، وظهرت على الأرض معالم وملامح العاصمة الجديدة أو العاصمة الإدارية. وخلال ساعات سيتم فتح باب الحجز لأول شقق العاصمة الإدارية، بمساحات تبدأ من 110 وحتى 180 متراً مربعاًً، كاملة التشطيب، وجاهزة للتسليم، وبنظم مختلفة للسداد.
ونشير هنا إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أسندت تنفيذ المرحلة الأولى لمشروعات الحى السكنى إلى شركات مقاولات مصرية مائة بالمائة، وهى المقاولون العرب وكونكورد وبتروجت وطلعت مصطفى، علاوة على شركات القابضة للتشييد والبناء ممثلة فى ايجيكو وحسن علام ومختار إبراهيم والعبد للمقاولات.. وعلى مستوى تنفيذ المرافق الأساسية للأسبقية الأولى للمرحلة الأولى للعاصمة الإدارية على مساحة 3500 فدان، تم إسنادها لشركات أوراسكوم للإنشاء، وبتروجت والمقاولون العرب وحسن علام وكونكورد ومختار إبراهيم، بتكلفة 4 مليارات جنيه، ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى خلال عام ونصف.
الحى السكنى الأول ويحتوى على 996 عمارة و823 فيلا و157 تاون هاوس بإجمالى عدد الوحدات 25 ألفاً و446 وحدة سكنية بالإضافة إلى المبانى الخدمية بها ونحن نعمل الآن فى منطقة الوزارات والحكومات ومحور زايد الشمالى والجنوبى والحى السكنى ومنطقة رجال المال والأعمال وهى ذات الأسبقية الأولى وهذه المنطقة على مساحة 10 آلاف و500 فدان لزيادة الشوارع والمساحات الخضراء فى العاصمة الإدارية الجديدة.
المدينة الجديدة تشمل إنشاء مدينة دبلوماسية ورياضية وحى للمال ومراكز استثمارية ومدينة ترفيهية على أحدث الطرازات العالمية، بمشاركة بين الحكومة و«القطاع الخاص الجاد» وفقا للخطط، فإن المدينة ستصبح العاصمة الإدارية والمالية الجديدة لمصر، ومقر الإدارات الحكومية والوزارات الرئيسية، وكذلك السفارات الأجنبية. على 700 كيلومتر مربع كمساحة إجمالية فإنها ستضم منازل لعدد يصل إلى خمسة ملايين شخص.
وبهذا الشكل يمكننا أن نقول إن العاصمة الجديدة التى تُقام على مساحة 170 ألف فدان، بمثابة «مركز الحكم المستقبلى لمصر»، وسيتم إقامة «القصر الجمهورى»، مقر رئاسة الجمهورية، ونقل الوزارات والأجهزة التنفيذية. وستكون «امتداداً جغرافياًً وعمرانياً» للعاصمة الحالية، وتابعة لها عمرانياً، ما يعنى «عدم وجود تعارض دستورى» من نقل الأجهزة الحكومية إليها.
العمل الدؤوب مستمر ومتواصل لتنفيذ الإنشاءات الجارية فى العاصمة الجديدة، وفقاً للبرنامج الزمنى المقرر، وخلال اجتماع الرئيس السيسى يوم السبت مع المهندس أحمد عابدين رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، شدد على ضرورة مراعاة أفضل معايير الجودة وأحدث تكنولوجيات البناء، وبحيث تكون العاصمة الجديدة واجهة حضارية مشرقة لمستقبل مصر، بعد أن تم استعراض الموقف التنفيذى للعاصمة الإدارية الجديدة، حيث نوه رئيس شركة العاصمة الإدارية إلى معدلات التنفيذ المرتفعة والجودة المتميزة للوحدات التى سيتم طرحها قريباًً.
وسبق أن قدمت شركة «سى إف إل دى» الصينية للاستثمار فى البنية الأساسية للعاصمة الإدارية وبناء عدد من المصانع بقيمة 4 مليارات دولار خلال الخمس سنوات القادمة، على أن يصل حجم استثمارات الشركة خلال العشر سنوات القادمة إلى 13.5 مليار دولار. وتتضمن خطة الشركة إنشاء قرية ذكية، ومنطقة للصناعات المتقدمة تكنولوجياً وصديقة للبيئة ومدينة سكنية، إلى جانب مجموعة متكاملة من الطرق والمرافق والخدمات تضم مدارس وجامعة ومراكز بحثية ونوادى ترفيهية، حيث ستساهم هذه الاستثمارات فى تنمية 7319 فداناً وتوفير ما يزيد على 230 ألف فرصة عمل بحلول السنة العاشرة.
