ما لا تعرفه عن الحياة الخاصة لـ "الننى"

لم يكن يحلم محمد الننى ذلك الفتي البسيط ابن مساكن أبو شاهين بالمحلة الكبري أن يقود مصر للصعود إلى كأس العالم ذلك الحلم الذى عجز عن تحقيقه أجيال وأجيال من كبار اللاعبين ولكن بين عشية وضحاها تحول الحلم إلى حقيقه وها هو على بعد شهور قليلة من قيادة مصر فى المونديال . والنني لاعب مقاتل و صاحب سمات إرادية قوية دفعت به ليكون اللاعب المصري الأول الذي ينجح في اللعب للأرسنال أحد الفرسان الكبار فى البريميرليج بعد تجربة ناجحة جدا مع فريق بازل السويسري قدم خلالها أداءا راقيا واستطاع أن يساهم معه في حصد العديد من البطولات .
وبالتأكيد فإن رحلة ابن مساكن أبوشاهين للوصول للعالمية لم تكن سهلة أو مفروشة بالورود وكانت مليئة بمطبات صعبة وتجارب فشل ونجاح متعاقبه خلقت منه هذا اللاعب المقاتل والإنسان الصلب ومن أجل معرفة أسرار و كواليس رحلة صعود النني من البداية وحتي المونديال كان علينا أن نذهب إلي هناك حيث أصل الحكاية إلي مساكن أبو شاهين لنرصد مشاعر أهل المنطقة عقب وصول ابنهم البار إلى كأس العالم ونتعرف علي تفاصيل وأسرار وكواليس رحلة نجاحه ووصولة للعالمية وما مدي التواصل بينهم.
وكان لابد أن تكون البداية من خلال والده ناصر الننى نجم نادى بلدية المحلة السابق الذى قال "ربنا نصف ابني وزملائه بتحقيق حلم 104 مليون بالوصول لمونديال روسيا وقد حرصت على مشاهدة لقاء الكونغو من الملعب حيث أرسل لى محمد أكثر من 15 تذكرة لأفراد الأسرة وأصدقائه لمؤازرته وتشجيعه من داخل أرض ملعب المباراة. وقد كنت دائم الاتصال به هاتفيًا وتشجعيه على التدريب المستمر والأداء الجيد خلال فعاليات المباراة لتحقيق حلمنا جميعا بالوصول للمونديال. وقد أهالي ومواطني المحلة المباراة عبر شاشات عرض عملاقة بطول شارع البحر وناديي الصيد وبلدية المحلة والشوارع والميادين العامة، سعيًا للاحتفال وتشجيع المنتخب الوطني.
وأكد ناصر أن نجله أخبره أن روح المنتخب ولاعبيه وجهازه الفني كانت من أسباب الفوز فجميعهم يد واحدة وهدفهم رفع راية مصر في كافة الملاعب و في مقدمتها كأس العالم بروسيا".
وأضاف الكابتن ناصر أنا أحمد الله ليلا ونهارا أنه وفق محمد لأنه شخصية مجتهدة ومحترم لأبعد الحدود ومثال حي للالتزام والتربية الجيدة ولا ينسي أهله ويستحق كل خير كإنسان قبل أن يكون لاعبً وهو على مستوى الكورة لاعب مجتهد جدا يسعى دائمًا للإتقان وتحسين مستواه والبحث عن كيفية تطوير نفسه ولهذا يقف ربنا سبحانه وتعالى إلى جواره دائمًا ويكافئه.
وأضاف: وصول محمد لما هو عليه الآن نتيجة مشوار طويل من التعب والمعاناة وليس وليد الصدفة وكانت البداية هي أمنيتي مثلي مثل أي لاعب كرة أن أجد ابني لاعب كبير يحقق ما لم أحققه في الكرة وقد اكتشفت موهبة محمد مع الكرة وهو فى سن الثالثة من عمره وأخبرت والدته الله يرحمها أن محمد سيكون لاعب كرة كبير وأنه بموهبته يستطيع أن يلعب للنادي الأهلي وإختيار الاهلي جاء لأننا كلنا أسرة أهلاوية جدا والأحمر بالنسبة لنا حاجة كبيرة جدًا ومحمد يعشق النادى الأهلى وكنت أهتم برعايته وتغذيته لبناء جسمه وأقوده فى التدريبات وهو فى سن الثالثة من عمره , واكنت اصطحبه معى إلى قطاع الناشئين فى المحلة , ثم أتت مرحلة دخوله للنادي الأهلي وهو فى سن الخامسة حيث أدخلته مدرسة الكرة فى النادى الأهلى وكانت فى بدايتها مع مستر كروفر.
