27.5 % من المتعاطين للمخدرات بمصر من الفتيات والسيدات

فى إطار دعم المنظومة العلاجية لمرض الإدمان خاصة السيدات ، عقد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى التابع لوزيرة التضامن الاجتماعى ورشة عمل حول "تطبيق معايير الجودة لعلاج مرض الإدمان بين الإناث والسيدات الحوامل" وفقاً للمعايير الدولية بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة وبحضور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى ،والسيد / فيصل حجازي منسق برامج بمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة والعديد من الخبراء الدوليين فى مجال مكافحة تعاطى المخدرات.
وقالت "غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى فى تصريحات صحفيه اليوم ،أن ورشة العمل تهدف إلى إرساء تطبيق المعايير الدولية فى علاج مرضى الإدمان بين الإناث والسيدات الحوامل ، مؤكده دعم الحكومة المصرية للجهود المبذولة لتقديم خدمات عالية الجودة للمواطن المصرى وفقاً للمستقر عليه من معايير دولية فى هذا الصدد ،لافته إلى أن البيانات المتحصلة من المسوح القومية التى شارك فيها الصندوق، كشفت أن نسبة الإناث بين إجمالى المتعاطين للمخدّرات 27.5%، وهى نسب تقارب المعدلات العالمية التى تشير إلى أن ثلث المتعاطين للمخدرات من الإناث كما تشير بيانات الخط الساخن"16023" لعلاج الإدمان التابع للصندوق أن نسبة ضئيلة من طالبى العلاج هن من الإناث وتبلغ فقط 4.5% من إجمالى الحاصلين على هذه الخدمات فى المراكز العلاجية الشريكة للخط الساخن
وتعد هذه الورشة الثالثة ضمن سلسلة ورش العمل التفاعلية التي جري الاتفاق عليها فى إطار التعاون المثمر مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات واستمراراً لمسيرة التعاون والمشاورات الجادة بين "غادة والى " والسيد يورى فيدتوف "المدير التنفيذى لمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة" والسيد/ جليبرتوا جيرا وقيادات المكتب الرئيسى والإقليمى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ مارس 2017، لتعزيز التعاون الدولى فى مجال بناء القدرات وتبادل الخبرات بهدف تحقيق مواجهة فعالة لمشكلة المخدرات وتطوير استراتيجيات مكافحتها خاصة فى مجال الوقاية المبكرة والعلاج لتواكب المعايير والاتجاهات الدولية المعتمدة فى هذا الشأن.

وأكدت "والى " على توفير كافة جوانب عملية العلاج والتأهيل وإعادة الدمج لمرضى الإدمان والخدمات المقدمة لتتوافق مع حقوق الإنسان والممارسات الإكلينيكية السليمة واضعة فى اعتبارها المعايير الخاصة بالأمم المتحدة كمرجعية علمية فى هذا الشأن، منها الإتاحة وسهولة الوصول للخدمات، وأن هذه الخدمات ذات الجودة العالية متاحة لكل من يحتاجها فى عديد الأماكن بالمجان ودون أى مقابل،ضمن منظومة علاجية تعتمد طواعية التقدم للخدمات العلاجية وسهولة الوصول إليها من خلال خط ساخن يعمل على مدار الساعة، وكذلك من خلال منصات التواصل الاجتماعي. وإتاحة هذه الخدمات دون أي نوع من أنواع التمييز مع ضمان سرية البيانات، كما أن هذه المنظومة تعمد إلى توفير الخدمة العلاجية للمناطق والفئات المحرومة من خلال (21) مركز علاجي في (12) محافظة، ولقد استطعنا توفير الخدمة ل 150 ألف مريض خلال عامي 2015 و2016 ،إضافة إلى أنه سيتم افتتاح ثلاثة مراكز علاجية جديدة لمرضى الإدمان فى محافظات الدقهلية ومطروح والمنيا خلال العام المقبل فى إطار توفير الخدمات العلاجية والوصول إلى المناطق المحرومة من الخدمة .
واشارت "غادة والى " إلى أن المنظومة العلاجية لمرضى الإدمان تبنت تنفيذ تدخلات علاجية للحد من العواقب الصحية والاجتماعية لتعاطي المخدرات، بما في ذلك تدابير الحد من انتقال فيروس الإلتهاب الكبدي الوبائي "فيروسC"المرتبط بتعاطي المخدرات، ونسعى مستقبلا فى العمل على توفير تدابير للحد من انتقال فيروس نقص المناعة البشرى (فيروس HIV) بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة الموقر والبرنامج الوطنى للأيدز ومنظمة الأمم المتحدة للأيدز لافته إلى أن منظومة علاج الإدمان فى مصر لا تستند إلى خيارات محدودة سواء للعلاج أو التأهيل النفسى وإنما تستند إلى مجموعة متكاملة من خيارات التدخل بدءاً من العلاج وصولاً إلى التأهيل النفسى والاجتماعى والعلاج الأسرى وصولا إلى إعادة الإدماج المجتمعى الذى يتجسد فى مداخل عدة تترواح بين التدريب المهنى وتعديل المسار المهنى وصولاً إلى توفير فرص تمويلية لبدء مشروعات صغيرة تسهم فى إعادة إدماج المتعافى فى مجتمعه مرة أخرى، إضافة إلى الأنشطة التى تتضمن إشراك الأسر فى العملية العلاجية والتأهيلية والمبادرات الرياضية والفنية التى تستهدف رفع الوصمة الاجتماعية عن مرضى الإدمان ومتعافيه وكذلك تستند المنظومة العلاجية إلى بناء القدرات وتعزيز المهارات اللازمة للعاملين فى هذا المجال، والذى تأتى ورشة العمل لتأكيد هذا التوجه.

من جانبه أشاد فيصل حجازي منسق برامج بمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة بتجربة مصر فى تنفيذ الخطة القومية لمكافحة تعاطى المخدرات مؤكدا على أهمية التجربة المصرية التي ترتكز على خطوات علمية في مجال خفض الطلب على المخدرات وانه يتم علاج مرضى الإدمان فى مصر بشكل علمى ووفقا للمعايير الدولية


موضوعات ذات صله

التعليقات