اللواء كمال عامر فى حواره لـ "الموجز": السيسى هدية من الله.. وتنبأت له بحكم مصر

قال اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب, إن الرئيس السيسى "هبة الله" لمصر حيث استطاع فى فترة وجيزة إخراجها من النفق المظلم وتخليصها من يد المتربصين بها , الذين كانوا يسعون إلى إهدار ثرواتها وتسليمها لقوى الشر.
وأضاف فى حواره مع "الموجز" , أنه تنبأ بمستقبل عظيم للسيسى , وأنه سيتقلد أعلى المناصب, عندما تعامل معه داخل القوات المسلحة وأثناء مناقشة رسالته العليمة أثناء تواجده بأكاديمية ناصر العسكرية.
وأشار إلى أن مناداة السيسى له بـ "أستاذى وقائدى" تدل على حسن نشأته وتربيته وأنه ليس شخصا ناكرا للجميل .
وقال إن قواتنا المسلحة قادرة وقت اللزوم على قطع يد تركيا إذا هددت مصالحنا وستُكرر ضرب العمق الليبى إذا هدد الأمن القومى، لافتا إلى أن استيراد الغاز من تل أبيب لا يُهدد أمن مصر، وأنه على استعداد للقاء السفير الإسرائيلى فى إطار الدبلوماسية إذا ما تتطلب الأمر ذلك.

>> بداية.. ما تقييمك للمشهد السياسى الراهن ؟

رغم أن التحديات تكاتفت علي مصر فى أعقاب ثورة 30 يونيه، إلا أنها استطاعت أن تقفز قفزات كبيرة جدًا خلال السنوات القليلة الماضية، وخرجت من النفق المظلم الذى أراد الآخرون دفعها إليه واتجهت نحو التنمية وإعادة البناء تحت شعار "يد تبنى ويد تحمل السلاح"، إيمانًا منها أن التنمية هى أقوى سلاح لمواجهة الإرهاب ومواجهة كل التحديات لأن مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحديات اقتصادية، وأمنية، واجتماعية وعسكرية وتكنولوجية، بالإضافة إلى مشاكل مصر المتوارثة اجتماعيًا والمتمثلة فى البطالة والفقر والعشوائيات، كما واجهت بكل حزم الإرهاب الخبيث المسموم، وعلى الصعيد الخارجى نجحت مصر فى تحقيق التوازن فى علاقاتها الخارجية مع كل القوى العالمية بما ينعكس على مصالحها وأمنها القومى وقواها الشاملة، وأصبح دورها الاقليمى مؤثر فى قضايا المنطقة، وبفضل جيشها، ووعى قيادتها السياسية والزيارات الخارجية التى قام بها الرئيس والتى وصلت إلى 70 زيارة نتجت عنها علاقات متوازنة مع معظم دول العالم فى إطار "الندية" وليست التبعية، وفى إطار تعظيم قيمة ودور مصر، وتعظيم العائد من هذه الزيارات اقتصاديًا واجتماعيًا وعسكريًا.
>> نحن الآن على مشارف الانتخابات الرئاسية..كيف ترى المشهد الانتخابى؟

نحن الآن فى مرحلة إعادة انتخاب الرئيس المصرى، وأمامنا خيارين وهما الرئيس السيسى والمرشح الآخر، وأتصور أن السواد الأعظم من شعب مصر يُدرك ما تحقق خلال السنوات الماضية من انجازات وقفزات تنموية تُشبه الإعجاز وسوف يتحدث التاريخ عنها، ويكفينا فخرًا شهادة كل المؤسسات الدولية ويكفينا اطمئنانًا أن الاحتياطي النقدى أصبح 42.5 مليار بعد أن كان 11 مليارا، ولذلك فإننى أدعم الرئيس السيسى خلال المرحلة المقبلة.
>> وماذا عن التربص بالدولة المصرية من أجل الإضرار بمصداقية العملية الانتخابية؟

هناك قوى كارهة تكره أن يكون على رأس مصر قيادة وطنية ومن هذا المنطلق ستُحاول هذه القوى أن تتلاعب وتنشر الشائعات وتبث الأكاذيب من خلال بعض وسائل الإعلام والأبواق المغرضة بهدف تشويه الحقائق وبلبلة الرأى العام للشعب المصرى من أجل التأثير على حماسه وتماسكه وتكاتفه.

>> وكيف ترى الدعوات التى أطلقها البعض لمقاطعة الانتخابات الرئاسية؟

هؤلاء الداعين لمقاطعة الانتخابات والكارهين لمسيرة الديمقراطية فى مصر لهم أهداف مُغرضة يسعون من خلالها إلى تشويه الحقائق وتحقيق شعبية رخيصة، إلى جانب محاولة عرقلة مسيرة التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية في مصر، وأتصور أن الشعب المصرى واع ووطنى ولن تؤثر هذه الدعوات عليه بل ستزيده تماسكًا وتكاتفًا وسيصطف خلف القيادة السياسية الوطنية من أجل الحفاظ على استقرار وأمن الوطن، وسيُشارك المصريين فى الانتخابات الرئاسية وسيوجهون رسالة متحضرة إلى العالم كله.

