ياسر بركات يكتب عن : مدبولى.. وصلاح رهان الرئيس.. وأمل مصر

الشفرة السرية التى استخدمها الرئيس لاختيار رئيس الوزراء

بينما أكتب هذه السطور، يواصل الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، إجراء مقابلات للانتهاء من عمليات اختيار الوزراء الجدد لتقديم التشكيل إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى لتحديد موعد أداء اليمين الدستورية. والمعلومات المتوافرة، إلى الآن، تقول إنه تم الانتهاء من 75% للحقائب بمساعدة الأجهزة الرقابية وثقة القيادة السياسية فى الأسماء التى تم اختيارها. خلال مؤتمر الشباب الأخير الذى انعقد فى فندق الماسة قبل حلول شهر رمضان، داعب الرئيس عبدالفتاح السيسى، الدكتور مصطفى مدبولى، بقوله: "ما تزعلش يا دكتور مصطفى.. مصر بتقدر ولادها الذين يعملون بجهد". وتابع الرئيس فى حديثه لمدبولى: "الدكتور زعلان من ساعة ما قالوا التجمع غرق وكل ما أكلمه ألاقيه زعلان". وبقول الرئيس إن "مصر بتقدر ولادها الذين يعملون بجهد"، بدا واضحا أن الرئيس وقع اختياره على مدبولى ليكون رئيسا للوزراء للحكومة الجديدة، عقب استقالة حكومة شريف إسماعيل. وكان الرئيس قد كلف مدبولى فى نوفمبر الماضى، بالقيام بأعمال رئيس مجلس الوزراء خلال سفر إسماعيل إلى ألمانيا للعلاج. الواقع يقول إننا أمام واحدة من أدق وأهم المراحل التى تمر بها مصر. وعلى الرغم من أن مصر تتمتع باقتصاد واعد لديه من الموارد والطاقات ما يؤهله للمنافسة مع الاقتصاديات الصاعدة، فإن إصلاح الخلل المتراكم عبر سنوات عديدة لا يتطلب فقط الوقت وإنما يتطلب تضافر جهود كل الأطراف. ويقول الواقع أيضا إن لدينا بالفعل سياسات إصلاحية هيكلية تعتمد على التنوع والتدرج فى خططها مع مراعاة البعد الاجتماعى فى جميع إجراءاتها، وقد بدأ تنفيذ هذه السياسات الإصلاحية وتنويع مصادر التمويل وإدارة أكثر كفاءة للدين العام. وعلى مكتب رئيس مجلس الوزراء تقرير يعرض بشكل تفصيلى ما تم اتخاذه من إجراءات تستهدف فى مجملها اجتياز هذه المرحلة، عبر 9 محاور أساسية تتضمن سياسات إصلاح وضبط إدارة المالية العامة والتنسيق بين السياستين المالية والنقدية، والإصلاحات التشريعية سواء باستحداث قوانين جديدة أو تعديل قوانين قائمة. وما من شك فى أن الإصلاحات الاقتصادية لها أثرها على التقييم الدولى للاقتصاد المصرى الذى شهد تحسناً ملحوظاً، إذ أشادت معظم مؤسسات التصنيف الدولية بالإصلاحات المصرية وقامت بالفعل بتعديل تقييماتها للاقتصاد المصرى، والأهم نظرتها لآفاق الاستثمار فى السوق المصرية من سلبية إلى إيجابية، وهو ما سنجنى ثماره فى 2018 عبر تدفقات قوية للاستثمار الأجنبى بدأت بالفعل مؤشراتها فى تدفق قوى بقيمة تجاوزت المليار دولار فى أول أسبوعين لتحرير سعر الصرف. وهناك أيضا جهود ملموسة فى مجال تحسين برامج الحماية الاجتماعية، وبجانب ما شهدته مخصصات البعد الاجتماعى من زيادات ملموسة العام المالى الحالى، فهناك صياغات جديدة لمنظومات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية وغيرها من برامج البعد الاجتماعى، إضافة إلى رفع كفاءة الخدمات العامة وآليات توزيعها وتحديث البنية الأساسية مع مراعاة عدالة توزيعها الجغرافى. هنا يكون السؤال: هل رئيس الوزراء المكلف هو رجل المرحلة؟! حصل مصطفى كمال مدبولى، البالغ من العمر 52 عاما، على درجة الدكتوراه فى الهندسة المعمارية، تخصص تخطيط مدن من كلية الهندسة بجامعة القاهرة، إلى جانب دبلوم الدراسات المتقدمة فى مجال التخطيط العمرانى، إدارة العمران، من معهد دراسات الإسكان والتنمية الحضرية فى روتردام بهولندا. وخضع لدورات تدريبية فى جامعات عريقة، إذ حصل على شهادة تأهيل القيادات التنفيذية فى الإدارة، من كلية إدارة الأعمال فى جامعة هارفارد عام 2003، تحت رعاية هيئة المعونة الأمريكية والحكومة المصرية. كما حصل على دورة تدريبية فى مجال التجديد الحضرى للمدن وتنمية المدن الجديدة لمدة شهر فى سيول بكوريا الجنوبية عام 2001. شغل مدبولى منصب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية فى مصر، منذ فبراير 2014، حتى الآن. وقبل ذلك، شغل منصب المدير الإقليمى للدول العربية "برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية – الهابيتات"، وتحديدا من نوفمبر 2012 حتى فبراير 2014. كما عمل رئيسا للهيئة العامة للتخطيط العمرانى، المساهمة فى مشروعات قومية، منها إدارة مشروع إعداد المخططات الإستراتيجية العامة والأحوزة العمرانية لمدن وقرى الجمهورية. وإلى جانب ذلك، أدار مدبولى فريق عمل مشروع إعداد المخطط الاستراتيجى بعيد المدى لإقليم القاهرة الكبرى، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة. كما شغل مدبولى مناصب فى مؤسسات دولية فى مجال التخطيط العمرانى والإسكان، إذ عمل كاستشارى وخبير دولى للبنك الدولى، والبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية، وهيئة التعاون الفنى الكورية لوضع سياسات الإسكان والتخطيط والتنمية العمرانية وتأهيل وتدريب الكوادر الفنية لدول عربية وأفريقية. بهذا الشكل، صار مدبولى رئيسا للوزراء فى ظروف اقتضت فيها الحاجة المصرية لإعادة البناء إلى اتخاذ إجراءات تبدو قاسية، لكنها فى واقع الأمر كالدواء المرّ الذى لا بديل عنه. وإن كانت التقارير الاستراتيجية الدولية تؤكد أن مصر ستتحول فى السنوات القليلة المقبلة إلى مركز عالمى للطاقة يؤكد ما نقول به. وهو التحول الذى يضع مصر وتجربة نهوضها فى دائرة التفاؤل، أو التفاؤل الحذر. ولا يفوتنا هنا أن نتوقف أمام جملة قالها الرئيس السيسى فى خطاب القسم، تحدث فيها عن بناء الإنسان المصرى، الذى سماه "كنز أمتنا الحقيقى"، وأكد أنه يجب بناء الشخصية المصرية على أساس شامل ومتكامل، بدنياً وعقلياً وثقافياً، بحيث يعاد تعريف الهوية المصرية من جديد بعد محاولات العبث بها. وما من شك فى أن تجاوز مصر لأزماتها لن يحدث إلا عبر روشتة الرئيس للإنسان المصرى من أجل إعداد مواطنين مؤهلين معرفياً، مسلحين بقيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان فى ميادين التربية والثقافة والرعاية الصحية والاجتماعية، كى ينخرطوا لاحقاً فى العملية التنموية على الصعيدين الوطنى والعالمى. مؤشر طيب، أن يبدأ الأسبوع الرئاسى الأول فى بداية الولاية الثانية، بإصدار الرئيس للقرار رقم 254 لسنة 2018 باستمرار المحافظين ونوابهم فى مباشرة مهام مناصبهم وأعمالها إلى حين صدور قرار بتعيين المحافظين الجدد ونوابهم. وسبب هذا القرار أنه بموجب الدستور والقانون يعتبر كل محافظ مستقيلاً من منصبه بعد أداء الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، السبت قبل الماضى. كما أصدر الرئيس السيسى القرار رقم 255 لسنة 2018، باستبدال نص المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2017 المشار إليه النص الآتى: "يكون للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، مجلس أمناء برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التخطيط والمتابعة، وممثل عن رئاسة الجمهورية، وممثل عن وزارة المالية، وممثل عن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وممثل عن المجلس الأعلى للجامعات، وخمسة من ذوى الخبرة فى مجالات اختصاص الأكاديمية". ويصدر بتشكيل مجلس الأمناء قرار من رئيس الجمهورية، وذلك مدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. وللمجلس أن يدعو إلى جلساته من يرى ضرورة الاستعانة بهم دون أن يكون لهم صوت معدود، ويضع المجلس اللائحة الداخلية بإجراءات عمله ونظامه. الرئيس عبدالفتاح السيسى أصدر أيضا القرار رقم ٢٥٦ لسنة ٢٠١٨ بتشكيل مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، وذلك مدة 3 سنوات برئاسته وعضوية كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، واللواء عباس كامل بصفته ممثلاً لرئاسة الجمهورية.. أشرف أحمد على كوجك بصفته ممثلاً لوزارة المالية.. الدكتور محمد عبد الكريم صالحين، بصفته ممثلاً لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى.. الدكتور أحمد زايد بصفته ممثلاً للمجلس الأعلى للجامعات.. الدكتور محمد طارق محمد عبد القادر من ذوى الخبرة.. الدكتورة يوهانسن يحيى محمد عيد من ذوى الخبرة.. الدكتور محمد شريف دلاور من ذوى الخبرة.. وتضمن القرار تعيين الدكتورة رشا عياد راغب خليل، مديرًا تنفيذيًّا للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب وتعامل المعاملة المالية المقررة لنائب الوزير. بالتزامن، أحالت الحكومة مشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وتعديل بعض أحكام القانون رقم 28 لسنة 2018 بتعديل أحكام القانون رقم 100 لسنة 1987 بتحديد المعاملة المالية لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابهم، وتعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 2018 بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، إلى مجلس النواب. كما أحال الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، مشروع القانون إلى لجنة القوى العاملة ومكتبى لجنتى الخطة والموازنة والتضامن الاجتماعى، حيث يقضى التعديل بخفض معاشات الوزراء التى سبق ووافق البرلمان على زيادتها، من خلال تقسيمها إلى 3 شرائح. التعديل يتضمن قواعد لحساب معاشات رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابهم، على أساس مدة شغل المنصب الفعلية وصافى الحد الأقصى للمكافأة لرئيس النواب وصافى الحد الأقصى للراتب بالنسبة لباقى الفئات على ألا تقل قيمة المعاشات المستحقة عن 25% من أجر التسوية ولا تزيد على 80% من أجر التسوية. وأوضحت الحكومة فى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن المادة الأولى من هذا القانون تنص على استبدال نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 نظرا لأنه مضى على هذا النص أكثر من 40 سنة دون تعديل، ما أدى إلى تدنى قيم المعاشات التى تستحق للوزراء والمحافظين ونوابهم. وأضافت أنه تم وضع قواعد لحساب معاشاتهم على أساس مدة شغل المنصب الفعلية وصافى الحد الأقصى للمكافأة لرئيس النواب وصافى الحد الأقصى للراتب بالنسبة لباقى الفئات على ألا تقل قيمة المعاشات المستحقة عن 25% من أجر التسوية ولا تزيد على 80% من أجر التسوية، وفى حالة تكرار الانتفاع بأحكام هذه المادة يكون الجمع بين المعاشات المستحقة وفقا لأحكامها بما لا يجاوز الحد الأقصى المشار إليه. المذكرة الإيضاحية تشير إلى أن هذه المادة تتضمن أن يتم الجمع بين هذا المعاش وبين المعاش المستحق من صندوقى التأمين الاجتماعى، وفى جميع الأحوال لا تزيد قيم المعاشات المستحقة من الخزانة العامة وفقا لأحكام هذا القانون وأى قانون آخر عن صافى الحد الأقصى للأجور بما فيه زيادات المعاش، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين المعاش المستحق وفقا لهذه المادة والمعاش المحسوب وفقا للنصوص الأخرى من هذا القانون. ووفقا للمذكرة الإيضاحية، نصت المادة