"ناب الصعيد".. اعترافات خلية داعش التى خططت لاحتلال الصعيد

مثلت خلية "داعش الصعيد" حالة من الرعب خلال السنوات القليلة الماضية حتى تم القبض على 43 من أعضائها من أصل 66 متهما وإحالتهم إلى المحاكم المختصة.
وتواصل محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار معتز خفاجي، محاكمة المتهمين , بتهمة تشكيل خلية إرهابية تتبع تنظيم "داعش" وتعمل في نطاق 6 محافظات.
وأسندت النيابة إلى المتهمين تأسيس وتولي قيادة والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
وأقرَّ المتهمون خلال تحقيقات النيابة , أن المتهم الأول مصطفى أحمد محمد عبد العال، تولى قيادة الجماعة التابعة لتنظيم (داعش)، عقب اعتمادها من إدارة الولايات البعيدة لذلك التنظيم بالخارج، وأنه اعتنق الفكر القائم على تكفير الحاكم ومعاونيه، في غضون عام 2014، إثر اطلاعه على مطبوعات تتناول الأفكار التكفيرية وإصدارات تنظيم (داعش) الإلكترونية الداعمة لها.
وأقر المتهم الأول بتأسيس وقيادة جماعة عام 2015، يعتنق أعضاؤها أفكارا تكفيرية الغرض منها تنفيذ عمليات عدائية ضد رجال القوات المسلحة والشرطة مكونة من 4 خلايا تنظيمية، تولى مسئولية الخلية الأولى المتهم رامي عيد مصطفى إبراهيم، وتولى مسئولية الخلية الثانية المتهم محمد عبدالنعيم عيد أحمد علي ثم المتهم تامر عبد الله سليمان حجاج، وتولى مسئولية الخلية الثالثة المتهم محمود أحمد أبو الوفا أحمد، لافتا إلى أن عناصر تلك الجماعة قاموا بتقديم البيعة له على السمع والطاعة، واستخدموا تطبيق "تيليجرام" للتواصل الآمن فيما بينهم.
وقال المتهم الأول خلال التحقيقات، إن تمويل الجماعة كان من خلال الأموال والأسلحة النارية والذخائر التي كان المتهمون يقومون بتوفيرها، لافتا إلى أنه تواصل الكترونيا مع بعض القيادات بتنظيم (داعش) بالخارج منهم الحركيين (بشير وإياد) اللذان كلفاه بإعلان جماعته كولاية تابعة لتنظيم داعش داخل البلاد تحت مسمى ولاية الصعيد، وأن يتواصل مع المتهم محمود محمد أحمد غالب - الذي كان يتولى مسئولية التواصل بين جماعته وباقي الخلايا التنظيمية التابعة لتنظيم داعش داخل البلاد - لإمداده بالأسلحة النارية والذخائر اللازمة لارتكاب عملياتهم العدائية.
واستهدف المتهمون سيارة لنقل الأموال على طريق كفر الشيخ - بلطيم والاستيلاء على محتواها باستخدام أسلحة نارية وخرطوش ومسدسات، وخططوا للاستيلاء على محل لبيع المصوغات الذهبية مملوك لشخص مسيحي بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ.
وأضاف أن الجماعة مهدت لإقامة "ولاية أسوان" بصعيد مصر، كولاية تابعة لتنظيم داعش وضمت 3 متهمين، مشيرا إلى أن المتهم الأول سعى لاستقطاب عناصر جديدة لجماعته.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الثاني محمد عبد الفتاح حامد، شارك مع المتهمين في عملية استهداف سيارة نقل الأموال، بالإضافة لسعيه إلى السفر والالتحاق بتنظيم داعش في سوريا، كما لفتت التحقيقات إلى أن المتهمة أروى رأفت محمد موسى الرماح تولت مسئولية تأمين الاتصال بين قيادات تنظيم داعش خارج البلاد بأعضاء الخلايا التنظيمية التابعة له بداخلها.
وخلال إحدى جلسات محاكمة المتهمين فى 5 ديسمبر 2017 وصفتهم النيابة العامة بـ "قتلة فجرة وناب شيطان لا أصل له في الأرض ولا قرار"، كما أكدت أن أمير الجماعة المتهم مصطفى عبد العال، أدمن شرب المخدرات حتى أصبح بلا عمل أو رسالة، وأصبحت حياته بلا هدف أو غاية، واستبدل الضلال بضلال آخر، فانتهى من إدمان المخدرات إلى كتب الجهالات.
وفي 10 سبتمبر 2017، فضت المحكمة 6 أحراز للمتهمين في القضية، واحتوى الحرز الأول على 3 بنادق آلية بحوزة المتهم الثالث، والحرز الثاني عبارة عن مظروف أبيض بداخلة 11 طلقة آلية، والحرز الثالث عبارة حقيبة سوداء اللون بداخلها جهاز لاب توب بخص المتهم مصطفى أحمد, وحرز رابع عبارة عن مظروف بيج اللون بداخلة 2 هاتف محمول تخص المتهم محمد أحمد، كما احتوى الحرز الخامس على بندقية خرطوش تخص المتهم محمد أحمد السيد، وحرز آخر عبارة عن بندقية خرطوش ألمانية الصنع بحوزة المتهم محمود غالب.


موضوعات ذات صله

التعليقات