>> وما حقيقة ما يتردد عن دور مصر فى صفقة القرن وتنازلها عن جزء من سيناء؟

هذا الكلام لا أساس له من الصحة يُردده مغرضين يُريدون تشويه عقل الشعب وتشويشه، ومن المستحيل أن تتنازل مصر عن جزء من سيناء بعد أن سالت دماء 120 ألف شهيدا من أجل تحريرها، والرئيس السيسى قال:"ليس هناك مصرى قائدًا أو إنسانًا يستطيع أن يُفرط فى سنتيمتر واحد من البلد"، كما أنه لا يستطيع أى قائد أو إنسان مصرى أن يطمع فى أرض غيره ولن يجرؤ على ذلك لأن التاريخ لن يتركه.

>> ولماذا دائمًا يستهدفون مصر بالشائعات؟
كل هذه الشائعات سببها حروب الجيل الرابع الذى يقوم على خلق ضغوط سياسية واجتماعية واقتصادية، واللجوء للحروب النفسية ومنها بث الشائعات بأنماطها المختلفة، لخلق الأزمات، والتفرقة بين فئات المجتمع، وتحقيق الفتنة الطائفية بين أفراده بمهاجمة الكنائس والمساجد، وإثارة المشاكل العرقية، وبث روح الفُرقة بين القبائل لإحداث ضعف فى البنية الاجتماعية.

>> وكيف يمكن لمصر مواجهة حروب الجيل الرابع؟

نستطيع مواجهة حروب الجيل الرابع من خلال توعيه الشعب المصرى بالوسائل التى تستخدمها هذه القوى الكارهة لنا، ومصر ستواجه كل هذه المخططات بقواها الشاملة، العسكرية والتكنولوجية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية، وليس العسكرية فقط.

>> هل ترى أن قرار النائب العام بضبط مروجى الشائعات سيحد من هذه الظاهرة؟

لا أرى ذلك لأنها فى أغلب الأحيان تكون مجهولة المصدر ويمكن ترويجها عبر أكثر من وسيلة ولا يمكن السيطرة عليها.

>> الرئيس السيسى يلقبك بـ"أستاذى وقائدى".. فما مدى علاقتك به؟

الرئيس السيسى يقول هذا الكلام من منطلق إنه مصرى ووطنى ومحترم وتربى تربية دينية وأخلاقية على القيم الأصيلة وعلى الوفاء والانتماء العظيم لهذه الأرض، وسعدت وتشرفت أن يكون الرئيس السيسى معى وأنا قائدا للقوات بالسلوم وكان آنذاك برتبة رائد وكان كما هو مصريًا ووطنيًا وهادئًا ومخلصًا ومتميزًا ومفكرًا وعلى أعلى درجة من القيم والأخلاق وينال احترام رؤسائه ويتبادل المودة والاحترام بينه وبين زملائه وكان يتعمق ويُخلص فى أداء عمله بهدوء وفى صمت وكنت أتفائل به لأنه كان مبتسمًا دائمًا وكنت أتوقع له كل التقدم، وبعد ذلك نُقلت من هذه القيادة وتدرجت فى المناصب حتى شغلت منصب مديرًا للمخابرات وكان "السيسى" آنذاك فى دورة خارجية تقريبًا فى لندن وطلبت من القيادة أن ينضم إلينا وبالفعل انضم لإدارتنا فى موقع هام فى "المعلومات"، وبعد ذلك عندما كنت مستشارًا فى أكاديمية ناصر العسكرية العليا تقابلت معه للمرة الثالثة أثناء مناقشته رسالته العليمة التى تشرفت أن ناقشته فيها وكان توقعنا بالنسبة له بأنه سيتقلد أعلى المناصب، وبالفعل أصبح بعد ذلك مديرًا للمخابرات، ثم وزيرًا للدفاع، وبعد ذلك رئيسًا للجمهورية، واعتقد أنه هبة من الله، وهدية لمصر فى هذه الحقبة التى تحتاج مصر فيها لأبنائها المخلصين الذين يستطيعون بفكرهم وبجهودهم أن يقودوا مصر إلى بر الأمان.

>> البعض يجد تعارض بين الحلم والرقة اللذان يظهران فى أسلوب الرئيس وبين سمات القيادة العسكرية من شدة وحزم؟
الرقة والأدب اللذان يظهران فى أسلوب الرئيس ترجمة لتربيته ونشأته الاجتماعية والدينية، والقائد فى القوات المسلحة يعتبر هو الأب والمعلم والإنسان والقدوة على عكس ما يظنه الكثير.

