مارتن جريفيث.. "المبعوث الأممى" الذى يحمل على عاتقه مهمة إنهاء الصراع السياسى فى اليمن

فى محاولة من مجلس الأمن لحل الأزمة اليمنية التى تزداد تعقيدا يوم بعد الآخر , وافق المجلس بالإجماع على تعيين البريطانى مارتن جريفيث مبعوثاً أممياً خاصاُ إلى اليمن خلفاً لـ إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بعد أن أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن عدم اعتراض أي من أعضاء المجلس عليه, وبهذا يكون قد تولى أعقد ملفات الشرق الأوسط.
مارتن جريفيث، من مواليد 1951، ويعد واحداً من أهم الدبلوماسيين الأوروبيين وفقاً للأمم المتحدة وهو المدير التنفيذي للمعهد الأوروبي للسلام في بروكسل، ولديه خبرة واسعة في حل النزاعات والتفاوض والشؤون الانسانية.
هو المؤسس والمدير لمركز الحوار الإنساني في جنيف، والذي يتخصص في الحوار السياسي، استمر في ذلك المنصب من عام 1999 إلى عام 2010. كما عمل في السلك الدبلوماسي البريطاني ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والمنظمة الخيرية (أنقذوا الأطفال), بجانب ذلك عُين مديراً للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في جنيف في عام 1994 وأصبح منسق الإغاثة الطارئة لها في نيويورك عام 1998.
قام بدور دبلوماسي كبير في عملية نقل الوساطة في الأزمة السورية من الأخضر الإبراهيمي إلى ستيفان دي ميستورا عندما كان رئيساً لمكتب الأمم المتحدة في دمشق، وهو أحد أهم الخبراء الدوليين في الشؤون العربية بشكل عام, ولذلك نال شهرة واسعة لخبرته بالشؤون العربية. بجانب ذلط طور نماذج للحوار السياسي بين الاطراف المتنازعة في عدد من البلدان في آسيا وإفريقيا وأوروبا بين عامي 2012 و2014، وساهم في تأسيس شركة " إنترميديات" الخيرية في لندن , التي تعمل على حل النزاعات والوساطات، وهذا أكسبه شهرة عالمية واسعة في هذا المجال.
يرى "جريفيث" أن الحرب في اليمن تختلف عنها في سوريا، لأن الحل وارد في سوريا بعكس اليمن التي تتضاءل فيها الحلول وتتفاقم الأزمة الانسانية أكثر فأكثر، فهي أسوء من العراق وجنوب السودان – بحسب تعبيره- .
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس قد أبلغ المجلس في رسالة قراره تعيين جريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى اليمن خلفا للموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي رفض البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته.
وكانت لدى أعضاء مجلس الأمن الدولي مهلة تنتهي الخميس الماضى للاعتراض على هذا التعيين. وقد وقع الخيار على الوسيط البريطاني بعد أسابيع من المشاورات، بحسب دبلوماسيين.
ولم يتوصل ولد الشيخ أحمد الذي عين فى أبريل 2015 إلى أي نتيجة لإنهاء النزاع بين الحوثيين والسلطات المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف تقوده السعودية. وقد أبلغ الأمم المتحدة أنه لا ينوي البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته الحالية في فى فبراير الجارى.
وكان جمال بن عمر سلف المبعوث الموريتاني استقال فى أبريل 2015 بعد فشل جهود دامت أربع سنوات للتوصل إلى عملية سياسية انتقالية.
وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (أوشا) فإن 22,2 مليون يمني 76) بالمئة من السكان) بحاجة لمساعدة، فيما يواجه8,4 مليون شخص خطر المجاعة.
وتوفي أكثر من2200 شخص أيضا بسبب وباء الكوليرا الذي ضرب اليمن منذ أبريل 2017، بحسب منظمة الصحة العالمية.


التعليقات