نجل فنان شهير يكشف أسرار تنشر لأول مرة عن عملية «الحفار» الحربية

روى المخرج السينمائي الكبير، عادل عوض، عن والده الفنان الكبير الراحل محمد عوض، قائلاً: «عندما قامت حرب 1967، ارتدى والدي ملابس باللون الكاكي وأخذني في سيارته إلى الجبهة، وكانت هناك منطقة فاصلة حوالي 20 كيلو ممنوع دخول المدنيين لها، وكان يأخذ أقفاص الفاكهة والخضروات التي كان يتبرع بها الفلاحين للجنود، يقوم بنقلها على سيارته ينقلها عبر الـ20 كيلو الممنوعه على المدنيين لانه كان يتم استثنائه وقتها ويُسمح له بالعبور، ليوصل الأقفاص للجنود، ويُعيد الجنود من الداخل للخارج طوال اليوم، وهذا اليوم زرع والدي داخلي روح المبادرة الفردية».
وأضاف عوض –خلال لقاءه ببرنامج «عزيزي المواطن»، عبر «القناة الأولى المصرية»- أن الشهيد إبراهيم الرفاعي كل عمل من أعماله البطولية أو الأحداث التي مر بها يجب أن تتحول إلى عمل فني ليبقى في ذاكرة الأمة، أو على الأقل يجب أن يتم تسجيل أعماله إذاعياً، قائلاً: «إذا فقدت الأمة ذاكرتها وإذا نسيت أعمالها البطولية ستكون كارثة، فتلك الذكريات والبطولات هي التي تجعل الشباب يتمسك بوطنيته وأرضه وعرضه وكل ما يملك».
وتابع: «للأسف لم يتم إنتاج آي فيلم او مسلسل عن بطولات الشهيد إبراهيم الرفاعي وهذا تقصير من الدولة لان المنتجين لا يفكرون الا في شباك التذاكر، فلابد ان تلك الأعمال العظيمة تساندها الدولة وتنتجها او تدعمها، فالشهيد إبراهيم الرفاعي له العديد من العمليات خلال الـ 1000 يوم التضحية للجنود المصريين البواسل في حرب الاستنزاف».
واستكمل عوض: « بعد 15 يوم من حرب 1967، حاربنا مرة آخرى وحدثت معركة "رآس العش"، تلك المعركة وحدها يمكن أن يتم عملها في فيلم او مسلسل كما فعل التلفزيون المصري في حدث "الحفار" في مسلسل "الحفار"، وفيلم "عماشة في الأدغال" الذي كان تغطية على مجموعة فدائيين ورجال مخابرات وضفاضع بشرية لتفجير "الحفار" في أفريقيا وهذة معلومة لا يعلمها أحد»، مشيراً إلى أنه هناك العديد من القصص البديعة جداً للمصريين والأعمال البطولية التي لا يعلمها أحد، ومن الواجب أن يتم بلورتها في أعمال فنية، وهذا واجب على «الشئون المعنوية للقوات المسلحة» وستكون تحفيزاً قوياً جداً للجنود المستجدين –بحسب قوله-.
وعن أعماله الفنية الوطنية الأخيرة، أوضح أنه عمل على مجموعة من الأغنيات الوطنية على رآسها أغنية «تحيا مصر» للفنانة أنوشكا، وتم عرضها في السادس من أكتوبر عام 2014، قائلاً: «شعرت أنني أساهم في رجوع سُمعة الجيش المصري لاننا كنا نسمع في الشارع هتافات مشينة تهين الجيش وهذا أمر لا يقبله أحد»، مشيراً إلى أن «تحيا مصر» لم تكن العمل الوحيد، بل كان معها العديد من الأعمال مثل «هما دول» للفنانة نادية مصطفى، وأغنية «الجيش المصري» للفنانة بشرى والتي كانت موجهة للأطفال، إضافةً إلى العديد من الأعمال الآخرى، موضحاً أن مصر تحتاج لعرض الأغاني الوطنية يومياً على الشاشات وليس بثها في المناسبات فقط لان الشباب يحتاج تحفيز بشكل دوري.
واستفاض عوض: «جيل العشرينات الحالي يتلمس البحث حول المعلومة وللأسف المصادر بالنسبه له صعبة، هذا الجيل متعلم جيداً ويعرف أكثر من لغة ويتابع من أكثر من مرجع في أكثر من لغة، وهذا الجيل لديه اضطلاع من خلال الانترنت والسوشيال ميديا وطرق آخرى كثيرة أكثر بكثير من الأجيال التي سبقته، وهذا الجيل يتمنى ان يقدم او يقول شئ من أجل الوطن ولكنه لا يعرف الطريقة الصحيحة، لذلك يجب تعبئة الجيل الجديد بالأعمال الوطنية حتى لو بعملية بطولية واحدة مثل "الطريق إلى إيلات"».
واختتم: «الأعمال التي كانت تكلف ملايين في السابق لا تكلف الآن مبالغ كبيرة مثلاً هناك قسم الجرافيك في التلفزيون المصري يمكنه أن يصور دبابة او مدفع واحد ويقوم بتكراره ليظهر على انه 1000 دبابة او 1000 مدفع لذلك الأعمال الفنية الوطنية تحتاج الآن لتدخل الجرافيك».


التعليقات