أستاذ جامعى لوزير التعليم العالى فى رسالة غاضبة: " ما يحدث داخل صندوق العاملين بلطجة"

عانى العاملون بالجامعات المصرية الحكومية لعدة سنوات من عدم تفعيل القرار الجمهورى الصادر عام 2014 بالقانون رقم 24 لسنة 2014 بشـأن إنشاء صندوق تحسين أحوال العاملين المدنيين بالجامعات غير الحكومية من غير أعضاء التدريس
وبعد صراع طويل بين وزارتى التعليم العالى والمالية تم تشكيل الصندوق الذى رأس مجلس إدارته وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبد الغفار والدكتور عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس نائباً له, حينها بدأ العاملون يشعرون بإنفراج الأزمة وخاطب مجلس إدارة الصندوق وزارة المالية لارسال الدعم المادى , كما خاطب أمناء الجامعات الحكومية لإرسال بيانات العاملين بالجامعات وتوريد نسبة الـ 10% علي رقم حساب الصندوق حتي يستطيع العاملون بالجامعات الحكومية صرف مستحقاتهم المالية .
وبدأ الصندوق سلسلة من الاجتماعات كان آخرها يوم 23 سبتمبر الماضى فى وزارة التعليم العالى وقد كان محضر الاجتماع الأخير بمثابة بدء أزمة جديدة بين طرفين فى غاية الأهمية فى العملية التعليمية فى الجامعات وهما العاملين وأساتذة الجامعات
جيث جاء فى نص محضر الاجتماع الذى حصلت "الموجز" على نسخة منه أنه انتهى إلى عدة قرارات وهى أولاً : التصديق على محضر اجتماع الجلسة السابقة مع تعديل بعض الملاحظات عليه .
ثانياً : قيام وزير التعليم العالى بمخاطبة رؤساء الجامعات وإلزامهم بالآتى: إلزام الجامعات التى لم تقم بتوريد النسبة المستحقة للصندوق وأيضاً الجامعات التى لم تقم بتسديد النسبة كاملة بسرعة توريد المبالغ خلال 15 يوم بحد أقصى من تاريخ كتاب وزير التعليم العالى , وضرورة موافاة المدير التنفيذى للصندوق ببيانات العاملين بكل جامعة على حدة بالنسبة للجامعات التى لم تقم بإرسال بيانات العاملين حتى الآن.
وأضاف محضر الاجتماع ثالثا :" قرر المجلس مخاطبة وزارة المالية لإتخاذ إجراءات خصم مستحقات الصندوق بمعرفة وزارة المالية وإضافتها لحساب الصندوق مباشرة , كما يتم التعامل بحصة وزارة المالية 15%, مع تكليف ممثل العاملين بجامعة سوهاج لمتابعة إنهاء الإجراءات مع وزارة المالية . رابعاً : قرر المجلس تشكيل لجنة من عفت حلمى أحمد " رئيساً" وإبراهيم عزام ومحمد العباسى وأحمد زهران وممثل عن وزارة المالية "أعضاء" وذلك لإعداد موازنة تقديرية للصندوق وإعداد قواعد خاصة بآليات الصرف على أن تبدأ اللجنة عملها ويتم موافاة المدير التنفيذى بالقرارت خلال 15 يوما بحد أقصى لعرضها على المجلس فى اجتماعه المقبل.
وكانت المادة التالية هى السبب فى اشعال فتيل الأزمة بين العاملين وأعضاء هيئة التدريس حيث نصت على : قرر المجلس مخاطبة المجلس الأعلى للجامعات لإتخاذ اللازم لتحويل المبلغ الخاص بوحدة علاج أعضاء هيئة التدريس فوق سن السبعين بإجمالى 23 مليون جنيه لحساب الصندوق
وأضاف المحضر سادساً : تم تكليف ممثل المالية بإعداد بيان تفصيلى بنسبة 10% مستحقات الصندوق طبقاً لجداول الحسابات الختامية لكل جامعة خلال الأعوام السابقة سابعاً : يتم تحديد إجتماع مجلس الادارة المقبل خلال أسبوع من تاريخ إنهاء اللجنة المشكلة لوضع آليات الصرف . ثامناً : يكلف حمام محمد سيد ممثل جامعة جنوب الوادى متحدثا رسميا للمجلس.
وفور الإعلان عن تفاصيل محضر الاجتماع بدأ أعضاء هيئة التدريس فى الاعلان عن سخطهم بسبب ضم أموال صندوق علاج أعضاء هيئة التدريس فوق السبعين لصندوق العاملين.
