حقيقة الإطاحة بـ" أبو مازن" لتنفيذ صفقة القرن

يبدو أن الطريق ليس ممهدا لإتمام صفقة القرن التى يلوح بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ليل نهار، حيث أشارت تقارير اعلامية اسرائيلية لرفض قادة عرب اتمام ما يحلم به الرئيس الأمريكى نظرا للعواقب الوخيمة التى ستصاحب اتمام هذه الصفقة فى الوقت الحالى.
من بين هؤلاء القادة العرب الرافضين لإتمام الصفقة هو الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن الذى رفض مناقشة الصفقة أو الدخول فى تفاصيلها، الامر الذى كشفه مبعوث الرئيس الامريكى ترامب للسلام في الشرق الأوسط جاريد كوشنر للجمهور الفلسطيني من خلال حوار مع صحيفة "القدس" حيث شكك في قدرة "أبو مازن" على الموافقة على الصفقة الجديدة التي تعتزم واشنطن طرحها،قائلا: "إنني أشكك في مدى قدرة الرئيس عباس، أو رغبته، في أن يميل إلى إنهاء الصفقة... لديه نقاط الحوار التي لم تتغير خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في ذلك الوقت".
رسائل "كوشنر" الخفية فى حواره مع جريدة القدس فسرها البعض بوجود مساعٍ لإزاحة الرئيس ابو مازن عن رأس السلطة الفلسطينية، وذلك عن طريق خطة أعدها البيت الأبيض ويشرف على تنفيذها منذ شهور وتعتمد على أن يشن الإعلام الغربى هجوما حادا على "أبو مازن" وإظهاره أمام الرأى العام الفلسطينى والعالمى بمظهر المعطل للعملية السلمية واستخلافه بمن يقبل تنفيذ الصفقة دون اعتراض.
صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية مهدت للأمر منذ أيام بعد أن نشرت مقالا بعنوان "أرحل يا عباس"، طالبت فيه بالإطاحة بالرئيس الفلسطيني من منصبه، مشيرة إلى أن أبو مازن ومستشاريه يقفون ضد التغيير منذ عقود، وهم موجودون في مناصبهم منذ تسعينيات القرن الماضي، وأنهم منعوا بشكل منهجي جيلاً جديداً من الفلسطينيين من الصعود، على حد تعبير الصحيفة الإسرائيلية.
واعتبرت الصحيفة العبرية أن السلطة الفلسطينية تريد الانتظار حتى يترك ترامب منصبه، لتحصل على صفقة أفضل في ظل الإدارة القادمة، مضيفةً أن المسؤولين الفلسطينيين يعتقدون أن الولايات المتحدة ليس لديها خيار آخر إلا الحديث معهم، واختتمت الصحيفة مقالها بالقول: "لقد حان الوقت لكي تتولى قيادة جديدة، كي تتحدث عن السلام وتمنح الجيل القادم فرصة حقيقية".
ما رجح أنباء الإطاحة بالرئيس الفلسطينى من منصبه أن أبو مازن التقى منذ أيام قليلة وبرغم حالته الصحية المتردية بـ"سلام فياض" رئيس الوزراء السابق_القادم من واشنطن_ بعد قطيعة طويلة، حيث دار حديث طويل بينهم امتد لثلاث ساعات ما أثار تكهنات بأن هذا اللقاء جاء للترتيب لمرحلة انتقالية.


موضوعات ذات صله

التعليقات