الأنبا يؤانس.. قصة الجراح الذي دخل الدير بعد 3 سنوات من تخرجه

تفرض حياة الرهبنة علي رجال الدين المسيحي كثيراً من الضوابط التي يصعب علي أي فرد عادي تحملها ؛لأنها تعتمد في جوهرها علي الابتعاد عن ملذات الحياة من خلال إعلاء قيم الزهد والتقشف والتجرد من المناصب والألقاب المدنية والتضحية بها أمام الرتب الكهنوتية داخل الكنيسة.
يظهر ذلك جلياً مع كثير من قيادات الكنيسة الذين تركوا تخصصاتهم المدنية بكليات القمة ورفضوا المناصب المرموقة في سبيل الرهبنة والتدرج الكهنوتي والحياة داخل الجلباب الأسود.

لم يختلف حال الأنبا يوأنس سكرتير البابا شنودة الراحل كثيراً، فقد ولد في 23/11/1960 بمركز ملوى محافظة المنيا باسم هانى عونى عزيز، وحصل على بكالوريوس طب وجراحة من جامعة أسيوط سنة 1983، ودخل دير الأنبا بولا في 15/9/1986، وترهب فى 18/12/1987 باسم الراهب ثاؤفيلس الأنبا بولا.
قام البابا شنودة الراحل برسامته قساً في 27/5/1986، وعينه سكرتيراً له، وتم رسامته أسقفاً عاماً فى عيد العنصرة يوم 6/6/1993.
وكان والد الأنبا يوأنس محامياً وكان معروفاً بأنه رجل الحق والقانون كالسيف لا يحيد عن الحق أبداً فى قضاياه وقد استطاع تربية أولادة فأصبحوا أسقفين وهما الأنبا يؤانس والأنبا غبريال أسقف إيبارشية بنى سويف وكان كثيراً ما يداعبه البابا شنودة الثالث فيقول له "أنا رئيس الآباء أما أنت فأبو الآباء".


موضوعات ذات صله

التعليقات