الأنبات يوأنس.. 5 أسرار تنشر لأول مرة عن طبيب البابا شنودة الراحل

تفرض حياة الرهبنة علي رجال الدين المسيحي كثيراً من الضوابط التي يصعب علي أي فرد عادي تحملها؛ لأنها تعتمد في جوهرها علي الابتعاد عن ملذات الحياة وإعلاء قيم الزهد والتقشف والتجرد من المناصب والألقاب المدنية والتضحية بها أمام الرتب الكهنوتية داخل الكنيسة.
يظهر ذلك جلياً مع كثير من قيادات الكنيسة الذين تركوا تخصصاتهم المدنية بكليات القمة ورفضوا المناصب المرموقة في سبيل الرهبنة والتدرج الكهنوتي والحياة داخل الجلباب الأسود، وهذا ما حدث مع الأنبا يوأنس سكرتير البابا شنودة الراحل، فقد ولد في 1960 بمركز ملوى محافظة المنيا باسم هانى عونى عزيز، وحصل على بكالوريوس طب وجراحة من جامعة أسيوط سنة 1983، ودخل دير الأنبا بولا في 15/9/1986، وترهب فى 18/12/1987 باسم الراهب ثاؤفيلس الأنبا بولا.
رسمه البابا شنودة الراحل قساً في 27/5/1986، وعينه سكرتيراً له، وتم رسامته أسقفاً عاماً فى عيد العنصرة يوم 6/6/1993.
وكان والد الأنبا يوأنس محامياً وكان معروفاً بأنه رجل الحق والقانون كالسيف لا يحيد عن الحق أبداً فى قضاياه وقد استطاع تربية أولاده فأصبحوا أسقفين وهما الأنبا يؤانس والأنبا غبريال أسقف إيبارشية بنى سويف وكان كثيراً ما يداعبه البابا شنودة الثالث فيقول له "أنا رئيس الآباء أما أنت فأبو الآباء".
طبيب البابا
وعندما سئل الأنبا يوأنس في أحد اللقاءات عن علاقته بالبابا شنودة قال "كان لى عظيم الشرف أن أكون قريباً جداً من البابا شنودة، وهى فترة ليست بالقليلة تعلمت فيها الكثير فقد عملت سكرتيراً للبابا شنودة لمدة 21 سنة من مايو عام 1991 إلى أن تنيح نيافته فى مارس 2012 ولم أكن الطبيب الخاص به، ولكن كان هناك فريق طبى يتابع صحة البابا لحظة بلحظة ويشرف على تشخص المرض وتحديد علاجه ولكنى كونى خريج كلية الطب من جامعة أسيوط كنت معاونا له ومتابعا لتناوله الأدوية وتنفيذ توصيات الأطباء والنصائح الطبية المقدمة لنيافته".
أزمة الاحتشام
واجه الأنبا يوأنس خلال الفترة الماضية انتقادات حادة من قبل كثير من الأقباط، عندما قرر فرض أزياء خاصة على بنات الكنيسة (جاكيت وتنورة) تتسلمهما الداخلة إلى الصلاة على الباب وتعيدهما مرة أخرى عند الخروج، وتعمل بيوت الخدمات التابعة للكنيسة على تفصيلها بقياسات مختلفة لتناسب الجميع، ومن يعارض، لا دخول له، وستصرفه الكشافة بهدوء.
ومع الغضب الشعبي الذي أثاره هذا القرار وفي ظل الضغوط التي مارستها مواقع التواصل الاجتماعى قام أسقف أسيوط بمراجعة قراره مرة أخرى، وأكتفي بفرضه على الداخلين لحضور الأفراح وممارسة سر الإكليل أحد أسرار الكنيسة السبعة.


التعليقات