الأزمة المالية تجبر "حماس" على تقليص نشاطاتها وخفض رواتب موظفيها

كشفت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن اعتزام الحركة اجراء تقليص حادّ في حجم نشاطها وميزانياتها وذلك في ظل الضائقة المالية المتواصلة التي تعاني منها.
وتشير المصادر ذاتها الى أن الظروف الاقتصادية التي تمرّ بها حماس في الآونة الأخيرة, لاسيما في قطاع غزة, ازدادت سوءا وبشكل ملحوظ. وكان الأمر قد وجد تعبيره في تقليص رواتب البعض من موظفي الحركة بنسبة 40 بالمائة ومن المقرر اجراء تقليص آخر فيها بنسبة 20 بالمائة وهو ما يترك أثره على مجمل الحركات المالية في قطاع غزة حيث إن العائلات المتضررة جراء خفض ميزانيتها تلجأ الى تقليص مقتنياتها من بضائع وخدمات بينما يجد التجار أنفسهم عالقين مع بضاعتهم أو مضطرين الى بيعها تحت سعر السوق ما يحدّ من قدرتهم على شراء بضاعة جديدة.
وتؤكد المصادر على أن التقليص المقرر اجراؤه مؤلم حيث إن المقصود هو خفض المبالغ المخصصة لعائلات الشهداء والجرحى وأسرى المقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني.
وتنوّه المصادر الى أن رعاية العائلات التي قدمت الغالي والنفيس في سبيل الوطن والقضية يعد واجبا أخلاقيا على حماس وعليه فان خفض الميزانية في هذا الملفّ سيكون قليلا نسبة الى التقليص في رواتب موظفي الحركة التي تشكّل المكون الأكبر في عملية ترشيد نفقاتها والتي ستشتمل أيضا على تقليص بعض الأطر التنظيمية في الحركة عامة وغزة على وجه الخصوص.
كما تشير المصادر بشكل أدقّ الى أن التقليص في ميزانية الحركة سيضرّ بنشاطها العام أيضا حيث إنها بصدد تقليص منظوماتها العاملة في المجال الإعلامي والتربوي والشبابي فضلا عن الدعم المقدّم للطلاب الجامعيين من خلال المنح الدراسية . وذلك في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وأكملت المصادر أن حماس بصدد وقف تسديدها للديون المتراكمة عليها تجاه المواطنين الذين سمحوا لها باستخدام أراضيهم أو منشآت تم استهدافها من قبل الاحتلال خلال الجولات السابقة من المعارك في القطاع.


موضوعات ذات صله

التعليقات