تزامناً مع تطبيق النظام الجديد.. هوجة الاستقالات تضرب وزارة التربية والتعليم

أثارت هوجة الاستقالات الأخيرة التي ضربت وزارة التربية والتعليم، والتعليم الفني وطالت ثلاثة من أبرز القيادات، العديد من التساؤلات حول أسبابها خاصة أنها جاءت في الشهر الأول لبدء تطبيق نظام التعليم الجديد الذي أعلن عن تطبيقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعده مشروع مصر القومي لتطوير التعليم.

وبدأت حركة الاستقالات، بتردد أنباء عن استقالة الإعلامي أحمد خيري المتحدث الرسمي والإعلامي للوزارة من منصبه خلال فعاليات الملتقي العربي الأول لمدارس التربية الفكرية والدمج، والذي عُقد بمدينة شرم الشيخ بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعلي الرغم من تقديم "خيري" لافتتاح فعاليات الملتقي، إلا أنه تغيب في اليوم التالي عن المؤتمر الصحفي المشترك بين وزير التربية والتعليم المصري ونظيره البحريني، فى الوقت الذي تعالت الأصوات المؤكدة لاستقالته، علي الرغم من نفي الوزير لتلك الأخبار، بتعليقه "معرفش حاجة عن الكلام ده، إلا لو كان عامل لي كمين".

وعقب ذلك كتب "خيري" عبر صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، نص استقالته التي قال فيها "تشرفت بالفترة التي عملت فيها كمتحدث ومستشار إعلامي لوزير التربية والتعليم، إيماناً بالمشروع الوطني لتطوير التعليم التي تتبناه الدولة المصرية الآن، ولقد بذلت كل ما في جهدي إيمانًا وإخلاصًا لتطوير هذا الملف الذي يعد التحدي الأكبر والحلم الأعظم لتطوير وطننا الحبيب".

وأضاف: "كنت قد اتخذت قراراً بتقديم استقالتي منذ فترة نظراً لظروف شخصية خاصة، وحان موعد الإعلان الآن، متمنياً للدكتور طارق شوقي، الذي يربطني به كل حب واحترام، وكل القيادات والزملاء في التربية والتعليم التوفيق في كل الخطوات القادمة، وسوف أكون داعماً لهم جميعا في المشروع القومي لتطوير التعليم".

ولم يمض يومين علي إعلان "خيري" استقالته، حتى أعلن اللواء أكرم النجار مساعد وزير التعليم للشئون المالية والإدارية عن منصبه، علي الرغم من أنه لم يمض علي تفويض الوزير له بمهام المنصب 20 يوماً، وأرجع النجار سبب استقالته لمرضه.

كما أعلنت أسماء الديب مساعد وزير التربية والتعليم لشئون مدارس 30 يونيو استقالتها من منصبها بسبب استشعارها أنه لن يجدد لها التعاقد.

وأشارت "الديب" خلال تصريحات صحفية أن التعاقد الخاص بها كان من المفترض أن ينتهي شهر أغسطس الماضي، ولكن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم أصدر لها قراراً بالاستمرار حتى نهاية عام 2018 ولكنها شعرت أنه لم يجدد لها لذلك اعتذرت عن منصبها قائلة: "حبيت أشيل من على الوزير الحرج".

وأشارت أسماء الديب إلى أن كل ما يتم تداوله عن خلافات بينها وبين الوزير غير صحيح، مؤكدة أن علاقتها بالدكتور طارق شوقي طيبة للغاية.

ومن جانبه، علق الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، على الاستقالات المتتابعة لعدد من قيادات الوزارة، بأنها شأن داخلي للوزارة ، وما يهم الرأي العام هو العملية التعليمية ومجرياتها.. وأشار إلي أن الاستقالات الثلاث تأتي من إجمالي مليون و700 ألف موظف، وبالتالي فإنه رقم لا يُذكر، خاصة أن مستشاريه الذين استقالوا من عملهم لم يكونوا من الجهاز الإداري للوزارة.

وأوضح شوقي أن اللواء أكرم النشار، عمل لمدة عام، ولم يُجدد له بسبب ظروفه الصحية التي تمنعه من مواصلة العمل، وتولى العميد طارق الباز، رئاسة قطاع الأمانة العامة بالوزارة اعتبارًا من أول أكتوبر الجاري.
وأضاف الوزير أن تضخيم أمر استقالات مساعديه ليس إلا تهويلاً إعلامياً، خاصة أنه من الطبيعي أن تُجدد الدماء بشكل مستمر: "مش هنتطور إلا لو احتكينا بناس تانية"، وأن التغيير طبيعي في أي عمل.


موضوعات ذات صله

التعليقات