الثانية من هذا المشروع على إلغاء المادة الثالثة من القانون رقم 28 لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 100 لسنة 1987 بتحديد المعاملة المالية لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابهم، نظرا لشمول أحكام المادة (31) بعد استبدالها على الفئة المخاطبة بهذه المادة. نعود إلى رهاننا على الحكومة الجديدة التى لن يمكنها أن تتجاوز الأزمات أو تحل أى أزمة إلا باستمرار النمو وزيادة القدرة على الإنتاج بعوامل أكثر قدرة تأخذ بعين الاعتبار صياغة استراتيجيات للنمو تنحاز إلى تطوير الزراعة والصناعة والتجارة عبر التصنيع والمشروعات طويلة الأجل إضافة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة.‏ وهنا تظهر أهمية وضع خطة ولتكن سباعية من خلالها يتم الاهتمام بتوجيه جزء أكبر من الموازنة العامة للدولة نحو الاستثمار فى التعليم والبحث العلمى والصحة بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع إعادة النظر فى المخصصات التى كانت تنفق على الأمن بغرض تأمين النظام الفاسد، وأن تقتصر على تحقيق الأمن النفسى والمادى للمواطنين، وفتح المجال للقطاع الخاص وفقا لتوجيهات الدولة ورقابتها لاتخاذ دوره الأساسى فى تحقيق تغير هيكلى فى النشاط الاقتصادى يؤدى إلى زيادة نمو الناتج القومى الحقيقى وتنويعه وفقا لأولويات المجتمع من ضروريات. وبالشكل الذى يعالج تشوهات هيكل النشاط الاقتصادى المصرى الذى يعكسه سوء توزيع النشاط الاقتصادى بين القطاعات الرئيسة، الصناعة والزراعة والخدمات.. ونشير هنا إلى أن قطاع الخدمات هو صاحب النصيب الأكبر من حيث مساهمته فى الناتج المحلى لاستحواذه على ما يزيد على 50%، وهو ما أدى إلى تهميش مساهمة قطاعى الصناعة والزراعة وهما القطاعان اللذان يتيحان فرص عمل حقيقية ودائمة ويشكلان قدرا مهما من القيمة المضافة. وقد كان ذلك نتيجة طبيعية لسلوك رجال الأعمال المنتفعين الذين حصلوا على كل المزايا من ضرائب وجمارك وأسعار شديدة الانخفاض لأراضى ومرافق الدولة، واتجهوا لقطاع الخدمات وأهملوا قطاعى الصناعة والزراعة. وما من شك أن النجاحات التى تحققت اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا فى مصر‏، تغرينا بأن نكمل المسار‏، وأن نحتشد لإحداث عملية تراكمية أكبر وأقوى فى النمو مما حدث فى السنوات الخمس الأخيرة‏، باستخدام وسائل وأساليب مبتكرة باعتبارها مصدر الحلول الجذرية الأساسى للحد من ظاهرة الفقر مع المصدر الثانى وهو تقوية القوة البشرية فى بلادنا‏، بأن يدرك كل مواطن أهمية القدرة على الإنتاج وأن يحاول قدر إمكانه الإسهام فى عملية التطور والنمو‏، كل حسب قدراته وإمكانياته.‏ ويبقى أن نتوقف عند استقبال الرئيس للمنتخب المصرى لكرة القدم قبل سفره لخوض مباريات مونديال روسيا 2018 لتحفيزهم ومساندتهم. ولعلك شاهدت الصور التى صافح فيها الرئيس أعضاء الفريق، وتوقفت عند تلك التى جمعته بنجمنا الدولى محمد صلاح، الذى كشفت مصادر حضرت اللقاء أن الرئيس اطمأن عليه وأكد أن سلامة صلاح أهم من النتائج. وكان رائعا أن يؤكد محمد صلاح للرئيس أنه بخير وسيكون جاهزا للمباريات بداية من الأسبوع المقبل. المنتخبأدى تدريباته بالقاهرة مساء السبت الماضى فى الملعب الرئيسى باستاد القاهرة، الذى تقرر أن يكون تدريبا مفتوحا، بحضور جماهيرى، لإتاحة الفرصة لمشجعى الفريق الوطنى أن يدعموا فريقهم قبل مشاركته التاريخية فى المونديال. ونعرف جميعًا أن منتخب الفراعنة سيبدأ أولى مبارياته فى الثانية ظهر الجمعة المقبل، أمام أوروجواى ضمن الجولة الأولى للمجموعة الأولى، ثم روسيا 19 يونيو والسعودية فى 25 من الشهر نفسه.


التعليقات