بالوقائع.. المجاملات والمحسوبية تسيطران على محطات الكهرباء

لا يزال الفساد صاحب الكلمة العليا داخل محطات الكهرباء المختلفة، سواء كان ذلك عن طريق إهدار المال العام، أو بتغليب سياسة المجاملات والمحسوبية وإعلاء المصالح الشخصية على المصلحة العامة، والغريب أن كل ذلك يحدث في ظل تجاهل تام من قبل وزير الكهرباء والطاقة المهندس محمد شاكر.

وتشير المستندات التى حصلت عليها "الموجز" من أحد العاملين بمحطة إنتاج الكهرباء بكفر الدوار إلى قيام رئيس قطاع المحطة بمجاملة أقاربه وأصدقائه على حساب العاملين بالمحطة، فبعد دخول محطات كهرباء "سيمنس" الثلاثة العملاقة لشبكة الكهرباء منذ مايو 2018 وأصبحت محطات الكهرباء القديمة ليس لها نصيب من التشغيل، وتعد محطة إنتاج الكهرباء بكفر الدوار أولى هذه المحطات، حيث أن تشغيل الوحدات بالمحطة يحتاج إلي استهلاك وقود أعلي من الطبيعي نتيجة تقادم الوحدات وكذلك أصبح تشغيل بعض الوحدات غير اَمن بعد حريق الوحدة الثانية بالمحطة منذ مارس 2017.

وتفيد المستندات أيضا أن مسئولي المحطة قاموا بالاستفادة الشخصية من المحطة لهم وللأشخاص المقربون منهم حيث حوّل رئيس قطاع المحطة بتحويل سكنه من شقة إلي فيلا فضلاً عن قيامه بتحسين السكن لأشخاص مقربين له من المحالين على المعاش الذين لا يعودون على المحطة بأى استفادة.

كما تشير المستندات إلى قيام رئيس قطاع المحطة منذ شهر يونيو 2018 بالإعلان عن فتح باب التقدم لسكن جديد للعاملين بعد توقفه منذ أكثر من عشرين عاماً، دون وضع ضوابط ومعايير محدده للإسكان، وذلك رغم توقف المحطة.. علماً بأن العاملين بالمحطة يعلمون مسبقاً من سيحصل على هذه الشقق (وهم المقربون إلي رئيس القطاع)، وبالفحص في هذه الأسماء وجد أن أغلبهم يسكنون بجوار المحطة والباقيين هم قيادات المحطة الذين سيحالون إلى التقاعد خلال عام.

جدير بالذكر أن معظم شاغلي الوحدات السكنية التابعة للمحطة أحيلوا إلى المعاش ويسكنها أبناءهم الذين ليس لهم صلة بالمحطة ومن ثم أصبحت المساكن عبئاً وإهداراً لمال الشركة من استهلاك المياه والكهرباء بدون أى رقابة، مع العلم أن رئيس الشركة القابضة للكهرباء أصدر قراراً منذ 2015 بإخلاء الوحدات السكنية ولكن لم يفعل حتي الآن.


موضوعات ذات صله

التعليقات