وتابع كابتن ناصر: استمر محمد في النادي الأهلي وفي سن 15سنة كان من أهم لاعبى قطاع الناشئين وكان معه سعد سميروأحمد شكرى وحسين السيد و كان يشارك فى كل المباريات مع بدر رجب حتي ترك بدر رجب مكانه فى الأهلى وهو ماتسبب فى رحيل عدد كبير من اللاعبين بسبب سياسة مانويل جوزيه المدير الفنى البرتغالى الذى كان يتولى قيادة الفريق الأول فى ذلك الوقت ويتحكم فى قطاع الناشئين بالأهلى والذي كان لا يحب اللاعبين الصاعدين ويسعى للحصول على اللاعبين الجاهزين من الأندية الأخرى فكانت النتيجة رحيل عدد كبير من الناشئين ومن بينهم محمد الننى وكانت هذه لحظة قاسية جدا عليه وعلينا كلنا وكان من الممكن أن تكون نهايته مع الكرة ولكن إصراره وعزيمته جلعته يكمل مشواره وكان نادى المقاولون أفضل مكان له وهناك تقابلنا مع شخصيات ساهمت كثيرًا فى تشكيل شخصية الننى مثل كابتن محمد رضوان وحمزة الجمل والمهندس شريف حبيب ومحمد صلاح رفيق رحلة عمره وهؤلاء جميعا كان لهم دور كبير مع محمد وما وصل إليه.
وأضاف الكابتن ناصر يكفي أن محمد صلاح هو من رشحة لفريق بازل وفتح له باب الإحتراف وساعده علي ذلك طموح محمد الكبير وقال الكابتن ناصر إن مشوار محمد مع بازل كان أكثر من رائع وحقق نجاحات كبيرة جدا مع الفريق وقدم أداءا ممتازا أكسبه حب الجميع هناك.
وقال الكابتن ناصر : إنه كان واثق من نجاح نجله في الأرسنال لأنه صاحب شخصية قوية ويمتاز أدائه بالقوة وقد نصحته أن يتمسك بالفرصة جيدا لأنها لا تأتي كثيرا في الأندية الكبيرة و هذه ليست المحطة الأخيرة في طموح محمد فهو له هدف واحد وهو اللعب في برشلونة وإن شاء الله سوف يحقق حلمه ثم يعود ويحقق وصية أمه في اللعب للنادي الأهلي .
ثم أنتقلنا إلي منطقة مساكن أبوشاهين حيث بيت منزل محمد النني القديم وهي منطقة شعبية بمدينة المحلة حالها كحال باقي المناطق الشعبية من حيث الشوارع المتهالكة التي لا تصلح للسير عليها وغياب تام للنظافة والخدمات وفي بداية جولتنا بالمنطقة التقينا ذكي بدير الشهير بكابتن زكي وهو جار محمد وأقرب الناس اليه بشهادة سكان المنطقة وقال زكي: محمد أخويا الصغير وأنا اللي مربيه أنا سعيد جدا لتحقيقه حلم عمره بالصعود مع المنتخب لكأس العالم وهذا كان حلمنا جميعا و نحن ننتظر من محافظ الغربية أن يكرم الننى كما فعل مع محمد صلاح بإطلاق اسمه على شارع أو مدرسة .