ويدعو للتفاؤل أن يختار موقع «بيزنيس إنسايدر» الأمريكى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة فى مصر ليكون من بين أكبر المشروعات العملاقة التى ستغير وجه كبرى مدن العالم بحلول عام 2030. وفى تقرير كتبته لينا جارفيلد أوضحت أن العالم يتحول بشكل سريع نحو الحضرية، حيث تتوقع الأمم المتحدة أن يتضاعف عدد سكان المدن بحلول عام 2050 ليصل إلى 6.5 مليار نسمة. وأشارت إلى أن المدن الكبرى فى العالم تبنى المزيد من المناطق السكنية والمنشآت العامة فى إطار خطط تنموية كبيرة لمواكبة ازدياد أعداد السكان. وجاء مشروع العاصمة الإدارية فى القاهرة فى المرتبة الثانية وفقا للقائمة التى أشارت إليها الكاتبة لأكبر المشروعات الحضرية العملاقة تحت الإنشاء التى وصفتها بأنها «ستغير من شكل المدن خلال العقود المقبلة».
وأوضحت جارفيلد أن العاصمة الجديدة ستكون على مساحة 270 ميلاً مربعاً تشمل 21 منطقة سكنية جديدة تكفى لإسكان خمسة ملايين نسمة. وأشارت إلى أن المستثمرين الصينيين يتولون تمويل جزء من المشروع، فعلى سبيل المثال وضعت شركة تنمية الأراضى الصينية 20 مليار دولار للمشروع فى أواخر 2016 وفقا لتقرير من شبكة «سى.إن.إن» الإخبارية الأمريكية. وتابعت أن المشروع يشمل أيضاً 1250 مسجداً وكنيسة ومركزاً للمؤتمرات ونحو ألفى مدرسة وكلية وأكثر من 600 منشأة طبية، فضلا عن جراج ضخم يتوقع أن يكون أكبر جراج فى العالم.
المشروع سيتكلف 45 مليار دولار، وسينتهى العمل به بحلول عام 2022. وجاء مشروع «تودتاون» فى مدينة شنجهاى بالصين فى المركز الأول فى قائمة أكبر المشروعات الحضرية فى العالم الذى بدأ البناء فيه عام 2014 ومن المقرر أن ينتهى عام 2020، وفقا لـ«بيزنيس إينسايدر»، ويشمل المشروع ألف وحدة سكنية ومولا تجاريا على مساحة 1.3 مليون قدم مربع ومركزاً ثقافيا ضخما ومقرا للمكاتب الإدارية، فضلا عن مساحات خضراء واسعة. وفى المركز الثالث جاءت «المدينة الأوروبية» فى باريس والتى بدأ إنشاؤها العام الماضى بتصميم من إحدى شركات البناء الدنمركية.
وبجانب المنشآت السكنية والمطاعم والمراكز التجارية من المقرر أن تضم المدينة منحدر تزلج صناعياً وشوارع مفتوحة مخصصة للمارة ونظاما للجولف وغيرها. ومن بين المشروعات أيضاً مشروع إعادة بناء منطقة برجى التجارة العالمية فى مدينة نيويورك بالولايات المتحدة واللذين سقطا فى أحداث 11 سبتمبر 2001، وقد تم بالفعل الانتهاء من جزء كبير بالمشروع، حيث تم بناء عدة أبراج جديدة للتجارة العالمية، فضلا عن متحف ونصب تذكارى لأحداث 11 سبتمبر وغيرها من المنشآت، على أن يتم الانتهاء فعليا من المشروع عام 2020. وفى البرازيل، جاء أيضاً مشروع تجديد مدينة ساوباولو المقرر أن يغير من وجه المدينة بالكامل خلال العشرين عاماً المقبلة.
كما يعد مشروع تجديد منطقة محطة الطاقة فى باترسى بلندن أكبر المشروعات الاقتصادية فى إنجلترا، حيث تبلغ تكلفة المشروع 16٫5 مليار دولار، ومن المقرر الانتهاء منه عام 2025. وسيشمل المشروع مناطق سكنية جديدة وتجمعات تجارية وفنادق ومقاراً للشركات والمكاتب ويعد الأكبر فى لندن منذ 30 عاماً. وفى إطار استعدادات طوكيو لاستضافة أوليمبياد 2020 تشهد المدينة اليابانية خططا عمرانية كبيرة لبناء 45 ناطحة سحاب جديدة سبع منها يدخل فى إطار مشروع تنمية منطقة محطة شيبويا الشهيرة فى طوكيو.


التعليقات