بالصور.. افتتاح مركز القلب الرياضي بمستشفي وادي النيل

أعلن الأستاذ الدكتور حازم خميس مدير مستشفي وادي النيل عن توقيع المستشفي بروتوكول مع جامعة ليفربول لإنشاء مركز الطب الرياضي بمستشفي وادي النيل والذى يعد الأول من نوعه في مصر والأكبر علي مستوي الشرق الأوسط، موضحا أن أهمية إنشاء المركز جاءت بعد ارتفاع معدلات إصابة الرياضيين بالسكتة القلبية المفاجئة بالرغم عن ما يعرف عنهم من مستويات لياقة بدنية وصحة استثنائية، ويعود سبب الوفيات المفاجئة غير الناتجة عن الإصابات للرياضيين تحت سن الـ35 إلي اضطرابات واعتلالات القلب الوراثية واضطراب ضربات القلب، لافتا أن المركز يقوم بتطبيق برامج فحص منظمة بواسطة الهيئات الرياضية بما في ذلك اللجنة الأوليمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم، وسيقوم المركز بتقديم خدمة الفحص لكل الرياضيين المشاركين في الرياضات والمسابقات المختلفة علي المستوي المحلي والدولي للتأكد من كفاءة القلب لممارسة الرياضة وترسيخ ثقافة جديدة في المجتمعات العربية والتي تحرص علي ممارسة أولادهم للرياضة في سن صغيرة.