>> هل ترى أن "السيسى" انتقل من الرئيس الضرورة إلى الرئيس الذى تستحقه مصر؟

الله سبحانه وتعالى وضع الرئيس السيسى فى الحالتين فمصر واجهت تحديات كثيرة كانت تستهدف تماسكها وتجزئتها وبفضل قيادة الرئيس السيسى استطاعت أن تحتفظ باسمها وحدودها، واعتقد أن الله أكرم مصر بهذا الرئيس وجعله رئيسًا للضرورة ورئيسًا تستحقه مصر ويقودها بفكر يُعجب العالم كله.

>> وكيف ترى المطالبات بإجراء تعديلات دستورية بهدف زيادة مدة حكم الرئيس؟

ليس من الحكمة إطلاق المدد الزمنية لأن الحياة الديمقراطية تُحدد مدة لكل الوظائف ليس فقط لرئيس الجمهورية وذلك لإعطاء نوع من التحفيز للتحسين الأدائى، كما أن الأخطاء تأتى من طول المدد وليس بالضرورة أن يخطأ الرئيس ولكن من الممكن أن يأتى الخطأ من المحيطين به، ولذلك فالالتزام بالدستور الذى ينص على أن الرئيس يقضى مدتين كحد أقصى وكل مدة 4 سنوات أمر جيد، ولكن أحب أن أؤكد أن الدستور ليس قرآنًا فمن الممكن أن ننظر فى تعديله بإضافة مدة ثالثة أو إطالة المدة الثانية إذا رأت المصلحة العامة ذلك.

>> وما هى رؤيتك للهجوم الذى يتعرض له الرئيس السيسى جراء المشروعات القومية التى يُدشنها؟

من يُهاجم ليس مُدرك للمردود المستقبلى لهذه المشروعات، فالرئيس السيسى يواجه تحديات كثيرة جدًا كما أن لديه آمال وطموحات كبيرة ودائمًا يقول:"مصر أم الدنيا وهتبقى أد الدنيا" وهذه الطموحات جعلته يقفز بمصر قفزات كبيرة فى وقت قصير، برغم وجود بعض العوامل التى تُعطله مثل الإمكانيات، وسيذكر التاريخ هذا الرجل بأنه ابن مصر الوطنى الذى استطاع فى حقبة زمنية محدودة أن يقفز بمصر تحقيقًا لآمال شعبها، كما أنه يستحق أن نصنع له "تمثال" تقديرًا لمجهوداته.

>> البعض يرفض فكرة إسناد المشروعات القومية للقوات المسلحة ؟

من يرفض فكرة إسناد المشروعات القومية للقوات المسلحة هو مغرض وعدو للوطن ولا يُريد التقدم لمصر بل يعمل على تشويه وتلويث كل إنجاز يتم، والجميع يعرف جيدًا أن الجيش هو ابن هذا الشعب المنبثق من قراه ومدنه وكل ما يقوم به هو وفاءً لهذا الشعب، والقوات المسلحة تولت فى مرحلة صعبة جدًا حيث كان هناك إضرابات ومطالبات فئوية وكان يحب أن نتحرك بسرعة وقوة لإنقاذ الأوضاع، والقوات المسلحة كانت تمتلك كل الإمكانيات اللازمة لتنفيذ المشروعات القومية بأرفع درجة فنية وبأسرع وقت، وهذا لا يُعنى أن القطاع المدنى مستبعدًا من المشاركة كما يزعم البعض، فكل المشروعات التى تمت أو تتم نفذتها شركات مدنية بينما تتولى القوات المسلحة مهمة الإشراف عليها فقط بهدف ضبط الأداء والإنجاز المثالى والالتزام بالوقت، كما أن الرئيس يُنادى دائمًا فى كل المشروعات التى يُدشنها بمشاركة الشركات المدنية فى تنفيذها، وكل هذه المشروعات تعمل على تشغيل عدد كبير من الأيدى العاملة ومحاربة البطالة.
>> هل اقتربنا من انتهاء مرحلة الإصلاح؟

بناء الدول لا يتم بسهولة ونحن واجهنا تحديات كبيرة ونُنفذ مشروعات ضخمة، ودائمًا يُطالب الرئيس الوزراء بتقليص وقت تنفيذ المشروعات حتى نختصر الوقت والجهد ويعود مردود هذه المشروعات على المواطنين فى أسرع وقت، كما أن الدولة لا تغفل الفقراء بل تطوع كل إمكانياتها لهم، فهناك برنامج "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى بطاقات التموين، فضلًا عن الكراتين التى توزعها القوات المسلحة.

>> وإلى متى يتحمل المواطن المصرى ومتى يشعر بتحسن الأوضاع؟

رغم أن الجميع يُعانى من غلاء الأسعار إلا أننا فى نعمة كبيرة جدًا وهى نعمة الأمن والأمان، ولا يوجد أحد ينام بدون عشاء، كما أن هناك ارتفاع أسعار ناتج عن جشع التجار، وإذا أردنا رقابة حاسمة فسنحتاج رقيب لكل تاجر، ولكن ضبط الأسعار يحتاج إلى أن يتقى التجار الجشعين الله لأن هناك فقراء.

