تفاصيل التلاعب فى مسابقة تعيين أعضاء هيئة التدريس بـ "زراعة بنى سويف"

فى محاولة منها لرفع كفاءة ومستوى الجامعات المصرية أصدرت وزارة التعليم العالى قراراً بتشكيل لجنة فى كل جامعة لدراسة أسباب خروج الجامعات الحكومية المصرية من التصنيفات العالمية لكن عل ما يبدو أن تلك اللجان ستعانى كثيراً فى عملها وبحثها فى الأسباب وكذلك فى وضع خطوات وخطط تنفيذية لتلافى ذلك خاصة فى الجامعات الاقليمية و بالتحديد جامعات صعيد مصر التى تعانى من إهمال شديد من جانب الوزارة
فلا عجب إذن من تراجع ترتيب وتصنيف هذه الجامعات خاصة إذا ما كان الفساد و المحسوبية متأصل وعميق فى جذورها كما سيتضح فى السطور القليلة المقبلة,
حيث تقدم منذ أسابيع الدكتور أبوالمجد محمود عبدالمنعم دكتوراة في العلوم الطبيعية (علوم النانو) من جامعة ماربورج فيليبس بألمانيا بشكوى إلى رئيس هيئة الرقابة الادارية ووزير التعليم العالى وأمين المجلس الاعلى للجامعات من واقعة فساد فى مسابقة لتعيين أعضاء هيئة التدريس تم الاعلان عنها فى كلية الزراعة بجامعة بنى سويف.
وقال عبد المنعم الذى يشغل حالياً درجة باحث "مدرس" بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية إن جامعة بني سويف أعلنت فى الصحف القومية بتاريخ 30 / 12 / 2016 عن حاجتها لشغل وظائف أعضاء هيئة تدريس بالأقسام المختلفة ومنها درجة مدرس بقسم الكيمياء بكلية الزراعة وأنه تقدم وفقاً للإعلان لشغل تلك الدرجة وتمكن بصعوبة من التغلب على التعنت وسوء استعمال السلطة ومحاولة تعطيل إجراءات التقدم – وفقاً لنص الشكوى التى حصلنا على نسخة منها -
وتابع حديثه: رغم مرور قرابة 16 شهرا على الاعلان ومرور قرابة 10 أشهر على إنتهاء لجان الفحص والاستماع المشكلة بمعرفة الجامعة والمجلس الأعلى للجامعات من أعمالها والمقابلات الشخصية والتى أجريت "يومي الثلاثاء والاربعاء 16, 17 مايو 2017" ورغم بدء الدراسة بل وقرب انتهاء العام الدراسي لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن النتيجة ولم يتم استلام العمل لأي ممن وقع عليهم اختيار لجان الفحص والاستماع علماً بأنه قد تم الاعلان والانتهاء من ذات الاعلان بكليات ومعاهد اُخرى تابعة لجامعة بني سويف.
وأضاف عبد المنعم فى شكواه : تكبد المتقدمون للإعلان الكثير من الجهد والوقت والمال مثل أستخراج وطباعة أوراق ، ورسائل علمية،و سفر وتنقلات ومقابلات وغيرها, وكذلك من إدارات الجامعة ولجان الفحص وموازنة الدولة وقد كثر منذ بداية الاعلان وطوال تلك المدة الاقاويل والأحاديث.
وأكمل عبد المنعم : بعيداً عن تلك الأقاويل فإن الامر لا يخرج عن احتمالين هما إما الاعلان عن وظائف اعضاء هيئة تدريس بدون الحاجة الفعلية وفي هذا فساد كبير وإهدار للمال العام بعدة أوجة مثل تحميل الموازنة العامة للدولة درجات مالية بدون الحاجة الفعلية اليها بجانب إهدار المال في اجتماعات ولجان ودفع مبالغ مالية للإعلان فى الصحف.
وفي حالة الحاجة الفعلية لاعضاء هيئة تدريس بالكلية واستبعاد هذا الاحتمال تنشأ العديد من الاسئلة اهمها لماذا لم يتم التعيين على الدرجات الشاغرة من بين المتقدمين للإعلان وهو ما يفتح الباب للإحتمال الثاني.
