"الختم" يشعل حروب التخوين في نقابة أطباء الأسنان

حالة من الاستياء تسيطر على أعضاء النقابة العامة لأطباء الأسنان، عقب وقوع مشادات كلامية بين الدكتور ياسر الجندى النقيب العام وأعضاء مجلس النقابة، وتطور الأمر بعد ذلك إلى تقديم بلاغات في قسم قصر النيل، وحتى الآن لم تنته الأزمة بين الطرفين.

وجاءت الخلافات عقب دعوة النقيب ياسر الجندى، إلى عقد اجتماع للمجلس الشهر الماضى، وقام 12 عضو فقط بتلبية الدعوة من إجمالي 25 عضواً، ما تسبب فى عدد من المضايقات بين الأعضاء نظرا لاختلاف تياراتهم، حيث فوجئ وقتها الحاضرون بالاجتماع إلى مشاركة أحد أطباء الأسنان رغم عدم عضويته بالمجلس، ولكن النقيب أكد أن من حقه الحضور لأنه الأعلى حصولاً على الأصوات بعد الدكتورة دينا عبد السلام عضو المجلس التى تقدمت باستقالتها منذ فترة.

وأدى ذلك الأمر إلى معارضة عدد من أعضاء المجلس بسبب اتخاذ النقيب لقرار فردى، دون عقد اجتماع مجلس قانونى للبت فى استقالة الدكتورة دينا، مؤكدين أن قرار النقيب بإحضار أحد أطباء الأسنان رغم عدم عضويته للمجلس غير قانونى، وأنه حق أصيل للمجلس كاملاً، ولا يحق لغير "دينا" حضور المجلس طالما لم يتم قبول الاستقالة، إلا أن النقيب تمسك بقانونية الاجتماع، وشرع إلى كتابة محضر لاجتماع المجلس، ما دفع الدكتور محمد بدوى، الأمين العام لنقابة الأسنان للحصول على ختم النقابة لمنع النقيب من ختم الاجتماع، وامتنع عن إعطاء الختم للنقيب، لأنها مسئوليته كأمين عام، وذلك بناءً على لائحة النقابة التى تنص على أن حفظ الأوراق والمستندات عهدة الأمين العام وليس النقيب، وإذا كان النقيب لديه رغبة فى ختم الاجتماع عليه أخذ رأيه.

ما زاد الأمر سوءً، هو تراجع الدكتورة دينا عبد السلام عضو المجلس عن الاستقالة عبر البريد الإليكتروني، مشددة على أحقيتها في استرداد مقعدها، ما تسبب فى تصاعد الخلافات بين النقيب وعدد من أعضاء المجلس، مما جعل الأمين العام يتجه إلى قسم قصر النيل ليحرر محضر إثبات حالة بعدم قانونية نصاب اجتماع المجلس، كما اتهم النقيب بتسهيل انتحال أحد أعضاء الجمعية العمومية صفة عضو مجلس، حيث أقر الأخير فى التحقيقات أن النقيب هو من استدعاه وطلب منه حضور الجلسة.

من ناحيته قام نقيب أطباء الأسنان بصفته بتحرير محضر آخر وجه خلاله اتهام للأمين العام بسرقة ختم النقابة، ومنعه من تسيير أمورها.. وترتب على ذلك بقاء النقيب والأمين العام داخل مقر قسم قصر النيل ما يقرب من 6 ساعات داخل القسم، حيث باءت محاولات إصلاح الأمر بين الطرفين بالفشل وتم إبلاغ النيابة، ونُقل النقيب والأمين العام إلى النيابة لمباشرة التحقيق، التي قررت إخلاء سبيلهما من القسم.

من جانبه، اكد "الجندي" أن هناك عدداً من أعضاء المجلس يريدون وقف العمل عنوة فى النقابة بعد حادث اقتحام اتحاد المهن الطبية، ولهذا قرر تغيير ختم النقابة العامة، وإلغاء الختم القديم وبدء العمل بآخر جديد حتى لا تتعطل مصالح الأعضاء بعد رفض الأمين العام تسليم الختم القديم.

وعلق النقيب على اتهامات الأمين العام بأنه سهّل انتحال أحد أعضاء الجمعية العمومية صفة عضو مجلس، قائلاً: "هذا الاتهام ليس له أساس من الصحة، لأننى قمت بالاتصال بالطبيب عماد زايد الحاصل على أكثر الأصوات بعد الأطباء الناجحين في نفس الدورة الانتخابية للطبيبة المستقيلة دينا عبد السلام، وطلبت منه الحضور ليتم تصعيده بدلاً منها"، مشيراً إلى أنه لم يتخذ هذا الإجراء إلا بعد الاتصال بالطبيبة المستقيلة لكي تتراجع عن قرار الاستقالة إلا أنها رفضت وبناءً عليه قام بهذا التصعيد وهذا لا يعد انتحالاً على الإطلاق.

بينما قال الدكتور محمد بدوى الأمين العام لنقابة أطباء الأسنان، إن تصرفات النقيب خلال الشهر الماضي جاءت بشكل غير قانوني، خاصة بعد محاولته تصعيد الدكتور عماد زايد بدلاً من الدكتورة دينا دون موافقة مجلس النقابة، وبالتالى كان من مسئوليتى أن أعترض على الأمر وأتحفظ على أختام النقابة، لأنها مسئولة مني باعتباري الأمين العام وفقاً للائحة، مؤكداً أن الأختام في الخزينة ومن حق النقيب استخدامها في أي وقت ولكن بطلب كتابي يعرض عليّ أولاً.

ونفى الأمين العام وجود أي أختام جديدة للنقابة، مشيراً إلى أن العمل مستمر بالختم الأصلي، حيث تم الاتفاق على عدم إصدار أي قرار بتغيير الختم دون قرار للمجلس لعدم إحداث بلبلة.

وأضاف أن إعلان النقيب بوجود ختم جديد جاء مخالفاً لقرار مجلس النقابة العامة التي قررت عدم تغيير الختم، مؤكداً أن الختم المعمول به حتى الآن هو الختم الأساسي، ولا يوجد أية أختام جديدة، وفق قرار المجلس الصادر منذ 3 أسابيع تقريبا.


موضوعات ذات صله

التعليقات