وتابع زكى أنا فرحان جدا لما وصل إليه محمد من نجاح فهو ابن حلال ويستحق كل خير وهو لاعب كبير ومنذ بدأت تظهر موهبته في الكرة وهو يلعب مع من يكبروه سنا لأن إمكانياته كانت تفوق أقرانه وكان يحزن جدا عندما يستبعده أحد من اللعب لصغر سنه وكان يغضب ويقول أنا لاعب كبير. وتابع ذكي : أتذكر أننا كنا ننظم دورة هنا بإستمرار وخسرها محمد أكثر من مرة وكان يحزن بشدة ويغضب وصمم علي الفوز بها وكان في تلك الفترة في ناشئي الأهلي وفوجئنا به يحضر مجموعة من ناشئي الأهلي ليلعبوا معه وكان منهم أحمد العش وعندما حقق هدفه وفاز بالبطولة إعتذر عن لعب هذه الدورات مرة أخري. وأضاف: محمد كانت ظروفه صعبه إلا أنه كان يمتلك عزة نفس كبيرة جدا وأتذكر أنني كنت ألعب مبارة علي عشرة جنيهات في ملعب "زربية جحا" الملعب الذي شهد أولي خطوات النني مع كرة القدم وعرضت عليه أن يشارك معنا في اللقاء نظير5 جنيه وفعل ليكسب خمسة جنيه ومحمد لم ينسي ذلك ولم يتركني عندما وصل في الكورة أو إحترف فهو دائم السؤال عليا وعندما يأتي للزيارة يزورني ويراضيني وقد ساهم في فتح محل لي للبلايستيشن حتي يساعدني علي زيادة دخلي وهو يفعل الكثير من الخير ولكن لا يحب أن يفعل ذلك في العلن .
وواصل ذكي بدير حديثه: يكفي أنه في كل أجازة يمر عليا بالعربية ويصمم علي ترتيب خروجة لي ويعزمني في أرقي المناطق ولا يتركني دون أن يرضيني وعندما أقول له ياكابتن محمد يقول لأ أنت كابتني وتناديني بمحمد .
وفي الدور الثالث بالعمارة 58 بمساكن أبو شاهين تقع شقة محمد النني التي أصبحت علامة جديدة علي بره بأهله حيث تركها لجدته لوالدته لتعيش فيها مع خالته واستقبلتنا الحاجه "هدي" فرحة مسرورة لأننا نحتفل بالنني ونجاحة فى قيادة المنتخب للمونديال وقالت: محمد عندي أد الدنيا وبحبه وبدعيله ربنا يوفقه ويسعده زى ما بسعد ويفرح الشعب كله فهو نعم الأبن البار وهو دائم السؤال علي ويكفي أنه ترك لي شقته هذه لأعيش فيها مع خالته وهو يتصل بإستمرار ودائم السؤال عني ولا يتركني أحتاج شيء أبدا.وأضافت الحاجة هدي: أتابع المباريات التي يلعب فيها محمد بإستمرار وحينما يكسب تتحول المنطقة هنا إلي حالة من الفرح ويهتفون باسمه ويتشرفون به ويدعون له وعن الأشياء التي يحبها محمد قالت أكتر الأكلات التي يحبها ولايستطيع مقاومتها , الفسيخ والمكرونة والبسلة وقبل كل سفرية يمر بي محمد ويطلب دعواتي وأنا دعوتي له ربنا يكسبه ويحبب فيه خلقه .
والتقطت أخته شروق طرف الحديث وقالت:" أجريت اتصالًا هاتفيًا بـ"محمد" قبل المباراة وقلت له "يا بطل كل مصر بتشجعك أنت وزمايلك، ارفع راسك فوق أنت مصري، وتحيا مصر أم الدنيا".
و تابعت وهي تعبر عن فرحتها شاهدت اللقاء من داخل استاد برج العرب، ومنت أردد عبارة "مصر.. مصر تحيا مصر.. كلنا معاك يا النني وبنشجع بلدنا مصر".واضافت: " الحمد لله ربنا نصرنا على الكونغو، ولاعبتنا شرفونا بالوصول لكأس العالم وشعبنا كان محتاج فرحة وإن شاء الله المنتخب يكسر الدنيا ويجيب أهداف كتير فى المونديال".
وقالت شروق محمد أخ حنين وهو يسأل عني ويكلمني كل يوم ويوفر لي كل حاجه أحتاجها ومن غير ما أطلب وأخر حاجه جبهالي لبس وهدوم.. ومحمد سعيد جدا إنه فرح الناس و أنا دائما ادعيله ربنا يحفظه لنا.
وقال أحمد شرارة من سكان أبو شاهين: محمد مميز وموهوب منذ صغره و كان يلعب معنا في "المصورة والزربية والمحلة الثانوية" وقد ظل يلعب معنا لفترة طويلة وهو في ناشئي الأهلي وهو شخص محترم ولا ينسي أصحابه القدامي ولا تمر زيارة له أو إجازة إلا ويمر علي جميع أصحابه.


موضوعات ذات صله

التعليقات