"المركزي للمحاسبات" يكشف أخطر قضية فساد في وزارة التموين

كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات والخاص بالقوائم المالية للشركة العامة للصوامع والتخزين لعام 2017 أنه لم يتم إخلاء مسؤولية المهندس كمال عبدالحميد رئيس الشركة وأعضاء مجلس الإدارة لحين انتهاء نيابة الأموال العامة من التحقيقات بشأن قضية فساد القمح المحلي لموسم 2016.

وكانت الجمعية العامة العادية للشركة رقم 5 بتاريخ 9/4/2016 قد وافقت علي توصية اللجنة القانونية المشكلة بقرار رئيس الجمعية ألعامه للشركة العامة للصوامع والتخزين برقم 6 لعام 2015 بتاريخ 15/11/2015 وذلك فيما انتهت إليه بتقريرها المعروض علي الجمعية العامة بإحالة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة إلي نيابة الأموال العامة للتحقيق في معظم المخالفات الواردة تفصيلاً بتقريرها وإحالة ما جاء بمذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 417 لعام 2015 إلي نيابة الأموال العامة وذلك لإعمال شؤونها فيما تضمنته الأوراق من جرائم جنائية.

ووفقاً لتقرير المركزي للمحاسبات الذي حصلت "الموجز" على نسخة منه فقد بلغ إجمالي ما أمكن حصره من كميات العجز بالقمح المحلي لموسم 2016 حتي 30/6/2017 كمية 484793 طن بنسبة 35 % من إجمالي الأقماح التي تم تسويقها والبالغة قيمتها أكثر من 1761 مليون جنيه مضافاً إليها الغرامات ويتصل بذلك رصيد حسابات البنوك (العربي الأفريقي والقاهرة فرع رمسيس _وعودة فرع العباسية بقطاع القاهرة ) في 30 /6/2015 والذي يمثل باقي رصيد الشيكات الواردة من الهيئة العامة للسلع التموينية إضافة إلي المبالغ المحصلة تحت حساب العجز من واقع كشف حساب البنك وتخص القمح المحلي نحو 396 مليون جنيه تتضمن الفوائد الدائنة عن تلك الفترة من مايو 2016 حتي 30/6/2017 وذلك بعد صرف أكثر من 465 مليون جنيه تتمثل بعضها في سداد الشركة لبعض التزاماتها المباشرة والمتعلقة بالنشاط الجاري بقيمة 134 مليون جنيه ومنها أيضا توزيعات أرباح للعاملين والمساهمين ومرتبات عاملين عن الفترة الحالية وضرائب دخل وضريبة مبيعات وغير ذلك بملايين الجنيهات وتم صرف أكثر من 200 مليون جنيه لحساب الهيئة العامة للسلع التموينية ووزارة التموين.
وبلغت قيمة الشيكات المستردة أو النقدية من موردي الأقماح المحلية تحت حساب الحجز نحو 30 مليون جنيه قيمة ما تم الحجز عليه من بنك عودة فرع العباسية من مستحقات موردي الأقماح المحلية وذلك استيفاء لحق وزارة العدل وتخص رسوم قضائية علي الدعوي رقم 3560 لجلسة 23/11/2011 والمؤيد من محكمه النقض بجلسة 16/9/2012 علي الرغم من أنها ليست أموال الشركة.

وأشار التقرير إلي قيام الشركة بربط وديعة بنحو مليون لمدة عام بعائد 14%من رصيد موردي الأقماح المحلية لموسم 2016 وذلك ببنك العربي الإفريقي دون وجه حق حيث تمثل أموال عامه تخص الهيئة العامة للسلع التموينية وقد بلغت إجمالي عمولة تسويق القمح المحلي عن موسم 2016 أكثر من 138 مليون جنيه منها 88 مليوناً تتمثل في عمولة التسويق لصالح الشركة والمدرجة بقوائمها المالية في 30/6/2016 ضمن حسابات الإيرادات رغم اعتراضنا عليها بالجمعية العامة بتاريخ 10/12/2016 لعدم انتهاء تحقيقات النيابة.

وأوضح التقرير أن أجمالي كميات العجز حتى تاريخ الفحص في سبتمبر 2017 بلغت حوالي 771 ، 48479 طناً التي لا يستحق عنها عمولة تسويق بنحو 48 مليون جنيه بالمخالفة لمعيار المحاسبي المصرفي رقم 5 بند 41 في حين بلغ إجمالي قيمة الفوائد الدائنة التي حصلت عليها الشركة من عدم صرف قيمة الأقماح المحلية لموسم 2016 من فترة مايو 2016 حتى أغسطس2017 حوالي أكثر من 63 مليون جنيه حيث تأثر صافي ربح هذه الفترة بما أدرجته الشركة من فوائد دائنة بدون وجه حق ضمن إيراداتها التي بلغت أكثر من 42 مليون جنيه عن الفترة 1/7/2016 إلي 30/6/2017 وعلي الشيكات الواردة من الهيئة العامة للسلع التموينية والتي تم إيداعها بحسابات خاصة بالبنوك باسم الشركة وهي تخص مستحقات موردي القمح المحلي نتيجة لتوقف الصرف لهؤلاء الموردين بقرارات من النيابة العامة حتى نهاية التحقيقات.