وأوضح الدكتور أحمد أشرف عيسي استشاري امراض القلب والقسطرة التداخلية بكلية الطب جامعة عين شمس والمدير التنفيذي لمركز القلب الرياضي بمستشفي وادي النيل أن الرياضة لم تعد مجرد هواية بل أصبحت صناعة واستثمار للدول، فالطب الرياضي له أهمية لكنه كان منحصرا في مجال العلاج الطبيعي إلا أن تعدد حالات الوفاة لرياضيين أثناء ممارسة نشاطاتهم الرياضية ما بين كرة قدم وسباحة وسباقات علي مدار الأعوام الماضية دفع العلماء والرياضيين للاستعانة بفرع يعد من أهم الفروع الطبية وهو طب القلب الرياضي فقد تم تسجيل هذا العام حالات وفيات مفاجئة أثناء اللعب للرياضيين، والموت المفاجئ سببه الرئيسي توقف في عضلة القلب، لذا بدأت فكرة إنشاء المركز الطبي الرياضي منذ عام في مستشفي وادي النيل لكن التنفيذ الفعلي بدأ منذ أربعة اشهر نظرا لعدم وجود ما يسمي بوحدة القلب الرياضي في الوطن العربي لذا جاءت فكرة المركز لإجراء مسح طبي شامل لقلب الرياضيين والذى بناء عليه يتحدد مصير اللاعب لمعرفة إمكانية الاستمرار في ممارسة الرياضة بكامل صحته دون التعرض لأي أمراض بالقلب أو التوقف عن الرياضة لعلاج ما قد يصيبه، موضحا أن الفحص الطبي علي قلب من يمارس الرياضة لا يقتصر فقط علي أشعة أو موجات صوتية عادية لأن قلب الرياضي علي مدار حياته تحدث عليه تغيرات كبيرة جدا لأن الجهد الذى يبذله الرياضي ليس كأي إنسان عادي ، وهذه التغيرات التي تحدث لقلبه تختلف تماما عن القلب العادي، لذا رأت إدارة المستشفي أن إنشاء المركز سيكون الأهم والأكبر في الشرق الأوسط وافريقيا، مشيرا إلي أن المركز تم إنشاؤه بالتعاون مع جامعة ليفربول وهي التي تهتم بأبحاث القلب في الرياضيين ومجال الطب الرياضي
وهو فحص شامل لقلوب الرياضيين وقال إن المركز يحتوي علي أجهزة موجات صوتية تعمل بتقنية رباعية الأبعاد، وأجهزة نقاط التتبع التي تحدد كفاءة عضلة القلب، وجهاز مراقبة وظائف القلب عن بعد، والذى يتم ربطه عن طريق القمر الصناعي بتطبيق خاص علي هاتف الطبيب لمتابعة كافة التغيرات التي تحدث لقلب الرياضي علي مدار اليوم، كما يقدم المركز جهاز رسم القلب الديناميكي لقياس الجهد العالي للغواصين لتسجيل رسم القلب والغواص اسفل الماء تحت عمق 30 متر، وجهاز آخر يكشف النشاط العصبي الحائر الزائد المغذي للقلب، اضافة لتواجد أشعة مقطعية متعددة المقاطع والرنين المغناطيسي ووحدة قسطرة علي أعلي مستوي فالمركز به كل الامكانات العالمية ولا يقل عن أي مركز دولي.
وقال الدكتور أحمد أشرف أنه لا يوجد بيت في مصر إلا وبه لاعب أو محترف في رياضة كرة القدم الأكثر شعبية أو رياضات أخري، مؤكدا أهمية فحص القلب من سن المدرسة إلي سن الاحتراف للاطمئنان علي اللاعب ، وقال الهدف من المركز ضمان سلامة الرياضي للتأهل للحصول علي البطولات الدولية وتكوين أبطال يرفعوا اسم مصر عاليا، موضحا أن مصر سيكون لها الريادة في الشرق الأوسط وافريقيا بهذا المركز الذى يعد نموذجا يحتذى به لضمان وسلامة قلوب الرياضيين، وأشار إلي أن فريق العمل بالمركز مؤهلين علي أفضل مستوي لأن اسم مصر سيقترن بهذا المركز، فضلا عن كون مصر ستكون اول دولة تقوم بإدخال طبيب قلب مع المنتخب المصري لكرة القدم، لأن معظم المرافقين للرياضيين أطباء حالات حرجة أو اخصائي علاج طبيعي لكن مصر ستسعي لأن تكون رائدة في هذا المجال في العالم العربي والدولي لأن هذا المركز الوحيد في المنطقة العربية وافريقيا، موضحا أن الفحص الطبي وكتابة التقارير والمتابعة تتم وفقا لبرتوكولات ومعايير عالمية معتمدة من المراكز الدولية، ومنها المركز الرياضي في ليفربول والذي يعتمد عليه رياضيو الدوري الانجليزي ، ونفس التقارير التي يتطلبها الاتحاد الدولي لكرة القدم أو اللجنة الأوليمبية الدولية للألعاب الرياضية هي نفسها التي يقدمها المركز الرياضي بمستشفي وادي النيل، حيث يقوم المركز بالمشاركة في تطوير مجالات البحث العلمي في القلب الرياضي لأنه مجال نادر فضلا عن التعاون لتطوير ادارة المركز والإسهام في مجال البحث العلمي بريادة المركز ونقل المقاييس العالمية والمواصفات العالمية في اختيار الاجهزة وتدريب وتأهيل الطاقم الطبي ومتابعة الابحاث العلمية التي تنشر بصفة دورية حول القلب الرياضي، وأشار إلي أن فرع القلب الرياضي ليس جديدا في اوربا أو أمريكا لكنه جديد في العالم العربي، وقال إن الرياضي هو شخص طبيعي وقلبه طبيعي في المقام الأول لكن قلب الرياضي يخضع لجهد أكبر نتيجة للرياضة التي يمارسها، لذلك فإن القلب الرياضي هو فرع اكثر صعوبة وأكثر تخصص وأكثر دقة من فحص القلب بشكل عام، لافتا إلي أن إنشاء مركز القلب الرياضي يقدم عدة رسائل وهي أن مصر رائدة في كل المجالات وأن علاقاتها قوية بالعالم أجمع وأنها دائما سباقة في كل ما يخدم الانسانية والمجتمعات وأن الطبيب المصري له قوته وثقله علي الصعيد المحلي والدولي وأن مصر كدولة وكل من بيده اتخاذ وصناعة القرار هدفهم رفعة شأن مصر لأن مصر قوية ورائدة في كل شئ .


موضوعات ذات صله

التعليقات