>> ما تقييمك لحكومة المهندس شريف إسماعيل؟
مصر فى حالة حرب وكل الوزراء يُدركون ذلك ويعملون تحت أعلى درجات الضغط بالإضافة إلى نقص الإمكانيات لتلبية احتياجات الشعب المصرى فى كل مكان، وجميع الوزراء يؤدون عملهم على أكمل وجه، والرئيس السيسى لن يسمح بوجود أى وزير مقصر فى عمله لأنه يسير بخطى سريعة ويجعلهم يخطون نفس الخطوات معه، وإذا اكتشف الرئيس أن هناك وزير قصر فى أداء عمله فإنه يقوم بتغييره فورًا لأننا فى مرحلة شديدة الخطورة وتتطلب الدقة والسرعة فى إنجاز الأعمال.

>> وكيف تقيم أداء البرلمان؟
البرلمان الحالى من أحسن البرلمانات ويجب أن نعلم أنه أتى بعد توقف الحياة البرلمانية لسنوات وجاء بانتخابات شفافة تمثل كافة أطياف شعب مصر، فيه 82% حاصلون على مؤهلات عليا وبه 33 عضو حاصلون على الدكتوراة و به 90 سيدة , وبه 35 أقباط جاءوا بالانتخاب وهذا يدل على زيادة الوعى لدى الشعب وبه 240 شابا وله رئيس محترم يُمثل قامة دستورية وعلمية ويُعظم قوى المجلس، وجاء هذا المجلس محملًا بأعباء كبيرة فخلال أول 15 يومًا فقط أقر قوانين أكثر مما أقرته برلمانات أخرى فى 5 سنوات وهى القوانين التى أصدرها الرئيس السابق عدلى منصور والرئيس السيسى وهذا تطلب جهدًا كبيرًا جدًا وكل عضو بالمجلس يبذل أقصى ما يستطيع، وقد شهد أداء البرلمان فى الفترة الأخيرة حالة نضج نتيجة الممارسة والخبرة التى اكتسبها الأعضاء فى الفترة الماضية.

>> لكن البرلمان متهم بـ "التطبيل" للحكومة وعدم ممارسة الدور الرقابى؟
ستظل البرلمانات تتهم بذلك وهذا غير حقيقى فهناك تفعيل للدور الرقابى ومنذ أيام قليلة كان يتم محاسبة وزير النقل فى البرلمان ومن قبله وزير الصحة ولكن ذلك يتم وفقا للإمكانات المتاحة لهم.

>> ومتى نرى سحب الثقة من وزير؟
عندما يكون فى مصلحة مصر ذلك فسنفعل فليس لنا مصلحة مع أحد وفى آخر ثلاث سنوات تم تغيير ثلاث وزراء للنقل بسبب تكرار الحوادث مع العلم أن مشكلة وزارة النقل تكمن بالأساس فى قلة الإمكانات التى توفرها الدولة لتطويرها فهذا المرفق يحتاج 250 مليارجنيه للتطوير وهى غير موجودة فما ذنب الوزير!، والمرحلة الماضية كانت تتطلب الاستقرار فى ظل التحديات الصعبة وليس استخدام الصلاحيات لمجرد استخدامها.

>> كيف ترى استيراد مصر للغاز من إسرائيل؟
الاتفاق الذى وقعته شركات قطاع خاص مؤخرًا لاستيراد الغاز من إسرائيل لا يضر بالأمن القومى المصرى ولا يوجد أى قلق منه فهو يتم فى إطار اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين منذ 40 عامًا، والتى تقوم على أساس التعاون الاقتصادى بين الجانبين لا سيما إذا كان يُحقق المصالح المشتركة ولا يمس الأمن القومى بما ينعكس فى النهاية على الشعب وتحقيق احتياجاته ويجب وضع الموضوع فى حجمه الاقتصادى وعلينا الثقة فى أنفسنا والقيادة السياسية وفى خطط وتوجهات الدولة المصرية.

>> صرحت بأنك لا ترفض الجلوس مع سفراء دول أجنبية حتى لو كانت اسرائيل..فما حقيقة ذلك؟
أنا سلطة تشريعية ومن يطلب لقائى فى إطار الشرعية وداخل مجلس النواب وبموافقة رئيس مجلس النواب وفى إطار الدبلوماسية البرلمانية يُشرفنى ويسعدنى أن التقى به لأنى لدى ثقة فى الله وفى نفسى وفى بلدى وفى انتمائى ووطنيتى بما يُمكنى من أن التقى بأى سفراء بما فيهم إسرائيل لأن بيننا وبين إسرائيل اتفاقية سلام، ونحن حريصون على تجديد الثقة ونشر السلام فى المنطقة، ومستعدون دائما للتعاون مع كل القوى الموجودة بما فيها إسرائيل، وطالما أن هذه اللقاءات تُحقق المصالح المشتركة وتُحسن صورة مصر فلا مانع منها.

