جورج بابادوبولوس.. قصة الشاب اليوناني "عراب الصفقات" بين ترامب وبوتين

رغم عدم ظهوره كثيرا، وأنه يعد الأقل شهرة بين مستشاري حملة ترامب الرئاسية، فإن دوره كان لافتا لاسيما في الفترة الأخيرة من الحملة، ولم يتحمل جورج بابادوبولوس الكثير من الضغط فكان أول المعترفين بالكذب بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.
كان بابادوبولوس قد زعم كذبا أنه التقى بشخصين لهما علاقة مع الروس قبل الحملة الانتخابية لكنه في الواقع التقى بهما بعدالحملة الانتخابية عام 2016 ،كما قام بحذف حسابه على على فيس بوك ، وحطم هاتفه في خطوة رآها المحققين أنه أراد بذلك منعهم من العثور على أي دليل قد يستخدم ضده في هذه القضية.
ويرى المحللون أن اعتراف بابادوبولوس بالتحديد بوجود علاقات له مع الروس خلال الحملة الانتخابية قد يضر بشكل مباشر بترامب لأنه له علاقة مباشرة بحملته الانتخابية
ومن خلال التحقيقات تيبن أنه خلال أحد اتصالاته أُبلغ أن الروس يملكون معلومات مسيئة لمرشحة الانتخابات الأمريكية، هيلاري كلينتون، تبين أنها آلاف الرسائل الإلكترونية، وذلك قبل أشهر من تسريب موقع ويكيليكس رسائل من بريدها الإلكتروني.
وكان بابادوبولوس قد انضم في مطلع مارس 2016، إلى فريق حملة ترامب، حيث كان بين المستشارين الـ5 في السياسة الخارجية للمرشح الجمهوري. وبعد ذلك، قال ترامب عنه لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إنه مستشار في النفط والغاز، وشخص ممتاز.. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة هاكابي ساندرز، قللت من حجم مساهمته، وأعلنت أنه كان متطوعا في لجنة استشارية لم تجتمع سوى مرة واحدة، واصفة دوره في الحملة بأنه ضئيل جدا.
وكانت صحيفة ديلي بيست الأمريكية قد أعدت تقريرا عنه قالت فيه إن بابادوبولوس، البالغ من العمر 30 عاما لم يكن شخصا مهما في أي من مراحل حياته إلى حد كبير، فلا يتذكره زملاؤه في المرحلة الثانوية، ولا يعتبره أساتذته في الجامعة متفوقا بل كان طالبا أقل من المتوسط، بل حتى أقرانه بحملة ترامب في واشنطن كانوا يرونه كشخص لا يعتد به، ولكنه رغم ذلك أصبح مساعدا للحملة، ثم مستشارا لترامب.
بابادوبولوس، شاب أمريكي ذو أصول يونانية، ترعرع وسط الجالية اليونانية في لينكولنوود على حدود شيكاغو، تخرج في مدرسته الثانوية نايلز ويست في سكوكي، عام 2005, بعدها انتقل من نايلز ويست إلى جامعة ديباول، حيث كان مستواه الأكاديمي غير لافت ولم يستحوذ على اهتمام.
في الجامعة، بدت قصة اهتمام بابادوبولوس بدراسة السياسة الخارجية، بالتركيز على السياسة الروسية، فحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، ثم شق بعد ذلك طريقه إلى العاصمة واشنطن، حيث شارك مع غيره من الشباب في ندوات وتجمعات سياسية، كما حضر فعاليات للجنة شباب الحزب الجمهوري في العاصمة، وكان يتفاخر بآرائه السياسية.
ووفقا لأحد معارفه، كان بابادوبولوس مؤيدا لإسرائيل، ويعارض سياسات إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إزاء الشرق الأوسط، بل كان يقول، في بعض الأحيان، إنه لا يستطيع تصديق ما يفعله الرئيس أوباما وفريقه، ومع الوقت قدم هذا الشاب نفسه كمستشار طموح مهتم بسياسة النفط والغاز الطبيعي.
خلال عامي 2012 و 2013، أتاحت الأجواء السياسية في البلاد فرصة لصعوده لبناء علاقات مع دوائر صنع السياسة الخارجية من ذوي التوجه المحافظ، ثم قدمت الانتخابات الرئاسية فرصة من ذهب لبابادوبولوس حرص على الاستفادة منها، فلقد كان في الـ 28 من عمره ، وبعد فترة وجيزة وجد بابادوبولوس طريقه إلى دائرة ترامب ليعيش مزيجا من الحظ والإحباط السياسي، فحسب مسئولي حملة ترامب، فإن بابادوبولوس لم يكن لاعبا رئيسيا، حيث كانوا يعتبرونه مجرد طفل أو رجل مخادع يسعى لأن يكون شخصا آخر غير ذاته.
وفي أوائل 2016، وضع اسم بابادوبولوس مع غيره من الأشخاص، منهم اثنان تورطا في الأزمة السياسية الروسية، ضمن قائمة مستشاري ترامب للسياسة الخارجية، ردا على انتقادات وضغوط الديمقراطيين للإعلان عن هذه القائمة.


موضوعات ذات صله

التعليقات