ويرى عبد المنعم أن الاحتمال الثانى هو الرغبة في التلاعب بالاعلان وتعيين شخص او اشخاص بعينهم ووجود مخالفات بالاعلان وما يدل على ذلك التعنت والمخالفات القانونية طوال الوقت ومنها على سبيل المثال وضع الصعاب ومحاولة تعطيل تقدمه منذ البداية وسوء استخدام السلطة ورفض إعطاء ايصال يفيد التقدم للاعلان واستلام الاوراق والتصميم على اخذ تعهد بتقديم شهادة تويفل جديدة خلاف المقدمة بالخلاف للقانون وقرار مجلس الجامعة بإستثناء الحاصلين على الدكتوراة من دول اجنبية ومن قاموا بالمناقشة ونشر ابحاث باللغة الانجليزية من شرط التويفل رغم علم العميد وإدارة الكلية بذلك وابلاغهم بذلك اكثر من مرة بالاضافة إلى قيام العميد بعقد لجنة الفحص والاستماع الخاصة (المقابلة الشخصية) في مكتبه وبحضوره بل وتدخله في المناقشة وتعمده اثارة المشاكل ومنها الادعاء باني كاذب واقوم بنقل معلومات كاذبة وأنني رفضت تقديم شهادة التويفل رغم انني قلت امام اللجنة بان "الشهادة غير مطلوبة مني وانه قد تم ابلاغ الكلية بذلك اكثر من مرة وأنه في حالة التعيين وتصميم الكلية عل طلب الشهادة سوف اقوم بتقديمها"
وتابع : قمت يوم المقابلة الشخصية بتوقيع إقرار آخر بتقديم شهادة التويفل "إجباري" ولكن العميد اخبر اللجنة بعد خروجي بانني رفضت التوقيع على اقرار تقديم شهادة التويفل, بالأضافة إلى محاولات كثيرة لاظهاري كمشاغب والتأثير على رأي وتقييم اللجنة وقيام العميد بكتابة تقرير رغم عدم كونه عضوا باللجنة حيث كانت مقابلات شخصية اخرى تجرى في مكاتب أخرى بدون حضوره.
وأضاف: بلغني من احد اعضاء اللجنة وطبقا لنموذج التقييم ان الافضلية او ألاولوية (جزء من درجة التقييم) تكون لغير الباحثين العاملين بالجامعات والمراكز البحثية بحجة انهم تمكنوا من إجراء الابحاث والحصول على درجاتهم العلمية بدون امكانيات ومساعدة مؤسساتهم, وهو معيار قمة في التناقض العقلي والمنطقي , وكان مثار عدم رضى من اعضاء اللجنة .
وقال عبد المنعم : إن هذا يحدث رغم تشجيع الدولة وحرص وتنافس الجامعات على جذب الباحثين والعلماء المتفوقين (وخاصة الحاصلين على الدكتوراة من الدول المتقدمة وفي مجالات هامة) لتطوير والارتقاء بمنظومة التعليم والبحث العلمي وتصنيف الجامعات والصالح العام وفي الموضوع الكثير من الاهمال والتجاوزات واستغلال النفوذ والفساد وعدم الاهتمام بصالح الكلية والعملية التعليمية والبحث العلمي والصالح العام والكثير من علامات الاستفهام.
من جانبها اتصلت " الموجز " بالدكتور محمود سليمان عميد كلية الزراعة بجامعة بنى سويف الذى أعلن رفضه لوجود أى شبهة فساد أو محسوبية فى الواقعة.
وقال سليمان إن الكلية أعلنت بالفعل عن حاجتها لشغل درجة مدرسين ومدرسين مساعدين وكان من بين الشروط أن يتقدم المتقدمون لنيل الدرجة بشهادة التويفل للغة الانجليزية بدرجة 450 للمدرس و400 للمدرس المساعد.
وأضاف العميد , رغم أن مدة الاعلان كانت 15 يوماً فقط للتقدم إلا أن الكلية اضطرت إلى المد حتى 45 يوماً نظراً لأنه لم يتقدم أحد فى المدة المحددة وحتى بعد المد لم يتقدم أحد بشهادة التويفل التى تعتبر شرطا أساسيا للقبول فى الإعلان.
وأكد العميد لـ " الموجز" أنه بناءً على ذلك رفعت لجان الفحص تقريرها إلى مجلس جامعة بنى سويف الذى قرر الاستغناء عن الاعلان نهائياً, مشيراً إلى أن الكلية لا تقبل أبداً بتعيين أحد بالوساطة أو المحسوبية .
وعلق الدكتور أبوالمجد محمود عبد المنعم على رد العميد قائلاً: لايوجد ما يسمى بأنه لا أحد من المتقدمين استوفي الشروط المطلوبة فهذا غير قانوني ويعتبر تلاعب واضح فى الأمر حيث أنه لا يتم استلام أوراق أي شخص متقدم للإعلان غير مستوفي أو لا تنطبق عليه الشروط.
وأضاف: هناك شيء آخر هو أن لجأن الفحص تقوم بفحص أوراق وملفات كل المتقدمين وتقوم بتقييم كافة المتقدمين وكتابة تقارير وترتيب المتقدمين واختيار الأفضل بينهم لإجراء المقابلات الشخصية (لجان الإستماع) قبل الإختيار النهائي, مؤكداً أن المقابلات الشخصية أجريت بالفعل وهذا دليل على استيفاء عدد كبير من المتقدمين للشروط .
وأكد عبد المنعم أنه بدأ يتحرك فى عدة اتجاهات للحصول على حقه, وتقدم بعدة شكاوى للمسئولين عن الأمر وسيستمر فيها لحين كشف الحقيقة.


موضوعات ذات صله

التعليقات