>> كيف ترى طبيعة العلاقات المصرية الأمريكية؟
تجمعنا مع الولايات المتحدة علاقات استراتيجية عليا ممتدة منذ أكثر من 40 سنة ترسخت بعقد اتفاقية السلام بكامب ديفيد وهناك مصالح متبادلة فمصر لديها تسليح أمريكى بحجم كبير ولدينا علاقات عسكرية مميزة وكذلك واشنطن تنظر لمصر باعتبارها مفتاح المنطقة وليس معنى ذلك أن نكون تابعين فالعلاقات معها الآن بها شيء من الندية.

>> لكنها تُهدد بين الحين والآخر بقطع المعونة؟

هذا جزء من سياستهم فهم يربطون المساعدات بتحقيق مصالحهم ويهددون بمنعها حينما يرون أن هذه المصالح لا تتحقق بشكل كاف ومن جانبنا فقد انفتحنا ووثقنا علاقتنا بالعديد من الأطراف الدولية وعقدنا صفقات تسليح قوية مع روسيا وفرنسا وألمانيا بما يُعزز مصالحنا الإستراتيجية ويحمى استقلالية القرار المصرى.

>> وكيف نحتفظ بالعلاقات الإستراتيجية مع واشنطن فى ظل مخططاتها لتقسيم المنطقة؟

مصر دولة قوية ولها دورها الإقليمى وليست دولة ضعيفة والقيادة السياسية تحملت الكثير من الضغوط لبناء استقلالية القرار المصرى ونحن نتحرك وفق مصالحنا فقط ومن مصلحتنا الحفاظ على علاقات إستراتيجية مع الولايات المتحدة وغيرها من القوى الكبرى فى العالم و أرجوا أن نترك هذا الأمر لمتخذى القرار.

>> هل تتواصل لجنة الدفاع بالبرلمان مع نظيرتها بالكونجرس؟
لجنة الدفاع والأمن القومى تتواصل فى إطار مهمتها مع أى جهة ترغب فى التواصل معها وقد استقبلنا أكثر من وفد من أمريكا ومن الدوما الروسى ومن الصين واليابان وغيرها وذلك فى إطار التعاون البرلمانى.

>> كيف رأيت زيارة ولى العهد السعودى لمصر؟
هناك علاقة خاصة بين مصر والمملكة العربية السعودية فهما جناحى الأمة العربية وتعاونهما يُشكل قوة للعالم الإسلامى وزيارة ولى العهد السعودى لمصر تأتى فى مرحلة هامة حيث تختار مصر رئيسها للمرة الثانية كما أن هناك مشروعات تنموية كبيرة يتم تنفيذها فى مصر بمشاركة السعودية، وهناك رسالة هامة بعثها العاهل السعودى إلى العالم كله بعد زيارته للأزهر الشريف والكنيسة المصرية، وهى إظهار سماحة وقوة الدين الإسلامى وأنه دين يمد يده لكل الأديان، والشعوب، كما توضح أن السعودية فى طريقها لتغيير منهجها فى هذا الاتجاه.

>> ما أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية للأمن القومى المصرى؟

مصر هى الداعم الرئيسى للقضية الفلسطينية وقد حاربت وسالت دماء أبنائها فى سبيلها وهى تؤمن أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يبدأ بتماسك ووحدة أهل فلسطين تحت قيادة موحدة ولا شك أن هذا فى مصلحة فلسطين أولًا وفى مصلحتنا فقد عانينا من ويلات الانقسام ورأينا تأثير انفاق غزة ودورها فى دعم الإرهاب فى سيناء.

>> كيف تنظر إلى أزمة سد النهضة وتأثيرها على الأمن القومى؟

ملف سد النهضة هام جدًا ويتصل بالأمن القومى بشكل مباشر ويتعلق بالدائرة الأفريقية وقد أعاد الرئيس الزخم للعلاقات المصرية الأفريقية من خلال الزيارات المتعددة والاقتحام الذكى لموضوعات المصالح المشتركة والرئيس أرسل رسالة اطمئنان حول حل هذه الأزمة خلال القمة الأخيرة التى جمعته مع الرئيس السودانى عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبى المستقيل ديسالين , بتأكيده أن مصر لن تسمح بالمساس بحقها فى المياه لأن هذه مسألة حياة أو موت و من ناحيتهم أكد الإثيوبيون أنه لا يُمكن أن يقتربوا من نصيب مصر المائى. ونحن فى مصر لا نسعى فقط للحفاظ على حصتنا من المياه ولكننا نسعى لزيادتها لأنها لم تعد تكفى احتياجاتنا فنحن دولة فقيرة مائيًا.

