"الأزمة المالية" تعصف بحزب النور من المشهد السياسى

اختفى حزب النور، بشكل كبير عن الساحة السياسية ، ويكاد يكون لا وجود له ،إلا من خلال هيئته البرلمانية التى يمثلها أحمد خليل بالبرلمان ،ويعانى الحزب من أزمة مالية طاحنة ، حتى أنه لم يعد لديه الموارد التى تغطى تكلفة إيجار المقر الرئيسى للحزب التى لا تتعدى 30 ألف جنيه شهريًا .
وتخلى عدد كبير من قيادات الحزب عن دورهم داخله ، وأيضًا عن تمويل بعض نشاطات الحزب ، حيث كان يفخر الحزب بدوره الخدمى وتواجده فى الشارع ، وأصبح الآن يفقد هذا الدور بشكل كبير بسبب تراجع الدخل ، ووجود أزمة داخلية بعد انسحاب أكبر ممولى الحزب ، فنرى الحزب ينفذ نشاطات خدمية فى محافظة دون الأخرى، ويتوقف هذا التنفيذ على قدرة القيادات فى تلك المحافظة على توفير الموارد المادية لتنفيذ هذه النشاطات، ولم نعد نرى رئيس الحزب الدكتور يونس مخيون،على الساحة كما كان من قبل .
واتجه أغلب قياداته للأمور الدعوية من جديد ، نظرًا لعدم وجود دور سياسى قوى للحزب، حتى أن الصفحة الرسمية للحزب على موقع التواصل الاجتماعى أصبحت عبارة عن برامج دعوية يقدمها قيادات الحزب ، بجانب طلبات الإحاطة التى يقدمها أعضاء الهيئة البرلمانية.
واللافت للنظر أن أحمد خليل، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، أصبح أكثر تأثيرًا وظهورًا من رئيس الحزب، ويعبر عن مواقف الحزب من القضايا الداخلية والخارجية داخل البرلمان .
ويُحمل بعض أعضاء الحزب الدكتور يونس مخيون، مسئولية تراجع الدور السياسى للحزب بينما يرى البعض الآخر أن سبب التراجع هو الوضع السياسى الراهن وتراجع دور الأحزاب بشكل عام .
وحاول الحزب الاندماج داخل باقى الأحزاب السياسية على الساحة من خلال حضور اجتماع الأحزاب الذى دعا له بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد، لبحث حال الأحزاب السياسية مؤخرًا ، وطرق تفعيل دورها .
وعلى الجانب الآخر فقد الحزب عدد كبير من قواعده، نظرًا لمواقف الحزب السياسية ، فمنهم من ترك الحزب لتخليه عن مواقفه الدينية ، ومنهم من يراه فقد دوره المعارض .
ومن المتوقع أن يظهر حزب النور بشكل قوى فى الشارع مرة أخرى مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة ، ليحاول أن يغازل الشارع للحصول على أصوات داعمة فى الانتخابات .
من جانبه قال الدكتور شعبان عبدالعليم ، عضو الهيئة العليا لحزب النور، إن الوضع السياسى الحالى هو السبب الرئيسى فى اختفاء حزب النور عن الساحة ، مؤكدًا أن الأحزاب جميها تعانى من حالة ركود سياسى .
وأكد عدم مسئولية رئيس الحزب، الدكتور يونس مخيون ، عن اختفاء "النور" عن الساحة السياسية ، موضحًا أن الحزب يحاول العودة بشكل أكبر للساحة السياسية .
وأوضح أن الحزب لا يقتصر دوره على تقديم الخدمات والقوافل الطبية فقط، مؤكدًا أن الحزب حزبًا سياسيًا ، وليس مؤسسة اجتماعية أو خيرية .
وقال عماد المهدى عضو حزب النور، إن الحزب يحاول الوجود على الساحة السياسية فى ظل حالة الفتور الموجودة على الساحة .
وأكد أن الحزب يعانى من أزمة مالية طاحنة ، فى الفترة الحالية ، أثرت على نشاطاته الخدمية ، التى ينفذها فى بعض المحافظات ومنها تخفيضات المستلزمات المدرسية ،وتنظيم قوافل طبية فى بعض المحافظات .
وأوضح أن إدارات الحزب فى المحافظات هى التى تتكفل بالتكلفة المادية لكل النشاطات التى يتم تنفيذها فى كل محافظة ، وبالتالى المحافظة التى توفر الموارد تنظم النشاطات والتى لا تستطيع توفير الموارد لا تنفذ النشاطات .
ونفى فى الوقت ذاته مسئولية الدكتور يونس مخيون ، رئيس الحزب عن تراجع دور الحزب فى الفترة الراهنة ، مؤكدًا أن رئيس الحزب مغلوب على أمره ،ويحاول تطوير الحزب داخليًا، وتوفير موارد مالية له.


موضوعات ذات صله

التعليقات