من جانيه قال الدكتور عبد الباسط صديق الأستاذ بجامعة الإسكندريية فى رسالة شديدة اللهجة إلى الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى: " بما أن سعادتكم تترأسون مجلس إدارة ما يسمى بصندوق العاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئة التدريس بالجامعات و أنه قد نشر علينا قرارات اجتماعكم الأخير الذى ترأسه نائبكم فى مجلس الإدارة الدكتور عبدالوهاب عزت و قد اتخذ هذا المجلس عدة قرارات و ما يهمنا فيها ما ورد فى البند الخامس وهو قرار الاستيلاء على وسرقة مدخرات الأساتذة المتفرغين فوق سن السبعين وهو مبلغ مالى قدره 23 مليون جنيه المخصصة لعلاج أساتذتنا وهم شيوخنا الأجلاء التى قامت الجامعات ونهضة مصر العلميةعلى أكتافهم و قد أفنوا شبابهم وصحتهم من أجل قيام الجامعات واستمرارها.
وأضاف صديق فى رسالته:" كيف تقوم معالى الوزير الآن بالاستيلاء بدون وجه حق أو سند من القانون على مبالغهم ومدخراتهم التى استقطعت من دخولهم ومكافآتهم وليس من دخول للموظفين وليس للموظفين حق فى جنيه واحد منها ولا توجد لهم علاقة بهذه المبالغ من قريب أو بعيد".
وتابع :" نحذر سيادتكم وأعضاء هذا المجلس من أى اقتراب بأي شكل من الأشكال من مخصصات أعضاء هيئة التدريس العاملين والمتفرغين لصالح غير صالحهم أو شئون غير شئونهم هم وحدهم وليس غيرهم ونود أن نعلنها لكم صريحة أن أى شخص أى كان موقعه فى الوزارة يحاول الاقتراب من أموالنا التى تم اقتطاعها من عملنا ومكافئتنا عن عمل وجهد قمنا به فلن يكون مقبولا منا بأى شكل بل و نصنف هذا القرار منهم على أنه بلطجة من هذا المجلس ونحذر أنه إذا تم تنفيذ قرار البلطجة هذا سوف نوقف الدراسة فورا فى كل جامعات مصر وبدون تردد وعلى من اتخذ هذه القرارات تحمل النتائج المترتبة عليها" .
وقال الدكتور محمد كمال أستاذ الفلسفة بجامعة كفر الشيخ و المتحدث السابق باسم النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس , إن الرئيس السابق عدلى منصور أصدر عام 2014 قرارا جمهوريا بتشكيل صندوق لتحسين رواتب العاملين بالجامعات الحكومية وقد حدد هذا القرار مصادر تمويل الصندوق ولكن لم يتم تفعيله إلا بعد عدة دعاوى قضائية قام برفعها العاملون وتم إجراء انتخابات للصندوق فى كل الجامعات وعقد عدة اجتماعات كان آخرها ما فوجئنا فيه بالبند الخامس الذى ينص على تحويل المبلغ الخاص بوحدة علاج أعضاء هيئة التدريس فوق سن السبعين سنة بإجمالى 23 مليون جنيه لحساب الصندوق الأمر الذى اشتمل على مخالفة قانونية صريحة وواضحة لإرادة ورغبة المشرع حيث حدد القرار الجمهورى أن أموال صندوق تحسين أحوال العاملين يتم تحويلها لغرض آخر بالاتفاق ما بين وزارتى التعليم العالى والمالية ولو كان المشرع يرغب فى ذلك من البداية لكان أحال أموال صندوق الأساتذة لهذا الصندوق بينما جاءت تلك الأموال من الأساس لعلاج الأساتذة فوق سن السبعين.
وأوضح أن الاستيلاء على تلك الأموال هو بمثابة الاستيلاء على أموال مخصصة لغرض يخص أعضاء هيئة التدريس وتحويلها لأغراض آخر, بينما تعانى الجامعات من الحصول على الجودة التى يتم خصمها من رواتب الاساتذة وتعانى العملية التعليمية بأكملها من عدة مشكلات فما جرى وما تم الاتفاق عليه هو أن من لا يملكون التصرف أعطوا لمن لا يستحقون.
وأشار إلى أن الأساتذة ليسوا فى صراع مع العاملين في الجامعات بل نطالب بشدة أن كل موظف في الدولة بما فيهم أساتذة وموظفي الجامعات أن يحصلوا علي حقوقهم بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية ويواكب حالة التضخم وارتفاع الأسعار.


موضوعات ذات صله

التعليقات