>> وما تأثير التغيرات التى حدثت فى إثيوبيا مؤخرًا على هذا الملف؟
هذا شأن داخلى لإثيوبيا ونحن نتابع الموقف بدقة ولن يسمح أى قائد أو أى شخص فى مصر بالمساس بحصتنا من المياه وباختصار يُمكن القول إن ملف أزمة سد النهضة فى المسار الأمن ولكن مع اليقظة والمتابعة الشديدة لأنها مسألة حياة أو موت.

>> وكيف تنظر للعلاقات "المصرية – السودانية"؟
العلاقات بين مصر والسودان مصيرية فكلا البلدين يُشكل العمق الإستراتيجي للآخر وخلال حرب 1967 تم نقل القاذفات المصرية إلى السودان وتم نقل الكلية الحربية إلى منطقة جبل الأولية بالسودان ونحن لا نعول على تصريح يأتى من هنا أو هناك يهدف لاستهلاك داخلى أو اكتساب شعبية ونحن نعمل سويًا فى إطار إستراتيجية ثابتة وأخوة وخلال اللقاء الأخير بين الرئيسين السيسى والبشير اتفقا على أسس معينة للعلاقات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والسيطرة على الإعلام المنفلت الذى يُسئ أحيانًا للعلاقات بين البلدين.

>> وهل تؤيد استمرار سياسة المقاطعة مع قطر؟
مصر لا تُقاطع أحد ولا تتآمر على أحد ونحن نعتز بالشعب القطرى ومتأكد أنه إذا مر بأزمة فإن الرئيس لن يتردد فى مساعدته والمشكلة أن هناك بعض القوى تحاول أن تبتز النظام الحاكم فى قطر وتجعله محفظة لمؤامراتها .

>> من هى هذه القوى ؟
كل القوى الإقليمية والدولية التى ليس من مصلحتها عودة مصر لدورها الإقليمي.

>> كيف تنظر لطبيعة الصراع مع إيران فى المنطقة ؟
هناك عقبات كثيرة تقف أمام وجود علاقات طبيعية مع إيران منها سياستها الإقليمية التى تُعرض الأمن القومى العربى للخطر، على سبيل المثال دعمها للحوثيين فى اليمن والإضرابات فى البحرين وأيضًا دورها فى العراق الذى يحول دون تحقيق توازن واستقرار سياسى حقيقى واستخدامها الصراع الطائفى ودعم الأقليات الشيعية فى الدول العربية وتهديد الأمن القومى الخليجى الذى يعد جزءً لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، وفى كل مرة يسأل فيها الرئيس السيسى عن إيران يؤكد أننا ليس لنا علاقة معها لأن مصر مسئولة بشكل كبير عن الأمن القومى العربى.

>> هل هناك شروطا لإستئناف العلاقات بين البلدين؟

لا يوجد شروطا ولكن يوجد ضوابط لخصها وزير الخارجية سامح شكرى فى ضرورة تغيير منهج وسياسة إيران إزاء المنطقة والسعى إلى بناء علاقات على أسس من التعاون والاحترام المتبادل والتكافؤ فى المصالح واحترام استقلال الدول العربية وسيادتها على أراضيها وعدم التدخل فيها والكف عن السعى إلى فرض النفوذ.

>> وما هو موقف مصر من الملف النووى الإيرانى؟
موقف مصر الثابت يدعو إلى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووى وكافة أسلحة الدمار الشامل بما يُعزز استقرار المنطقة مع الإقرار بحق الدول فى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ومصر ترفض أسلوب المعايير المزدوجة فى التعامل مع الملفات النووية لمختلف الدول وترى ضرورة أن يتم التوصل لحل لأزمة الملف النووى الإيرانى بالطرق الدبلوماسية و فى إطار أوسع شامل بما يجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

>> وكيف ترى الموقف المصرى إزاء الأزمة الليبية؟

الموقف المصرى إزاء الأزمة الليبية لازال ثابتًا كما هو منذ بداية الانقسام السياسي بين الشرق والغرب فمصر لازالت تدعم الحفاظ على وحدة ليبيا وترغب فى الخروج من الأزمة الحالية من خلال إطار للتسوية السياسية وهو ما عبرت عنه مصر بوضوح من خلال دعمها للحوار السياسى الذى عقد بين الأطراف الليبية المختلفة تحت رعاية الأمم المتحدة وتظل مصر أيضًا رافضة لفكرة الميليشيات أو التشكيلات العسكرية غير النظامية وغير الخاضعة لسلطة الدولة وبالتالى فمصر تدعم الأطراف السياسية والعسكرية الشرعية سواء كانت مجلس النواب فى طبرق أو الجيش الوطنى الليبى بقيادة خليفة حفتر، وقد بدأت مصر مؤخرًا فى استخدام أدوات مختلفة على الساحة الليبية وباتت مسألة تعديل بعض مواد اتفاق الصخيرات ودعوة خليفة حفتر ليكون طرف من أطراف الحوار فكرة مقبولة لدى الكثير من القوى السياسية والعسكرية داخل ليبيا ولدى القوى الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن الليبى وهو ما يعد نجاحًا لمساعى الدبلوماسية المصرية فى الملف الليبى، وفى النهاية نحن أمام مشهد يشير إلى حل الوضع فى ليبيا نتيجة لتحركات مصرية داخل ليبيا وخارجها وهو ما يقودنا لنقطتان فى غاية الأهمية الأولى هى حاجة مصر لتطوير رؤية شاملة للمصالح المصرية فى ليبيا وكيفية وضع إطار يسمح بتحقيق هذه المصالح على أرض الواقع، والثانية هى محورية الدور المصرى فى ليبيا وضرورة استمرار مصر فى لعب هذا الدور لتفادى أى تصعيد سياسى أو عسكرى من قبل أطراف النزاع فى ليبيا.