ونوه التقرير إلي عدم الالتزام بمعيار المحاسبة المصري رقم 1 وعرض القوائم المالية حيث لم يتم إدراج 448 مليون جنيه القوائم المالية في 30/6/2017 وقيمة الالتزامات الناشئة عن حكم محكمة استئناف شمال القاهرة في الدعوى رقم 2560 في جلسة 23/11/2011 والمؤيد من محكمه النقض بجلسة 16/9/2012 وبإلزام الشركة أن تؤدي للهيئة العامة للسلع التموينية نحو 390 مليون جنيه والمحدد رسومها القضائية بمبلغ وقدره 58 مليون جنيه عن تعاملات ما قبل عام 1994 وشأنها مخصص 40 مليون جنيه وتم الطعن علي الحكم أمام النقض برقم 8750 وصدر حكم بجلسة 16/9/2012 بعدم قبول الطعن وإلزام الشركة بالمصروفات وترتب على ذلك قيام محكمه استئناف القاهرة بالحجز الإداري علي أرصدة بعض حسابات البنوك بالشركة بأكثر من 45 مليون جنيه وذلك استيفاء لحق وزارة العدل في الرسوم القضائية ويتصل بذلك انتهاء اللجنة المشكلة بالقرار الوزاري رقم 244 لعام 2014 لبحث كيفية أداء قيمة الحكم المشار إليه بمحضرها المؤرخ في 28/1/2015 إلي عرض آليات تنفيذ الحكم المنوه عنه علي مجلس الدولة (قسمي الفتوى والتشريع ) لاستطلاع الرأي القانوني في هذا الشأن.

وكشف التقرير أيضاً عن عدم إنهاء كافة الخلافات الخاصة بتسجيل ونقل الملكية لبعض الأراضي وإقامة مباني بدون ترخيص وعدم الحصول على التعويضات عن الأراضي المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة ومنها عدم الانتهاء من إجراءات نقل ملكية وأعباء صومعة دمياط رغم صدور قرار وزير الاستثمار لعام 2011 في 17/1/2011 بتشكيل لجنه لدراسة أوجه الخلاف وعرض نتائج أعمالها علي الأمانة الفنية للجنة فض المنازعات خلال شهر علي الأكثر الأمر الذي لم يتم رغم مرور ما يزيد عن خمس سنوات من تاريخ القرار كما لم يتم حسم الخلاف مع هيئة المجتمعات العمرانية بشأن مطالبتها للشركة بنحو 4 مليون جنيه أعباء قروض الصومعة ويتصل بما سبق تضمن حساب الأرصدة الدائنة نحو مليون جنيه تحت مسمي (مبالغ تحت التسوية) وتتمثل قيمة بواقي تركيبات الصومعة وعدم الانتهاء من نقل ملكية وتسجيل أرض صومعة سفاجا البالغ مساحتها نحو 243 ألف متر مربع ومخصصه بقرار التخصيص رقم 186 لعام 1998 بمحافظة البحر الأحمر.

وقد اكتفت الشركة بإشهار عقد تخصيص الأرض برقم 396 لعام 2011 بالشهر العقاري فقط كما لم يتم تقنين وضع مساحه 66100 متر مربع المستقطعة من أرض الصومعة بموجب قرار مجلس الإدارة برقم 93 في 21/4/2009 والمسلم منها مساحه 48952 متر مربع لهيئة موانئ البحر الأحمر مقابل تعويض عن تلك المساحة ب 3.427مليون جنيه وقد تم تعديل المساحة المسلمة لتصبح 50555 متر مربع بزيادة 1603 متر مربع دون الحصول علي تعويض عنها وما زالت باقي المساحة قدرها 15545 متر طرف الشركة ولم يتم تقنين الوضع القانوني لهذه المساحة بين محافظة البحر الأحمر الصادر عنها التخصيص الشركة ألعامه للصوامع.

ولم يتم تقنين الوضع القانوني أيضا في تسليم هيئة موانئ البحر الأحمر بمساحة 50555 مربع دون الرجوع إلي المحافظة للموافقة علي التسليم باعتبارها صاحبة قرار التخصيص للشركة وعدم الحصول علي التعويض المستحق عن مساحة 89546 متر المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة من أرض مجمع السلام بالعامرية لإنشاء كوبري الطريق الدولي الساحلي والصادر بشأنها قرار السيد رئيس مجلس الوزراء برقم357 لعام 2008 ومرفوع بشأنها الدعوي رقم 8159 لعام 2005 مدني كلي ضد محافظة الإسكندرية وآخرين تم رفضها وتم استئناف الحكم بالدعوي رقم 7445 لعام 65 وما زالت متداولة.

كما ترتب علي نزع المساحة المذكورة وفصل مساحة 10507 متر مربع عن جميع المخازن دون الاستفادة منها أو استغلالها رغم سابق رد الشركة علي تقرير الجهاز بالعام السابق بأنه سيتم دراسة كيفية استغلاله بما يعود النفع علي الشركة وهو ما لم يحدث بعد.


موضوعات ذات صله

التعليقات