>> هل مصر قادرة بمفردها على حفظ أمن الحدود مع ليبيا؟
السيطرة على الحدود هى مهمة القوات المسلحة وهى قادرة على ذلك ولا شك أن الفراغ فى ليبيا يُشكل عبئًا إضافيًا عليها خاصة أن العناصر الإرهابية تتخذ منها منطلقًا للهجوم على مصر ولعمليات تهريب السلاح ويعلم الجميع الكم الهائل من العربات المحملة بالأسلحة التى دمرتها القوات الجوية وماذا كان يُمكن أن يحدث لو تمكنت من الدخول إلى مصر.

>> وماذا عن توجيه ضربات للإرهابيين فى العمق الليبى؟
بالتأكيد نحن مستعدون ومهمة القوات المسلحة تأمين مصر وحدودها وإذا وجد مصدر للتهديد سنقوم باستهدافه بالتنسيق مع السلطات الليبية.

>> كيف ترى المناوشات التركية لمصر فى البحر المتوسط؟
حتى الآن لم تصل المناوشات التركية إلى حد المواجهة وليس فى صالح مصر أن توسع دائرة المواجهة مع دول أخرى ولكننا نسعى فقط إلى حماية مصالحنا وتأمينهان وما يحدث فى البحر المتوسط هو حماية للثروات الاقتصادية وفى القلب منها حقل ظهر، والاتفاقية الموقعة مع قبرص اكتسبت الشرعية الدولية و ليس لتركيا حق التدخل فيها وقواتنا قادرة وقت اللزوم على قطع يد من يُهدد مصالحنا.

>> وماذا عن موقف مصر إزاء الأزمة اليمنية؟
مصر تلقى بثقلها فى هذه الأزمة بما تملكه من مقومات تُمكنها من لعب دورًا هامًا فيها وبصورة تخدم رؤيتها القائمة على التسوية السياسية الشاملة وبما يُحقق دعم وحدة واستقرار اليمن وتأييد الشرعية وحماية الأمن القومى المصرى وأمن الخليج والأمن العربى عمومًا وهو ما يتطابق مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية.

>> أليس هناك تعارضا بين مشاركة مصر فى التحالف العربى ودعوتها للحل السياسي للأزمة؟
الرؤية المصرية تعتمد فى الأساس على الحل السياسى للأزمة ويُمكن تفسير مشاركتها العسكرية بأن هدفها هو حماية أمنها وأمن الخليج من ناحية الجنوب ومنع تسلل السلاح من هذا المنفذ الهام إلى الحوثيين وهو ما أنجزت مصر فيه نجاحات متعددة وكذلك حماية مضيق باب المندب الذى تعتبره مصر مسألة حياة أو موت لما له من تأثيرات على حركة التجارة الوافدة إلى قناة السويس وقد أجبرت القوات البحرية المصرية الأسطول الإيرانى على التراجع والانسحاب من المضيق، وبهذا لا تتعارض دعوة مصر للحل السياسي ومشاركتها فى التحالف العربى.

>> وما هى رؤية مصر لحل هذه الأزمة؟
تعتمد الرؤية المصرية لحل الأزمة اليمنية على وقف أى مظهر من مظاهر التدخلات الخارجية وسحب القوات الأجنبية من الأراضى اليمنية كخطوة أولى قبل الدخول فى أى حوارات أو مشاورات على الأرض ودعم المبادرة الأممية لحل الأزمة وكذلك دعم المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطنى كمرجعيات لحل الأزمة، وترفض مصر المساومة فى أزمة اليمن بأزمات أخرى فى المنطقة وكذلك محاولة فرض الأمر الواقع بالقوة وتعارض أى تسوية تضر بالحكومة الشرعية فى اليمن وموقفها الدستورى.

>> وما أسباب فشل إنشاء القوة العربية المشتركة؟
إنشاء القوة العربية المشتركة يحتاج إلى حل مسائل عديدة ومعقدة لتحديد الواجبات والمسئوليات لكل دولة من الدول المشاركة بما ينعكس على استخدامها الاستخدام الصحيح مثل تحديد حجم القوة المشاركة من كل دولة والأعباء المالية والتمركز والمهام والقيادة وهذه أمور معقده جدًا ونحن نستعيض عن ذلك بالتدريبات المشتركة.

>> وما هى رؤيتك للعملية الشاملة فى سيناء؟
العملية الشاملة "سيناء 2018" تعد بمثابة حرب شاملة تُساهم فيها الأفرع الرئيسة بالقوات المسلحة بمساندة قوات الشرطة المدنية، بهدف القضاء على الإرهاب، وهى امتدادا لعمليات حق الشهيد الأولى والثانية والثالثة والرابعة، ورسالة رادعة لكل من تسول له نفسه محاولة التعدى أو تهديد الأمن القومى المصرى أو مصالح مصر، وستستمر هذه العملية لحين تحقيق أهدافها فى القضاء على الإرهاب، وتوضح البيانات التى تُصدرها القوات المسلحة أنه كان هناك تربصا كبيرا بمصر وأن الإرهاب كان يستهدف قواها الشاملة وآمن واستقرار شعبها كما كان يستهدف التأثير على آمنها القومى.

>> بحكم خبرتك..متى يُمكن أن نعلن سيناء خالية من الإرهاب؟
الإرهاب له سمه خاصة فهم كالخفافيش وليسوا قوة واضحة تستطيع أن تقول إنك قضيت عليها والقوى الكارهة لمصر تقوم بتدعيمهم بالمتطوعين والمعدات والأموال والعملية سيناء 2018 هدفها هزيمة الإرهاب وتأمين مصر وأرضها من دنسه ولن تنتهى إلا بتحقيق الأهداف وهزيمة الإرهاب، وفى العسكرية تُعنى أن تفقده قدرته على تهديد المدنيين أو الأرض لا أن يتلاشى فمن الممكن بعد انتهاء العملية أن يظهر عنصر مدعوم من أى جهة ليقوم بعملية هنا أو هناك فهؤلاء مرتزقة ونستطيع أن نقول إن مصر قضت على 95% من بنية الإرهاب وعناصره.

>> البعض يتهم الإعلام بالتسبب فى كثير من المشكلات والأزمات للدولة المصرية؟
بصفة عامة إعلامنا إعلام وطنى ولا نُشكك فى إخلاص أحد ولكن أحيانًا نتيجة لعدم الغوص فى التفاصيل أو المعلومات فقد يتسبب فى كثير من الأزمات، ولذلك يجب عليهم القراءة كثيرًا عن أى ملف أو قضية قبل تناولها للإلمام بالحقائق.

>> كيف ترى دور الأحزاب فى الشارع السياسى حاليًا؟
الأحزاب لا تزال فى بداية الممارسة السياسية واستيعاب الخبرات، لأننا قبل ثورة 25 يناير لم يكن هناك غير أحزاب قليلة، وبعد الثورة أصبح شروط تشكيل الأحزاب مُيسرة مما شجع على تشكيل أحزاب عديدة، ووصل عددها لـ 104 حزب، وأحيانًا كثيرة تكون أهدافها متشابهة، ولكن هذه الأحزاب عندما تتعايش وتتفاعل مع دورها المجتمعى وتؤدى وتُمارس عملها الحزبى ستكتسب الخبرات مما ينضموا إليها ومن احتكاكها بالمجتمع ومن احتكاكها أيضًا بالمشاكل والقضايا المختلفة، ومن الممكن أن تتبلور هذه الأحزاب، وأتصور أن هذه الأحزاب سيقل عددها لأنه من المتوقع أن تقتنع بفكرة الاندماج معًا إذا رأوا أن أهدافهم قريبة من بعضها وأنه ليس هناك تعارض مصالح، وأن هذا الاندماج سيُحقق مصالح الوطن ومصالحهم، كما أن تفاعل هذه الأحزاب مع قضايا المجتمع ومطالب الجماهير وإحساسها بالشارع سيعطيها قوة وتأثير.

>> وماذا عن اختفاء المظاهرات الإخوانية..وهل ذلك دليل على ضعف قوة الإخوان فى الشارع؟

يُخطأ من يعتقد أن الإخوان اختفوا، لأن هناك عناصر إخوانية كامنة، ويجب أن نكون يقظين تمامًا للأمن الداخلى والخارجى لأن تنظيم الإخوان من التنظيمات الرئيسية التى من الممكن أن تكمن لعدة سنوات، كما أنه تنظيم دولى كبير، وذو أفرع، وله موارده المالية التى يُمكن أن يدفعها فى سبيل تحقيق أهدافه غير الوطنية لإنهاك البلاد، كما أنه له سيطرة على مراكز اتخاذ القرار فى بعض الدول الأوروبية وأمريكا، ورغم أنهم ليس لديهم وجود بالشارع المصرى حاليًا إلا أنهم يحاولون بث الشائعات من خلال الحرب النفسية.


موضوعات ذات صله

التعليقات